عودة البيطار إلى تحقيقات المرفأ: ادعاء على قضاة وأمنيين... واشتباك مع النيابة العامة

عودة البيطار إلى تحقيقات المرفأ: ادعاء على قضاة وأمنيين... واشتباك مع النيابة العامة

الاثنين - 1 رجب 1444 هـ - 23 يناير 2023 مـ
جانب من الدمار في مرفأ بيروت جراء الانفجار الذي هزّ العاصمة اللبنانية في أغسطس 2020 (أرشيفية-رويترز)

اسـتأنف المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تحقيقاته في القضية، فقرر الادعاء على 8 شخصيات جديدة، وحدد مواعيد لاستدعائهم واستجوابهم وأرسل مذكرات لتبليغهم مواعيد الجلسات من دون إعلانها، كما قرر إطلاق سراح 5 موقوفين في الملفّ، هم مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، ومدير العمليات السابق في المرفأ سامي حسين، ومتعهّد الأشغال في المرفأ سليم شبلي، ومدير المشاريع في المرفأ ميشال نحول، والعامل السوري أحمد الرجب، ومنعهم من السفر، ورفض إخلاء سبيل 12 آخرين وأبقاهم قيد التوقيف.

وأفاد مصدر قضائي بأنه بين المدعى عليهم الجدد، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وقضاة وإداريون وسياسيون.

البيطار الذي عاد إلى عمله بعد 13 شهراً من توقّف قسري بسبب عشرات دعاوى الرد المقامة ضدّه، استند إلى دراسة قانونية تتيح له العودة إلى مهامه، وأشار المحقق العدلي إلى أن «المادة 357 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، نصّت على أن (المجلس العدلي يؤلف من الرئيس الأول لمحكمة التمييز، ومن 4 أعضاء من محاكم التمييز يعينون بمرسوم يتخذه مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى)». ولفت إلى أن المادة نفسها تضمنت ما مفاده، أن «المرسوم نفسه يقضي بتعيين عضو رديف أو أكثر في المجلس العدلي، يحلّ محلّ القاضي الأصيل في حال إحالته على التقاعد أو الوفاة أو في حال ردّه». وأكد البيطار أن «القانون نصّ على ردّ أعضاء في المجلس العدلي، لكنه لا وجود لأي نص قانوني يتحدث عن ردّ المحقق العدلي، ما يعني عدم جواز ردّه، وبالتالي لا قيمة لدعاوى الردّ المقدمة ضده».

وشدد البيطار على أن «شخص المحقق العدلي مرتبط بالقضية التي ينظر فيها، فإذا أقيل المحقق العدلي تنتهي القضية». وأضاف: «يمكن للمحقق العدلي أن يدعي على جميع الأشخاص من دون طلب الإذن من أي إدارة أو وزارة»، معتبراً أن «المادة 356 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أخذت معياراً واحداً لا غير متعلقاً بطبيعة الفعل الجرمي لإحالة الدعوى على المجلس العدلي، دون إعطاء أي اعتبار لهوية المرتكبين، سواء كانوا من السياسيين أو العسكريين أو القضائيين، وأن المادة كرست المفعول الساحب للجرائم المحالة على المجلس العدلي، بحيث يصبح المجلس العدلي وحده المرجع الوحيد الصالح للبتّ بها».

وبرر المحقق العدلي إعطاء الحق لنفسه بالادعاء على قضاة وأمنيين وعسكريين من دون الحصول على إذن من الإدارات المعنية، وذكّر بأن «المادة 362 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، رفعت أي قيود عن مهام المحقق العدلي، وأعطته صلاحيات مماثلة للصلاحيات العائدة للنائب العام التمييزي في الادعاء». 

وسارعت مصادر قضائية إلى رفض إجراءات البيطار، وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن النيابة العامة التمييزية الموكلة بتنفيذ هذه القرارات، لن تتعاطى معها، وستعتبرها منعدمة الوجود».


اختيارات المحرر

فيديو