ريموند عازار لـ«الشرق الأوسط»: ربحت من هذه التجربة صديقة اسمها صباح الجزائري

استغرق مشوارها مع «الثمن» 7 أشهر و7 أيام

استغرق تصوير مسلسل «الثمن» 7 أشهر
استغرق تصوير مسلسل «الثمن» 7 أشهر
TT

ريموند عازار لـ«الشرق الأوسط»: ربحت من هذه التجربة صديقة اسمها صباح الجزائري

استغرق تصوير مسلسل «الثمن» 7 أشهر
استغرق تصوير مسلسل «الثمن» 7 أشهر

تلمس الحماس والفرح وأنت تُحاور الممثلة ريموند عازار عن تجربتها في مسلسل «الثمن» الذي يُعرَض حالياً على محطة «إم بي سي 1» ومنصة «شاهد»، فهي تصفها بكلمات قليلة ومعبرة: «لقد كنت محظوظة في خوضها، سيما أن الدور الذي ألعبه في هذا المسلسل يتطور بشكل تصاعدي في حلقات مقبلة».
وتُعدّ ريموند من الممثلات اللبنانيات اللاتي يتركن أثرهن على الشاشة الصغيرة في كل مرة أطلّت بها على المشاهد. واشتهرت في تجسيد أدوار الأم الحنون والعطوف على أولادها، وحفرت في الذاكرة من خلال أدوارها في «أميليا» و«وورد جوري» و«وعيت»، ومؤخراً في «دانتيل» و«بيروت 303» و«والتقينا».
وفي «الثمن» تقدم ريموند أيضاً دور الوالدة التي تحيط ابنها كرم (نيقولا معوض) بالاهتمام، وتشاركه همومه ومشكلاته.
وتشير عازار إلى أنها سبق أن تعاونت مع معوض في مسلسل «أميليا»، وولد بينهما بسرعة التناغم والانسجام، فهي شخصياً معجَبة بحضوره وبتلقائية أدائه، وعندما يتعاونان في عمل درامي يلتقيان بنفس حماس الأم المتشوقة لرؤية ولدها. وتعلِّق: «أعيش أدواري إلى حد الذوبان، وأحياناً كثيرة أركن إلى مخزوني من مواقف وحالات عشتها في حياتي الطبيعية، لذلك عندما أتقمص دور الأم أستعيد كل مشاعر الأمومة التي أمارسها على ابني ميشال. وفي (الثمن) كنت أعامل نيقولا معوض كابني تماماً، حتى إنني لم أتوان مرات عن مناداته في الكواليس (ميشو)؛ تيمناً باسم ابني لشدة تعلقي به».
هكذا تمارس عازار عملها بإتقان ممثلة محترفة صاحبة مشوار طويل في عالم الدراما، والذي بدأته منذ أكثر من 20 سنة.
وعن مسلسل «الثمن» تقول: «هو عمل درامي جذاب استطاع استقطاب المُشاهد منذ حلقاته الأولى. فقصته رائعة، والفريق العامل فيه من نجوم وتقنيين كانوا مبدعين. ومن خلاله تعرَّف الناس إلى رزان جمال وهي- برأيي- نجمة بكل ما للكلمة من معنى، كما أن لديها تجارب تمثيلية على الصعيدين العربي والعالمي، واستطاعت جمال أن تطبع المشاهد بأدائها المتقن، فهي شكّلت إضافة إلى العمل، تماماً كبقية نجومه من باسل خياط وسارة أبي كنعان ونيقولا معوض ورندة كعدي ورفيق علي أحمد وغيرهم».

