سجينات إيرانيات يطالبن بوقف إعدام المتظاهرين

امرأة تتضامن مع الإيرانيين خلال وقفة في برشلونة السبت (د.ب.أ)
امرأة تتضامن مع الإيرانيين خلال وقفة في برشلونة السبت (د.ب.أ)
TT

سجينات إيرانيات يطالبن بوقف إعدام المتظاهرين

امرأة تتضامن مع الإيرانيين خلال وقفة في برشلونة السبت (د.ب.أ)
امرأة تتضامن مع الإيرانيين خلال وقفة في برشلونة السبت (د.ب.أ)

وقعت 30 سجينة سياسية في إيران بياناً يطالبن بوقف إعدام المتظاهرين، فيما تسعى السلطات إلى قمع الاحتجاجات بأساليب من بينها تسليط عقوبة الإعدام وتنفيذها حتى الآن في أربعة متظاهرين.
وقالت السجينات في بيان: «نحن السجينات السياسيات في جناح النساء بسجن إوين (طهران)، نطالب بوقف إعدام المتظاهرين وإنهاء الأحكام الجائرة بحق السجناء في إيران». وأضاف البيان: «مهما كانت معتقداتنا الدينية والسياسية وأصولنا، حكم علينا جميعاً بالسجن لمدة 124 عاماً بعد محاكمات غير عادلة وغير شفافة. وهو ما يعادل عدة أجيال من الحياة البشرية».
وتراجع عدد المسيرات اليومية في الشوارع على مستوى البلاد منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الغضب الذي أطلقته وفاة الشابة مهسا أميني في منتصف سبتمبر (أيلول) بعد توقيفها بدعوى «سوء الحجاب»، لا يزال يشكل تهديداً محتملاً للنظام الإيراني في ظل الأزمة الاقتصادية في البلد.
ومن الموقعين على المذكرة الباحثة الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه التي اعتقلت في يونيو (حزيران) 2019 ثم حُكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بالأمن القومي، والمدافعة الألمانية الإيرانية عن حقوق المرأة ناهد تقوي التي حُكم عليها بالسجن عشر سنوات في عام 2021 لأسباب مماثلة.
ووقع على النص أيضاً فايزة هاشمي النائبة السابقة وابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، التي حُكم عليها في يناير (كانون الثاني) 2022 بالسجن 5 سنوات لانتقاد النظام، ونيلوفر بياني الناشطة البيئية التي حكم عليها عام 2020 بالسجن عشر سنوات بتهمة «التجسس».
وبحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) فإن 525 شخصاً قتلوا على يد القوات الأمنية في الاحتجاجات التي دخلت شهرها الخامس، وبين القتلى 71 قاصراً. ويبلغ عدد المعتقلين 19546 شخصاً بحسب تقديرات «هرانا» وقتل 68 عنصراً من قوات الأمن.
وهزت أطول احتجاجات مناهضة للنظام، 164 مدينة و144 جامعة ومركزاً أكاديمياً. ورغم انحسار أحدث موجة احتجاجات مناهضة للنظام، في ظلّ حملة القمع الدامية، ما زال المتظاهرون الإيرانيون يتحدّون سلطات الجمهور.
انقسام داخلي
واتخذت الاحتجاجات أشكالاً مختلفة، من بينها الإضرابات، والاحتجاجات المستمرة في بعض المناطق، كما ظهرت بوادر انقسام داخل صفوف النظام.
ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية علي فتح الله نجاد أنه «مع تراجع عدد المظاهرات منذ منتصف نوفمبر 2022، يبدو أن حالة جمود بدأت، إذ عجز كلّ من النظام والمحتجين على فرض إرادته»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. ويضيف الباحث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية بالجامعة الأميركية في بيروت: «رغم الانخفاض النسبي في عدد الاحتجاجات منذ ذلك الحين، تجدر الإشارة إلى أن المسارات الثورية عادة ما تنطوي على مراحل متعاقبة من الهدوء النسبي والزّخم». ويتابع: «الآن، مع التراجع الكبير في قيمة الريال الإيراني منذ مطلع العام، يمكن توقع احتجاجات مدفوعة بالوضع الاقتصادي قد تتحول بسرعة إلى تظاهرات سياسية كما حصل سابقاً».
