الشعور ببرودة الشتاء... كيف تتعامل معه؟

يختلف من شخص لآخر

الشعور ببرودة الشتاء... كيف تتعامل معه؟
TT

الشعور ببرودة الشتاء... كيف تتعامل معه؟

الشعور ببرودة الشتاء... كيف تتعامل معه؟

يختلف الناس في «الشعور» ببرودة أجواء الشتاء، حيث إنها لدى البعض قد تثير الانزعاج والمعاناة، وربما المتاعب الصحية، بينما تبعث تلك الأجواء لدى البعض الآخر المزيد من النشاط والمتعة في الحياة اليومية.

الشعور بالبرد

الإنسان، من أي بيئة كانت، يعيش أكثر راحة عندما تكون درجة حرارة الأجواء ما بين 20 درجة مئوية إلى 25 درجة مئوية. ومع ذلك، تشير المصادر الطبية إلى أن مدى تقبل جسم الإنسان الطبيعي (السليم من أي أمراض مزمنة) للبرودة يرجع بالأصل إلى كفاءة قدرة «التكييف البيئي» لديه. ونلاحظ أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئة باردة، لديهم قدرة أكبر على «تقبّل» درجات الحرارة المنخفضة في فصل الشتاء، مقارنة بأولئك الذين يعيشون غالب أوقات السنة في أجواء حارة أو معتدلة.
وتضيف تلك المصادر الطبية أن مقدار «شعور» الجسم بدرجة حرارة الأجواء، يختلف وفقاً لعدد من العوامل داخل الجسم وفي البيئة المحيطة به. ومن عوامل البيئة المحيطة، فإن ذكر أخبار الطقس رقماً معيناً (كمقدار لدرجة حرارة الأجواء) لا يعني بالضرورة أن جميع الناس سيشعرون بمقدار واحد من البرودة في أجسامهم. كما أنه لا يعني أيضاً أن الناس في مدينة معينة، سيشعرون بنفس مقدار برودة الأجواء في مدينة أخرى بعيدة عنها، وفيها نفس درجة حرارة الأجواء.
وتوضح تلك المصادر الطبية أن هناك ثلاثة عوامل بيئة، لها تأثير مباشر على مقدار «شعور» الجسم بدرجة حرارة الأجواء التي يوجد فيها، وهي: درجة حرارة الهواء، ومقدار نسبة رطوبة الهواء، وشدة سرعة الرياح. ولذلك تذكر بعض نشرات أحوال الطقس رقم «مؤشر الحرارة» Heat Index، الذي يدمج مقدار درجة الحرارة ونسبة رطوبة الهواء، كي يُعطي مؤشراً على مقدار درجة الحرارة التي يشعر الجسم بها.
وكمثال، حينما تكون درجة الحرارة 10 درجات مئوية في مكان ما، مع ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، فإن «مؤشر الحرارة» يكون أعلى (أكثر دفئاً) من مكان آخر درجة الحرارة فيه 10 درجات مئوية مع انخفاض في نسبة رطوبة الهواء. وثمة عدة تفسيرات فسيولوجية لاختلاف شعور المرء بالبرودة في المكانين. أهمها هو أن الرطوبة العالية في الأجواء تُقلل من نشاط تبخر العرق من الجسم، وبالتالي لا يبرد الجسم سريعاً. وذلك مقارنة بسهولة تبخر العرق في الأجواء الجافة، وتسبب ذلك بمزيد من الشعور بالبرودة في الجسم.
ومع زيادة سرعة الرياح، يزداد الشعور بالبرودة، وهو ما يُسمى «درجة حرارة الرياح» Windchill Temperature. حيث تتسبب شدة الرياح (الباردة) في زيادة معدلات إزاحة الهواء الدافئ المُغلف للجسم، وبالتالي يزداد الشعور بالبرودة. والعكس صحيح.
ويذكر الأطباء من مايوكلينك أنه كلما زادت سرعة الرياح الباردة، زاد تعرض الجسم لدرجات أكثر انخفاضاً. ولذا حتى مع تساوي رقم مقدار انخفاض درجة حرارة الطقس، فإن مقدار البرودة التي يشعر بها الشخص الموجود في مناطق صحراوية جافة تختلف عن مقدار البرودة التي يشعر بها شخص يُقيم في مناطق جغرافية رطبة.

