أنقرة تنفي أي نية للانسحاب من «الناتو»... وستولتنبرغ ينتقد مواقفها

فنلندا ترفع حظر صادرات السلاح لتركيا بعد خطوة مماثلة من السويد

ينس ستولتنبرغ يشدد على وجوب ألا تفشل عملية المصادقة على بروتوكولات انضمام فنلندا والسويد إلى حلف «الناتو» (إ.ب.أ)
ينس ستولتنبرغ يشدد على وجوب ألا تفشل عملية المصادقة على بروتوكولات انضمام فنلندا والسويد إلى حلف «الناتو» (إ.ب.أ)
TT

أنقرة تنفي أي نية للانسحاب من «الناتو»... وستولتنبرغ ينتقد مواقفها

ينس ستولتنبرغ يشدد على وجوب ألا تفشل عملية المصادقة على بروتوكولات انضمام فنلندا والسويد إلى حلف «الناتو» (إ.ب.أ)
ينس ستولتنبرغ يشدد على وجوب ألا تفشل عملية المصادقة على بروتوكولات انضمام فنلندا والسويد إلى حلف «الناتو» (إ.ب.أ)

بينما انتقد الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، مطالبة تركيا السويد بعدم انتظار دعمها لطلب انضمامها للحلف، نفت أنقرة ما تردد بشأن انسحابها من الحلف، في مدى زمني لا يتعدى 6 أشهر، في حين رفعت السلطات التركية الحظر الذي كان مفروضاً على خروج الجنود الأميركيين وعائلاتهم من قاعدة «إنجيرليك» في أضنة، جنوب البلاد، منذ 12 عاماً بسبب خطر تنظيم «داعش» الإرهابي، وسمحت لهم بالتجول في شوارع المدينة وأسواقها.
ونفى المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، أمس (الأربعاء)، ما تردد بشأن انسحاب محتمل لتركيا من «الناتو» خلال فترة تتراوح بين 5 و6 أشهر، مؤكداً أنه لا يوجد أي حديث عن الانسحاب، وأن كل ما تردد محض شائعات.
وقال تشيليك، عبر «تويتر»: «تركيا لا تبحث مسألة الانسحاب من (الناتو)، ولا تفكر في ذلك».
وجاءت تأكيدات المتحدث باسم الحزب الحاكم، بعد تصريحات لنائب رئيس حزب «الوطن» المعارض، إيثام سنجق، قال فيها إن بلاده ستنسحب من «الناتو» في غضون 5 إلى 6 أشهر، نتيجةً للأحداث التي تجري أخيراً في الحلف.
واتهم سنجق، وهو رجل أعمال بارز انشق مؤخراً عن «العدالة والتنمية»، وانضم إلى «الوطن»، خلال تعليقه على وقفة احتجاجية نظمها حزبه تحت عنوان «لنخرج من (الناتو)»، الحلف بإجبار تركيا على الخروج مه بسبب استفزازاته، قائلاً إن «الناتو» وضع بلاده في مواجهة اليونان، ويحاول إدخالها في دوامة بالشرق الأوسط، وأخيراً «شاهدنا الاعتداءات على القرآن الكريم في السويد وهولندا».
ويُعرَف حزب «الوطن» بأنه حزب يساري مناهض للغرب، ومؤيد للتقارب مع روسيا والصين، ولإعادة العلاقات بين تركيا ونظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، وأبدى تقارباً في السنوات الأخيرة مع الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه.
ويدور نقاش منذ فترة حول جدوى استمرار تركيا في «الناتو»، في ظل تبنيه سياسات غير متوازنة، وعدم تمكين تركيا من الحصول على الأسلحة اللازمة بوصفها دولة عضواً يُعدّ جيشها ثاني أكبر جيش في الحلف، ومنها منظومة الدفاع الجوي الأميركية، «باتريوت»، ثم مقاتلات «إف 35»، ما اضطرها للجوء إلى روسيا للحصول على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي، «إس 400».
وأجّلت تركيا اجتماعاً كان مقرراً عقده، مطلع فبراير (شباط) المقبل، مع السويد وفنلندا، في إطار الآلية الثلاثية الدائمة لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الدول الثلاث في مدريد، في 28 يونيو (حزيران) الماضي، على هامش قمة «الناتو»، التي تعهد فيها البلدان الإسكندنافيان بالعمل على مراعاة الحساسيات الأمنية لتركيا، وتبديد مخاوفها فيما يتعلق بالتنظيمات الإرهابية على أراضيهما.
وسبق أن ألغت تركيا زيارة لوزير الدفاع السويدي كانت مقررة في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي، وقبلها ألغت زيارة رئيس البرلمان السويدي، على خلفية قيام مناصرين لـ«حزب العمال الكردستاني» بشنق دمية على هيئة الرئيس إردوغان أمام بلدية استوكهولم.
وأكد إردوغان، الاثنين، أنه لم يعد في إمكان السويد انتظار دعم بلاده لطلب انضمامها إلى «الناتو»، بعد السماح بحرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارتها في استوكهولم.
رد فعل من ستولتنبرغ
وانتقد الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتبرغ، بشدة موقف إردوغان. وقال في مقابلة مع قناة «دي فيلت» التلفزيونية الألمانية، عَرَضت نصها في بيان، أمس (الأربعاء)، إن «حرية التعبير وحرية الرأي هما قيمة ثمينة في السويد وفي سائر دول الحلف، لهذا السبب، فإن هذه الأعمال غير اللائقة لا تُعدّ تلقائياً غير قانونية».
ودافع ستولتنبرغ عن موقف الحكومة السويدية، قائلاً إنها أدانت هذه المظاهرة بعبارات شديدة الوضوح.