من جهته، يورد موقع «انقلاب. انفو» الذي يتابع حجم النشاط الاحتجاجي، إنه في حين تراجع عدد الاحتجاجات في الشوارع، زاد عدد الإضرابات وغيرها من الأنشطة المعارضة مثل كتابة الشعارات وإتلاف لافتات حكومية.
ويؤكد القائمون على الموقع في بيان أن «الانتفاضة في أنحاء البلاد ما زالت حيّة رغم تغيّر الطريقة التي يعبّر من خلالها الناس عن معارضتهم بسبب حملة القمع الدامية التي شنّتها السلطات في الخريف».
الاحتجاجات متواصلة
بدأت الاحتجاجات رفضاً لإلزامية الحجاب، لكنها سرعان ما صارت تتحدى النظام برمّته، داعية إلى إنهاء نظام «ولاية الفقيه».
وتشدّد الناشطة رؤيا بورومند على أن «الاحتجاجات لم تتوقف في مواجهة القمع العنيف». وتضيف المؤسِّسة المشاركة لمركز عبد الرحمن بورومند الحقوقي ومقره الولايات المتحدة: «لقد انحسرت بالتأكيد... نشهد أيضاً حالات قتل خارج نطاق القضاء، وبطبيعة الحال يتوخى المواطنون المزيد من الحذر».
لكنها تؤكد أن الأنشطة الاحتجاجية مستمرة، ومن بينها الاحتجاجات الأسبوعية المنتظمة في شوارع محافظة بلوشستان الشاسعة والفقيرة في جنوب شرقي البلاد، وإضرابات عمال النفط والاحتجاجات أثناء جنازات متظاهرين وأربعينياتهم، خلال الأيام الأخيرة. وتابعت بورومند: «هذه الاحتجاجات، سواء تراجعت أم لا على المدى القصير، لم تنته». وهي ترى أن الاحتجاجات «غيّرت السرديّة التي فرضتها الجمهورية الإسلامية على مدى عدة عقود فيما يتعلق بمن هم الإيرانيون وماذا يريدون».
ولم تظهر مؤشرات تذكر إلى استعداد السلطة بقيادة المرشد علي خامنئي لتقديم تنازلات ذات مغزى، بل إنّها قد تعمدت إلى تشديد القمع أكثر.
أزمة ثقة
وفي خطوة لقيت تعليقات على نطاق واسع هذا الشهر، عيّن خامنئي قائد شرطة طهران السابق أحمد رضا رادان قائداً لقوة الشرطة الوطنية. ورادان متشدد يعرف عنه أنه لعب دوراً رئيسياً في قمع المظاهرات إثر انتخابات عام 2009 المتنازع على نتيجتها.
في غضون ذلك، فاقمت حملة قمع الاحتجاجات عزلة إيران، مع تعثّر المحادثات مع الغربيين بشأن إحياء اتفاق 2015 حول برنامجها النووي.كما أن إيران مستاءة من إنشاء الأمم المتحدة، بطلب من الدول الغربية، مهمّة للتحقيق في حملة القمع.
في الوقت نفسه، تعمد إيران إلى التقارب بشكل متزايد مع روسيا، الدولة المعزولة أيضاً من الغرب منذ أن غزت أوكرانيا، ولا سيما بتزويدها بمئات الطائرات المسيّرة المتدنية التكلفة التي تستخدمها موسكو لشن هجمات على الأراضي الأوكرانية.
لكنّ بعض المحللين يرون بوادر انقسامات ناشئة داخل السلطة حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات، في وقت لم تستخدم السلطات بعد ترسانتها القمعية الكاملة رغم إراقة الكثير من الدماء.
وفي تطور غير عادي في هذا السياق، أعدمت إيران هذا الشهر نائب وزير الدفاع السابق علي رضا أكبري الذي حصل على الجنسية البريطانية بعد ترك منصبه، لإدانته بتهمة التجسس لصالح لندن. ويرى الباحث في مركز كارنيغي أوروبا كورنيليوس أديبهر أن «الحكم غير المتوقع» قد يشير إلى «صراع قوى» داخل صفوف السلطة حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات.
وكان أكبري يعتبر مقرباً من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني وشخصيات أخرى دافعت عن اتخاذ خطوات إصلاحية لمعالجة مطالب المحتجين.
ويعتبر فتح الله نجاد أنه «رغم غياب تصدّعات واضحة في السلطة بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات، فإنّ هناك مؤشرات إلى حدوث انقسامات»، واصفاً الإعدام بأنه «علامة أخرى على انعدام الثّقة داخل صفوف النظام».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)
برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)
TT

