تعليق وجيز للملاحة في البوسفور

عقب جنوح سفينة شحن قادمة من أوكرانيا

قاطرات تجر سفينة الحبوب المتعطلة في مضيق البسفور (رويترز)
قاطرات تجر سفينة الحبوب المتعطلة في مضيق البسفور (رويترز)
TT

تعليق وجيز للملاحة في البوسفور

قاطرات تجر سفينة الحبوب المتعطلة في مضيق البسفور (رويترز)
قاطرات تجر سفينة الحبوب المتعطلة في مضيق البسفور (رويترز)

عُلقت حركة المرور في مضيق البوسفور لفترة وجيزة، صباح الاثنين، بسبب عطل طرأ على سفينة شحن قادمة من أوكرانيا عن طريق البحر الأسود، وفق ما أفادت مصادر تركية متطابقة.
وتنقل سفينة الشحن «إم كا كا 1» المسجلة في بالاو، 13 ألف طن من الحمص بموجب اتفاق صادرات المنتجات الزراعية الأوكرانية المبرم برعاية الأمم المتحدة، حسب مركز التنسيق المشترك المُشرف على تطبيق الاتفاق. وغادرت السفينة ميناء يوجني الأوكراني متوجهة إلى إسطنبول منذ نحو ثمانية أيام، وفق ما أفاد موقع «مارين ترافيك».
وأكدت السلطات في إسطنبول أن تعطل السفينة «إم كا كا 1» التي دخلت مضيق البوسفور في وقت مبكر من صباح الاثنين، أدى إلى توقف حركة المرور في الاتجاهين، في أحد أكثر الممرات البحرية استخداماً في العالم. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن زوارق جر في مضيق البوسفور تدخلت وتمكنت من مساعدة السفينة بعد ساعات قليلة.
وقال مركز التنسيق المشترك في إسطنبول، الذي يدير عمليات اتفاق الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، في مطلع الأسبوع، إن السفينة كانت متجهة من بيفديني إلى ميناء مرسين التركي على البحر المتوسط.
وذكرت قناة «سي إن إن تورك» التركية، أن القاطرات نجحت في تحرير سفينة الصب التي يبلغ طولها 142 متراً، بعد أن جنحت صباح الاثنين. والسفينة الصب تستخدم في نقل السلع والبضائع غير المعبأة.
ويشهد مضيق البوسفور حوادث مماثلة باستمرار، ويضطر خفر السواحل إلى تعليق حركة المرور، إذ بالكاد يبلغ عرضه في أضيق جزء منه 360 متراً. وعادة ما يتم التغلب على مثل هذه الحوادث في مضيق البوسفور في غضون ساعات. ومع ذلك، فالحادث يذكر بمخاوف تركيا الطويلة بشأن الحوادث البحرية في المياه، التي تعد مهمة بالنسبة للسياحة.
وسمح الاتفاق بشأن الحبوب والمنتجات الزراعية الأوكرانية بين كييف وموسكو المُبرم في يوليو (تموز) الماضي برعاية أنقرة والأمم المتحدة، بنقل أكثر من 17 مليون طن. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في الأول من أغسطس (آب)، وتم تمديده في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لمدة 120 يوماً.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هل يقبل ترمب بـ«تخصيب رمزي» في إيران؟

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
TT

هل يقبل ترمب بـ«تخصيب رمزي» في إيران؟

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي ويظهر أمامه مجسم من قاذفات «بي 2» (أ.ف.ب)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس احتمال قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» داخل أراضيها، شرط أن تتضمن ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأشار الموقع إلى «احتمال وجود هامش، ولو ضيقاً، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقيّد القدرات النووية الإيرانية، ويمنع اندلاع حرب». وذكر المسؤول أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موقف ترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية. لكنه أضاف أنه إذا تضمن المقترح «تخصيباً محدوداً رمزياً»، وقدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرس واشنطن ذلك.

وأشار مسؤول آخر إلى أن ترمب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة توصل طهران إلى اتفاق قبل فوات الأوان، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم.

