الربيع موعد وصول الدبابات الغربية إلى أوكرانيا

الكرملين يجدد اتهامه للغرب بجعل نفسه طرفاً في الحرب على نحو متزايد

دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
TT

الربيع موعد وصول الدبابات الغربية إلى أوكرانيا

دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)
دبابة لوكلير الفرنسية القتالية التي تطالب بها كييف لكن باريس مترددة لأسباب لوجيستية (أ.ب)

بعد تعهد الحكومة الاتحادية الألمانية بتسليم أوكرانيا دبابات ليوبارد من مخزون الجيش الألماني، وإعلان دول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية توريد دبابات أخرى قتالية لأوكرانيا، وتنويه فرنسا بأنها قد تقوم هي الأخرى بتزويد كييف بدبابات من نوع «لوكلير» القتالية، أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن أول سرية من 14 دبابة ليوبارد الألمانية ستصل بشكل سريع إلى أوكرانيا. وقال بيستوريوس أمس الخميس خلال زيارته لمنطقة تدريب عسكرية بشرق ألمانيا، إن الهدف هو أن تكون هذه السرية في أوكرانيا بحلول «نهاية مارس (آذار) أو بداية أبريل (نيسان) القادمين. وأضاف: «ليس لديّ أي إشارات إلى أنها ستصل متأخرة»، ورفض أي أسئلة عما إذا كانت الحكومة الاتحادية متأخرة للغاية أم لا، وقال بالإشارة إلى مباحثات مع حلفاء: «لم نتأخر، لقد تفاوضنا... وكل طرف يجب أن يكون راضيا عن القرار، لأننا نفعل ما هو ضروري». وقد أعلنت النرويج وبولندا إثر ذلك أنهما سترسلان قطعا من هذه الدبابات إلى كييف.
بينما جدد الكرملين اتهامه للغرب بأنه يجعل من نفسه طرفا في الحرب، على نحو متزايد، بحسب ما قاله المتحدث باسمه. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن ديمتري بيسكوف القول أمس الخميس، إن «كل ما يقوم به التحالف والعواصم (في أوروبا والولايات المتحدة) يُعتبر في موسكو تورطا مباشرا في الصراع»، مضيفا أن هذا التورط يتزايد باستمرار. واتهمت موسكو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرارا بشن حرب بالوكالة ضد روسيا في أوكرانيا. ومع ذلك، قال بيسكوف إن روسيا لن تعلن الحرب. وقال إن روسيا مستمرة في وصف غزو أوكرانيا بأنه «عملية عسكرية خاصة»، ولن يتغير هذا الوصف. وكانت الحكومة الألمانية أعلنت الأربعاء، بالاتفاق مع حلفاء غربيين آخرين، نقل دبابات قتالية من طراز «ليوبارد 2» إلى أوكرانيا. ودافع المستشار أولاف شولتس في وقت لاحق عن تعهده في مقابلة أجريت معه. وأجاب شولتس عن سؤال بشأن ما إذا كان هذا سيجعل ألمانيا طرفا في الحرب، قائلا: «لا، ليس بأي حال من الأحوال».
وبدورها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس إنه لا فرنسا ولا أي من شركائها في حالة حرب مع روسيا، رافضة التعليقات التي أدلت بها موسكو. كما يأتي التوضيح بعد تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك التي قالت «نحن نقاتل في حرب ضد روسيا وليس فيما بيننا». وقالت المتحدثة باسم الوزارة الفرنسة آن كلير لوجندر في مؤتمر صحافي «نرد بوضوح شديد، لا نحن ولا أي من حلفائنا في حرب مع روسيا». وأضافت أن «تسليم المعدات العسكرية في إطار ممارسة الدفاع المشروع... لا يشكل انخراطا في الحرب». وتابعت «نستنكر هذه التعليقات الصادرة عن الكرملين». ويشدّد مسؤولون غربيون على الطابع الدفاعي لهذه الدبابات لتهدئة غضب موسكو.
وأمس التقت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا، لبحث المساعدات الإنسانية والعسكرية. وشملت المناقشات مسألة ما إذا كانت باريس مستعدة لتزويد كييف بدبابات قتالية من طراز لوكلير.