إيران تحذر من استهداف «جزرها»... وتلوح بتوسيع الحرب إلى «باب المندب»

برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)
برج ميلاد أبرز معالم العاصمة طهران وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران الأربعاء (رويترز)

لوحت إيران الأربعاء، بفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب رداً على أي عمليات برية في جزرها، في وقت واصلت فيه تبادل الضربات الجوية والصاروخية مع إسرائيل، بينما واصلت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية وتعزيز وجودها في المنطقة، في وقت تمسكت فيه طهران برفض الرواية الأميركية عن وجود مفاوضات جارية، ووسعت تهديداتها البحرية من مضيق هرمز إلى باب المندب.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر عسكري إيراني أن طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا تعرضت أراضيها أو جزرها لهجمات، وذلك في اليوم السادس والعشرين من الحرب.

وقال المصدر إن أي تحرك بري ضد «الجزر الإيرانية» أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على طهران في الخليج العربي وبحر عمان قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة» ترفع الثمن على الطرف الآخر.

وأضاف أن باب المندب أحد الممرات الاستراتيجية في العالم، وأن إيران تملك الإرادة والقدرة على خلق تهديد «فعلي وموثوق» له، محذراً من أن أي محاولة أميركية لإيجاد مخرج لأزمة هرمز عبر «خطوات حمقاء» قد تنتهي بإضافة مضيق آخر إلى أزماتها.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «أعداء إيران بدعم من إحدى دول المنطقة»، يستعدون لتنفيذ عملية لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية، مضيفاً أن تحركاتهم تخضع لمراقبة القوات المسلحة الإيرانية.

وحذر قاليباف من أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستقابل برد واسع، مشيراً إلى أن جميع البنى التحتية الحيوية للدولة الداعمة ستكون عرضة للاستهداف «من دون حدود».

وفي وقت سابق قال قاليباف إن طهران تراقب من كثب جميع تحركات الولايات المتحدة في المنطقة، ولا سيما نشر قواتها. وأضاف أن «ما أفسده الجنرالات لا يمكن للجنود إصلاحه»، عادّاً أنهم «سيكونون مجرد ضحايا لأوهام بنيامين نتنياهو»، محذراً من اختبار عزم إيران على الدفاع عن أراضيها.

وكتب قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، على منصة «إكس»، أن الرئيس الأميركي يجب أن يدرك أن «كل تهديد وإنذار نهائي» ضد إيران يعد جزءاً من عمل حربي، عادّاً أن الضربات التي استهدفت «نقاطاً استراتيجية» في ديمونة وحيفا تمثل رسالة واضحة رداً على «تهديدات أميركية استمرت يومين وخمسة أيام».

وفي هذا السياق، قال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، إن بلاده تراقب بشكل دائم تحركات مجموعة «أبراهام لينكولن»، مضيفاً أنها ستكون هدفاً لضربات «حاسمة» إذا دخلت ضمن مدى المنظومات الصاروخية الإيرانية. وأكد أن القوات البحرية الإيرانية تمارس «سيطرة وسيادة كاملة» على مضيق هرمز والخليج، وأن جميع تحركات القوات المعادية، وعلى رأسها مجموعة «أبراهام لينكولن»، تخضع لمراقبة مستمرة.

وكان علي أكبر أحمديان عضو لجنة الدفاع العليا قد قال الثلاثاء إن إيران كانت تتوقع منذ سنوات وصول القوات الأميركية إلى «نقاط محددة»، وإنها استعدت لهذا السيناريو لأكثر من عقدين عبر اعتماد استراتيجية «الحرب غير المتكافئة»، مضيفاً أن رسالة طهران إلى الجنود الأميركيين هي: «اقتربوا أكثر».

إسرائيل ضربت منشأة كروز

جاءت التحذيرات الإيرانية في وقت قال الجيش الإسرائيلي إن عملياته داخل إيران استمرت على وتيرتها المعتادة، رغم الحديث عن مسار دبلوماسي. وأفاد مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الأمور «تمضي كالمعتاد»، في إشارة إلى عدم إدخال تعديل على الخطط القتالية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء محادثات مع إيران.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان الأربعاء أن وزير الدفاع الإسرائيلي، كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، وافقا على استهداف مواقع إضافية في إيران ولبنان. وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي أطلق أكثر من 15 ألف قذيفة على أنحاء إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وهو ما يزيد بأكثر من أربعة أضعاف عن العدد الذي أُطلق خلال حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو (حزيران).

