عمالقة التكنولوجيا في «شتاء مر»

«مايكروسوفت» تتعطل... وشكوى ضد «غوغل» في أميركا... ونزاع على الإيجار بين «تويتر» وبريطانيا

شعار شركة «مايكروسوفت» الأميركية على جناحها بمعرض عالمي للتكنولوجيا في برشلونة خلال الربيع الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «مايكروسوفت» الأميركية على جناحها بمعرض عالمي للتكنولوجيا في برشلونة خلال الربيع الماضي (أ.ف.ب)
TT

عمالقة التكنولوجيا في «شتاء مر»

شعار شركة «مايكروسوفت» الأميركية على جناحها بمعرض عالمي للتكنولوجيا في برشلونة خلال الربيع الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «مايكروسوفت» الأميركية على جناحها بمعرض عالمي للتكنولوجيا في برشلونة خلال الربيع الماضي (أ.ف.ب)

تواجه شركات التكنولوجيا العملاقة أوقاتاً صعبة، مع موجات تسريح للعاملين، ونتائج غير مطمئنة، ومشكلات تتباين بين القضاء، والتعثر، والمنافسة العنيفة.
وبعد ساعات قليلة من إعلان نتائجها الفصلية، واجهت خدمات عدة تابعة لـ«مجموعة مايكروسوفت»؛ بينها أداة العمل التعاوني «تيمز» وخدمة المراسلة «أوتلوك»، «مشكلات في إعدادات الشبكة» أعاقت عملها في العالم أجمع صباح الأربعاء، على ما أعلنت الشبكة الأميركية على «تويتر».
وكتبت «المجموعة» عبر أحد حسابات خدمات «مايكروسوفت» على «تويتر» عند الساعة 09:06 بتوقيت غرينيتش: «لقد عزلنا المشكلة» المرتبطة بأخطاء في «إعدادات الشبكة»، و«نبحث عن الاستراتيجية الفضلى لإصلاحها».
وكان الحساب عينه أكد قبل ساعة من التغريدة وجود اضطرابات في عمل خدمات «مايكروسوفت». واشتكى مستخدمون كثر حول العالم عبر «تويتر» من تعذر استخدام الأدوات الاعتيادية التابعة لـ«مجموعة مايكروسوفت».
وعبر موقع «داون ديتكتر» المختص؛ جرى الإبلاغ عن حوادث في الولايات المتحدة وأوروبا طالت خدمات كثيرة أخرى تابعة للمجموعة الأميركية العملاقة؛ بينها منصة ألعاب الفيديو «إكس بوكس لايف» وشبكة «لينكد إن» الاجتماعية المخصصة للمهنيين. غير أن عدد البلاغات آخذ في التراجع. ولم ترد «المجموعة» على الفور على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية حول الموضوع.
وقد أعلنت المجموعة العملاقة في مجال المعلوماتية، في منتصف الشهر الحالي، عزمها على صرف نحو 10 آلاف موظف بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل (أي ما يناهز 5 في المائة من إجمالي الموظفين)، عازية هذه الخطوة إلى الوضع الاقتصادي الصعب والتغير في الأولويات لدى الزبائن، مما فاقم الاهتزاز في قطاع مضطرب أصلاً بفعل خطط اجتماعية كبرى كثيرة.
وقد تراجع نمو المجموعة وتناقصت أرباحها خلال الربع الأخير من 2022، وفق نتائج نشرتها الثلاثاء، مما يؤشر إلى أن الإطار الاقتصادي العام يطال حتى المجموعات العملاقة في القطاع.