تبدي عازار سعادتها بتقديم دور الأم المتفانية والمتفائلة في «الثمن»

تخبرنا عازار عن هذه الرحلة الطويلة التي عاشها فريق العمل وكأنه عائلة واحدة، فهم أمضوا معاً 7 أشهر و7 أيام في بلد واحد، بعيدين عن عائلاتهم وأحبابهم ومنشغلين في تصوير مسلسل تطلّب منهم الجهد. «لقد بقينا على أعصابنا طيلة وقت التصوير لا نملك أية صورة في خيالنا عما نفّذناه. فمُخرج العمل فكرت القاضي يملك أسلوباً خاصاً به في التعامل مع الممثلين بحيث يبقى صامتاً غالبية الوقت، فهو لا يتلفظ بأي تعليق عن أداء الممثلين ويترك النتيجة مفاجأة لهم. وأذكر تماماً عندما دعتنا الشركة المنتجة للعمل (إم بي سي) لحضور الحلقتين الأولى والثانية ضمن حفل خاص أقيم هناك، كنا جميعاً نترقب النتيجة بقلق. فجاءت ممتازة، سواء من ناحية الإخراج أو الأداء، فكل واحد منا وجد في المكان المناسب له مما شكّل عملية (كاستينغ) ناجحة. فالعمل برُمّته يمكن وصفه بالمتكامل، سيما أن (إم بي سي) وضعت كل إمكانياتها بخدمته وبسخاء. وهنا لا بد من التنويه بتفاني هذه الشركة وتمسكها بإنتاجات من المستوى الرفيع».
تماهت عازار مع الدور الذي تلعبه إلى أبعد حدود، سيما أنه يحاكي تطلعاتها بصفتها ممثلة قررت الخروج من عباءة الأم المريضة والحزينة. «على العكس تماماً فإن دوري في (الثمن) قدّمني كأم متفائلة ومبتسمة دائماً ومُحبة وصاحبة إطلالة أنيقة. ومع ابني كرم نشكل عائلة سعيدة ومتضامنة. صحيح أن دوري لا يشكل المحور الأساسي في هذه القصة في الحلقات الأولى، ولكن مع تقدم مجريات أحداثه في الحلقات المقبلة سيلحظ تطوراً، فيحمل منحى آخر فيه الكثير من الأحداث المشوِّقة التي تدور بين الأم وابنها».
أجواء التصوير تصفها عازار بأنها كانت سلِسة وهادئة، كما أنها أخذت بعين الاعتبار الجهد الذي يبذله كل ممثل، فكان فريق العمل يرتاح بعد كل 6 ساعات تصوير. وتقول: «كنا نتبادل الزيارات بين بعضنا، وأحياناً نحضر لمشاهد معاً».
ولأن مدة إقامتنا كانت طويلة، كان أفراد عائلتنا يزوروننا بين وقت وآخر فينعشون يومياتنا. أما أجمل ما خرجت منه في هذه التجربة فهو تعرُّفي إلى صباح الجزائري. لم يسبق أن التقينا أو عملنا معاً من قبل، ولكن وُلدت بيننا بسرعة كيمياء جميلة تحولت إلى صداقة وطيدة أعتز بها، فصباح من الممثلات المحترفات صاحبة خبرات غنية، كما أنها صاحبة شخصية قريبة إلى القلب وتحبّ بصدق».
والمعروف أن «الثمن» هو النسخة المعرَّبة لآخر أجنبي بعنوان «ويبقى الحب»، وقد جرى تصويره في إسطنبول ويتألف من 90 حلقة، لكنه لن يحمل نفس تفاصيل نسخته الأجنبية، كما تؤكد ريموند عازار، «ابتداء من منتصف حلقاته تبدأ مجرياته تأخذ منحى مغايراً عن نسخته الأصلية، وسيحمل مفاجآت كثيرة غير متوقعة لا تشبه بتاتاً تلك التي تابعتموها في (ويبقى الحب)».
وفي المقابل لم تهتم عازار بمشاهدة النسخة الأجنبية لهذا العمل، وتوضح: «ولماذا عليّ مشاهدته؟ أفضِّل أن أقدِّم دوري على طريقتي من دون التأثر بأي أحد آخر، فمتابعة العمل الأصلي قد يترك عند أي ممثل وبشكل غير مباشر نوعاً من التقليد، لذلك لم أهتم بمشاهدة حتى مقتطفات منه، سيما أن أحداث (الثمن) لا تتطابق تماماً مع تلك الخاصة بـ(يبقى الحب)».
انشغالها بتصوير «الثمن» لم يمنعها من متابعة إنتاجات أخرى كـ«ستليتو» و«الزيارة»، وهي تبدي إعجابها الكبير بنجوم الأوّل الذين استطاعوا تحقيق نجاح ملحوظ في لبنان والعالم العربي، ولكنها تتوقف عند مسلسل «الزيارة»: «هو من الأعمال الممتازة في عالمنا الدرامي، خصوصاً أنه يتناول قصة غير مألوفة تدور في نطاق الرعب، فهذا النوع من الموضوعات قلّما تُقاربها إنتاجاتنا العربية. فنجح منتج العمل طارق غطاس وفريقه المحترف من تقنيين وممثلين في تسجيل هدف ممتاز في مرمى دراما الرعب العربية. وعندما التقيت بالمنتج أخبرته أنني كمُشاهدة خِفت وتفاعلت مع قصة العمل ونجومه إلى أبعد حد».
وتختم حديثها مع «الشرق الأوسط» متحدثة عما ينتظر المشاهد في مسلسل «الثمن»: «إن المكتوب يُقرأ من عنوانه، وهو ما يطبق على هذا المسلسل، فأحداثه المتتالية ستأخذنا إلى عقد ومشكلات ومحطات فرِحة وحزينة يتابعها المشاهد بشغف، فمنذ حلقاته الأولى استطاع بإيقاعه السريع أن يحقق نجاحاً كبيراً. انتظروا حلقات مقبلة مؤثرة وحلوة في الوقت نفسه، حتى إنكم ستتفاجأون بأحداثٍ لم تتوقعوها، مغايرة تماماً لنسخته الأصلية».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
TT