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل عدة موجات من الضربات على البنية التحتية التابعة للحكومة الإيرانية في طهران، كما قال إنه قصف، الثلاثاء، منشآت إنتاج عسكرية في أصفهان، بينها موقع لتطوير الغواصات وأنظمة الدعم للبحرية الإيرانية. وأوضح أن الغارات شملت أيضاً موقعين رئيسيين في طهران لإنتاج صواريخ كروز البحرية بعيدة المدى، وقال إن الضربات ألحقت أضراراً واسعة بمنظومة الصواريخ البحرية الإيرانية.

وفي أصفهان، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مركز أبحاث تحت الماء قال إنه المنشأة الرئيسية المسؤولة عن تصميم وتطوير الغواصات وأنظمة الدعم البحري، إضافة إلى تصنيع منصات بحرية غير مأهولة.

وحسب الجيش الإسرائيلي، فإن استهداف هذا المركز يحد من قدرة إيران على تطوير أسطولها البحري وتحديثه، في إطار تركيز كبير على البنية الصناعية العسكرية ومراكز البحث والتطوير ذات الصلة بالصواريخ والمنظومات البحرية.

وفي المقابل، قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة سكنية في كرج، وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن هجمات أصابت مستودعين خاليين في محافظة ألبرز غرب طهران، فيما تم استهداف مبنى سكني في كرج، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً، وبدأت فرق الإنقاذ البحث بين الأنقاض.

موجات صاروخية إيرانية

في الجهة المقابلة، قال «الحرس الثوري» إنه نفذ الموجة الحادية والثمانين من عملية «الوعد الصادق 4»، مستخدماً صواريخ من طراز «عماد» و«قيام» و«خرمشهر 4» و«قدر»، إلى جانب طائرات مسيّرة، مستهدفاً حيفا وديمونة وتل أبيب. وأضاف، في بيان، أن الهجمات أصابت 70 نقطة داخل إسرائيل.

وأشارت تقارير إلى انخفاض عدد الإطلاقات الصاروخية الإيرانية، مقابل ارتفاع معدل الإصابة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن «الحرس الثوري» قوله إنه أطلق الهجمات على مواقع داخل إسرائيل، شملت تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد أربع دفعات من الصواريخ أُطلقت من داخل إيران باتجاه إسرائيل خلال الفترة نفسها، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي وإصدار تعليمات للسكان بدخول الملاجئ ثم السماح لهم بمغادرتها لاحقاً.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أيضاً بأن صاروخاً إيرانياً سقط قرب أكبر محطة لتوليد الكهرباء في إسرائيل في مدينة حديرا الساحلية. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة، فيما قالت شركة الكهرباء الإسرائيلية إنه لم يلحق ضرراً بالشبكة.

وقدمت وسائل إعلام إيرانية هذا التطور بوصفه رسالة بأن الصواريخ الإيرانية قادرة على بلوغ أي نقطة داخل إسرائيل. ونشرت صورة لصاروخ باليستي إيراني يحمل ملصقاً لأكبر محطة طاقة في إسرائيل.

سنتكوم والعمليات الأميركية

من جانبها، نشرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مقاطع مصورة جديدة لعمليات استهداف مواقع ومنصات متحركة للصواريخ الباليستية داخل إيران.

وقالت، في تعليق على أحد المقاطع، إن القوات الأميركية تشن هجمات على أهداف تهدف إلى إضعاف البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني والقدرات التي مثلت تهديداً للقوات الأميركية وشركائها في المنطقة على مدى عقود.

كما أشارت «سنتكوم» في منشور آخر إلى استخدام طائرات الهجوم «إيه 10 ثاندر بولت 2» التابعة للقوات الجوية الأميركية لضرب سفن البحرية الإيرانية خلال عملية «الغضب الملحمي».

وفي المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه أسقط مقاتلة أميركية من طراز «إف 18» بنيران وحدات «الباسيج» في ميناء تشابهار على خليج عمان.