- قفص الاتهام
وبالتزامن مع كبوة «مايكروسوفت»، اتهمت وزارة العدل الأميركية شركة «غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، يوم الثلاثاء، بإساءة استخدام وضعها المهيمن في مجال الإعلانات الرقمية، مهددة بتفكيك شركة رئيسية في قلب واحدة من أنجح شركات الإنترنت في وادي السيليكون.
وقالت الحكومة إنه يجب إجبار «غوغل» على بيع وحدة «مدير الإعلانات» الخاصة بها، مستهدفة نشاطاً حقق نحو 12 في المائة من إيرادات الشركة عام 2021، ولكنه يلعب أيضاً دوراً حيوياً في محرك البحث والمبيعات الإجمالية للشركة.
وجاء في شكوى مكافحة الاحتكار: «استخدمت (غوغل) وسائل غير قانونية وإقصائية وغير تنافسية للقضاء على أي تهديد لهيمنتها على تقنيات الإعلان الرقمي أو تقليصه بشدة». بينما قالت «غوغل»، التي تسهم أعمالها الإعلانية بنحو 80 في المائة من إيراداتها، إن الحكومة «تواصل إثارة حجة معيبة من شأنها أن تبطئ الابتكار وترفع رسوم الإعلانات وتجعل من الصعب على الآلاف من الشركات الصغيرة والناشرين النمو». وقالت الحكومة الاتحادية إن التحقيقات والدعاوى القضائية التي تجريها في أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المنافسين الأصغر لمجموعة من الشركات القوية التي تشمل «أمازون دوت كوم» و«ميتا بلاتفورمز» مالكة «فيسبوك» و«أبل». وتأتي الدعوى القضائية التي رفعتها إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن، يوم الثلاثاء، بعد دعوى مكافحة احتكار رُفعت عام 2020 على «غوغل» خلال فترة ولاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

- تهديد بالطرد
وفي قضية أخرى، رفعت شركة «كراون استيت»؛ المسؤولة عن إدارة العقارات التابعة للتاج الملكي في بريطانيا، دعوى قضائية ضد شركة «تويتر» تطالبها فيها بسداد الإيجار المتأخر لمقر شركة التواصل الاجتماعي في لندن. ورفعت الشركة البريطانية؛ التي تشرف على مجموعة من العقارات المملوكة لملك بريطانيا، الدعوى ضد «تويتر» أمام المحكمة العليا في لندن الأسبوع الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء. وقالت شبكة «بي بي سي» إن تخلف «تويتر» المزعوم عن سداد القيمة الإيجارية يتعلق بمقر الشركة الرئيسي وسط العاصمة لندن.
وتأتي الدعوى البريطانية بعد أيام قليلة من تحريك دعوى قضائية ضد «تويتر» بشأن الإيجار غير المدفوع لمقر الولايات المتحدة. كما تتزامن مع إدلاء إيلون ماسك بشهادته في الأيام الأخيرة في دعوى قضائية منفصلة رفعها مستثمرو «تسلا» يزعمون فيها أن تغريدة قديمة ضللتهم بشأن التمويل لجعل شركة صناعة السيارات الكهربائية شركة خاصة.
وفي شهادته يوم الثلاثاء، قال ماسك إنه «لم يكن لديه دافع سيئ» عندما كتب على «تويتر» عام 2018 أنه حصل على دعم مالي لإلغاء إدراج أسهم شركته لصناعة السيارات الكهربائية، وهو ما يقول المساهمون إنه «كذبة».
وتعدّ المحاكمة اختباراً لما إذا كان يمكن تحميل ثاني أغنى شخص في العالم المسؤولية عن استخدامه المتهور أحياناً لـ«تويتر».

- إضراب في بريطانيا
من جهة أخرى؛ دخل مئات العاملين في مستودع «كوفنتري» التابع لشركة التجارة الإلكترونية الأميركية «أمازون» في المملكة المتحدة، في إضراب يوم الأربعاء، في جزء من إضراب غير مسبوق من قبل موظفي الشركة البريطانيين.
وأجرى أعضاء نقابة «جي إم بي» العاملون في مستودع «كوفنتري» التابع لشركة «أمازون» للتجارة الإلكترونية اقتراعاً بشأن تنفيذ الإضراب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد أن عرضت الشركة زيادة الأجور بنحو 50 بنساً للساعة، وفق «بلومبرغ». وصوت نحو 98 في المائة من العاملين لصالح الإضراب. وقال ستيوارت ريتشاردز، كبير منظمي نقابة «جي إم بي»، في بيان: «بعد 6 أشهر من تجاهل جميع الطلبات للاستماع إلى مخاوف العمال، تدعو نقابة (جي إم بي) رؤساء (أمازون) في المملكة المتحدة إلى عمل الشيء الصحيح ومنح العمال زيادة مناسبة في الأجور».
ويأتي إضراب الأربعاء في أعقاب سلسلة من الإضرابات غير الرسمية في المستودعات بجميع أنحاء المملكة المتحدة العام الماضي بعد إعلان زيادة الأجور.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.