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)
بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، تطلق هوليوود فيلماً جديداً بعنوان «جون رايان: حرب الظل» (John Ryan’s Ghost War).

يتبع الفيلم سلسلة تضم حتى الآن 7 أفلام، من بطولة شخصية جاك رايان، العميل لصالح المخابرات الأميركية، التي ابتكرها توم كلانسي (توفي سنة 2013 عن 66 عاماً). هذه الأفلام هي جزء من نحو 17 عملاً روائياً له تناولت مسائل تمزج بين عناصر الحركة والمطاردات الخطرة ونظريات المؤامرة على مدى 35 سنة الماضية.

معرفة استخباراتية

لم يكن كلانسي مؤلفاً سياسياً بالمعنى المباشر، لكن السياسة كانت في صميم أعماله، كما كانت محركاً لانتماءاته؛ فقد انتمى إلى الحزب الجمهوري وأيَّد زعاماته، بمن فيهم الرئيس رونالد ريغان، وجورج بوش الأب.

في عام 2001، وعقب كارثة 11 سبتمبر (أيلول)، رفض الرواية القائلة إن مسلمين نفذوا العملية، وذهب إلى احتمال أن أحد الطيارين قد يكون يابانياً، استناداً إلى أن الإسلام لا يجيز الانتحار. غير أن هذا الرأي لم يلقَ قبولاً، سواء من التحقيقات الفدرالية أو من جهات أخرى ناقضت هذه الفرضية.

هاريسون فورد «ألعاب وطنية» (باراماونت)

عكست كتابات كلانسي، الروائية وغير الروائية، معرفة ودراية بنظم العمل الاستخباراتي وأدواته، من توزيع المهام إلى أساليب التنفيذ، ومن تحليل الأوضاع السياسية بعد الحرب الباردة إلى كيفية تعامل وكالة الاستخبارات المركزية الـ«سي آي إيه» (CIA) مع عملائها.

وظَّف كلانسي هذه الخبرات في حكايات تعتمد على احتمالات عسكرية وأمنية، تنطلق نحو مغامرات تشويقية أضافت جديداً إلى هذا النوع من الأفلام.

