مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

اللقاء بين الفريقين العريقين عاد مجدداً إلى أهميته الكبيرة التي كان عليها قبل سنوات

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد أصبحت مواجهة بين عملاقين مرة أخرى

ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (إ.ب.أ) - إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

هناك شعور واضح بأن المواجهة المرتقبة بين أرسنال ومانشستر يونايتد على ملعب الإمارات اليوم قد عادت لتكتسب الأهمية الكبيرة التي كانت عليها من قبل. ففي السنوات الأخيرة، كانت أي إثارة حول هذه المباراة تنبع من التاريخ الطويل لهذه المواجهة بين هذين الفريقين العريقين، لكن الأمور تغيرت الآن وأصبحت هذه المباراة تحظى بأهمية كبيرة نظرا لما يقدمه الناديان بالفعل خلال الموسم الحالي.
من المؤكد أن هذه ليست مواجهة حاسمة في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فحتى لو فاز مانشستر يونايتد، فسيكون على بُعد خمس نقاط عن المتصدر أرسنال، الذي لا تزال لديه مباراة مؤجلة. ومع ذلك، فإن الصورة الأكبر الآن تتمثل في أن كل فريق من هذين الفريقين قد أصبح يشكل أخيرا تهديدا لفرص الفريق الآخر في الفوز باللقب، وليس في إطار المنافسة على احتلال المركز الخامس أو السادس، كما كان عليه الحال خلال السنوات الماضية.
من المؤكد أن أرسنال هو أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ومن المرجح أن يفوز باللقب إذا لم يتراجع مستواه أو إذا لم يستعد مانشستر سيتي الحماس الذي يعتقد جوسيب غوارديولا أنه افتقده. ويلعب أرسنال أمام مانشستر يونايتد الذي فاز في تسع مواجهات من مبارياته العشر الماضية ويقدم مستويات رائعة تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. قد تكون العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا كافية بالنسبة للكثيرين في ملعب «أولد ترافورد»، لكن مانشستر يونايتد يحتل المركز الثالث ولا يبتعد عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني سوى بثلاث نقاط فقط، وبالتالي فإنه قادر على المنافسة على لقب الدوري، على الأقل من الناحية النظرية.
ومن المؤكد أن المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، يدرك جيدا أن مستوى مانشستر يونايتد أصبح مختلفا تماما عما كان عليه خلال السنوات الماضية. وكان أول فوز لأرتيتا على رأس القيادة الفنية لأرسنال على حساب مانشستر يونايتد، وبالتحديد في ليلة رأس السنة الجديدة لعام 2020، عندما سجل نيكولاس بيبي وسكراتيس باباستاثوبولوس هدفي الفوز في مرمى مانشستر يونايتد الذي كان سيئا للغاية في تلك الفترة. وعلى الرغم من أن أرسنال لعب بشكل جيد في تلك المباراة، فإنه تغير كثيرا منذ ذلك الحين أيضا. لقد كانت عملية شاقة للغاية، لكن أرتيتا تمكن من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، بدعم من مجلس إدارة النادي الذي صبر كثيرا وكان يدرك جيدا أن المدير الفني الإسباني الشاب قادر على تغيير الأمور إلى الأفضل.
أنهى أرسنال ذلك الموسم في المركز الثامن، في حين احتل مانشستر يونايتد المركز الثالث، لكن بفارق 15 نقطة كاملة عن صاحب المركز الثاني، و33 نقطة عن البطل ليفربول. وبغض النظر عمن فاز في المواجهة في ذلك الموسم، فلم يكن الصراع بينهما قويا ومثيرا بالشكل الذي اعتدنا عليه بين هذين الغريمين التقليديين قبل عقدين من الزمن. لقد استغرق الأمر ثلاث سنوات من أرتيتا لإحداث هذا التحول الهائل في مستوى الفريق، الذي أصبح قادرا على الفوز بالبطولات والألقاب مرة أخرى. وفي المقابل، يستحق تن هاغ الإشادة والتقدير أيضا، لأنه نجح خلال فترة قصيرة في أن يحول مانشستر يونايتد إلى فريق قوي وقادر على المنافسة، بعد أن كان النادي قد فقد هويته وضل الطريق.
