سجال بين «القوات اللبنانية» و«حزب الله» حول «التقسيم»

سمير جعجع متحدثاً أمس خلال لقاء «الجبهة السيادية» (موقع «القوات اللبنانية»)
سمير جعجع متحدثاً أمس خلال لقاء «الجبهة السيادية» (موقع «القوات اللبنانية»)
TT

سجال بين «القوات اللبنانية» و«حزب الله» حول «التقسيم»

سمير جعجع متحدثاً أمس خلال لقاء «الجبهة السيادية» (موقع «القوات اللبنانية»)
سمير جعجع متحدثاً أمس خلال لقاء «الجبهة السيادية» (موقع «القوات اللبنانية»)

أعاد كلام رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قبل يومين، عن ضرورة «إعادة النظر بالتركيبة اللبنانية إذا تمكّن (حزب الله) من الإتيان برئيس كما يريد»، الحديث عن التقسيم في لبنان، وأثار ردود فعل من قبل بعض الأفرقاء وعلى رأسهم الحزب الذي ردّ بشكل مباشر على جعجع مشككّاً بوطنيته.
وكتب نائب أمين عام الحزب، نعيم قاسم، على حسابه على «تويتر» قائلاً: «أحد أركان السياديين يدعو إلى التقسيم إذا لم يتمكن من الإتيان بالرئيس الذي يريده!»، سائلاً: «هل السيادة تكون بالاستحواذ على البلد والتطنيش عن الاحتلال الإسرائيلي لبلدنا، وعدم احترام إرادة الشعب في انتخاب الرئيس؟»، وأضاف: «الوطني لا يدعو إلى التقسيم».
ويوم أمس، جدد جعجع الحديث عن فشل التركيبة الحالية، وردّ على من انتقدوا كلامه حول إعادة النظر بها، قائلاً بعد لقائه «الجبهة السيادية» «حديثي منذ يومين خدش الشعور الوطني لدى البعض إلا أنه لم ينخدش حين رأوا لبنانيين يفتّشون عن لقمة عيشهم في النفايات»، سائلاً: «هل يُعقل أنّه منذ 3 سنوات حتى اليوم لم يُتخذ بعد أي تدبير بالاتجاه المطلوب كضبط الحدود والتهريب وتصحيح علاقاتنا مع دول الخليج؟».
وسأل جعجع: «في التركيبة الحالية ماذا يمكن أن يحصل بعد؟ سيستمرّ محور الممانعة بالتعطيل إلى حين أن نيأس ويُهاجر الجميع، وبالتالي التسليم بالاسم الذي يريدونه»، مشدداً على أن «التركيبة الحالية فشلت وجلسات انتخاب الرئيس ستكون كسابقاتها لأنّ المنطق نفسه يتحكّم بالأمور ومن غير المقبول أن يتمكّنوا من تعطيل البلد».
وفيما بدا واضحاً أن ردّ قاسم جاء على كلام جعجع، الذي كان قد سبقه تهديد من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بـ«تطبيق اللامركزية الإدارية على الأرض»، رفض النائب في «القوات» غياث يزبك تفسير كلام جعجع على أنه دعوة إلى التقسيم، ورد على نائب أمين عام الحزب، بالقول: «هل قاسم يقوم بقراءة ذاتية لأداء حزبه أم أنه يردّ على حليفه باسيل الذي لوّح بالفيدرالية مهاجماً الحزب؟»، مضيفاً: «على الحزب ألا يقوم بإسقاط ما قاله حليفه (باسيل) على القوات التي لم ولن تتحدث يوماً عن التقسيم ولا عن حقوق الطوائف».
وكان باسيل قد أعلن عن مواقف عالية السقف في رد منه على حليفه «حزب الله» لمشاركته في جلسة حكومة تصريف الأعمال، وتوجه له بالقول «مش ماشي الحال أبداً، ويجب البدء جدّيا باللامركزية الموسعة، إن لم يكن بالقانون بعد 30 سنة من الطائف، نبدأها على الأرض»، وهو ما قرأه البعض بأنه تهديد بالتقسيم.
وسأل يزبك في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أين قرأوا في كلامنا دعوة إلى التقسيم؟ هل الذي يعمل لإعادة عمل مؤسسات الدولة يكون داعياً إلى التقسيم؟ من يعمل على التقسيم هو الفريق الذي لا يزال يحتفظ بسلاحه ويسيطر على مناطقه وعينه على مناطق غيره ليقوم في الوقت المناسب بانقلاب لإرساء التقسيم وإقامة دولة إيرانستان». ويضيف: «في المقابل نحن من سلّمنا سلاحنا ودفعنا ثمن اتفاق الطائف، في وقت لا يزال الطرف الآخر يعلن صراحة أنه ينتمي إلى ولاية الفقيه».
وأمام هذا السجال الحاصل، حذّر النائب في الحزب «التقدمي الاشتراكي» هادي أبو الحسن، من إحياء نغمة التقسيم حيناً، والفيديرالية حيناً آخر، مؤكداً في الوقت عينه أن الحل في لبنان يبقى في تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته، ومؤيداً الدعوة لتطوير النظام السياسي إلى الأفضل. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كنا قد حذّرنا منذ زمن بعيد من حسابات عميقة لدى البعض، ويبدو أن هناك من ينظر إلى الميزان الديمغرافي في لبنان عبر حسابات فئوية طائفية، لكننا نؤكد أن اتفاق الطائف هو نعمة وليس نقمة، وهو أنصف الجميع، وأرسى المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، فلنعمل على تطبيقه بدل الدخول في المجهول».
وفي تعليق منه على دعوة جعجع لإعادة النظر بالتركيبة اللبنانية، قال أبو الحسن: «نلتقي على ضرورة تطوير النظام السياسي للأفضل وليس للأسوأ، وذلك عبر تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته، أما الفيدرالية فهي لا تحل المشكلة والأزمات التي يرزح تحتها لبنان بل تعمّقها أكثر».
وذكّر أبو الحسن بما تُعرف في لبنان بحرب الإلغاء بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، مضيفاً: «عندما يرتفع الحديث عن الفيدرالية أو التقسيم تقع المشكلة في البيت الواحد، متوجهاً بالسؤال إلى الشركاء المسيحيين بالقول: «لماذا نكرر هذه التجربة؟».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل توسّع غاراتها على لبنان وتقصف جسراً فوق نهر الليطاني جنوب البلاد

مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توسّع غاراتها على لبنان وتقصف جسراً فوق نهر الليطاني جنوب البلاد

مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)
مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية على بيروت... 13 مارس 2026 (د.ب.أ)

توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره. وتأتي الغارات على وقع تهديد إسرائيل بتدخل بري لنزع سلاح «حزب الله»، ما لم تنجز الحكومة اللبنانية المهمة، في وقت يواصل الحزب شن هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية في اليوم الرابع عشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران.

واستهدفت إسرائيل جسراً رئيسياً بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى جزأين، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وشاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» جزءاً من الجسر وقد تدمر جراء الغارة، ما وضعه خارج الخدمة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أغار على الجسر، واصفاً إياه بـ«ممر مركزي لعناصر (حزب الله)» الذين يستخدمونه «للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال». وأضاف: «حرصاً على منع تهديد سكان إسرائيل ومنع استمرار المساس بسكان لبنان كان من الضروري قطع هذا الجسر» متهماً «حزب الله» بوضع «منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدامها لإطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل».

وهذه هي المرة الأولى في المواجهات الحالية ضد «حزب الله» التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي جسراً في لبنان.

وعلى وقع سلسلة غارات استهدفت الخميس قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام: «إنكم تلعبون بالنار إذا استمررتم في السماح لـ(حزب الله) بالتحرك، في انتهاك لتعهدكم بنزع سلاحه». وأضاف: «لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل».

حطام مبنى في أعقاب غارة إسرائيلية ليلية استهدفت حي المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وغداة إعلانه استهداف مواقع قيادة تابعة لـ«حزب الله» في «موجات عدة من الضربات» على لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي ليلاً شن غارات، مستهدفاً شقة في مبنى سكني على أطراف برج حمود، في ضاحية بيروت الشمالية، التي بقيت بمنأى عن الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين. وشاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طابقاً علوياً وقد تحطمت واجهاته وغطى السواد جدرانه جراء الضربة.

موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في منطقة برج حمود في الضاحية الشمالية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، أهدافاً عدة، بينها شقة في مبنى في بلدة قرب مدينة صيدا (جنوب)، وفي بلدة بر إلياس (شرق) استهدفت مسؤولاً محلياً من «الجماعة الإسلامية» وأسفرت عن مقتل نجليه، وفق الوكالة.

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، توجيه إنذار إخلاء لضاحية بيروت الجنوبية معقل «حزب الله»، بعد توجيهه الخميس إنذاراً مماثلاً إلى سكان المنطقة الواقعة على بعد عشرين كيلومتراً من شمال نهر الليطاني، ليصل عمق المنطقة التي طالب سكانها بمغادرتها في جنوب لبنان إلى قرابة خمسين كيلومتراً عن الحدود.

وسجّل لبنان نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ بدء الحرب. ويطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مقر رئاسة الحكومة في بيروت عصر الجمعة نداءً إنسانياً عاجلاً للاستجابة لأزمة النازحين.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».