بعد 6 سنوات من صدور روايته الأولى «صيد أكتوبر الأحمر» (The Hunt for Red October)، حوَّلتها هوليوود إلى فيلم من إخراج جون مكتيرنان وبطولة شون كونيري في دور قائد غواصة روسية نووية تتجه نحو الشاطئ الأميركي. وعلى جاك رايان (أليك بالدوين) مساعدة القيادة العسكرية الأميركية في التحقق مما إذا كان القائد يسعى فعلاً للجوء، أم أنه جزء من مؤامرة روسية لشن هجوم عسكري.

بناءً على نجاح الفيلم، سارع المنتجون إلى اقتباس رواية ثانية من مغامرات جاك رايان بعنوان «ألعاب وطنية» (Patriot Games) عام 1992.

هذه المرة، اختير نجم أكثر جماهيرية هو هاريسون فورد بدلاً من أليك بالدوين، كما أُسند الإخراج إلى فيليب نويس. تناولت الحكاية تنفيذ فصيل تابع لمنظمة الجيش الجمهوري الآيرلندي عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، بما فيها محاولة اغتيال جاك رايان وتعريض عائلته للخطر.

حروب أميركية - روسية

في الفيلم الثالث من السلسلة: «خطر واضح وحاضر» (Clear and Present Danger) (1994)، عاد هاريسون فورد لدور رايان، حيث واجه خطر تجار المخدرات الكولومبيين بناءً على أوامر رئاسية. يخوض هذا العمل مجابهات ومخاطر كما هو متوقَّع. وتبقى الحكاية في حد ذاتها، من حيث الحبكة والأحداث، جيدة؛ غير أن التمهيد للانتقال إليها، بالشكل الذي ينتظره المشاهدون استغرق وقتاً طويلاً. كذلك، تكرَّرت بعض الحوارات التي سبق طرحها في مشاهد سابقة، وهي من السلبيات التي جعلته أقل مستوى من سابقه.

من «حرب الظل» (أمازون)

أما الفيلم الرابع (2002)، «مجموع كل المخاوف» (The Sum of All Fears)؛ فقد قام ببطولته بن أفليك، تحت إدارة متواضعة من المخرج فيل ألدن روبنسون. عادت الحكاية إلى التوتر الأميركي - الروسي، عبر مجموعة نازية جديدة تخطط لإشعال حرب نووية بين الدولتين.

في عام 2014، دخل المخرج البريطاني كينيث برانا على الخط بفيلم «جاك رايان: مجنّد الظل» (Jack Ryan: Shadow Recruit). ورغم أنه كان عملاً لافتاً، إلا أنه لم يتفوق فنياً على سابقاته. وقد جاء بعد عام من وفاة كلانسي، لذلك اكتفى صانعو الفيلم باستخدام شخصية المؤلف الأساسية، وابتكار قصة جديدة تدور حول مخطط روسي لتدمير الاقتصاد الأميركي.

عند هذه المرحلة، لم تعد هناك روايات أصلية من أعمال كلانسي يمكن اقتباسها ضمن هذه السلسلة. لكن هوليوود اقتبست عام 2021 رواية أخرى له لا تنتمي إلى سلسلة جاك رايان، وهي «من دون ندم» (Without Remorse)، التي دارت حول ضابط في البحرية الأميركية يسعى للانتقام لمقتل زوجته. قام بالبطولة مايكل ب. جوردان، وأخرجه ستيفانو سوليما. وقد عُرض الفيلم مباشرة على المنصات الرقمية دون تحقيق نجاح يُذكر.

مرحلتان

من دون استباق النتائج، قد يلقى «جاك رايان: حرب الظل» المصير نفسه، خصوصاً أنه مستوحى من الشخصية فقط، وليس من روايات كلانسي. الفيلم من بطولة جون كراسينسكي، ويتناول تعاون رايان مع عنصر من المقاومة الأفغانية لمواجهة عملية إرهابية مخطط لها داخل الولايات المتحدة. الإخراج لأندرو برنستين، الذي حقق معظم أعماله للتلفزيون من قبل.