وقال أرتيتا عن العمل الذي يقوم به تن هاغ في مانشستر يونايتد: «إنه مثير للإعجاب حقا. لقد نجح في تغيير الأمور تماما بسرعة كبيرة، ويلعب بطريقة واضحة جدا. يبدو أن اللاعبين قد استوعبوا فلسفته تماما واقتنعوا بها، وهناك أجواء إيجابية في المكان، وتغير الكثير من الأمور في فترة زمنية قصيرة».
ونجح أرتيتا في قيادة أرسنال لتقديم مستويات قوية وثابتة، واللعب بهوية واضحة، كما نجح في تكوين فريق قوي من اللاعبين الشباب الذين يعرف كل منهم دوره جيدا داخل المستطيل الأخضر. إن أصعب شيء بالنسبة لكثير من المديرين الفنيين هو عندما يتجاوز لاعبوهم الخط الأبيض وينزلون إلى أرض الملعب، لكن أرتيتا نجح في إزالة الضغوط من على كاهل لاعبيه، ونجح في بناء فريق يلعب بشكل جماعي ومنظم للغاية. وعلاوة على ذلك، أصبح أرتيتا واثقا من أن فريقه سيلعب بمستوى معين من الجودة بغض النظر عن النتيجة النهائية. إنه يعرف تماما ما سيحصل عليه من لاعبيه قبل أي شيء آخر، وهو الأمر الذي يمهد الطريق نحو نجاح الفريق في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.
وفي المقابل، هناك شعور بأن مانشستر يونايتد لم يصل إلى هذه المرحلة حتى الآن، على الرغم من أن تن هاغ نجح في أن يجعل الفريق قادرا على تحقيق الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته، من خلال القدرات والمهارات الفردية للاعبيه. وكان استقبال مانشستر يونايتد لهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام كريستال بالاس بمثابة إشارة واضحة على عدم تركيز الفريق بشكل كامل حتى النهاية، وهو الأمر الذي كان يعاني منه أرسنال أيضا خلال الموسم الماضي، لكنه لم يظهر كثيرا هذا الموسم.
ويجب أن نشير إلى أن التشكيلة الأساسية لأرسنال في المباراة التي فاز فيها على مانشستر يونايتد في عام 2020 لم يتبق منها سوى غرانيت تشاكا فقط الذي يمكن أن يشارك في مباراة الديربي اليوم. وفي المقابل، فإن خمسة من اللاعبين الذين شاركوا مع مانشستر يونايتد في تلك المباراة سيلعبون تحت قيادة تن هاغ اليوم، على افتراض أن فريد سيحل محل كاسيميرو الموقوف في خط الوسط، وهي الإحصائية التي تجعلنا نشيد بتن هاغ، لأنه نجح في قيادة مانشستر يونايتد لتحقيق نتائج أفضل بكثير رغم وجود العديد من العناصر التي كانت تحقق نتائج سلبية في الماضي. ويشير ذلك إلى أن المدير الفني الهولندي لا يزال في بداية مرحلة البناء والتغيير.
ويواصل أرسنال بناء الفريق من خلال إعلانه يوم الجمعة عن التعاقد مع لياندرو تروسارد من برايتون، ومن المتوقع أن يعلن النادي قريبا عن التعاقد مع المدافع ياكوب كيويور من نادي سبيزيا، الذي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز. يعرف تروسارد جيدا الطريق نحو شباك مانشستر يونايتد، حيث سجل الهدف الأخير في المباراة التي فاز فيها برايتون على مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في مايو (أيار) الماضي، بعد أربعة أسابيع من تسجيله أيضا في مرمى أرسنال. كان أرسنال يسعى أيضا للتعاقد مع ميخايلو مودريك، لكن اللاعب انتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف.