ووافقت فرنسا حتى الآن على إرسال مركبات قتالية مدرعة. وتقول مصادر فرنسية إن دبابات لوكلير تحتاج إلى كثير من الصيانة مما يجعل من الصعب إنشاء سلسلة لوجيستية في أوكرانيا. ونظرا لأن باريس لن تستطيع إلا توفير عدد صغير منها، فهذا يجعل تأثيرها في ساحة المعركة محدودا. وقالت الحكومة إنها تدرس الطلب وستتخذ قرارا قريبا.
تتوقع الحكومة البولندية تسليم 14 دبابة قتالية من طراز «ليوبارد» من مخزونها العسكري إلى أوكرانيا في غضون أسابيع. وقال نائب وزير الدفاع البولندي فويتشخ سكوركيفيتش، لراديو بلس أمس الخميس «بمجرد أن يتم (الأوكرانيون) التدريب، سنكون مستعدين لتسليم هذه المعدات إلى الجانب الأوكراني. أنا مقتنع أنها مسألة عدة أسابيع». وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك، لمحطة الإذاعة العامة جيديانكا البولندية، «بولندا كانت وستظل المحرك لدعم أوكرانيا، بينما ألمانيا هي المكابح، وربما تم تحرير تلك المكابح أمس». وأضاف بلاشتشاك «سنواصل ممارسة هذا الضغط على الألمان».
كذلك تأمل وزارة الدفاع البريطانية في وصول دبابات تشالنجر 2، التي ستمد كييف بها، إلى أوكرانيا في نهاية مارس أيضا. وكانت بريطانيا قد أعلنت هذا الشهر أنها سترسل 14 من دباباتها القتالية الرئيسية ومدفعية إضافية إلى أوكرانيا. وقال أليكس تشوك وزير الدولة للبرلمان ردا على سؤال عن وقت وصول الدبابات لأوكرانيا «القصد هو أن يكون ذلك في نهاية مارس». وأشار إلى أن القوات الأوكرانية ستخضع خلال هذه الفترة لتدريبات مكثفة على كيفية تشغيل هذه المركبات وصيانتها. وتعهدت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة وألمانيا بإمداد أوكرانيا بالدبابات في خطوات أشادت بها كييف بوصفها نقطة تحول محتملة في معركتها مع روسيا.
تعتزم النرويج تدريب نحو 100 جندي أوكراني خلال فصل الربيع. وقال وزير الدفاع النرويجي بيرون أريلد غرام لصحيفة «داجينز نارينجسليف» أمس الخميس «أوكرانيا في حاجة للمزيد من الجنود المدربين لمحاربة قوات الغزو الروسية». وأضاف «عليهم أيضا أن يقوموا بتوسيع نطاق مهاراتهم في التخصصات المختلفة». وأضاف أنه سوف تكون هناك دورات تدريبية في مجالات الرعاية الطبية وقيادة الفرق والقنص. وسوف يستمر التدريب من خمسة إلى ستة أسابيع. ويذكر أن النرويج قد قامت حتى الآن بتدريب جنود أوكرانيين على استخدام المعدات التي أمدت بها أوكرانيا في الحرب ضد روسيا. وقد أعلنت النرويج الأربعاء، مثل ألمانيا ودول أخرى، أنها سوف تمد
أوكرانيا بدبابات ليوبارد 2.
قالت مصادر رفيعة المستوى، لشبكة «سي بي سي» الإخبارية الكندية، إن كندا تدرس تقديم أربع دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا، لكنها لم تتخذ قرارا بعد. وقالت المصادر إن الحكومة الكندية يمكن أن تعلن عن تقديم الدبابات قريبا.
ولم تحدد الشبكة هوية المصادر لأنها غير مخولة بالتحدث علنا عن هذا الأمر. وقال أحد المصادر إن كندا سترسل إلى أوكرانيا على الأرجح دبابات من طراز إيه 4، وهي الأقدم في مخزون الجيش الكندي. وتجدر الإشارة إلى أن كندا كانت قد اشترت دبابات إيه 4 من هولندا خلال الحرب الأفغانية. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الأربعاء، إن حكومته ستقدم المزيد من الدعم لأوكرانيا لكنه رفض الانضمام إلى الحلفاء في الإعلان عن تقديم دبابات ألمانية الصنع لصد القوات الروسية.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.