اللافت أن أعمال كلانسي وما تلاها تتواكب مع سلاسل سينمائية مشابهة تدور حول رجل المخاطر الذي يعمل لمؤسسات أمنية. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى مرحلتين: الأولى بدأت مع سلسلة جيمس بوند وما تبعها، والثانية انطلقت خلال العقدين الماضيين. إلى جانب جاك رايان، هناك أيضاً أفلام «المهمة: مستحيلة» وسلسلة «جاسون بورن» (Jason Bourne)، التي انطلقت عام 2016 وقام ببطولتها مات دايمون.


5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
TT

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع. ورغم أن هذه الحالة تُعد طبيعية، فإن استمرارها قد يرتبط بعدم اتخاذ خطوات بسيطة تساعد على إعادة تنشيط الجسم والعقل تدريجياً خلال هذه المرحلة الانتقالية.

ويؤكد خبراء في الصحة النفسية والبدنية أن التغيرات الموسمية تلعب دوراً رئيسياً في الشعور بالخمول؛ إذ يؤثر الشتاء على الإيقاع الداخلي للجسم ومستوى النشاط اليومي، ما يجعل العودة إلى الروتين الحيوي أكثر صعوبة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة إيرين كليفورد، مستشارة الصحة النفسية في الولايات المتحدة، أن قلة التعرض لضوء النهار خلال الشتاء تؤثر على هرموني الميلاتونين والسيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالنعاس وتراجع المزاج، مشيرة إلى أن التعرض لضوء الشمس في الصباح يساعد الجسم على الاستيقاظ واستعادة نشاطه بشكل طبيعي.

كما تشير كلارا شرودر، خبيرة العلاج بالطبيعة، إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في ساعات الصباح يسهم في تنظيم هرمون الكورتيزول، الأمر الذي يعزز التركيز ويحسن الأداء خلال اليوم، وتنصح في الوقت نفسه بقضاء فترات قصيرة ومنتظمة في الهواء الطلق بدلاً من الاعتماد على جلسات طويلة ومتقطعة.

من جانبه، يؤكد الدكتور أندرو غوريتسكي، اختصاصي العلاج الطبيعي، أن قلة الحركة خلال الشتاء تؤثر على كفاءة العضلات والمفاصل وتبطئ الاستجابة العصبية، موضحاً أن ممارسة نشاط بدني خفيف لبضع دقائق على فترات متكررة خلال اليوم أكثر فاعلية من التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترة من الخمول. ولمساعدة الجسم على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، يوصي الخبراء بخمس خطوات بسيطة وعملية تساهم في استعادة النشاط تدريجياً، بحيث يعود الجسم إلى إيقاعه الطبيعي وتصبح المهام اليومية أكثر سهولة وانسيابية.

وتبدأ هذه الخطوات بالحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح، فمجرد فتح الستائر فور الاستيقاظ والسماح بدخول الضوء الطبيعي يساعد هذا على إعادة ضبط الساعة البيولوجية، ويمنح الجسم إشارة واضحة لبدء النشاط، إلى جانب دوره في تحسين المزاج.

ويمكن تعزيز هذا الأثر بقضاء وقت قصير في الهواء الطلق يومياً، حتى لو لبضع دقائق، مثل تناول القهوة في الخارج أو القيام بمشوار خفيف.

ولا يقتصر الأمر على الضوء فقط، بل إن إدخال قدر بسيط من الحركة اليومية يحدث فرقاً ملحوظاً؛ فممارسة نشاط خفيف لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مثل المشي أو تمارين الإطالة، تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين صحة القلب والمفاصل. في المقابل، يُنصح بتجنب التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترات الخمول؛ لأنها قد تؤدي إلى إجهاد أو إصابات وتقلل من فرص الاستمرارية. والأفضل هو اعتماد أسلوب «وجبات الحركة»، أي فترات قصيرة ومتكررة من النشاط، مثل 5 دقائق من التمارين كل ساعة تقريباً، وهو أسلوب أكثر أماناً واستدامة.

