تشديد فرنسي ـ ألماني على «تقديم أي دعم ضروري» لأوكرانيا

ماكرون وشولتس يؤكدان «الدور المحرك» لبلديهما في أوروبا

ماكرون وشولتس خلال جلسة المباحثات الموسعة لوفدي البلدين في «الإليزيه» أمس (أ.ف.ب)
ماكرون وشولتس خلال جلسة المباحثات الموسعة لوفدي البلدين في «الإليزيه» أمس (أ.ف.ب)
TT

تشديد فرنسي ـ ألماني على «تقديم أي دعم ضروري» لأوكرانيا

ماكرون وشولتس خلال جلسة المباحثات الموسعة لوفدي البلدين في «الإليزيه» أمس (أ.ف.ب)
ماكرون وشولتس خلال جلسة المباحثات الموسعة لوفدي البلدين في «الإليزيه» أمس (أ.ف.ب)

حاول المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، طي صفحة خلافاتهما، وأعلنا في باريس وحدة «المحرك» الفرنسي - الألماني ليصبح «رائداً في إعادة تأسيس أوروبا»، بينما أكد شولتس أن البلدين سيواصلان تقديم «أي دعم ضروري» إلى أوكرانيا.
وبينما تجد القارة العجوز نفسها غارقة من جديد في الحرب منذ 11 شهراً، وبمناسبة الذكرى الستين لتوقيع معاهدة المصالحة بين البلدين، أكد الرئيس الفرنسي أن هذا «الثنائي» سيقوم «باختيار المستقبل» كما «فعل عند كل نقطة تحول في البناء الأوروبي».
وقال ماكرون في كلمة ألقاها بهذه المناسبة في جامعة السوربون، إن «ألمانيا وفرنسا؛ لأنهما مهدتا الطريق إلى المصالحة، يجب أن تصبحا رائدتين في إعادة تأسيس أوروبا»؛ واصفاً الجارين بأنهما «روحان في صدر واحد». وأشار المستشار الألماني، من جانبه، إلى أن «المستقبل، كما الماضي، يعتمد على تعاون بلدينا كمحرك لأوروبا موحدة» قادر على تجاوز «خلافاتهما»، متحدثاً عن «الثنائي الشقيق». ووصف «المحرك الفرنسي- الألماني» بأنه «آلية تسوية تعمل بهدوء»، و«ليس بعبارات الإطراء»، كما تعمل من خلال «الإرادة القوية التي تسمح بتحويل الخلافات والمصالح المتباينة إلى عمل متقارب»، ثم عقد الزعيمان اجتماعاً لمجلس الوزراء الفرنسي الألماني في «الإليزيه».
- طي صفحة الخلافات
يذكر أنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تعين تأجيل هذا الاجتماع السنوي، بسبب وجود خلافات حول سلسلة من القضايا الرئيسية، من الطاقة إلى الدفاع، والتي ظهرت في أعقاب الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا. وبالتالي تتجه الأنظار نحو هذا الاجتماع بين زعيمي أقوى دولتين في الاتحاد الأوروبي للكشف عن مدى اتفاقهما، على الرغم من اختلاف مزاجهما الشخصي الذي ينعكس على علاقة البلدين.
ويطفو سوء التفاهم بينهما منذ أن خلف أولاف شولتس أنجيلا ميركل في نهاية عام 2021، فكل منهما مستاء من المبادرات التي اتخذها الآخر من دون استشارة مسبقة.
ويعد تاريخ الاجتماع رمزياً للغاية، ذلك أنه يوافق مرور ستين عاماً على توقيع «معاهدة الإليزيه» من قبل شارل ديغول وكونراد أديناور، وهذا «العمل التأسيسي» لـ«المصالحة» بين البلدين «اللذين كانا ألد عدوين»، حيث «قررا أن يصبحا الحليفين المقربين»، على قول ماكرون.
