سونيا بيروتي ترحل ملتزمة حدودها مع الحياة

عشقت بيروت وسكنها لبنان من رأسها حتى أخمص قدميها

الإعلامية اللبنانية الراحلة سونيا بيروتي
الإعلامية اللبنانية الراحلة سونيا بيروتي
TT

سونيا بيروتي ترحل ملتزمة حدودها مع الحياة

الإعلامية اللبنانية الراحلة سونيا بيروتي
الإعلامية اللبنانية الراحلة سونيا بيروتي

رحلت الإعلامية اللبنانية سونيا بيروتي عن عمر ناهز الـ89 عاماً بهدوء، هي التي أمضت أيامها الأخيرة في منزل ابنها البكر أنطوان، فاحتضنها وزوجته ميراي وأحفادها بحيث شكلوا بالنسبة لها ملاذها الأخير.
غابت عن الحوارات الإعلامية منذ فترة طويلة، وكانت نادراً ما تجيب على الاتصالات الهاتفية التي تردها. لم تحب يوماً «السوشيال ميديا» ورفضت أن تحمل الهاتف المحمول أو استخدام الـ«واتساب» وغيرها من الخدمات الإلكترونية.
عملت بيروتي في عدد من الصحف والمجلات اللبنانية، ومستشارة للعديد من المرجعيات الإعلامية والمؤسسات الرائدة. استهلت عملها الصحافي في «دار الصياد»، وتنقلت فيما بعد في عدد من المؤسسات وبينها ««النهار»، و«الحسناء»، و«فيروز» وغيرها. وبعدها ابتسم لها الحظ عندما التقت المخرج الراحل سيمون أسمر في مصعد صحيفة «النهار»، وكانت قد لفتت نظره عبر شاشة «تلفزيون لبنان» عندما كانت تساعد أحد زملائها القدامى في «دار الصياد» بإجراء مقابلات تلفزيونية له مع الطلاب والشباب. فبادرها أسمر: «لدي برنامج فني جديد فما رأيك لو دخلت هذه التجربة؟ وعندما أجابته بأنها لم تعمل يوماً في مجال الصحافة الفنية، قال لها: (أنت صحافية يتملكك حب المعرفة والحشرية، ستجدين طريقك بسرعة في طرح الأسئلة لتكتشفي نجوم الفن)».
ومنذ تلك اللحظة دخلت سونيا بيروتي غمار الشهرة على طريقتها. فهي كانت منمنمة القامة وتميزت إطلالتها التلفزيونية بشعرها القصير وصوتها المبحوح وأسئلتها الذكية وحضورها الأنيق.
قالت معلقة على هذه المرحلة في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أسير على الطريق، وكأنني أحلق في الفضاء. فإثر مشاركتي في هذا البرنامج الذي شكل مفصلاً في عالم التلفزيون اللبناني. فالأنظار كانت تتوجه إلي بسرعة البرق، يستوقفني الناس ويطرحون علي الأسئلة تلو الأخرى وأرد عليهم بلطف. تولدت بيني وبينهم علاقة جميلة بفضل هذا البرنامج الشعبي الطابع والفائق النجاح».
حفرت سونيا بيروتي في ذاكرة أجيال من اللبنانيين وكانت نادراً ما تحل ضيفة شرف على عدد من برامج التلفزيون. فكان محاوروها يتنافسون على إجراء مقابلات معها ليغبوا من تجربتها العبر والدروس.
صدر لبيروتي عدة كتب، بينها «مطاحن الطائفية». وهو بمثابة شهادة جمعت فيه الكاتبة اللبنانية تجاربها الحياتية خلال الحرب اللبنانية. كما ألفت آخر بعنوان «حبال الهوا» الذي ضمَ قصص 24 سيدة كأنها قصة امرأة واحدة. وتناولت فيه حكايات نساء يهربن إلى الجمال والصبا والحلم والضعف والأمومة وغيرها، ويكتشفن في لحظة من عمرهن أنهن يهربن إلى وهم.
كانت سونيا بيروتي تعشق بيروت وتردد: «أنا بيروتية الهوا وأعشق لبنان من رأسي حتى أخمص قدمي». كما كانت تهوى السباحة في بحر بيروت حتى في عز الشتاء.
وقالت في هذا الصدد: «أعشق بيروت طرقاتها وبيوتها وأحياءها، لا سيما أزقة الأشرفية التي تربيت فيها. أما بحرها فهو صديقي المقرب صيفاً وشتاءً». تضيف: «أذكر عندما عرضت علي سميرة الخاشقجي الانتقال معها إلى مصر هرباً من الحرب اللبنانية لإدارة مجلة (الشرقية) وهي مهمتي الأصلية في لبنان، كان شرطي الوحيد هو أن أزور لبنان كل 10 أيام».
كانت سونيا بيروتي شغوفة إلى أبعد حد بعملها الصحافي. وعندما تحدثت عن طبيعتها كصحافية قالت: «لم أكن من الإعلاميات اللاتي يشغلن حدسهن للحكم على نجم أو سياسي أو موقف معين. فالبحث والتدقيق وطرح أسئلة كثيرة أنبش بها ما ورائيات الحدث والشخصية، كانت طريقي الوحيدة في ممارستي لمهنتي. تفاجأت بقدرات تعرفت على أصحابها بالصدفة كماجدة الرومي تلك الفتاة الصغيرة التي دخلت استوديو التصوير بنعومة وجمال وخجل لتطالعنا بصوتها القوي الذي قلب أجواء الأستوديو رأساً على عقب. كبرت قلوبنا وافتخرنا فيها جميعاً دون استثناء وصدق إحساسنا».
وبالنسبة للإعلام اليوم والمشهد التلفزيوني فهو برأيها تبدل تماماً عن الأيام الماضية التي خاضتها ضمن تجارب غنية. وقالت: «نصيحتي لإعلامي اليوم هو ألا يخافوا من قول الحقيقة، فهي وحدها كفيلة ببناء وطن. أمل اليوم من مشاهدة التلفاز فلا مواضيع تجذبني غير السياسية منها».
أما أطرف الشخصيات التي التقتها في مشوارها الإعلامي فهو الراحل العميد ريمون إده. «لقد كان يتمتع بخفة ظل لافتة، يتحدث معي يقفز إلى مكتبته ويسحب منها قصاصة صحيفة ليؤكد لي ما يقوله، ولينتقل بعدها إلى حديث وراء الآخر بشكل مسل لا يمل منه». وعن السياسة في لبنان قالت: «حتى السياسة تغيرت مفاهيمها اليوم. فالجميع يريد حصته من البلاد بأكملها وكأنه ورثها أباً عن جد. ما ينقص لبنان اليوم المخلصين له، فينقذوه من كبوته التي أصيب بها من قلة الحب».
ودع اللبنانيون البارحة سونيا بيروتي بحزن في جنازة أقيمت لها في إحدى كنائس حارة صخر. فهي تذكرهم بأيام التلفزيون الذهبية وبأنها أيقونة إعلامية من بلاد الأرز. فبالنسبة لهم هي لم تمر مرور الكرام على الساحة، بل استحدثت مدرسة خاصة بها.
رحلت بيروتي عن الحياة التي قالت عنها في أحد الأيام: «قد لا يكتفي الإنسان من حبه للحياة ولكن يأتي اليوم الذي يجب أن يلزم حدوده معها. فالوقت مدرسة بحد ذاته، لا يجب تفويت أي حصة منه».



رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
TT

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح كبيرة تجاوزوا فيها النقص العددي وعادوا بالتعادل من المواجهة.

وقال الصربي رايكوفيتش بعد المواجهة في حديث لوسائل الإعلام: «كانت مباراة صعبة علينا، لكننا قاتلنا مثل النمور حتى النهاية. لا أعلم أن كان قرار طرد لاعبنا صحيحًا أم لا، كنت أعتقد أنها لا تستحق بطاقة حمراء، لكنني لم أشاهد إعادة اللقطة، لذلك لا أستطيع الجزم».

وأضاف ردًا على سؤال حول مستوى التحكيم: «كان الأمر على ما يرام».


متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة عبر حسابه في منصة «إكس» أنه «إشارة إلى ما حدث من انقطاع للتيار الكهربائي أثناء إقامة مباراة الخليج ونيوم، نود التوضيح بأن ما حدث يعود إلى انقطاع التيار من المصدر الرئيسي المغذي للمنشأة من قبل الشركة السعودية للكهرباء».

وقال: «تمت إعادة التيار من المصدر الرئيسي خلال (3) دقائق من لحظة الانقطاع، فيما استغرق إعادة تشغيل الأنظمة الفنية والتشغيلية وأنظمة الإضاءة الرئيسة قرابة (20) دقيقة وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المنظومة الكهربائية وحماية التجهيزات الفنية داخل المنشأة».

