أزمة الدينار العراقي تطيح بمحافظ «المركزي» ومدير «المصرف التجاري»

السوداني أكد أن ارتفاع أسعار السلع مؤقت

صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
TT

أزمة الدينار العراقي تطيح بمحافظ «المركزي» ومدير «المصرف التجاري»

صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية

أقال رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، الاثنين، محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، ومدير المصرف العراقي للتجارة «TBI» سالم الجلبي؛ على خلفية التراجع الكبير في أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي، والمتواصل منذ أسابيع والذي تسبَّب باضطرابات شديدة في الأسواق المحلية وأدى إلى ارتفاع كبير لأسعار السلع ومعظم المواد الغذائية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن مصدر حكومي قوله إن «السوداني قرر إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه بناءً على طلبه، وكلَّف علي محسن العلَّاق بإدارة البنك المركزي بالوكالة». وسبق أن شغل العلاق منصب محافظ البنك بين الأعوام 2014 و2020، ولا يحظى تعيينه بقبول أو ترحيب بعض الأوساط الاقتصادية والسياسية. ويُعدّ «التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، المنسحب من البرلمان، من بين أبرز خصومه والمعترضين على إعادة تكليفه بمنصب المحافظ، مما قد يثير كثيراً من الاعتراضات والشكوك حول إمكانية إعادة سعر صرف الدينار إلى أوضاعه الطبيعية.
وفي إجراء آخر لرئيس الوزراء، قرر السوداني إحالة مدير «المصرف العراقي للتجارة» سالم جواد الجلبي إلى التقاعد، وتكليف بلال الحمداني بإدارة المصرف بدلاً منه.
وشهدت أسعار صرف الدينار ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار بعد إعفاء محافظ «المركزي» ومدير «المصرف التجاري»، حيث سجلت نحو 1640 ديناراً مقابل الدولار، بعد أن كانت بمستوى 1660 ديناراً للدولار.
الاضطرابات في السوق المحلية تسلط ضغوطاً متزايدة على حكومة السوداني، خصوصاً مع تواضع التوقعات بشأن سيطرتها على أسعار الصرف في وقت قريب، لكن رئيس الوزراء أكد أن «ارتفاع الأسعار أمر وقتي».
وقال السوداني، في كلمة له، خلال إعلان إطلاق «السلة الغذائية»، الخاصة بالمشمولين في شبكة الحماية الاجتماعية، إن «من أولويات الحكومة محاربة ظاهرة الفقر، ونحن استخدمنا إجراءات للحد منها وتقليلها، ومجلس الوزراء اتخذ قراراً بتحسين مفردات السلة الغذائية لعوائل شبكة الحماية الاجتماعية». وأضاف أن «تأمين هذه السلة كمّاً ونوعاً يعالج الفقر لهذه العوائل التي لا تمتلك نقداً معيشياً سوى الإعانات النقدية التي تتقاضاها من هيئة الحماية الاجتماعية. الحكومات السابقة كانت تفكر بقرار إصلاح البطاقة التموينية، لكن الحكومة الحالية عملت على تطبيق ذلك لتقليل آثار تغيّر سعر الصرف وارتفاع الأسعار».
وتابع أن «هناك من استغل حالة ارتفاع سعر الصرف، وهو ليس قرار حكومة، بل هو اتفاق بين المؤسسات المالية والبنك المركزي، وارتفاع الأسعار هو أمر وقتي ونعمل على الحفاظ على المال العام ومنع التهريب وغسيل الأموال والمضاربة بالعملة». وأشار إلى أن «الدولة قادرة ولديها من الإمكانيات المالية والإدارية والقانونية أن تنزل للأسواق وتوفر كل المواد التي يحتاج إليها المواطن العراقي، ولن نتساهل مع أي طرف رسمي أو غير رسمي يحاول المساس بقوت المواطن».
وذكر السوداني أن «هناك تجاراً يملكون حساً وطنياً سيعملون على استيراد المواد الغذائية، بالتنسيق مع وزارة التجارة؛ بهدف مساعدة المواطنين ومواجهة المضاربين، وأن أكثر من 5 ملايين أسرة ضمن الحماية الاجتماعية ستوزع عليهم السلة الإضافية».
واجتمع السوداني، الأحد، باتحاد الغرف التجارية العراقية؛ لبحث معالجات تقلّب سعر الصرف للعملة الأجنبية، وجرى، خلال الاجتماع، «اتخاذ عدّة قرارات تصبّ في مسار تثبيت سعر الصرف ومنع التلاعب، والحد من الضرر في عجلة الاقتصاد الوطني»، طبقاً لبيان صادر.
ومن بين أهم الإجراءات «فتح نافذة جديدة لبيع العملة الأجنبية لصغار التجّار عبر المصرف العراقي للتجارة (TBI)، وتمويل البنك المركزي للمصرف العراقي للتجارة (TBI) بمبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار أميركي لغرض فتح الاعتمادات المستندية لصغار التجار، والاكتفاء بالفاتورة الأولية ورقم حساب المستفيد الأخير من الاعتماد».
إضافة إلى «تسهيل إجراءات الاستيراد وتقليص متطلبات فتح الاعتمادات المستندية، وإلغاء إعمام الهيئة العامة للضرائب الخاص بفرض غرامات تأخيرية على المستوردين وباقي المكلفين بالهيئة العامة للضرائب، وإشراك غرف التجارة واتحاد الصناعات في جلسات المجلس الوزاري للاقتصاد، ممثلين للقطّاع الخاص»، لكن هذه الخطوات وغيرها لم تسهم عملياً في عودة الاستقرار إلى الأسواق ووقف تراجع الدينار أمام الدولار.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».