وأكد أولاف شولتس وإيمانويل ماكرون بصوت واحد، أن الهدف هو «سيادة» أوروبا من خلال زيادة الاستثمار في الدفاع والصناعة. ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان ما إذا كانا سيرسلان دبابات ثقيلة إلى كييف، في الوقت الذي يزداد فيه الضغط على برلين، لتسليم دبابات «ليوبارد» إلى الجيش الأوكراني.
في جامعة السوربون، اكتفى شولتس بتأكيد أن فرنسا وألمانيا ستواصلان «تقديم كل الدعم الذي تحتاج إليه أوكرانيا ما دام ذلك ضرورياً»؛ قائلاً إن «إمبريالية فلاديمير بوتين لن تنتصر!».
وتزداد المطالبات في باريس بأن تكون فرنسا «قدوة»، بإرسال «عدد محدود من دبابات (لوكلير) لخلق دينامية». وتحذر فرنسا من «تراجع التصنيع» ما لم يستجب الاتحاد الأوروبي بقوة وبتمويل كبير للخطة الأميركية الضخمة لدعم الطاقات المتجددة، عبر قانون خفض التضخم. ويأمل الرئيس الفرنسي بذلك في كسب المستشار. وقال الأخير في كلمته إنه «يشارك» ماكرون «الأهداف» الرامية للقيام بـ«الاستثمارات» اللازمة لتصبح القارة العجوز «قطباً عالمياً لتقنيات المستقبل» وأول طرف «محايد مناخياً» في العالم.
كما يتعين على الجارتين السعي للتوصل إلى اتفاق على إصلاحات أوروبية، للحد من ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة خصوصاً بالحرب في أوكرانيا، ووضع مشروعات مشتركة تتعلق بالابتكار. كما سيتم إطلاق تذكرة قطار مخصصة لتشجيع الشباب على السفر بين البلدين.
وإلى جانب الحكومتين، اجتمعت وفود برلمانية من البلدين في باريس. وزارت رئيسة «الجمعية الوطنية» يائيل براون بيفيه، ونظيرتها في «البوندستاغ» باربل باس، ضريح سيمون فيل، في البانثيون، وأشادتا بهذه المرأة «الأوروبية العظيمة» مشيرتين إلى أنهما تريدان حمل شعلتها.
وتعهد المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، أن يدعم بلداهما أوكرانيا «ما دام ذلك ضرورياً»، وبشكل «ثابت» ضد العدوان الروسي.
وقال شولتس خلال احتفال في السوربون، في الذكرى الستين لتوقيع معاهدة المصالحة بين ألمانيا وفرنسا: «سنواصل تقديم كل الدعم الذي تحتاج إليه أوكرانيا ما دام ذلك ضرورياً». وأضاف شولتس: «معاً، بوصفنا أوروبيين، بهدف الدفاع عن مشروعنا للسلام الأوروبي».
وأكد ماكرون من جانبه تقديم «الدعم الثابت» من جانب البلدين إلى الشعب الأوكراني «في جميع المجالات». وأضاف: «بعد 24 فبراير (شباط)، لم ينقسم اتحادنا ولم يتنصل من مسؤولياته».
والاحتفال الذي جرى في جامعة السوربون يهدف إلى إظهار الوحدة المستعادة بين البلدين، بعد أن توترت علاقتهما في الأشهر الأخيرة، بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا. وأعلن المستشار الألماني أن «المستقبل، كما الماضي، يعتمد على تعاون بلدينا كمحرك لأوروبا موحدة»، واصفاً «المحرك الفرنسي- الألماني» بأنه «آلية تسوية» تسمح بـ«تحويل الخلافات والمصالح المتباينة إلى عمل متقارب».
- وزير الدفاع الألماني الجديد إلى كييف
في غضون ذلك، أفاد وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس، بأنه يعتزم زيارة أوكرانيا قريباً، في الوقت الذي تواجه فيه برلين ضغوطاً للسماح بتزويد كييف بدبابات ألمانية الصنع. وقال بيستوريوس لصحيفة «فيلت إم زونتاغ» الألمانية، في مقابلة نُشرت أمس الأحد: «الأمر المؤكد هو أنني سأسافر إلى أوكرانيا بسرعة. ربما حتى خلال الأسابيع الأربعة المقبلة».
