تسارع نمو الأجور في بريطانيا يثير حفيظة بنك إنجلترا

رغم الإضرابات والمظاهرات المطالبة بالزيادة

مشاة في وسط العاصمة البريطانية لندن يمرون قرب لوحة تطالب بزيادة الأجور قرب مبنى البرلمان (إ.ب.أ)
مشاة في وسط العاصمة البريطانية لندن يمرون قرب لوحة تطالب بزيادة الأجور قرب مبنى البرلمان (إ.ب.أ)
TT

تسارع نمو الأجور في بريطانيا يثير حفيظة بنك إنجلترا

مشاة في وسط العاصمة البريطانية لندن يمرون قرب لوحة تطالب بزيادة الأجور قرب مبنى البرلمان (إ.ب.أ)
مشاة في وسط العاصمة البريطانية لندن يمرون قرب لوحة تطالب بزيادة الأجور قرب مبنى البرلمان (إ.ب.أ)

رغم عشرات المظاهرات والإضرابات المتواصلة التي تشهدها بريطانيا خلال الشهور الأخيرة، والمطالبة بزيادة الأجور في شتى القطاعات، أظهرت بيانات رسمية أمس (الثلاثاء)، أن وتيرة نمو الأجور في بريطانيا، التي يراقبها بنك إنجلترا عن كثب لتحديد وتيرة رفع أسعار الفائدة، تسارعت في الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وارتفعت الأجور باستثناء المكافآت 6.4% على أساس سنوي في الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر، وهي أكبر زيادة منذ بدء التسجيل في عام 2001 باستثناء قفزات خلال جائحة «كورونا» التي شهدت اضطرابات بسبب عمليات الإغلاق وتدابير الدعم الحكومية.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الأجور مع احتساب المكافآت ارتفعت أيضاً 6.4%، وتوقع خبراء اقتصاد في استطلاع لـ«رويترز» ارتفاع إجمالي الأجور 6.2%، والأجور باستثناء المكافآت 6.3%.
وقال مكتب الإحصاءات إن معدل البطالة في بريطانيا استقر عند 3.7% بالقرب من أدنى مستوى منذ نحو 50 عاماً، وهو ما يتماشى مع توقعات معظم الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».
ويشعر بنك إنجلترا بالقلق من أن يجعل تسارع نمو الأجور من الصعب خفض معدل التضخم المرتفع في بريطانيا، الذي يتجاوز 10% حالياً. ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة للمرة العاشرة على التوالي في أوائل الشهر المقبل، ويدور السؤال الرئيسي للمستثمرين حول مقدار الزيادة، وسط موازنة البنك المركزي البريطاني بين مخاطر الركود والحاجة إلى محاربة التضخم.
وارتفع الجنيه الإسترليني بعد نشر البيانات (الثلاثاء) 0.1% خلال اليوم مقابل الدولار واليورو.
وأظهرت البيانات أن الوظائف الشاغرة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) تراجعت للمرة السادسة على التوالي، كما انخفضت على أساس سنوي، بمقدار 85 ألفاً، للمرة الثانية فقط منذ أوائل عام 2021 عندما كانت بريطانيا قيد الإغلاق المرتبط بـ«كورونا».
وفي دليل آخر على احتمالية تراجع التوظيف مستقبلاً، أظهرت بيانات اقتصادية نُشرت يوم الاثنين، تراجع مبيعات المكاتب الإدارية خلال الربع الأخير من العام الماضي بشدة، في ظل اضطراب السوق العقارية البريطانية نتيجة خطط الإنفاق الحكومي التي تم التخلي عنها وأدت لارتفاع أسعار الفائدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن تقرير شركة «كو ستار غروب للاستشارات العقارية» القول إن إجمالي قيمة مبيعات المكاتب في العاصمة البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بلغ أقل من 400 مليون جنيه إسترليني (488 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 88% عن الفترة نفسها من العام السابق.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مبيعات المكاتب الإدارية في لندن في أواخر العام الماضي كانت أسوأ من فترة الأزمة المالية في 2009 وذروة جائحة فيروس «كورونا المستجد» خلال 2020، وسجل الربع الأول من العام الماضي مبيعات للمكاتب بنحو 6.4 مليار جنيه إسترليني عندما كان المستثمرون يراهنون على زيادة بطيئة لأسعار الفائدة، ولكن التوقعات تغيرت بشدة بعد ذلك عندما اندفعت البنوك المركزية لزيادة أسعار الفائدة بسرعة لكبح جماح التضخم الذي وصل لمستويات قياسية. وبلغ متوسط مبيعات المكاتب كل ثلاثة أشهر خلال الأعوام العشرين الماضية نحو 3.5 مليار جنيه إسترليني.
لكن على جانب إيجابي، تعهدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل من أجل التوصل لاتفاق بشأن آيرلندا الشمالية فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد (بريكست)، إلا أنهما لم يعلنا بشكل رسمي التوصل إلى مرحلة نهائية من التفاوض.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروش شيفوفيتش، قولهما في مؤتمر صحافي مشترك مساء الاثنين، إنهما بحاجة إلى إيجاد «حلول معاً للتعامل بشكل شامل مع المخاوف الفعلية لكل المجتمعات في آيرلندا الشمالية وحماية موقعها في السوق الداخلية للمملكة المتحدة وأيضاً سلامة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي».
وأفاد بيان صدر (الاثنين)، بعدما عقد السياسيان اجتماعاً عبر الفيديو لبحث ما تحقق من تقدم، بأنهما «اتفقا على استمرار العمل لتحديد نطاق الحلول المحتملة بروح بناءة وتعاونية، مع مراعاة المصالح المشروعة لكل منهما».
وإذا تم التوصل إلى اتفاق فإنه سيحسم خلافاً طويلاً بشأن بروتوكول آيرلندا الشمالية، وهو جزء من الاتفاق الأشمل الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتزايدت التوقعات السياسية بشأن التوصل لاتفاق، في ظل تحسن العلاقات عبر بحر المانش منذ تولي ريشي سوناك، منصب رئيس الوزراء في بريطانيا.
وعُدّ الإعلان الأسبوع الماضي عن التوصل لاتفاق بشأن مشاركة البيانات في وقتها الحقيقي بشأن السلع المتوجهة من بريطانيا العظمى إلى آيرلندا الشمالية، خطوة نحو التوصل لاتفاق شامل. ويشار إلى أنه تم التوصل إلى البروتوكول عام 2019 خلال عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، بوصفه وسيلة لكسر الجمود المتعلق باتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال مصدر بالحكومة البريطانية إن المفاوضات «معقدة وصعبة» ولكن «هناك رغبة للعمل معاً» للتوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.