وخلال زيارة قام بها لقيادة الجبهة الشمالية، أوضح نتنياهو أن «حزب الله» لا يزال يحتفظ بـ«إمكانات محدودة» لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأضاف: «إيران لم تعد إيران، و(حزب الله) لم يعد (حزب الله)، و(حماس) لم تعد هي (حماس)».

وفي رأيه أن «هذه لم تعد جيوشاً إرهابية تهدد وجودنا، بل هم أعداء مهزومون، يقاتلون من أجل البقاء». وأضاف: «نحن مصممون، نحن نقاتل، وبمشيئة الله سننتصر».


سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
TT

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. فيما قال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وندّد أوسو، المعروف سابقاً باسمه الحركي «سيبان حمو»، بهذا الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال يومين.

أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

وكان الجيش السوري قد أعلن، السبت، أنه صدّ هجوماً بطائرة مسيّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه تصدّى لهجوم بطائرات مسيرة، مصدره الأراضي العراقية، كان يستهدف قاعدة عسكرية في جنوب البلاد (التنف)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وهي قاعدة عسكرية كانت تضمّ قوات أميركية قبل انسحابها منها الشهر الماضي.

ونقلت «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحداته تمكنت من «التصدي لهجوم طائرات مسيرة على قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد». وأضافت أن «الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف قاعدة الجيش العربي السوري في التنف».

ومطلع الأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوري أن قاعدة عسكرية في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، استُهدفت بصواريخ انطلقت من العراق، فيما نسب مسؤول عراقي الهجوم إلى فصيل مسلح عراقي.

وخلال فبراير، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي، التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر «تنظيم داعش»، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.


القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
TT

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)

ألقت إدارة مكافحة المخدرات، في عملية نوعية، القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة عبر مسارات عدة؛ داخلية وخارجية، مشيرة إلى علاقته الوثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن، وفق بيان من وزارة الداخلية السورية، الأحد.

وأفاد البيان بأن التحقيقات المرتبطة بأنشطة فياض الغانم كشفت عن تهريب كميات من مادة الكبتاغون من سوريا إلى دول عدة، بينها لبنان والعراق وتركيا، مع مؤشرات على امتداد هذه الشبكات إلى أسواق خارجية عبر مسارات تهريب دولية. وأوضحت «الداخلية» السورية أن الغانم بدأ نشاطه في مناطق حلب وشرق الفرات، كما يُنسب إليه تأسيس ميليشيا مسلحة تحمل اسم «صقور الرقة» ضمت عدداً من المقاتلين المحليين خلال سنوات الثورة على نظام الأسد، مستغلاً علاقاته بأجهزة النظام البائد؛ إذ ارتبط بعلاقات وثيقة مع المسؤول العسكري سهيل الحسن، وعمل ضمن مجموعات مسلحة متحالفة معه في مناطق الرقة وشرق الفرات.

فياض الغانم المتهم بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة وكان على علاقة وثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن (الداخلية السورية)

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف الكامل عن تفاصيل الشبكات المرتبطة بالغانم وتعقب جميع المتورطين فيها، تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأفادت تقارير إعلام محلي بأن المتهم فياض الغانم كان قيادياً سابقاً في ميليشيا «صقور الرقة»، ناشطاً في الرقة وشمال شرقي سوريا حتى عام 2017.

ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

وضبطت قوى الأمن الداخلي، السبت، معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا بعد رصد استخباراتي دقيق، وفق ما أكده مصدر أمني لوكالة «سانا». وتمكّنت، عبر تنفيذ عملية دقيقة في ريف درعا، من ضبط وتفكيك ماكينة لتغليف المواد المخدّرة، ومصادرة كميات ضخمة منها داخل الموقع، إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة تُقدّر بنحو مليون حبّة كبتاغون كانت مخزّنة ومعدّة للتهريب إلى خارج البلاد.

وأسفرت المداهمة عن إلقاء القبض على المتورّطَين «ف.ر» و«ر.ر»، حيث باشرت الجهات المختصّة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّهما، وإحالتهما إلى القضاء المختص، مع استمرار التحقيقات للكشف الكامل عن أبعاد هذه الشبكة الإجرامية.

مليون حبة كبتاغون ضُبطت السبت في ريف درعا جنوب سوريا (الداخلية السورية)

وألقت «قيادة الأمن الداخلي» في محافظة الرقة، بتاريخ 3 مارس (آذار) الحالي، القبض على عصابة مؤلفة من 8 رجال و4 نساء بعد توافر معلومات عن تورطهم في ترويج المواد المخدرة وارتكاب جرائم سرقة.

وتواصل السلطات السورية جهودها المكثفة لضبط أمن الحدود وملاحقة شبكات التهريب، حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من المواد المخدرة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.

مدخل النفق الذي عُثر عليه على الحدود السورية - اللبنانية (الإخبارية السورية)

من جهة أخرى، أعلنت «إدارة الإعلام والاتصال» في وزارة الدفاع السورية، الأحد، العثور على نفقَين خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية، التي تقوم بها وحدات الجيش على الحدود السورية - اللبنانية. وقالت الإدارة إن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب، وإنه أُغلق من قبل الجهات المختصة، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة، واكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين البلدين.

وقالت «الإدارة» إن وحدات من الجيش تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يغلَق وتُتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

كما تكمنت وحدات من حرس الحدود من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدر، الآتية من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي، وفق وكالة «سانا» الرسمية، التي أوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

Your Premium trial has ended