مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

اللقاء بين الفريقين العريقين عاد مجدداً إلى أهميته الكبيرة التي كان عليها قبل سنوات

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

هناك شعور واضح بأن المواجهة المرتقبة بين أرسنال ومانشستر يونايتد على ملعب الإمارات اليوم قد عادت لتكتسب الأهمية الكبيرة التي كانت عليها من قبل. ففي السنوات الأخيرة، كانت أي إثارة حول هذه المباراة تنبع من التاريخ الطويل لهذه المواجهة بين هذين الفريقين العريقين، لكن الأمور تغيرت الآن وأصبحت هذه المباراة تحظى بأهمية كبيرة نظرا لما يقدمه الناديان بالفعل خلال الموسم الحالي.
من المؤكد أن هذه ليست مواجهة حاسمة في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فحتى لو فاز مانشستر يونايتد، فسيكون على بُعد خمس نقاط عن المتصدر أرسنال، الذي لا تزال لديه مباراة مؤجلة. ومع ذلك، فإن الصورة الأكبر الآن تتمثل في أن كل فريق من هذين الفريقين قد أصبح يشكل أخيرا تهديدا لفرص الفريق الآخر في الفوز باللقب، وليس في إطار المنافسة على احتلال المركز الخامس أو السادس، كما كان عليه الحال خلال السنوات الماضية.
من المؤكد أن أرسنال هو أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ومن المرجح أن يفوز باللقب إذا لم يتراجع مستواه أو إذا لم يستعد مانشستر سيتي الحماس الذي يعتقد جوسيب غوارديولا أنه افتقده. ويلعب أرسنال أمام مانشستر يونايتد الذي فاز في تسع مواجهات من مبارياته العشر الماضية ويقدم مستويات رائعة تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. قد تكون العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا كافية بالنسبة للكثيرين في ملعب «أولد ترافورد»، لكن مانشستر يونايتد يحتل المركز الثالث ولا يبتعد عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني سوى بثلاث نقاط فقط، وبالتالي فإنه قادر على المنافسة على لقب الدوري، على الأقل من الناحية النظرية.
ومن المؤكد أن المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يدرك جيدا أن مستوى مانشستر يونايتد أصبح مختلفا تماما عما كان عليه خلال السنوات الماضية. وكان أول فوز لأرتيتا على رأس القيادة الفنية لأرسنال على حساب مانشستر يونايتد، وبالتحديد في ليلة رأس السنة الجديدة لعام 2020، عندما سجل نيكولاس بيبي وسكراتيس باباستاثوبولوس هدفي الفوز في مرمى مانشستر يونايتد الذي كان سيئا للغاية في تلك الفترة. وعلى الرغم من أن أرسنال لعب بشكل جيد في تلك المباراة، فإنه تغير كثيرا منذ ذلك الحين أيضا. لقد كانت عملية شاقة للغاية، لكن أرتيتا تمكن من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بدعم من مجلس إدارة النادي الذي صبر كثيرا وكان يدرك جيدا أن المدير الفني الإسباني الشاب قادر على تغيير الأمور إلى الأفضل.
أنهى أرسنال ذلك الموسم في المركز الثامن، في حين احتل مانشستر يونايتد المركز الثالث، لكن بفارق 15 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثاني، و33 نقطة عن البطل ليفربول. وبغض النظر عمن فاز في المواجهة في ذلك الموسم، فلم يكن الصراع بينهما قويا ومثيرا بالشكل الذي اعتدنا عليه بين هذين الغريمين التقليديين قبل عقدين من الزمن. لقد استغرق الأمر ثلاث سنوات من أرتيتا لإحداث هذا التحول الهائل في مستوى الفريق، الذي أصبح قادرا على الفوز بالبطولات والألقاب مرة أخرى. وفي المقابل، يستحق تن هاغ الإشادة والتقدير أيضا، لأنه نجح خلال فترة قصيرة في أن يحول مانشستر يونايتد إلى فريق قوي وقادر على المنافسة، بعد أن كان النادي قد فقد هويته وضل الطريق.