وقبل ذلك، أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية، بأن الجيش الإيراني أطلق صواريخ كروز على الحاملة.

وقال الجيش الإيراني إن الضربات أجبرت الحاملة على تغيير موقعها في بحر العرب، وحذر من «ضربات قوية» إضافية إذا دخلت نطاق الصواريخ الإيرانية.

هرمز تحت السيطرة الإيرانية

احتل مضيق هرمز موقعاً مركزياً في خطاب طهران العسكري والسياسي. فقد قال المتحدث باسم هيئة الأركان، إن الوضع في المضيق «لن يعود إلى ما كان عليه»، وإن إيران هي التي ستحدد من يسمح له بالمرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. وأضاف: «سلطة إصدار تصاريح المرور لنا»، عادّاً أن سعر النفط «في أيدينا».

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، لصحيفة «إنديا توداي»، إن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز «سيستمر بالتأكيد»، وإن عبور السفن سيكون مشروطاً بالتنسيق مع السلطات الإيرانية. كما أوضحت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن السفن غير المعادية يمكنها الاستفادة من العبور الآمن، شرط عدم المشاركة أو دعم أي أعمال عسكرية ضد إيران، والالتزام الكامل بالتعليمات الأمنية.

وأفادت «رويترز» بأن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وبذلك، بدا اليوم السادس والعشرون من الحرب امتداداً لتصعيد ميداني متعدد الجبهات، تختلط فيه الضربات الجوية والصاروخية بالمواجهة البحرية والضغط على الممرات الاستراتيجية، فيما تتسع الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب من ساحة القتال إلى المضايق وخطوط الطاقة العالمية.

في جانب الخسائر البشرية، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 1348 مدنياً قتلوا في إيران منذ بدء الحرب، وهو رقم لم يتم تحديثه منذ 11 مارس (آذار). وفي المقابل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن أكثر من 1440 مدنياً قتلوا في إيران.


حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته بما ​يكفي في استطلاعات الرأي وفق «رويترز».

وقال مصدر مطلع على استراتيجية نتنياهو السياسية إن معسكر رئيس الوزراء رأى أن الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب، التي قتل فيها الزعيم الإيراني علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الميزانية بحلول 31 مارس (آذار)، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو (حزيران).

وقال 3 أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لـ«رويترز» إن نتنياهو يسعى إلى تجنب إجراء انتخابات مبكرة بعد مرور شهر تقريباً على الحرب التي لم تحقق حتى الآن هدفها المعلن، وهو الإطاحة بحكام إيران من رجال الدين.

وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة ‌تخصيص أموال للحلفاء السياسيين ‌لضمان تصويت الأغلبية في البرلمان لصالح الميزانية وتسريع إقرارها عبر لجنة المالية بالبرلمان للوفاء بالموعد ​النهائي ‌الأسبوع المقبل.

ويرفض نتنياهو علناً منذ 2023 الدعوات إلى تقديم موعد الانتخابات في وقت الحرب. وقال لصحافيين في 12 مارس: «أتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها... أي إجراء الانتخابات في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر».

وأضاف أنه دعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب وإقرار الميزانية البالغ حجمها 225 مليار دولار، التي تركز على الدفاع.

* لا تغير يذكر في استطلاعات الرأي

ساعدت الحرب نتنياهو على صرف الانتباه عن غزة وتحويله إلى الحملة الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران، التي تتمتع بأقوى إجماع وطني. وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد الإسرائيليين بشدة لحرب يقول نتنياهو إن الهدف منها هو القضاء على تهديد وجودي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالأصوات، تظهر استطلاعات الرأي صورة لم تتغير كثيراً منذ السابع من أكتوبر 2023 عندما انغمس الشرق الأوسط في ⁠اضطرابات بعد هجوم حركة «حماس» المفاجئ على إسرائيل، ما عصف بسجل نتنياهو الأمني.

وقال جدعون راحات، ‌أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، إن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن نحو ‌40 في المائة من الناخبين لا يزالون على ولائهم لحكومة نتنياهو الائتلافية المكونة من أحزاب قومية ​ودينية، وأن 40 في المائة يدعمون أحزاب المعارضة، وهناك أصوات متأرجحة لم ‌تتحرك حتى الآن لصالح نتنياهو.