الحرارة الجوفية

كما تذكر المصادر الطبية أن هناك اختلافا فيما بين «انخفاض حرارة جوف الجسم» Core Body Temperature وبين «زيادة الشعور الذاتي بالبرودة». وتوضح ذلك بأن المرء الطبيعي قد يشعر بالبرودة المزعجة في أجواء الشتاء الباردة، ولكن تكون درجة حرارة جوف جسمه ضمن المعدلات الطبيعية. وبالمقابل، قد يحصل انخفاض شديد في حرارة الجسم عند الوجود في أجواء باردة، ومع ذلك لا يشعر الشخص بتلك البرودة الشديدة، وبالتالي لا يتنبه إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تدهور حالة جسمه نتيجة ذلك الانخفاض في حرارة جوفه. وهذه الحالة لها أسباب متعددة. وهناك حالة ثالثة، تكون فيها درجة حرارة الأجواء معتدلة جداً ودرجة حرارة الجسم طبيعية جداً، ومع ذلك يعاني الشخص من الشعور بالبرودة الشديدة، ويظل يبحث عن الدفء آنذاك. وهي أيضاً حالة لها أسباب متعددة.
وما يهم في أجواء الشتاء الباردة هو أن انخفاض درجة «حرارة جوف الجسم» إلى 35 درجة مئوية وما دون، هو حالة طبية إسعافية تُسمى «انخفاض حرارة الجسم» Hypothermia. وغالباً ما تحصل نتيجة فقدان كمية كبيرة من الحرارة الداخلية للجسم. وهذا الفقد الحراري له آليات وأسباب متعددة. وانخفاض درجة «حرارة جوف الجسم» يختلف عن الإصابة بالبرد الموضعي أو الطرفي Peripheral Cold Injury، الذي قد يعتري أحد أجزاء الجسم، جراء التعرض المباشر لبرودة الطقس، نتيجة إما تدني قدرة الجسم على مقاومة ذلك، أو عدم حرص المرء على حماية نفسه من البرودة في تلك المناطق من جسمه.
وجسم الإنسان غير مزود بالفراء، كما في كثير من المخلوقات. وعليه أن يُنظم درجة حرارته للحفاظ على ذلك «التوازن الضيق» بين «اكتساب» و«فقدان» الحرارة. أي أن على الجسم البشري تنشيط عمليات توليد الحرارة وضبط عمليات تسريبها، للحفاظ المتواصل على درجة «حرارة جوف الجسم» ضمن المعدلات الطبيعية التي تتراوح ما بين 36.5 و37.5 درجة مئوية. وتعمل منطقة دماغية تُسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus، مثل ترموستات Thermostat للجسم، عبر التفاعل طوال الوقت مع الرسائل العصبية التي تأتيها من مستقبلات عصبية حرارية Temperature Receptors منتشرة في جميع أنحاء الجسم، مهمتها متابعة درجات الحرارة في مناطق الجسم المختلفة. وبناء على ما يتجمع لديها من معلومات، تقوم منطقة «ما تحت المهاد» بإرسال التعليمات اللازمة لإجراء عدد من العمليات الفسيولوجية للحفاظ على درجة حرارة ثابتة لجوف الجسم.
وعندما يوجد المرء في أجواء الطقس البارد، قد تنخفض درجة حرارة جوف الجسم لأسباب عدة. ويتم تصنيفها إلى أسباب «أولية» Primary Hypothermia (سلوكية)، وأخرى «متقدمة» Secondary Hypothermia (جسمية). ومن أمثلة الأسباب «الأولية»، عدم ارتداء ملابس كافية، أو البقاء في البرد لفترة طويلة. ومن أمثلة الأسباب «المتقدمة»، الإصابة ببعض الأمراض أو الحالات الصحية التي تتسبب بضعف قدرة توليد الحرارة في الجسم أو بعدم الشعور بالبرودة أو بانخفاض قدرة حفظ حرارة الجسم. كالإرهاق البدني نتيجة عدد من الأمراض المزمنة والمُعيقة عن قدرة الحركة والنشاط والاهتمام بالتغذية. ولكن بالمقابل، هناك أمراض عصبية وغير عصبية، تعيق قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة، أو التي يختل فيها ضبط الإحساس بالبرودة ضمن النطاق الطبيعي لذلك «الشعور». ومن أمثلتها التقدم في العمر، أو تدني كتلة العضلات في الجسم، أو كسل الغدة الدرقية، أو سوء التغذية، أو فقر الدم، أو مرض السكري، أو السكتة الدماغية.