وقال أرتيتا عن العمل الذي يقوم به تن هاغ في مانشستر يونايتد: «إنه مثير للإعجاب حقا. لقد نجح في تغيير الأمور تماما بسرعة كبيرة، ويلعب بطريقة واضحة جدا. يبدو أن اللاعبين قد استوعبوا فلسفته تماما واقتنعوا بها، وهناك أجواء إيجابية في المكان، وتغير الكثير من الأمور في فترة زمنية قصيرة».
ونجح أرتيتا في قيادة أرسنال لتقديم مستويات قوية وثابتة، واللعب بهوية واضحة، كما نجح في تكوين فريق قوي من اللاعبين الشباب الذين يعرف كل منهم دوره جيدا داخل المستطيل الأخضر. إن أصعب شيء بالنسبة لكثير من المديرين الفنيين هو عندما يتجاوز لاعبوهم الخط الأبيض وينزلون إلى أرض الملعب، لكن أرتيتا نجح في إزالة الضغوط من على كاهل لاعبيه، ونجح في بناء فريق يلعب بشكل جماعي ومنظم للغاية. وعلاوة على ذلك، أصبح أرتيتا واثقا من أن فريقه سيلعب بمستوى معين من الجودة بغض النظر عن النتيجة النهائية. إنه يعرف تماما ما سيحصل عليه من لاعبيه قبل أي شيء آخر، وهو الأمر الذي يمهد الطريق نحو نجاح الفريق في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.
وفي المقابل، هناك شعور بأن مانشستر يونايتد لم يصل إلى هذه المرحلة حتى الآن، على الرغم من أن تن هاغ نجح في أن يجعل الفريق قادرا على تحقيق الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته، من خلال القدرات والمهارات الفردية للاعبيه. وكان استقبال مانشستر يونايتد لهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام كريستال بالاس بمثابة إشارة واضحة على عدم تركيز الفريق بشكل كامل حتى النهاية، وهو الأمر الذي كان يعاني منه أرسنال أيضا خلال الموسم الماضي، لكنه لم يظهر كثيرا هذا الموسم.
ويجب أن نشير إلى أن التشكيلة الأساسية لأرسنال في المباراة التي فاز فيها على مانشستر يونايتد في عام 2020 لم يتبق منها سوى غرانيت تشاكا فقط الذي يمكن أن يشارك في مباراة الديربي اليوم. وفي المقابل، فإن خمسة من اللاعبين الذين شاركوا مع مانشستر يونايتد في تلك المباراة سيلعبون تحت قيادة تن هاغ اليوم، على افتراض أن فريد سيحل محل كاسيميرو الموقوف في خط الوسط، وهي الإحصائية التي تجعلنا نشيد بتن هاغ، لأنه نجح في قيادة مانشستر يونايتد لتحقيق نتائج أفضل بكثير رغم وجود العديد من العناصر التي كانت تحقق نتائج سلبية في الماضي. ويشير ذلك إلى أن المدير الفني الهولندي لا يزال في بداية مرحلة البناء والتغيير.
ويواصل أرسنال بناء الفريق من خلال إعلانه يوم الجمعة عن التعاقد مع لياندرو تروسارد من برايتون، ومن المتوقع أن يعلن النادي قريبا عن التعاقد مع المدافع ياكوب كيويور من نادي سبيزيا، الذي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز. يعرف تروسارد جيدا الطريق نحو شباك مانشستر يونايتد، حيث سجل الهدف الأخير في المباراة التي فاز فيها برايتون على مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في مايو (أيار) الماضي، بعد أربعة أسابيع من تسجيله أيضا في مرمى أرسنال. كان أرسنال يسعى أيضا للتعاقد مع ميخايلو مودريك، لكن اللاعب انتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف.