وذكر راحات أن الإسرائيليين، حتى لو أيدوا أهداف الحرب، يشعرون بالإنهاك مع استمرارها من دون نهاية حاسمة أو ‌حل دبلوماسي في الأفق، وذلك بعد جولة قصيرة من القتال في يونيو (حزيران).

وأضاف: «كانت هناك جولة واحدة، ثم هدوء لبضعة أشهر، قبل جولة أخرى».

وتوقع استطلاع نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 19 مارس الحالي حصول حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو على 28 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، انخفاضاً من 34 حالياً. وأشار الاستطلاع إلى أنه في حين سيكون «ليكود» أكبر الأحزاب، فإن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الأغلبية. وتوقع الاستطلاع حصوله على 51 مقعداً فقط.

وقالت جيلا جمليئيل، وزيرة العلوم الإسرائيلية وعضو ليكود لمحطة إذاعية محلية، في 3 مارس إن الانتخابات ستنعقد في أواخر يونيو أو أوائل يوليو (تموز). وأدلى كبار أعضاء الحزب ومساعدي نتنياهو ⁠بتصريحات مماثلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأقر نتنياهو خلال ⁠الأسابيع القليلة الماضية بأنه لا يوجد ما يضمن أن يطيح الإيرانيون بحكامهم. ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الخامس يبدو احتمال إجراء الانتخابات هذا الصيف أمراً بعيد المنال.

وقال راحات: «استراتيجيته هي كسب الوقت».

* ارتفاع تكاليف الحرب

تقدر وزارة المالية الإسرائيلية تكلفة الحرب مع إيران بـ5 مليارات شيقل (1.6 مليار دولار) أسبوعياً، مع إغلاق المدارس وعدم معاودة أماكن العمل فتح أبوابها إلا جزئياً.

واضطرت حكومة نتنياهو إلى الموافقة على 32 مليار شيقل (الدولار = 3.1192 شيقل) إضافية لتغطية تكاليف الدفاع منذ بدء الحرب مع إيران.

ومع الارتفاع الحاد في الإنفاق الدفاعي، تقل المبالغ المتوفرة لتلبية مطالب الدوائر الانتخابية الرئيسية التي يحتاج نتنياهو إلى دعمها في البرلمان، ومنها حزبان لليهود المتزمتين دينياً انسحبا من حكومته في 2025.

وهدد حزبا شاس والتوراة اليهودي المتحد بالتصويت لإسقاط الميزانية إذا لم يتم أولاً إقرار تشريع يعفي اليهود المتزمتين دينياً من الخدمة الإلزامية في الجيش، وهي قضية أثرت سلباً على تحالف نتنياهو معهما منذ 2023.

لكنهما تراجعا فيما يبدو عن هذا التهديد بعد أن خصص ائتلاف نتنياهو نحو 5 مليارات شيقل لمدارسهما هذا الشهر. ولم يرد متحدثون باسم حزبي شاس والتوراة اليهودي المتحد على طلبات التعليق.

وقال فلاديمير بيلياك، وهو عضو معارض بلجنة المالية بالكنيست، إن حكومة نتنياهو، بموافقتها على تخصيص هذه ​الأموال، اختارت «بقاء الائتلاف على حساب التوزيع العادل للموارد».

ويضاف إلى التحديات ​السياسية التي يواجهها نتنياهو محاكمته الطويلة المتعلقة بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهو ما ينفيه.

وتقدم نتنياهو، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج. وسيكون العفو في منتصف محاكمة أمراً لم يسبق له مثيل، ويعارضه النظام القضائي الإسرائيلي.


المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)
المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

حثَّ مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، الأربعاء، الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المفوضية لم تتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من الأموال التي تحتاج إليها.

وقال لوكالة «رويترز» للأنباء، خلال مقابلة في بروكسل: «ناشدنا... لتقديم 69 مليون دولار. ولم نتلقَّ حتى الآن سوى أقل من 10 في المائة من هذا المبلغ». وتابع: «هذه أزمة شديدة جداً، والناس بحاجة إلى المساعدة».

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول لم يكشف عن اسمه، الأربعاء، أن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.

وذكرت قناة «برس تي في» التلفزيونية العامة الناطقة بالإنجليزية: «كان رد فعل إيران سلبياً على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب». وأوضح مسؤول إيراني للقناة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترمب ذلك».