وأشار: «توكّد وزارة الرياضة التزامها بتطبيق أعلى المعايير التشغيلية، واستمرار التنسيق الفني مع الجهة المزودة للخدمة للوقوف على الأسباب الفنية التفصيلية واتخاذ ما يلزم لضمان استقرار الخدمة ومنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً».


«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
TT

«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)

شهدت الجولة الثالثة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين أحداثا دراماتيكية تنازل من خلالها الهلال عن الصدارة لصالح النصر، في أسبوع شهد غزارة تهديفية بلغت 36 هدفاً، لم يكن نصيب ركلات الجزاء منها سوى هدفين فقط.

وعرفت الجولة صرامة تحكيمية بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من فيليب كاردوسو (النجمة)، وحسن كادش (الاتحاد)، وديميتريوس كوربيليس (الخليج).

وفي "كلاسيكو" الهلال والاتحاد الذي انتهى بالتعادل الحادي عشر بينهما في عهد دوري المحترفين، عزز الهلال سلسلة عدم الخسارة في ملعبه أمام "العميد" للمباراة التاسعة توالياً.

ودخل الهلال اللقاء بتشكيلة هي الأكبر سناً له منذ عام 2022 بمعدل أعمار قارب الـ32 عاماً، في ليلة شهدت تألقاً لافتاً لحارس الاتحاد بريدراغ رايكوفيتش الذي حقق أعلى معدل تصديات له في مباراة واحدة بالدوري بـ9 تصديات ناجحة.

واشتعل صراع الهدافين بشكل غير مسبوق، حيث ضرب المتصدر إيفان توني والوصيف خوليان كينونيس بقوة بتسجيل "هاتريك" لكل منهما، ليرفع توني رصيده إلى 23 هدفاً وكينونيس إلى 21، بينما طاردهما كريستيانو رونالدو بثنائية رفعت رصيده إلى 20 هدفاً.

ورغم توهج توني أمام الخلود، إلا أنه شهد انكسار سلسلته التاريخية بإهدار أول ركلة جزاء في مسيرته بالدوري بعد 17 ركلة ناجحة متتالية.

وفي الرياض، استغل النصر تفوقه التاريخي أمام الحزم، محققاً انتصاره الـ11 في آخر 14 مواجهة، ليعتلي قمة الدوري بجدارة. كما كرس القادسية نفسه عقدة لنادي الأخدود، حيث حافظ على تواجده بقائمة الأندية الثمانية التي عجز الأخدود عن تحقيق أي فوز أمامها في المسابقة.

وشهدت الجولة نتائج تاريخية وتغييرات فنية، حيث أوقف الفيحاء سلسلة "اللاخسارة" للتعاون أمامه عند الرقم 11، فيما دشن المدرب نور الدين رحلته السادسة في الدوري مع الشباب بفوز ثمين على فريقه السابق ضمك.

وبهذا الانتصار، دخل "الليث" نادي المئة كخامس فريق يحقق 100 فوز خارج أرضه في تاريخ المحترفين، في ليلة حطم فيها يانيك كاراسكو أرقامه الشخصية بوصوله لـ15 مساهمة تهديفية (10 أهداف و5 تمريرات حاسمة)، بينما عادل عبدالرزاق حمدالله رقم إيغالو كأكثر من سجل في شباك ضمك بقمصان 3 أندية مختلفة.

وفي المنطقة الشرقية، تحول لقاء الاتفاق والفتح لمهرجان أهداف، لتصبح مواجهتهما رابع لقاء يشهد 10 أهداف ذهاباً وإياباً هذا الموسم.

وشهدت المواجهة استمرار توهج خالد الغنام لاعب الاتفاق الذي يعيش أفضل مواسمه التهديفيى بـ(8 أهداف)، بينما تذوق جوزيه غوميز مدرب الفتح مرارة الخسارة الأولى أمام الاتفاق كمدرب للنموذجي.

جماهيرياً، تربع الكلاسيكو على عرش الحضور الجماهيري بحضور 22,264 مشجعاً في لقاء الهلال والاتحاد، يليه لقاء النصر والحزم بـ11,623 مشجعاً، ثم مباراة الأهلي والنجمة التي تابعها 7,847 مشجعاً.