بزشكيان: «لن ننحني»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

وفي الأثناء، قال ​الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم السبت، إن بلاده ‌لن «‌تحني ​رأسها» ‌أمام ⁠ضغوط ​القوى العالمية، وذلك ⁠في ظل محادثات نووية مع ⁠الولايات المتحدة. وأضاف ‌بزشكيان، ‌في ​كلمة ‌بثها ‌التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف ‌لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... ⁠لكننا ⁠لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

غير أن مسؤولاً أميركياً رفيع المستوى قال إن سقف التوقعات مرتفع للغاية، وإن أي مقترح إيراني يجب أن يكون «جوهرياً» وقابلاً للتسويق سياسياً داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن صبر واشنطن لن يكون طويلاً إذا لجأت طهران إلى المماطلة.

وبحسب مصادر مطلعة، عُرضت على ترمب حزمة واسعة من الخيارات العسكرية، من بينها سيناريوهات تستهدف القيادة العليا في إيران، بما يشمل المرشد ونجله، ضمن خطط قال أحد كبار مستشاريه إنها «تتضمن خياراً لكل سيناريو».

وأكد مصدر ثانٍ أن خطة لاستهداف المرشد ونجله طرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية. ومع ذلك، أشار مستشار بارز إلى أن الرئيس الأميركي لم يحسم قراره بعد، وأنه قد يتخذ قراراً بالتحرك أو التراجع في أي وقت.

«صفر تخصيب»

صورة عامة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز - أرشيفية)

وفي المقابل، شدد مسؤول أميركي على أن الموقف المعلن لترمب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية، لكنه أوضح أن واشنطن ستدرس أي عرض يتضمن تخصيباً رمزياً محدوداً إذا قدّمت طهران إثباتات تقنية تفصيلية تؤكد عدم وجود تهديد.

وأضاف مصدر مطلع على المحادثات أن وسطاء إقليميين أبلغوا الطرفين بأن أي اتفاق يجب أن يتيح لكل جانب إعلان «انتصار سياسي»، وأن يكون مقبولاً على المستوى الإقليمي.

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستنتظر المقترح الإيراني المكتوب قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية، قائلاً إن «الكرة في ملعبهم».

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولین أمیرکیین، يوم الأربعاء، أن إيران طرحت خلال المحادثات فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة قد تتراوح بين عام وثلاثة أعوام أو خمسة أعوام، فيما قال البعض إن هذه الفترة تغطي ما تبقى من سنوات ترمب في البيت الأبيض.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة لم تطالب بوقف ​تخصيب اليورانيوم نهائياً خلال المحادثات النووية التي جرت في جنيف مؤخراً، ولم تعرض إيران تعليقه. وأردف يقول في مقابلة مع قناة «إم. إس ناو» الإخبارية: «لم نعرض أي تعليق لتخصيب اليورانيوم، ولم تطلب الولايات ‌المتحدة وقف ‌التخصيب نهائياً». وأضاف: «ما نتحدث ​عنه ‌الآن ⁠هو ​كيفية ضمان ⁠أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلمياً وأن يظل سلمياً إلى الأبد».

مقترح مضاد

عراقجي والوفد التفاوضي لدى وصولهم إلى مقر المحادثات بمسقط في 6 فبراير(الخارجية الإيرانية)

وقال عراقجي إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وذلك في الوقت الذي أشار فيه الرئيس ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة. وقال مسؤولان ​أميركيان لـ«رويترز» إن تخطيط الجيش الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترمب بذلك.

وكان عراقجي قال، في أعقاب مناقشات غير مباشرة في جنيف، يوم الثلاثاء، مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.

وذكر عراقجي أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزاً خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه. وأضاف أن الخيار العسكري ⁠لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق.


بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لن تحني رأسها أمام ضغوط القوى العالمية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، السبت، إن بلاده لن «تحني رأسها» أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بزشكيان، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: «القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا».

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران 15 يوماً حدّاً أقصى لإبرام «صفقة مجدية» في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة «أمور سيئة»، فيما دافعت طهران مجدداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وفيما يتواصل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده الحليفة لواشنطن سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة من عُمان في السادس من فبراير (شباط). وعقدتا جولة ثانية في جنيف، الثلاثاء، أعلنتا بعدها عزمهما على مواصلتها.

