لبنان: فرنجية يواجه «تهمة» ترك «حزب الله» يخوض معركته الرئاسية

البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية وزوجته الخميس الماضي (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية وزوجته الخميس الماضي (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: فرنجية يواجه «تهمة» ترك «حزب الله» يخوض معركته الرئاسية

البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية وزوجته الخميس الماضي (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي مستقبلاً الوزير السابق سليمان فرنجية وزوجته الخميس الماضي (الوكالة الوطنية)

يسجّل عدد من أصدقاء زعيم تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية عليه، تقنين تحرّكه باتجاه الكتل النيابية، أكانت حليفة أو على خلاف معه، ما دام أنه بين المتسابقين إلى رئاسة الجمهورية، ويرى هؤلاء أن لا مبرر لمرابطته على الدوام في مقر إقامته ببلدة بنشعي بشمال لبنان، بدلاً من الانتقال إلى بيروت ليتولى شخصياً إدارة معركته الانتخابية، لأن لا مصلحة له بأن ينوب «حزب الله» عنه في خوضه لها، خصوصاً أنه يتميّز عن معظم المرشحين للرئاسة بعلاقته بالقوى السياسية، وإن كان يعوزه التواصل معها.
فتباطؤ فرنجية في انتقاله إلى مركز القرار ببيروت لن يكون لمصلحته، لأن تواصله المباشر مع الكتل النيابية يبقى أفضل له من اعتماده على المراسلة عن بعد، رغم أن نجله النائب طوني فرنجية يتمتع بالمواصفات المطلوبة التي تتيح له الاحتكاك المباشر مع الحلفاء والخصوم على السواء، إضافة إلى أن بعض المحيطين به يمكنهم لعب دور في هذا المجال لما لديهم من علاقات لا تقتصر على فريق دون الآخر.
ويلفت أصدقاء فرنجية إلى أن لا مصلحة له بأن يتحصّن وراء الثنائي الشيعي، تحديداً «حزب الله» ويوكل إليه مهمة تسويقه، ويقول هؤلاء إن عتبهم عليه يلقى التجاوب المطلوب من حلفائه الذين يأخذون عليه التباطؤ في تحرّكه.
ويؤكد هؤلاء أن ليس هناك من موانع كانت تحول دون استفادته من عامل الوقت، ليعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية بصورة غير مباشرة قبل أشهر، بدلاً من أن يتريّث في الإعلان عن رغبته بالترشُّح من على منبر الصرح البطريركي في بكركي، بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي.
ويوضح هؤلاء أن زيارته لبكركي طبيعية، وأنهم ليسوا في وارد الاعتراض على ما قاله، والذي جاء بمثابة بيان رئاسي، لكنهم يأخذون عليه أنه لم يكن مضطراً للتمهُّل في إعلان ترشُّحه للرئاسة، فيما العدد الأكبر من المرشحين يتحرّكون في السر ويتجنّبون الظهور في العلن، وهم كثر ولا يجدون من مبرّر يستدعي الإبقاء على لقاءاتهم سرّية.
لذلك ارتأى فرنجية الإعلان عن برنامجه الرئاسي من بكركي، متعهّداً بأنه الأقدر من سواه على أن يأخذ من سوريا و«حزب الله»، وأن يطرح تصوّره للاستراتيجية الدفاعية من دون أن يغيب عن باله التطرُّق إلى علاقات لبنان العربية، تحديداً مع المملكة العربية السعودية.
إلا أن رغبة فرنجية بتصويب علاقات لبنان بالدول العربية ليست موضع شك، وإن كانت تستدعي منه توسيع مروحة اتصالاته على المستويين العربي والدولي، وهذا ما يحتّم عليه تكثيف لقاءاته لطمأنة الدول العربية؛ ليس للتمايز عن حلفائه، وإنما لأن انتخابه رئيساً للجمهورية لا يكفي، ما لم يكن مدعوماً برافعة عربية ودولية، لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته المتراكمة، شرط أن يكون متلازماً مع وضع خطة عمل متكاملة تبدأ باختيار رئيس للحكومة وتنتهي ببيانها الوزاري، لكن ليس على شاكلة البيانات الوزارية لعدد من الحكومات التي شُكّلت إبان فترة تولي العماد ميشال عون رئاسة الجمهورية.
ويبقى السؤال: هل إن فرنجية يستمهل تكثيف تحرّكه على الصعيدين المحلي والخارجي لاعتقاده بأن الاستحقاق الرئاسي لم يوضع على نار حامية؟ أم أنه بطبيعته هكذا؟ رغم أن المطلوب منه تبديد ما يُلصق به بأنه مرشح الثنائي الشيعي الذي يسعى لتأمين تأييد 65 نائباً له، أي نصف عدد النواب زائداً واحداً، إن لم يكن أكثر.
وعليه، فإن الأبواب السياسية ليست موصدة في وجه فرنجية، وهو موضع تقدير من قبل جهات خارجية، وبات عليه أن يبادر إلى التحرّك محلياً ودولياً وإقليمياً، لأن لديه القدرة إذا قرر الانتقال إلى بيروت للتواصل مع الكتل النيابية لتفكيك على الأقل واحدة من الكتل المسيحية، وصولاً إلى إقناعها بأنه الأقدر للتلاقي معها في منتصف الطريق.
كما أن غياب المرجعية السنّية في البرلمان بعزوف رؤساء الحكومات عن الترشُّح للانتخابات النيابية يضع فرنجية أمام مهمة ليست سهلة لاستيعاب العدد الأكبر من النواب السنة من غير المنتمين إلى محور «الممانعة»، بصرف النظر عن علاقته بمعظمهم التي لا تكفي ما لم يصوّت هؤلاء له.
لذلك، من السابق لأوانه أن يتصرّف فرنجية كأنه يضمن تأييد هؤلاء النواب، وهم على خلاف مع «حزب الله»، لأن علاقته الشخصية بهم قد لا تُصرف في صندوق الاقتراع، إلا إذا أحسن إدارة معركته الرئاسية من دون أن يعني تخليه عن تحالفه مع الحزب أو علاقته بالنظام السوري بمقدار ما إن المطلوب منه بأن يقدّم نفسه على أنه المرشح الأقدر لإعادة ترسيم حدود هذه العلاقة، وهذا ما اعترف به بصورة غير مباشرة بقوله بعد اجتماعه بالراعي: «أنا قادر أن آخذ من المقاومة ما لا يستطيع أخذه أي مرشح، وكذلك من سوريا».
فهل بات فرنجية على قناعة بأن المعركة الرئاسية ليست عددية فحسب، وإنما سياسية بامتياز؟ وكيف سيتصرّف من الآن فصاعداً، تحديداً باتجاه دول الخليج العربي؟ لأن ما أورثه عون للبلد من أزمات كان وراء تصدّع علاقات لبنان بها، وهناك ضرورة لاستعادتها كشرط لوضعه على طريق التعافي، برغم أن ما يميّزه عن كثيرين أنه يلتزم بتعهّداته ولا يتحدث بلغتين، وأن مشكلته تكمن في انقطاعه عن التواصل مع القوى السياسية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.