ولم تتوصل ألمانيا والحلفاء الغربيون يوم الجمعة إلى قرار بشأن ما إذا كانت ألمانيا ستوافق على إرسال دبابات «ليوبارد 2» إلى أوكرانيا، أو تسمح للدول الأخرى التي تملك هذه الدبابات بالقيام بذلك، على الرغم من مناشدات أوكرانيا تزويدها بدبابات حديثة لتعزيز جهودها الدفاعية.
ورداً على سؤال حول الدبابات، قال بيستوريوس الذي أصبح وزيراً للدفاع الأسبوع الماضي: «نجري حواراً دقيقاً للغاية مع شركائنا الدوليين، أولاً وقبل كل شيء مع الولايات المتحدة، بشأن هذه المسألة».
وقالت مصادر ألمانية إنها ستسمح بإرسال دبابات ألمانية الصنع إلى أوكرانيا، للمساعدة في دفاعها ضد روسيا، إذا وافقت الولايات المتحدة على إرسال دبابات من عندها. ولكن مسؤولين أميركيين قالوا إن إدارة الرئيس جو بايدن ليست مستعدة لإرسال دباباتها، بما في ذلك دبابات «إم 1 أبرامز».
- بولندا تنتقد الموقف الألماني
في سياق متصل، اعتبر رئيس الوزراء البولندي، أمس الأحد، أن رفض برلين تزويد كييف بدبابات ثقيلة طراز «ليوبارد» هو أمر «غير مقبول»، الأمر الذي تطالب به أوكرانيا لصد الهجوم الروسي. وقال ماتيوس مورافيسكي لوكالة الأنباء البولندية، إن «موقف ألمانيا غير مقبول. لقد مر ما يقرب من عام على بدء الحرب. يموت أبرياء كل يوم. القنابل الروسية تدمر المدن الأوكرانية. تتم مهاجمة المدنيين وقتل النساء والأطفال». وتأتي تصريحاته بعد يومين من اجتماع شاركت فيه نحو خمسين دولة في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية، بهدف اتخاذ قرار حول تقديم مساعدة عسكرية إضافية إلى كييف.
وأعلن حلفاء أوكرانيا خلال الاجتماع تسليم كميات كبيرة من الأسلحة إلى كييف؛ لكنهم فشلوا في الاتفاق على تسليمها دبابات ثقيلة، على الرغم من مطالباتها المتكررة. وأضاف رئيس الوزراء البولندي أنه ينتظر «إعلانا واضحاً» من برلين، يسمح بتسليم دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع من الدول التي تمتلكها. وأشارت بولندا التي أعلنت استعدادها لتسليم كييف 14 دبابة من هذا الطراز، إلى أنها تجري مناقشات مع نحو 15 دولة بهذا الصدد. وأكد مورافيسكي أنه في حال رفضت برلين تزويد كييف بالدبابات «فسنشكل تحالفاً صغيراً من البلدان المستعدة لمنح بعض معداتها الحديثة ودباباتها الحديثة لأوكرانيا التي تواجه أزمة».
والسبت، حث وزراء خارجية دول البلطيق الثلاث برلين على «تزويد أوكرانيا بدبابات (ليوبارد) الآن»، لافتين إلى «المسؤولية الخاصة» لألمانيا «أول قوة أوروبية». وقال وزير خارجية إستونيا على «تويتر»: «نحن وزراء خارجية إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، ندعو ألمانيا لتزويد أوكرانيا الآن بدبابات (ليوبارد). هذا ضروري لوقف العدوان الروسي، ومساعدة أوكرانيا، وإعادة السلام إلى أوروبا بسرعة. ألمانيا عليها مسؤولية خاصة في هذا الصدد، باعتبارها القوة الأوروبية الرائدة».


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.