وفيما كشفت إيران، الأربعاء، عن أنها تُعدّ مسودة إطار عمل لدفع هذه المفاوضات قدماً، واصلت الولايات المتحدة في لهجتها التحذيرية قائلة إن هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة لطهران.

وعدّ ترمب أنه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا فستحدث أمور سيئة».

وأضاف: «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة». وفي وقت لاحق، تحدث ترمب للصحافيين عن مهلة قصوى هي «10 - 15 يوماً».


عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

عراقجي رداً على ترمب: مَن يشكك في بياناتنا فليقدم الأدلة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأمم المتحدة (رويترز)

طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم «أدلة» على ما أعلنه بشأن مقتل 32 ألف شخص في احتجاجات يناير التي هزّت إيران.

كان ترمب قد قال أمس، للمرة الأولى، إن 32 ألف شخص قُتلوا في إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

وقال عراقجي بنبرة تحدٍّ، في منشور على منصة «إكس»، إنه «إذا كان لدى أي شخص شك في صحة بياناتنا، فليتحدث بتقديم أدلة».

وكتب عراقجي أن الحكومة الإيرانية «نشرت سابقاً، في إطار التزامها بالشفافية الكاملة أمام الشعب، قائمة شاملة بأسماء جميع الضحايا وعددهم 3117»، ممن وصفهم بـ«ضحايا العملية الإرهابية الأخيرة». وأضاف أن نحو 200 من الأسماء الواردة في القائمة تعود إلى عناصر من قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

جاءت هذه التصريحات في وقت أثار فيه الرقم الرسمي، وهو 3117 قتيلاً، ردود فعل واسعة وغالباً انتقادية على منصات التواصل الاجتماعي داخل إيران. ووصف عدد من المنتقدين والمعارضين للجمهورية الإسلامية هذا الرقم بأنه «رقم سحري» أو «رقم متكرر»، مشيرين إلى أنه سبق أن تكرر في مناسبات مختلفة، بينها إحصاءات رسمية متعلقة بإصابات كورونا وحالات تسمم كحولي.

في المقابل، أعادت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، مثل «إيسنا» الحكومية و«تسنيم» الرسمية، نشر منشور عراقجي بوصفه رداً «حازماً وشفافاً» على ما وصفتها بـ«ادعاءات خارجية مبالغ فيها».

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية تعليقاً على منشور عراقجي بأن مكتب رئاسة الجمهورية كان قد أصدر بياناً، «بناءً على سياسة الشفافية والمساءلة، وبإيعاز من الرئيس بزشكيان»، تضمن قائمة بأسماء 2986 من ضحايا «الأحداث الأخيرة»، بعد تجميع الأسماء التي أعدّتها منظمة الطب الشرعي ومطابقتها مع بيانات منظمة تسجيل الأحوال المدنية، ونشر بيانات المتوفين.

وقال مكتب الرئاسة الإيرانية، في بيان صدر بشأن أحداث الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني)، إن «جميع ضحايا هذه الأحداث والاضطرابات الأخيرة هم أبناء هذا الوطن، ولا ينبغي ترك أي ثكلى في صمت أو من دون دعم».

وأضاف البيان أن من وصفهم بـ«أعداء الوطن ومغرضيه التاريخيين» يتعاملون مع أرواح الناس على أنها «أرقام وحسابات» ويسعون، حسب تعبيره، إلى «تحقيق مكاسب سياسية من خلال زيادتها وتضخيمها»، مؤكداً أن الحكومة ترى أن ضحايا الأحداث «ليسوا مجرد أرقام، بل يمثل كل واحد منهم عالماً من الروابط والعلاقات».

وتابع البيان أن «كل إيراني يمثل إيران بأكملها»، معتبراً أن الرئيس «يعدّ نفسه حامياً لحقوقهم وفق واجبه الأخلاقي والعهد الذي قطعه مع الشعب»، وفق ما ورد في نص البيان.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، حتى الآن هوية أكثر من 7000 شخص قُتلوا في حملة القمع من السلطات الإيرانية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة.

وتقول الوكالة إنها تواصل التحقق من 11744 حالة وفاة، مشيرةً إلى أن عدد المعتقلين يتخطى 52 ألفاً.