بايدن يلوّح بـ{الفيتو} في وجه الجمهوريين

حرب كلامية تشتعل بين الحزبين حول رفع سقف الدين

بايدن يلقي خطاباً حول الاقتصاد في فيرجينيا أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن يلقي خطاباً حول الاقتصاد في فيرجينيا أول من أمس (د.ب.أ)
TT

بايدن يلوّح بـ{الفيتو} في وجه الجمهوريين

بايدن يلقي خطاباً حول الاقتصاد في فيرجينيا أول من أمس (د.ب.أ)
بايدن يلقي خطاباً حول الاقتصاد في فيرجينيا أول من أمس (د.ب.أ)

هدّد الرئيس الأميركي جو بايدن، باستخدام حق الفيتو ضد أي مشروع قانون يصدره الجمهوريون في مجلس النواب لرفض رفع سقف الديون الأميركية، واتهم الجمهوريين بتدمير التقدم الاقتصادي الذي حققته إدارته، ووصف تصرفات الحزب الجمهوري بأنها «محيرة للعقل».
وفي خطاب ألقاه في ولاية فيرجينيا، مساء الخميس، هاجم بايدن خطط الجمهوريين لرفع الضرائب وخفض بعض برامج التقاعد، إضافة إلى عرقلة مشاورات رفع سقف الدين الأميركي. وقال: «يريدون رفع أسعار الغاز، يريدون خفض الضرائب على المليارديرات الذين يدفعون 3 في المائة فقط من دخلهم الآن، إنهم يريدون فرض ضريبة مبيعات وطنية بنسبة 30 في المائة على كل شيء، بدءاً من الطعام والملابس إلى اللوازم المدرسية والإسكان والسيارات».
ووصف بايدن مقترحات الجمهوريين بأنها «خطرة على الاقتصاد الأميركي»، وأنه سيرفض هذه الخطط إذا وصلت إلى مكتبه، وقال «لن أدع ذلك يحدث، سأستخدم حق النقض ضد كل ما يرسلونه».
وكان هدف بايدن من الخطاب الترويج لقدرة إدارته على إدارة ملف الاقتصاد بشكل جيد بعد تقرير وزارة التجارة الأميركية، صباح الخميس، بأن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة سنوية 2.9 في المائة، مؤكداً أن سياساته الاقتصادية ستودي إلى خلق الكثير من الوظائف.
فيما اتهم الجمهوريون، إدارة بايدن، بتأجيج معدلات التضخم - غير المسبوقة منذ أربعين عاماً - عن طريق ضخ الكثير من الأموال الفيدرالية في برامج حكومية أدت إلى رفع أسعار المنازل، وأسعار المواد الغذائية، وطالبوا بتخفيضات كبيرة في الإنفاق وتغييرات مالية أخرى.
ومن المرجح أن يعلن بايدن ترشحه رسمياً لفترة ولاية ثانية بعد إلقاء خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس في السابع من فبراير (شباط) المقبل، في وقت يواجه مشكلات حول الوثائق السرية التي عثر عليها في مكتبه ومنزله، مع مجلس نواب يسيطر عليه الجمهوريون، ويتوعدون بعرقلة أجندته الاقتصادية، وبدء تحقيقات لبايدن ونجله هانتر بايدن والكثير من أعضاء حكومته.
وتتزايد الخلافات والحرب الكلامية بين المشرّعين الجمهوريين في الكونغرس وبين إدارة بايدن حول رفع سقف الديون، إذ طالب رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، إدارة بايدن، باتخاذ خطوات لخفض الإنفاق مقابل رفع سقف الدين. ورفض البيت الأبيض الاشتراطات والعروض التي اقترحها الجمهوريون، واتهمهم بأخذ الاقتصاد الأميركي رهينة. ورفض البيت الأبيض التفاوض حول قضية رفع سقف الإنفاق، بينما زاد الجمهوريون من الضغوط لدفع إدارة بايدن للجلوس على مائدة المفاوضات والتوصل إلى تسوية لخفض الإنفاق الفيدرالي بمليارات الدولارات مقابل رفع سقف الديون.
وقد تتسبب هذه المواجهة المحتدمة بين إدارة بايدن والجمهوريين في مجلس النواب في أزمة تحمل عواقب وخيمة إذا لم يتم حل مسألة رفع سقف الديون بحلول يونيو (حزيران) المقبل، لأن الفشل في رفع سقف الديون بحلول ذلك الوقت سيؤدي إلى تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، ولن يكون لدى وزارة الخزانة ما يكفي لتغطية مدفوعات السندات ورواتب العمال وشيكات الضمان الاجتماعي، وهو ما سيحدث صدمة كبيرة في الأسواق العالمية وكارثة مالية مع احتمالات أن يغرق الاقتصاد الأميركي في ركود اقتصادي.
وقال بايدن، في كلمته للترويج لتحسن الاقتصاد، «انظروا، إذا أراد الجمهوريون العمل معاً لإيجاد حلول حقيقية، ومواصلة تنمية وظائف التصنيع، وبناء أقوى اقتصاد في العالم، والتأكد من حصول الأميركيين على أجر عادل، فأنا مستعد. لكنني لن أسمح لأي شخص باستخدام ديون للولايات المتحدة كورقة مساومة وتعريض الثقة في الولايات المتحدة الأميركية للخطر، نحن دائماً ندفع ديوننا».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.


ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن عن حزمة أولى من الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة

ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايشي عقب توقيعهما اتفاقية «تأمين إمدادات» المعادن النادرة في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن أولى الاستثمارات اليابانية في مشاريع الطاقة والمعادن الأساسية، مع مضي البلدين قدما في اتفاقهما التجاري قبيل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي إلى الولايات المتحدة.

وجاء في منشور لترمب على منصته تروث سوشال أن «اليابان حاليا بصدد المضي قدما رسميا وماليا في المجموعة الأولى من الاستثمارات بموجب التزامها البالغ 550 مليار دولار للاستثمار في الولايات المتحدة». وأوضح أن هذه الاستثمارات تشمل ثلاثة مشاريع: أحدها في النفط والغاز في تكساس، والثاني يتّصل بتوليد الكهرباء في أوهايو، والثالث على صلة بالمعادن النادرة في جورجيا.

وأعلنت الصحافة اليابانية في 12 فبراير (شباط) أن ثلاثة مشاريع كانت محور مناقشات متقدمة لاستثمار إجمالي يناهز 40 مليار دولار.

واعتبر ترمب أن المشاريع ما كانت لتترجم على أرض الواقع لولا الرسوم الجمركية. وتابع «إنها فترة محفِّزة وتاريخية للغاية للولايات المتحدة واليابان».

وكان البلدان أعلنا في نهاية يوليو (تموز) توقيع اتفاق تجاري ينص على تحديد الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات اليابانية المستوردة بنسبة 15 بالمئة، مقابل استثمار إجمالي قدره 550 مليار دولار من جانب الشركات اليابانية.

وينصّ بروتوكول الاتفاق على ترك القرار لواشنطن بشأن وجهة الاستثمارات اليابانية في الولايات المتحدة. وستدرس لجنة يابانية-أميركية المشاريع المقترحة، لكن الخيار سيكون لترمب.

بعد اختيار المشاريع سيصار إلى الطلب من طوكيو توفير التمويل اللازم في غضون 45 يوما. وبحسب البروتوكول، سيتقاسم اليابانيون والأميركيون بالتساوي عائدات كل مشروع وصولا إلى استعادة اليابان قيمة استثماراتها.


قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)
الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)

رفض قاض متخصص في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي، الذي جرى اعتقاله العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وشرح محامو المهداوي تفصيلاً قرار قاضي الهجرة في مذكرة قدموها، الثلاثاء، إلى محكمة استئناف اتحادية في نيويورك كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عن الطالب من احتجاز تابع لسلطات الهجرة في أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.