وهناك شعور بالسعادة لأن المباراة التي ستجمع الفريقين هذه المرة سيكون بها العديد من اللاعبين المميزين للغاية مثل بوكايو ساكا وماركوس راشفورد ومارتن أوديغارد وكريستيان إريكسن. وقال أرتيتا: «يجب أن أساعد لاعبي فريقي على تقديم أفضل ما لديهم، وأن أتأكد من أنهم قادرون على ذلك، وأنهم ما زالوا يمتلكون الحماس والثقة في قدرتهم على الفوز على مانشستر يونايتد». في الحقيقة، هذه هي المرة الأولى منذ وقت طويل التي نشعر فيها بأن هذه المواجهة بين عملاقين كبيرين!
عندما ينتهي شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، سيكون أرسنال على قمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه مباراة مؤجلة، مع إمكانية توسيع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه مانشستر سيتي. ويعد أرسنال هو أفضل فريق في الدوري هذا الموسم بفارق واضح عن بقية المنافسين، وعندما تسير الأمور بسلاسة، يبدو الفريق قادرا على حسم المباريات بمجموعة اللاعبين الموجودين في النادي حاليا.
إن الطريقة التي فاز بها أرسنال على توتنهام مؤخرا، والتي قدم خلالها الفريق أداء استثنائيا في الشوط الأول تحديدا، تدعم وجهة النظر القائلة بأن المدير الفني للمدفعجية، أرتيتا، لا يواجه الكثير من الضغوط لإجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق خلال النصف الثاني من الموسم. ومن الواضح للجميع أن أرسنال يقدم مستويات ثابتة وقوية، ويحقق نتائج مميزة، ويمتلك قائمة جيدة من اللاعبين، لدرجة أنه عندما غاب المهاجم الأساسي للفريق غابريل جيسوس بسبب الإصابة، لم نشعر بالكاد بذلك.
ويقدم أرسنال حاليا مستويات مختلفة تماما عن تلك المستويات التي كان يقدمها في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل في الجولات الأخيرة من الموسم في الحفاظ على بقائه ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة أمام توتنهام ونيوكاسل. وعصفت الإصابات بلاعبي الفريق آنذاك، لدرجة أنه استعان بثلاثة لاعبين عديمي الخبرة من أكاديمية الناشئين لاستكمال عدد البدلاء أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك». وفي الوقت الحالي، تبدو خيارات أرتيتا أفضل حالا، لا سيما في خط الدفاع وفي الأمام، لكن كل الأنظار تتجه الآن نحو الأسبوعين المتبقيين من فترة الانتقالات الشتوية الحالية لمعرفة ما الذي سيفعله أرسنال، وما هو المطلوب لكي يضمن الفريق استمراره في صدارة جدول الترتيب والفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف.
وإذا حافظ بوكايو ساكا، وتوماس بارتي، ومارتن أوديغارد، وغابرييل مارتينيلي، وربما أولكسندر زينتشينكو الذي يتطور مستواه بشكل ملحوظ، على لياقتهم البدنية والذهنية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، فمن الصعب تخيل أن أرسنال لن يفوز باللقب في نهاية المطاف. لكن هذا ليس مضمونا على الإطلاق، بالإضافة إلى أن أرسنال سيخوض ما يصل إلى سبع مباريات متوقعة في مسابقة الدوري الأوروبي اعتبارا من بداية شهر مارس (آذار) المقبل، وبالتالي يدرك أرتيتا أنه بحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق حتى يتمكن من مواصلة القتال حتى النهاية.
يمتلك الفريق عددا من الخيارات الجيدة على الأطراف وفي خط الوسط، وهو الأمر الذي يقلل من بعض المخاوف. ومن المؤكد أن عودة إميل سميث رو من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة أربعة أشهر، سوف تضيف المزيد من القوة للفريق على الأطراف، لكن هذا لا يعني أن أرسنال ليس بحاجة إلى تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. لقد أصيب الفريق بالإحباط في فترة الانتقالات الحالية بعدما فشل في التعاقد مع بعض اللاعبين الذين كان يستهدفهم، لكن من السهل تجاوز ذلك الأمر عندما تكون في صدارة جدول الترتيب!
