كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وفدا من الوزارة، أجرى جولة ثانية من المشاورات مع وزارة الدفاع الوطني التركية، في 18 من الشهر الحالي في واشنطن، حول برنامج الطائرة المقاتلة «إف - 35»، بعد الجولة الأولى التي عقدت في أنقرة في وقت سابق. وأضاف البيان أن الوفدين، اتفقا على استمرار المشاورات، مع الاجتماع المقبل المقرر عقده بأنقرة في ربيع 2023.
يأتي ذلك فيما تسعى أنقرة منذ وقت طويل، إلى تحديث أسطولها القديم من الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16»، بعدما كانت حتى عام 2019، في طريقها للحصول على نحو 100 مقاتلة من طراز «إف - 35»، المقاتلة الأكثر تقدماً التي تنتجها أميركا. لكن تم استبعادها من برنامج هذه الطائرة، على خلفية استحواذها على نظام الدفاع الجوي والصاروخي الروسي «إس -400». مما أدى أيضا إلى فرض عقوبات على تركيا بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا «كاتسكا». وأخطرت إدارة بايدن الكونغرس بشكل غير رسمي، نيتها بيع 40 طائرة مقاتلة جديدة من طراز «إف – 16»، إلى جانب 79 مجموعة ترقية لتحديث أسطولها الحالي من الطائرات نفسها، للقوات الجوية التركية. أبدى عدد من كبار قادة الكونغرس اعتراضهم بشدة على الصفقة، مشيرين إلى انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان، وترهيب جيرانها، وخصوصا اليونان، فضلا عن عرقلتها طلبات السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو. ورفعت إدارة بايدن الطلب إلى الكونغرس، بعد الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى واشنطن، حيث ناقش مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن «الملفات العالقة» بين البلدين، وخصوصا صفقة «إف – 16»، والتي لم تفلح سوى في «حلحلة جزئية»، للخلافات بشأنها. وتبلغ قيمة الصفقة، 20 مليار دولار، التي تشمل إضافة للطائرات، 900 صاروخ جو - جو و800 قنبلة. كما تخطط الإدارة أيضا لبيع ما لا يقل عن 30 طائرة من طراز «إف -35» لليونان، في خطوة تهدف إلى تخفيف اعتراضات قادة الكونغرس.
وعلى الرغم من ذلك، أبدى المشرعون غضبهم الشديد مما وصفوه بالتهديدات التركية المتزايدة لأثينا، معتبرين أنها مجرد «أحد استفزازات إردوغان»، والتي تتراوح بين حماية قادة «حماس» ومساعدة إيران على نقل مليارات الدولارات في انتهاك للعقوبات الأميركية. ومع إخطار البيت الأبيض للكونغرس بالصفقة، أمام المشرعين أسبوعان للرد على الطلب. ورغم اعتراض قادة الجمهوريين والديمقراطيين على الصفقة، فإنهم لم ينجحوا قط في السابق بمنع عمليات بيع الأسلحة إلى دول أجنبية. ويشكك المراقبون في أن تنجح اعتراضات الكونغرس اليوم بوقف الصفقة مع تركيا، خصوصا أن الرئيس الأميركي، يتمتع بحق النقض في رفض قرارات الكونغرس، وهو ما جرى في صفقات سابقة. وفيما لم يعرف بعد ما إذا كان البيت الأبيض سيمضي قدماً في توجيه إخطار رسمي بالصفقة، توقع البعض احتمال التوصل إلى «تسوية» واقعية، بين واشنطن وأنقرة، في بعض الملفات الخلافية بينهما. وتحدث هؤلاء على سبيل المثال، عن أن يجري تذليل العقبات أمام موافقة تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف «الناتو»، مقابل صفقة الطائرات، بسبب حاجتها الماسة إليها اليوم، على الرغم من الضجيج العالي، والتوتر الأخير بين عواصم البلدان الثلاثة، وخصوصا بعد حادثة حرق المصحف الشريف، في السويد.
ورأى المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن حرق ناشط يميني متطرف لنسخة من المصحف، في السويد، ربما يكون «استهدافاً لوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي».
وقال برايس للصحافيين مساء الاثنين، إن «حرق كتب تعد مقدسة للكثيرين هو عمل مهين للغاية، إنه أمر بغيض، ومثير للاشمئزاز وكريه». لكنه أضاف، أن حرق المصحف كان عمل شخص «يهدف إلى الاستفزاز»، و«ربما سعى عمدا إلى تباعد حليفين مقربين... تركيا والسويد». وأشار برايس إلى أنه «ربما سعى عمدا إلى التأثير على المناقشات الجارية بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي». وعلى الرغم من ذلك، دافع برايس عن موقف السويد قائلاً إنها تدعم «حرية التجمع»، وإن الفعل «قد يكون قانونيا لكنه قد يكون أيضا شائنا في الوقت نفسه».
10:43 دقيقه
واشنطن تراهن على «تسوية» بصفقة «إف ـ 16» مع تركيا
https://aawsat.com/home/article/4117341/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A8%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%C2%AB%D8%A5%D9%81-%D9%80-16%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
واشنطن تراهن على «تسوية» بصفقة «إف ـ 16» مع تركيا
مقابل عضوية السويد وفنلندا في «الناتو»
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
واشنطن تراهن على «تسوية» بصفقة «إف ـ 16» مع تركيا
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