وتعليقاً على المظاهرات ضد إردوغان في استوكهولم، وإحراق دمية على هيئته، قال ستولتنبرغ: «أعارض تماماً هذا النوع من الإهانات تجاه أشخاص آخرين، وأعارض تماماً هذا السلوك الذي رأيناه في شوارع استوكهولم».
وشدد الأمين العام لـ«الناتو» على وجوب ألا تفشل عملية المصادقة على بروتوكولات انضمام هذين البلدين إلى الحلف، بعدما قطعت كل هذه المسافة، قائلاً: «أنا على اتّصال وثيق بفنلندا والسويد، وبالطبع بحليفتنا تركيا».
وقال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، إن بلاده تريد العودة إلى الحوار مع تركيا، مضيفاً أن «رسالتنا المشتركة أننا نريد الدعوة للهدوء والتفكير، كي نتمكن من العودة للحوار بين السويد وفنلندا وتركيا حول عضويتنا المشتركة في (الناتو)».
تحرك فنلندي
لمحت فنلندا، للمرة الأولى، أول من أمس (الثلاثاء)، إلى احتمال سيرها في مفاوضات الانضمام لـ«الناتو»، من دون السويد، بعد أن أكدت تركيا في مناسبات عدة عدم اعتراضها على هذه الخطوة.
وقال وزير الخارجية الفنلندي، بيكا هافيستو، لشبكة التلفزيون العام (يلي)، إن انضمام البلدين الأوروبيين على نحو مشترك يبقى الخيار الأول، لكن «علينا بالطبع تقييم الوضع، ودراسة ما حصل، وما إذا كان يمنع على المدى البعيد السويد من المضي قدماً».
وأعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، أمس، منحها تفويضاً لتصدير معدات عسكرية إلى تركيا، بعد تعليق تصديرها منذ أكتوبر (تشرين الأول)، على خلفية إطلاق تركيا عملية «نبع السلام» العسكرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي يغلب على تشكيلها «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تقول أنقرة إنها امتداد لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور، شمال شرقي سوريا.
وقالت المستشارة الخاصة في وزارة الدفاع الفنلندية، ريكا بيتكانين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن رخصة التصدير تتعلق بفولاذ سيُستخدم في صناعة الدروع، مشيرة إلى أنه «لم يتم إصدار أي تراخيص تصدير تجارية لتركيا منذ أكتوبر 2019».
ويُعدّ استئناف تراخيص تصدير المعدات العسكرية أحد الشروط التي وضعتها أنقرة لإعطاء الضوء الأخضر لانضمام فنلندا والسويد إلى «الناتو».
وسبق أن رفعت السويد، في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، تعليق تصدير هذه المعدات إلى تركيا. وقالت المؤسسة السويدية المعنية بمراقبة تصدير السلاح، في بيان، آنذاك، إنها ستسمح مجدداً بتصدير السلاح إلى تركيا، وإن قرارها مرتبط بطلب الانضمام إلى عضوية «الناتو»، ويشمل الأسلحة والمعدات العسكرية والمنتجات المتعلقة بمجال الإلكترونيات والتكنولوجيا.
وجاءت خطوة رفع حظر صادرات الأسلحة من جانب فنلندا، بعد أن أعلنت تركيا، أول من أمس، إرجاء محادثات مع السويد وفنلندا حول انضمامهما لـ«الناتو» إلى أَجَل غير مسمّى.
وقوبل قرار وزير الدفاع الفنلندي على الفور بانتقادات من أحد الأحزاب المشاركة في حكومة رئيسة الوزراء، سانا مارين. وقالت زعيمة حزب «تحالف اليسار»، لي أندرسون، عبر «تويتر»، إن حزبها «لا يدعم تصدير عتاد دفاعي إلى دول في حالة حرب أو تنتهك حقوق الإنسان. نعتقد أن فنلندا يجب ألا تمنح رخصة تصدير لتركيا».
في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة التركية رجلاً مسلحاً خارج القنصلية السويدية في إسطنبول، أمس، قام ببث مباشر على «إنستغرام»، وردد شعارات ضد السويد، وألقى علمها على الأرض، وصوب بندقيته باتجاه مبنى القنصلية، لكن تبين أنها كانت فارغة من الرصاص.
رفع الحظر عن جنود «إنجيرليك»
بالتوازي، سمحت السلطات التركية للجنود في قاعدة «إنجرليك» بأضنة، جنوب البلاد، بالتجول في المدينة، بعد حظر استمر نحو 12 عاماً.
وبحسب وسائل إعلام تركية، أعطى القرار، الصادر السبت الماضي، نفَساً جديداً، وأعاد الحياة إلى الاقتصاد في المنطقة، بعد أن سمح للجنود وأسرهم، البالغ عددهم نحو 7 آلاف شخص، بالتجول في المنطقة، حيث عادت حركة المطاعم ومرافق الترفيه ومحال المنسوجات والمجوهرات والهدايا التذكارية التي يهتم هؤلاء بارتيادها، إلى فتح أبوابها تماماً.
وكان تجار أضنة ينفذون مبيعاتهم لجنود القاعدة وعائلاتهم عبر الإنترنت على مدى 12 عاماً، حيث بدأ فرض حظر تجول على جنود قاعدة «إنجرليك»، في عام 2011، بسبب المخاوف من هجمات لتنظيم «داعش»، حيث تقع القاعدة قرب مدينة أضنة، على بُعد 160 كيلومتراً من الحدود السورية، و200 كيلومتر من مدينة اللاذقية. وسمحت تركيا، في يوليو (تموز) 2015، للولايات المتحدة، باستخدامها في شن غارات على «داعش» في سوريا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».