ولضمان نتائج مستمرة، يبقى التدرّج هو الأساس، حيث يُفضل البدء بإضافة عادة بسيطة كل أسبوع، مثل الجلوس في ضوء الشمس، ثم الخروج لفترات قصيرة، يلي ذلك إدخال المشي الخفيف، وصولاً إلى تمارين أكثر انتظاماً. ويساعد هذا التراكم التدريجي للعادات على تثبيتها دون ضغط، ويُسهّل استعادة النشاط الطبيعي للجسم بشكل مستقر ومستدام.


من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
TT

من لندن إلى نيويورك... كاميلا تُعيد «رو» إلى عالم «ويني الدبدوب»

«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)
«رو» على سجادة قصر باكنغهام قبل التوجّه إلى الولايات المتحدة (قصر باكنغهام)

في لفتة تجمع بين الرمزية الثقافية وأدوات الدبلوماسية الناعمة، تستعد الملكة كاميلا لإحضار دمية «رو» (ROO) المفقودة إلى مكتبة نيويورك العامة، بهدف استكمال مجموعة الألعاب الأصلية التي ألهمت قصص «ويني الدبدوب»، وذلك خلال زيارتها الرسمية إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وتضم المكتبة وفق «بي بي سي»، مجموعة نادرة من الألعاب المحشوة تعود إلى عشرينات القرن الماضي؛ «بو»، و«إيوري»، و«بيغلت»، و«كانغا»، و«تيغر»، وهي ألعاب كانت مملوكة لكريستوفر روبن ميلن ابن الكاتب البريطاني آلان ألكسندر ميلن، وشكَّلت الأساس لشخصيات واحدة من أشهر سلاسل أدب الأطفال في العالم. غير أن هذه المجموعة بقيت ناقصة لعقود بسبب اختفاء دمية «رو»، الكنغر الصغير، التي يُعتقد أنها فُقدت في ثلاثينات القرن الماضي.

«ويني الدبدوب» و«تيغر» و«بيغلت» و«كانغا» و«إيوري» معروضة حالياً في المكتبة (مكتبة نيويورك العامة)

الدمية الجديدة التي ستقدمها الملكة صُنعت خصيصاً على يد شركة «Merrythought»، وهي الشركة نفسها التي صنعت النسخ الأصلية قبل نحو قرن، ما يمنح المبادرة طابعاً توثيقياً يحاكي الإرث الأصلي بدقة.

ورغم الطابع الرسمي للزيارة، فإن مبادرة «رو» تضيف بُعداً إنسانياً وثقافياً؛ إذ وصفتها مصادر ملكية بأنها مثال على «القوة الناعمة» التي توظف الإرث الثقافي المشترك لتعزيز التقارب بين الشعوب.

وتتزامن الزيارة مع الذكرى المئوية لصدور أول كتاب من «ويني الدبدوب»، الذي ابتكره ميلن مستلهماً ألعاب ابنه كريستوفر، قبل أن تتحول هذه القصص إلى أعمال كرتونية عالمية من إنتاج «ديزني».

وعلى مدار عقود، أدّت هذه الألعاب دوراً لافتاً بوصفها سفيرة ثقافية عبر الأطلسي؛ إذ انتقلت من منزل ميلن في ساسكس إلى الولايات المتحدة في جولة عام 1947، ومن ثم عُرضت في نيويورك عام 1956، قبل أن تستقر بشكل دائم في المكتبة عام 1987 بعد التبرع بها من ناشر أميركي.

وفي مفارقة لافتة، تحتفظ لندن ببقايا الدب الحقيقي الذي ألهم شخصية «ويني»؛ إذ تُعرض جمجمته لدى الكلية الملكية للجراحين بعد نفوقه عام 1934، وكان قد عاش في حديقة حيوان لندن، واكتسب شهرة واسعة بين الأطفال.

وتندرج زيارة الملكة للمكتبة ضمن جهودها المستمرة لتعزيز القراءة ومحو الأمية، على أن تكون جزءاً من برنامج أوسع في نيويورك.