الملابس الملائمة للشعور بالدفء في أجواء الشتاء

> متابعة تنبؤات تغيرات الطقس ودرجات الحرارة وبرودة الرياح، وتحديد وقت الخروج من المنزل في الطقس البارد، هو الخطوة الأهم في الوقاية من المعاناة من برد الشتاء. ويقول أطباء مايوكلينك: «قم بالانتباه لتوقعات الطقس، حتى تستطيع الحفاظ على سلامتك وتمتعك بالدفء».
وبالإضافة إلى الاهتمام بالتغذية الجيدة والحرص على تناول السوائل بكميات كافية وتدفئة حجرات المنزل (خاصة بالليل)، يُمكن تفادي المعاناة من البرودة في أيام الشتاء، وتدفئة الجسم بطريقة مريحة وممكنة، عبر ارتداء ملابس ملائمة، للتدفئة في فصل الشتاء. والأهم عند الوجود في المنزل هو ارتداء «طبقات» من ملابس فضفاضة ودافئة. لأن الهواء الدافئ المحبوس بين طبقات الملابس الفضفاضة تلك، يعمل كعازل من البرد.
وعند الخروج من المنزل، أو ممارسة النشاط البدني خارج المنزل، فإن من الضروري ارتداء ملابس خارجية ملائمة وواقية من البرد والرياح والماء. ولكن عند الخروج لممارسة التمارين الرياضية، تجدر ملاحظة ما ينصح به أطباء مايوكلينك بقولهم: «يُعتبر ارتداء الكثير من الملابس لتشعُر بالدفء خطأً كبيراً عند ممارستكَ التمارين في الطقس البارد. ارتدِ طبقات من الملابس يمكنكَ خلْعها بمجرد أن تبدأ في العرق، ثم إعادة ارتدائها عند الحاجة. ارتدِ أولاً ملابس من طبقة رقيقة مصنوعة من مادة صناعية كالبولي بروبلين والتي تُبعد العرق عن جسمكَ. وتَجنَّب القطن الذي يبقى رطباً مقابل جلدكَ. ارتدِ الطبقة التالية من الملابس المصنوعة من الصوف لتبقى كعازل. ارتدِ فوقها طبقة خارجية من الملابس المضادة للماء والمسامية».
كما يجدر الاهتمام بتدفئة الرأس واليدين والقدمين. وذلك عبر ارتداء غطاء للرأس، يغطي أذنيك بالكامل. وأفضله هو المصنوع من الصوف الثقيل أو الأقمشة الدافئة الأخرى الواقية من الرياح والماء. وذلك لمنع تسرب حرارة الجسم من الرأس والوجه والرقبة، ولمنع إصابة جلد الرأس بإصابات الصقيع.
وقم بارتداء الجوارب المناسبة في مقاسُها، والتي تمتص الرطوبة وتشكل عازلاً، مع ارتداء أحذية تُقاوم تسريب الماء. ويضيف أطباء مايوكلينك: «ارتدِ زوجاً رقيقاً من القفازات المزودة ببطانة مصنوعة من الفتائل (كمادة بولي بروبيلين). ولا تنسَ ارتداء القبعة لحماية رأسكَ، أو عصابة الرأس لحماية أذنيك. وإذا كان الجو بارداً للغاية، ففكِّرْ في ارتداء وشاح صوفي».

ملابس مناسبة لوقاية الأطفال من البرد

> وقاية الأطفال من موجات البرد يتطلب من الأمهات والآباء الاهتمام بتغذيتهم الجيدة وبتدفئتهم عبر ارتداء ملابس سميكة مصنوعة من مواد توفر الدفء داخل المنزل وخارجه، وتغطية الطفل بالبطانيات أو اللحاف بشكل سابغ خلال فترة النوم.
وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics قد حذرت من عدم اهتمام الوالدين بانتقاء الملبوسات المناسبة للأطفال خلال فترة الشتاء الباردة. وقالت إن فترة الشتاء تمثل تحدياً للآباء والأمهات في محاولتهم إلباس أطفالهم الملابس الصحيحة والمفيدة خلال البرد. ونصحت بارتداء الطفل عدة طبقات من الملابس الرقيقة السمك نسبياً، وذلك بالبدء بارتداء ملابس داخلية قطنية ضيقة نسبياً وطويلة وسابغة، تغطي الأطراف العلوية والسفلية، ثم ارتداء ملابس خارجية كالقمصان والسراويل والبنطال الطويلة الأكمام والسابغة للأطراف أيضاً، ثم طبقة ثالثة من سترة صوفية أو القميص الحراري أو الجاكيت ذي الياقة التي تحيط بالرقبة والبُرْنُس الذي يُغطي الرأس عند الحاجة.
ويفيد أطباء الأطفال في مايوكلينك بأنه للمساعدة في الوقاية من انخفاض الحرارة عندما يكون الأطفال خارج المنزل في فصل الشتاء:
- قم بإلباس الرضع والأطفال الصغار طبقة واحدة إضافية عما قد يرتديه البالغون في نفس الحالات.
- أدخل الأطفال للمنزل إذا بدأوا في الارتجاف، فهذه أول علامة على بدء انخفاض حرارة الجسم.
- اجعل الأطفال يدخلون المنزل مراراً وتكراراً لتدفئة أنفسهم عندما يلعبون في الخارج.
-لا تدع الأطفال ينامون في غرفة باردة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.