إيطاليا تقتاد «الحوت الأبيض» إلى التحقيق في مكان مجهول

أكبر زعماء المافيا متهم بعشرات الاغتيالات والاعتداءات الوحشية

ماتّيو مسّينا دينارو وسط رجلي شرطة في باليرمو أول من أمس (أ.ف.ب)
ماتّيو مسّينا دينارو وسط رجلي شرطة في باليرمو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تقتاد «الحوت الأبيض» إلى التحقيق في مكان مجهول

ماتّيو مسّينا دينارو وسط رجلي شرطة في باليرمو أول من أمس (أ.ف.ب)
ماتّيو مسّينا دينارو وسط رجلي شرطة في باليرمو أول من أمس (أ.ف.ب)

الشائع من القول أن الذي يريد أن يعرف ماذا يجري في إيطاليا يجب أن يعرف ماذا يجري في صقلية، ومن يريد أن يعرف ماذا يجري في صقلية يجب أن يعرف ماذا يجري في عالم المافيا، لكن المافيا، التي أصبحت مع مرور الزمن واحداً من الأركان الأساسية للهوية الإيطالية، هي عالم فسيح من الأسرار والرموز والألغاز، والعلاقات المشفّرة بشواهد واقتباسات من الموروث الشعبي في كبرى الجزر الإيطالية، وشبكة مترامية من المصالح الاقتصادية والسياسية التي لم تصمد أمامها أي من مؤسسات الدولة أو المجتمع.
والحديث عن المافيا يدور عادة حول نفوذها الواسع، وعن «مثالبها» والجرائم الفظيعة التي ترتكبها، والرعب الذي تنشره بين الأوساط الاجتماعية التي تنشط فيها، ونادراً ما يتناول الإنجازات التي تحققها الأجهزة الأمنية والقضائية في القبض على زعمائها وإحالتهم إلى المحاكمة.

مخبأ على أطراف قرية

ومن أبرز هذه الإنجازات في السنوات الأخيرة، كان إلقاء الشرطة الإيطالية القبض مساء الاثنين الماضي على ماتّيو مسّينا دينارو، أكبر زعماء المافيا الأحياء الفارّ من العدالة منذ 30 عاماً، في الشقة حيث كان يعيش على بعد دقائق من البلدة التي وُلد فيها، والتي تقع في مبنى من طابقين على أطراف قرية كامبو بلّو دي مازارا، من أعمال مقاطعة تراباني التي تبعد 9 كيلومترات عن مسقط رأسه في كاستلفيترانو.
وتؤكد هذه العملية التي شارك فيها المئات من أفراد الدرك الإيطالي، «التقليد» الذي درج عليه زعماء المافيا الكبار الفارّون من العدالة، بالاختباء قرب الأماكن التي وُلدوا وعاشوا فيها.
كامبو بلّو دي مازارا، الواقعة عند أقصى الطرف الغربي من الجزيرة التي «أنبتت» جميع زعماء المافيا، هي القرية التي وُلد فيها جيوفاني لوبّينو، سائق مسّينا دينارو وحارسه الشخصي الذي كان برفقته عندما ألقت الشرطة القبض عليهما داخل إحدى العيادات الطبية في مدينة باليرمو، حيث كان مسّينا يتردد منذ فترة للعلاج من مرض السرطان.
وتشاء المفارقات أن المبنى الذي كان مسّينا يعيش فيه، ويشرف منه على إدارة أنشطة أكبر منظمات «كوزا نوسترا»، يقع عند نهاية طريق ضيّق مسدود تذكّر استعارته بالجهود والتحريات التي قامت بها الأجهزة الأمنية والقضائية لمعرفة مكان وجوده والقبض عليه، بعد أن تحوّلت قضيته إلى أولوية مطلقة لدى النيابة المختصة بمكافحة المافيا، وهاجس رسمي للحكومات المتعاقبة التي كانت تراقب عاجزة تمدد المنظمات الإجرامية في طول إيطاليا وعرضها.

الوريث الشرعي لزعماء كورليوني

وفور اعتقاله، اقتادت الشرطة مسّينا إلى مطار عسكري في الجزيرة، ثم نقلته في طائرة هليكوبتر إلى مكان مجهول، حيث من المقرر أن يمكث حتى نهاية المرحلة الأولى من الاستنطاق الذي يركّز الآن على كشف وتفكيك الشبكة التي ساعدته على الاختفاء طوال هذه السنوات، والتي تطلق عليها الشرطة في مصطلحاتها «بورجوازية المافيا».
تكمن «أهمية» مسّينا دينارو في أنه الوريث الشرعي لكبار زعماء مافيا «كورليونيزي»، نسبة إلى بلدة كورليوني الشهيرة في أدبيات المافيا والأفلام التي أُنتجت حولها، مثل توتو رينا وبرناردو بروفنزانو، وفي الثروة الهائلة التي تقدّر الأجهزة الأمنية أنه جمعها، وأيضاً في المعلومات التي تؤكد أنه على صلة وثيقة بقيادات سياسية، ليس في صقلية فحسب، بل أيضاً في روما والشمال الإيطالي الذي تحوّل في السنوات الأخيرة إلى مركز الثقل في أنشطة المافيا.