وسيبحث أرسنال عن بدائل لميخايلو مودريك، الذي كان النادي واثقا من التعاقد معه من شاختار دونيتسك قبل أن يتدخل تشيلسي ويفسد الأمر ويتعاقد مع اللاعب بشروط مالية لم يتمكن اللاعب والنادي الأوكراني من مقاومتها. لقد أظهر أرسنال بالفعل هذا الشهر أنه على استعداد للتخلي عن أي صفقة لا تناسبه، حيث كان يسعى للتعاقد مع جواو فيليكس وقطع شوطا كبيرا في المفاوضات، لكنه انسحب عندما أصبح من الواضح أن استعارة اللاعب من أتلتيكو مدريد حتى نهاية الموسم ستكلف النادي أكثر من 9 ملايين جنيه إسترليني. وفي المقابل، لم يستسلم تشيلسي وضم اللاعب البرتغالي بهذا المقابل المادي الكبير، على الرغم من أن الأمور لم تسر بشكل جيد بعد ذلك، حيث حصل اللاعب على بطاقة حمراء وتم إيقافه لثلاث مباريات.
إن ضبط النفس الذي أظهره أرسنال في سوق انتقالات اللاعبين يعكس الدروس التي تعلمها النادي مؤسسيا منذ وصول أرتيتا إلى ملعب الإمارات، فلم يعد النادي مستعدا لأن يكرر أخطاء الماضي عندما تعاقد مع نيكولاس بيبي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني. لقد أظهر النادي براعة كبيرة فيما يتعلق بالتخطيط والصبر، لا سيما فيما يتعلق بالإبقاء على أرتيتا على عكس ما كان يمكن أن يحدث في أندية أخرى، وهو الأمر الذي بدأ يؤتي ثماره بطريقة مذهلة.
لقد أمضى مسؤولو أرسنال شهورا في العمل على إنهاء صفقة مودريك، والتي كان من المتوقع دائما أن تكون باهظة الثمن، بعدما دفع مانشستر يونايتد مقابلا ماديا ضخما للتعاقد مع لاعب في نفس العمر والمركز وهو أنتوني، فضلا عن تعنت وعناد نادي شاختار، وبالتالي كان من الصعب على مسؤولي أرسنال أن يروا اللاعب ينتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف. وفي النهاية، تلقى تشيلسي تأكيدات كافية بأن مودريك سيتخلى عن رغبته العلنية بالانضمام إلى أرسنال وينتقل إلى غرب لندن إذا كان تشيلسي هو صاحب العرض الأفضل ماليا. ويعد هذا مثالا آخر على القلق الذي أحدثه مالك تشيلسي، تود بوهلي، في سوق الانتقالات، حيث غير اتجاه صفقات هامة لصالح ناديه، على المدى القصير على الأقل، لكن أرسنال كان من بين الأندية التي رفضت الدخول في مزايدات على ضم اللاعبين. وبعد كل شيء، فإن الطريقة التي يعمل بها أرسنال حاليا، وليس طريقة عمل الملاك الجدد لتشيلسي، هي التي أثبتت نجاحها وحققت نتائج مثيرة للإعجاب.
في الماضي القريب، كان «الفوز في فترة انتقالات اللاعبين» يمثل هاجسا بالنسبة لبعض قطاعات الجماهير، لكن النادي يفوز الآن بالشيء الأهم وهو تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. إن الفوز على مانشستر يونايتد، الذي سيصبح منافسا على اللقب إذا تمكن من الحصول على نقاط المباراة الثلاث على ملعب الإمارات اليوم، سيعزز موقف أرسنال الجيد بالفعل. وربما يتمكن أرسنال، على الرغم من كل المخاوف المزعجة بشأن الخيارات البديلة في حال غياب أي من اللاعبين الأساسيين، من البقاء في المقدمة كما هو، فمن يعرف؟


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.