تقليدياً، يعد شهر أبريل (نيسان) الموعد التقني لإطلاق حملات المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية، أي قبل نحو عام ونصف العام من موعد السباق. وفي حين يستعد الأميركيون للتعرف على أسماء المرشحين على ضفتي السباق، وخصوصاً عند الجمهوريين، لا يزال الغموض يحيط بنيات الرئيس الديمقراطي جو بايدن، عما إذا كان سيترشح لفترة ثانية «تقليدية» هي الأخرى، في ظل شكوك تحيط بوضعه الصحي، ولكن أيضاً بإجماع الديمقراطيين أنفسهم، عما إذا كان هو الشخص المناسب لتولي هذه المهمة. لكن على الرغم من ذلك، لا يزال هو الأكثر رجاحة، في ظل إعلاناته المتكررة عن نيته الترشح، لهزيمة ترمب «مرة أخرى». في حين أن قائمة المرشحين الجمهوريين، «غير الرسمية»، تشير إلى استعدادات شخصيات وازنة وكبيرة، لخوض السباق، بعدما دحضت انتخابات التجديد النصفية، رهاناتهم على أن الرئيس السابق دونالد ترمب، هو الحصان الرابح.
حتى الآن ترمب هو المرشح الجمهوري الرسمي الوحيد، لكن البعض يتهمه بأنه لا يدير حملته بنيات حسنة، بدليل ترشحه المبكر، متجاهلاً نصائح طالبته بانتظار نتائج الانتخابات النصفية؛ بهدف قطع الطريق على باقي المنافسين المحتملين، وخصوصاً منافسه «اللدود» رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا. وتخطى الجميع في إطلاق أولى حملاته الانتخابية، لسباق 2024، معلناً عن مهرجان نهاية هذا الشهر، في ولاية ساوث كارولينا، أي قبل شهرين من «الموعد التقني».
وتوقعت تحليلات انتخابية وصحافية، أن يشهد الحزب الجمهوري حملات قاسية، في ظل النقاش العلني الذي يخوضه أركان الحزب، بعد النتائج المخيبة التي حققها المرشحون المحسوبون على ترمب، في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي تسببت بفشلهم في إحداث «موجة حمراء». وتحذر تلك التحليلات، من أنه على الرغم من ذلك، فقد يؤدي «تردد» المنافسين المحتملين لترمب، عن الإعلان رسمياً عن ترشحهم، ليس فقط إلى خسارتهم «اللحظة»، بل وإلى تجديد خسارة الجمهوريين سباقات الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الشيوخ مرة أخرى، عام 2024.
وفي حين لا يزال ترمب وديسانتيس يقفان على رأس قائمة المرشحين الجمهوريين، لكن ترمب يواجه تحدياً حقيقياً من الأخير، بعدما احتل ديسانتيس المرتبة الأولى في استطلاعات الترشح للمرة الثانية على التوالي، في أقل من شهرين.
وبحسب تلك الاستطلاعات، حلّت كريستي نويم، حاكمة ولاية ساوث داكوتا، في المرتبة العاشرة، بعدما أسقط السيناتور ريك سكوت من ولاية فلوريدا ترشحه، وبدا أنها تركز حملتها على ديسانتيس، متهمة إياه بأن خطابه حول معارضة الإجهاض والمتحولين جنسياً ليس حقيقياً.
وحلّ كريس سونونو حاكم ولاية نيوهامشير في المرتبة التاسعة، الذي شارك أيضاً في مهاجمة ديسانتيس، في حملة بدا أنها منسقة، للتخلص منه، في حين مواجهة ترمب قد تصبح أكثر سهولة، عندما يجري طرح لائحة المرشحين الرسمية، بالاعتماد على إخفاقات الأخير، والرهان على الأضرار التي قد تحدثها القضايا المرفوعة ضده.
وتراجعت نيكي هايلي من المركز السابع إلى الثامن. وعلى الرغم من رغم أنها أعلنت مراراً بأنها لن تترشح في مواجهة ترمب، لكنها قالت في مقابلة أخيرة مع محطة «سي إن إن»، إنها «لا تشعر بالحاجة الملحة إلى اتخاذ قرار في هذه المرحلة».
في المقابل، صعد مايك بومبيو، وزير خارجية ترمب السابق، من المركز الثامن إلى السابع، ولا يزال يؤكد على نيته الترشح، لكن ما ليس محسوماً بعد هو مدى استعداد الجمهوريين لانتخابه.
واحتفظ السيناتور تيد كروز بالمركز السادس في تفضيلات الناخبين الجمهوريين. غير أن موقعه هذا يعد تراجعاً كبيراً له، بعدما كان المنافس المباشر لترمب عام 2016.
وتراجع الحاكم الجديد لولاية فيرجينيا غلين يونغكين من المركز الرابع إلى الخامس، حيث يؤخذ عليه تأخره في إعلان نياته الرئاسية، في تكرار لتجربة كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي، عام 2012، عندما كانت أسهمه مرتفعة لمنافسة باراك أوباما. كما أن فوز الديمقراطيين بمجلس شيوخ ولاية فيرجينيا، قد تؤدي إلى إجهاض جهوده في تحويل المعركة على الإجهاض، إلى عنوان رئيسي لحملته الانتخابية.
ورغم تراجع مايك بنس، نائب ترمب السابق، من المرتبة الثالثة إلى الرابعة، غير أنه أظهر عن نيات جدية في منافسة رئيسه السابق، معلناً عن زيارات لولاياتي ساوث كارولينا وفلوريدا، فضلاً عن اجتماعاته المتكررة مع قادة الكنيسة الانجيلية، أكبر الداعمين للمحافظين.
وتقدم السيناتور تيم سكوت من ولاية ساوث كارولينا، إلى المرتبة الثالثة من الخامسة، بعدما أظهر نشاطاً، تجاوز فيه باقي المنافسين الأقرب إليه، وهو ما دفع بترمب إلى تنفيذ أولى حملاته الانتخابية الفعلية في هذه الولاية، نهاية هذا الشهر.
يبقى أن قائمة «غير رسمية» تشير إلى أسماء أخرى، لا يستبعد دخولها السباق، عندما تتضح صورة المرشحين وترتيبهم وحظوظهم، كالسيناتور ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، والسيناتور جوش هاولي من ولاية مونتانا، والسيناتور توم كوتون من اركنساس، والنائبة السابقة ليز تشيني، والحاكمة السابقة لأركنساس، أسا هاتشينسون، ولاري هوغان الحاكم السابق لولاية ماريلاند، وغريغ أبوت حاكم ولاية تكساس، وكريس كريستي حاكم ولاية نيو جيرزي السابق، ودونالد ترمب جونيور، وجون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، ودوغ دوسي، حاكم أريزونا السابق.
14:31 دقيقه
ديسانتيس في مقدمة المنافسين الجمهوريين للرئاسة
https://aawsat.com/home/article/4104116/%D8%AF%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9
ديسانتيس في مقدمة المنافسين الجمهوريين للرئاسة
القائمة قد تتوسع إذا تعمقت مشكلات ترمب
ترمب لدى إعلانه الترشح للرئاسة، في 15 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
ديسانتيس في مقدمة المنافسين الجمهوريين للرئاسة
ترمب لدى إعلانه الترشح للرئاسة، في 15 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