50 اغتيالاً... وجرائم لا تحصى

في مضبطة الاتهامات الموجهة إلى مسّينا، ارتكابه ما يزيد على 50 عملية اغتيال، تشمل أطفالاً ونساءً حوامل، وعشرات الاعتداءات الوحشية التي قامت بها «كوزا نوسترا» في تسعينات القرن الماضي، فضلاً عن عدد لا يحصى من عمليات السطو والسرقة والابتزاز وحيازة الأسلحة والمتفجرات.
منذ اختفائه في عام 1993 عندما حاولت الشرطة القبض عليه خلال قضائه عطلة على أحد شواطئ توسكانة، عجزت الأجهزة عن تحديد مكان وجوده أو الأشخاص الذين يتواصل معهم، حتى إنها أضافت إلى لقب «ديابوليك» الذي يُعرف به، لقب «الحوت الأبيض»، نسبةً إلى الفيلم الشهير «موبي ديك» الذي كان يخرج فيه هذا الحوت من تحت الماء كي يتنفّس من حين لآخر.
يقول أحد القضاة الذي أمضى 16 عاماً في البحث عن آثار مسّينا قبل أن يحال على التقاعد، إن «مجرّد رؤية وجهه يعتبر إنجازاً، فكيف بالقبض عليه في عقر داره؟!». منذ سنوات والشرطة تبحث عنه استناداً إلى رسوم تقريبية، وكما جرت العادة في عمليات المكافحة الطويلة ضد المافيا، ظهر مسّينا عجوزاً وضعيفاً لا يقوى على المقاومة، ومحاطاً برجال الأمن المسلحين على وقع التصفيق المدوّي لعشرات الفضوليين الذين يأملون في أن يكون إلقاء القبض عليه خاتمة 30 عاماً من الخوف والفظائع، ونهاية أعنف حقبة في تاريخ «كوزا نوسترا» جسّدها آخر زعمائها الكبار.

وحشية غير مسبوقة 

نشأت هذه المنظمة في قرية كورليوني، وتميزت منذ بدايتها بوحشية غير مسبوقة في أساليب عملها، قبل أن تقوم بما يشبه الانقلاب داخل مؤسسة المافيا في صقلية أواسط ثمانينات القرن الماضي؛ إذ اغتالت جميع القيادات في المنظمات التي كانت تتخذ من العاصمة باليرمو مقراً لها، والتي كانت تجنح نحو السلوكيات البورجوازية والأرستقراطية. ومنذ ذلك الوقت تميّزت هذه المنظمة بفظاعة العمليات التي كانت تقوم بها، وبشبكة العلاقات الغامضة التي نسجتها مع الوسط السياسي. ومن بين الاتهامات التي وُجهت إليها، التواطؤ مع السياسي الإيطالي الأشهر جوليو أندريوتي الذي تولّى رئاسة الحكومة 7 مرات، وكان الوحيد من بين زعماء العالم الذي أعرب عن إعجابه به الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران، وأيضاً مع رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني.
وفي تسعينات القرن الماضي، وبعد أن كانت المنظمة قد اغتالت عشرات القضاة والصحافيين والسياسيين ورجال الشرطة ومئات العناصر من المنظمات المنافسة، أعلنت «الحرب» على الدولة، عندما تبيّن لها أن قيادات الحزب «الديمقراطي المسيحي» المهيمن على السياسة الإيطالية، قررت رفع غطاء الحماية عنها، فقامت باغتيال القاضي جيوفاني فالكوني، ثم زميله وصديقه القاضي بورسلينو، اللذين كانا قد أفلحا، للمرة الأولى، في إحالة «كوزا نوسترا» أمام العدالة، وإدانة نحو 475 من عناصرها. بعد تلك العمليتين، بدأ نفوذ المنظمة بالأفول؛ إذ قامت بعمليات يائسة مثل تفجير متحف «اوفّيز» الشهير في فلورانسا، وعدد من الكنائس في روما، كما حاولت تفجير البرج المائل في مدينة بيزا.
مسّينا دينارو كان آخر هذه المجموعة من زعماء المافيا الدمويين، وأيضاً آخر الحاملين للأسرار الكبرى التي كانت المافيا تبتزّ بها الدولة والقيّمين على مؤسساتها، لكن اعتقاله يفتح مرحلة جديدة من تاريخ المافيا ستشغل القضاة والصحافة الإيطالية لسنوات، وتزيد من الألغاز التي تنسج فصول التاريخ الإيطالي الحديث، أكثر من إجابتها عن الأسئلة الأساسية: من الذي وفّر له الحماية طوال هذه السنوات؟ وكيف كان يتمكن دائماً من الإفلات في اللحظات الأخيرة خلال عمليات المداهمة العديدة؟ ما الذي يعرفه عن العلاقات بين المافيا والدوائر العليا في الدولة؟ وهل كانت عملية اعتقاله ثمرة مفاوضات واتفاقات لدفن الأسرار الكبرى؟


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.