وهناك شعور بالسعادة لأن المباراة التي ستجمع الفريقين هذه المرة سيكون بها العديد من اللاعبين المميزين للغاية مثل بوكايو ساكا وماركوس راشفورد ومارتن أوديغارد وكريستيان إريكسن. وقال أرتيتا: «يجب أن أساعد لاعبي فريقي على تقديم أفضل ما لديهم، وأن أتأكد من أنهم قادرون على ذلك، وأنهم ما زالوا يمتلكون الحماس والثقة في قدرتهم على الفوز على مانشستر يونايتد». في الحقيقة، هذه هي المرة الأولى منذ وقت طويل التي نشعر فيها بأن هذه المواجهة بين عملاقين كبيرين!
عندما ينتهي شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، سيكون أرسنال على قمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه مباراة مؤجلة، مع إمكانية توسيع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه مانشستر سيتي. ويعد أرسنال هو أفضل فريق في الدوري هذا الموسم بفارق واضح عن بقية المنافسين، وعندما تسير الأمور بسلاسة، يبدو الفريق قادرا على حسم المباريات بمجموعة اللاعبين الموجودين في النادي حاليا.
إن الطريقة التي فاز بها أرسنال على توتنهام مؤخرا، والتي قدم خلالها الفريق أداء استثنائيا في الشوط الأول تحديدا، تدعم وجهة النظر القائلة بأن المدير الفني للمدفعجية، أرتيتا، لا يواجه الكثير من الضغوط لإجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق خلال النصف الثاني من الموسم. ومن الواضح للجميع أن أرسنال يقدم مستويات ثابتة وقوية، ويحقق نتائج مميزة، ويمتلك قائمة جيدة من اللاعبين، لدرجة أنه عندما غاب المهاجم الأساسي للفريق غابريل جيسوس بسبب الإصابة، لم نشعر بالكاد بذلك.
ويقدم أرسنال حاليا مستويات مختلفة تماما عن تلك المستويات التي كان يقدمها في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل في الجولات الأخيرة من الموسم في الحفاظ على بقائه ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة أمام توتنهام ونيوكاسل. وعصفت الإصابات بلاعبي الفريق آنذاك، لدرجة أنه استعان بثلاثة لاعبين عديمي الخبرة من أكاديمية الناشئين لاستكمال عدد البدلاء أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك». وفي الوقت الحالي، تبدو خيارات أرتيتا أفضل حالا، لا سيما في خط الدفاع وفي الأمام، لكن كل الأنظار تتجه الآن نحو الأسبوعين المتبقيين من فترة الانتقالات الشتوية الحالية لمعرفة ما الذي سيفعله أرسنال، وما هو المطلوب لكي يضمن الفريق استمراره في صدارة جدول الترتيب والفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف.
وإذا حافظ بوكايو ساكا، وتوماس بارتي، ومارتن أوديغارد، وغابرييل مارتينيلي، وربما أولكسندر زينتشينكو الذي يتطور مستواه بشكل ملحوظ، على لياقتهم البدنية والذهنية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، فمن الصعب تخيل أن أرسنال لن يفوز باللقب في نهاية المطاف. لكن هذا ليس مضمونا على الإطلاق، بالإضافة إلى أن أرسنال سيخوض ما يصل إلى سبع مباريات متوقعة في مسابقة الدوري الأوروبي اعتبارا من بداية شهر مارس (آذار) المقبل، وبالتالي يدرك أرتيتا أنه بحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق حتى يتمكن من مواصلة القتال حتى النهاية.
يمتلك الفريق عددا من الخيارات الجيدة على الأطراف وفي خط الوسط، وهو الأمر الذي يقلل من بعض المخاوف. ومن المؤكد أن عودة إميل سميث رو من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة أربعة أشهر، سوف تضيف المزيد من القوة للفريق على الأطراف، لكن هذا لا يعني أن أرسنال ليس بحاجة إلى تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. لقد أصيب الفريق بالإحباط في فترة الانتقالات الحالية بعدما فشل في التعاقد مع بعض اللاعبين الذين كان يستهدفهم، لكن من السهل تجاوز ذلك الأمر عندما تكون في صدارة جدول الترتيب!
وسيبحث أرسنال عن بدائل لميخايلو مودريك، الذي كان النادي واثقا من التعاقد معه من شاختار دونيتسك قبل أن يتدخل تشيلسي ويفسد الأمر ويتعاقد مع اللاعب بشروط مالية لم يتمكن اللاعب والنادي الأوكراني من مقاومتها. لقد أظهر أرسنال بالفعل هذا الشهر أنه على استعداد للتخلي عن أي صفقة لا تناسبه، حيث كان يسعى للتعاقد مع جواو فيليكس وقطع شوطا كبيرا في المفاوضات، لكنه انسحب عندما أصبح من الواضح أن استعارة اللاعب من أتلتيكو مدريد حتى نهاية الموسم ستكلف النادي أكثر من 9 ملايين جنيه إسترليني. وفي المقابل، لم يستسلم تشيلسي وضم اللاعب البرتغالي بهذا المقابل المادي الكبير، على الرغم من أن الأمور لم تسر بشكل جيد بعد ذلك، حيث حصل اللاعب على بطاقة حمراء وتم إيقافه لثلاث مباريات.
إن ضبط النفس الذي أظهره أرسنال في سوق انتقالات اللاعبين يعكس الدروس التي تعلمها النادي مؤسسيا منذ وصول أرتيتا إلى ملعب الإمارات، فلم يعد النادي مستعدا لأن يكرر أخطاء الماضي عندما تعاقد مع نيكولاس بيبي مقابل 72 مليون جنيه إسترليني. لقد أظهر النادي براعة كبيرة فيما يتعلق بالتخطيط والصبر، لا سيما فيما يتعلق بالإبقاء على أرتيتا على عكس ما كان يمكن أن يحدث في أندية أخرى، وهو الأمر الذي بدأ يؤتي ثماره بطريقة مذهلة.
لقد أمضى مسؤولو أرسنال شهورا في العمل على إنهاء صفقة مودريك، والتي كان من المتوقع دائما أن تكون باهظة الثمن، بعدما دفع مانشستر يونايتد مقابلا ماديا ضخما للتعاقد مع لاعب في نفس العمر والمركز وهو أنتوني، فضلا عن تعنت وعناد نادي شاختار، وبالتالي كان من الصعب على مسؤولي أرسنال أن يروا اللاعب ينتقل إلى تشيلسي في نهاية المطاف. وفي النهاية، تلقى تشيلسي تأكيدات كافية بأن مودريك سيتخلى عن رغبته العلنية بالانضمام إلى أرسنال وينتقل إلى غرب لندن إذا كان تشيلسي هو صاحب العرض الأفضل ماليا. ويعد هذا مثالا آخر على القلق الذي أحدثه مالك تشيلسي، تود بوهلي، في سوق الانتقالات، حيث غير اتجاه صفقات هامة لصالح ناديه، على المدى القصير على الأقل، لكن أرسنال كان من بين الأندية التي رفضت الدخول في مزايدات على ضم اللاعبين. وبعد كل شيء، فإن الطريقة التي يعمل بها أرسنال حاليا، وليس طريقة عمل الملاك الجدد لتشيلسي، هي التي أثبتت نجاحها وحققت نتائج مثيرة للإعجاب.
في الماضي القريب، كان «الفوز في فترة انتقالات اللاعبين» يمثل هاجسا بالنسبة لبعض قطاعات الجماهير، لكن النادي يفوز الآن بالشيء الأهم وهو تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. إن الفوز على مانشستر يونايتد، الذي سيصبح منافسا على اللقب إذا تمكن من الحصول على نقاط المباراة الثلاث على ملعب الإمارات اليوم، سيعزز موقف أرسنال الجيد بالفعل. وربما يتمكن أرسنال، على الرغم من كل المخاوف المزعجة بشأن الخيارات البديلة في حال غياب أي من اللاعبين الأساسيين، من البقاء في المقدمة كما هو، فمن يعرف؟


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.