«من خلال العدسة» 6 فنون تصويرية في معرض واحد

يفتتح معه «آرت ديستريكت» عامه الجديد

صورة التقطها الفنان إيلي خوري بالأبيض والأسود
صورة التقطها الفنان إيلي خوري بالأبيض والأسود
TT

«من خلال العدسة» 6 فنون تصويرية في معرض واحد

صورة التقطها الفنان إيلي خوري بالأبيض والأسود
صورة التقطها الفنان إيلي خوري بالأبيض والأسود

يُعدّ غاليري «آرت ديستريكت» في منطقة الجميزة، مركزاً فنياً يستقطب بالدرجة الأولى هواة التصوير الفوتوغرافي. ومع بداية عام 2023 أراد صاحبه المصور الرائد ماهر العطار، أن يجمع تحت سقف واحد مجموعة مصورين لبنانيين تحت عنوان «من خلال العدسة». ومع خضر شري وإيلي الخوري وميشال صوفيا وثائر كرم وغادة حموش والعطار نفسه، يقوم زائر المعرض برحلة فنية تطبعها عدسات كاميرا محترفة.


«الأرزة المسممة» يوقعها ماهر العطار  بطابع الفسيفساء (خاص ـ المعرض)

6 فنانين لبنانيين من مدارس تصوير مختلفة يعرضون أعمالهم في «من خلال العدسة»، وكل منهم يتمتع بتقنية تصوير معينة يعبر من خلالها عن جمالية الصورة التي التقطها.
كمية من الهدوء والسكينة تزودك بها الصور المعروضة، ولا سيما أن اللوحات المنتقاة تعبر في البحار والسهول، وتطلّ على الورود، وتبحث في الوجدانيات.
هذا الخليط من المشاعر يتقاسمه الفنانون المشاركون في المعرض. فكما القصص المشوقة التي يخبرك بها ميشال صوفيا في صوره الغنية بالتعابير والحركة، كذلك تأخذك غادة حموش إلى عالم صامت تخاطبك فيه بعدسة ذات آفاق واسعة.
وتبرز في أعمال صوفيا، وهو طبيب نفسي، كل ما يخالجه من مشاعر الطبيب المتفاعل مع مرضاه. فيقدم في إحدى الصور حفلاً موسيقياً تعزف فيه فنانة على البيانو، ولكنه يبرز فيه وبخفر من خلال صورة داخل صورة، حالات نفسية مختلفة، فتبرز معاناة أشخاص مهمومين، كل منهم يحاول التخلص من تعقيدات الحياة على طريقته.
وفي صورة «الأرزة» لماهر العطار التي صنعها بتقنية تصويرية تشبه الفسيفساء، تلمس أهمية هذا الرمز للبنان، وخصوصاً أنه اعتمد حجماً ضخماً في تصويرها.

ميشال صوفيا الاختصاصي النفسي يترجم هموم الناس بعدسته

ويخبرنا عن حكاية هذه الصورة اللوحة: «إنها مجموعة صور التقطتها في فترة الحجر المنزلي، عندما كنا نهرع لشراء حاجياتنا ونحن نرتدي الأقنعة. وكان الناس يرمونها على الطرقات ليتخلصوا منها كي يتنفسوا الصعداء متحررين من تكميمها لأنفاسهم. رحت ألتقط صوراً لهذه البقايا ولنفايات أخرى على الطرقات. وعندما ألقيت نظرة على مئات الصور التي التقطتها انفجرت الفكرة في رأسي، وقررت أن تؤلف هذه الصور ركيزة 3 لوحات فنية. واحدة تمثل مركباً خشبياً على خلفية لمشهدية بيروت، وثانية عن إهراءات المرفأ المدمرة، وثالثة عن أرزة الوطن».
ركّب العطار لوحة «الأرزة» من مجموعة صوره تلك، وأطلق عليها اسم «الأرزة المسممة». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «أردت من خلال هذه التسمية توثيق لحظات الرعب التي عشناها أثناء الجائحة والسموم التي كانت تحيط بنا، ولكنني أردتها في الوقت نفسه تحية لصلابة اللبناني الذي لديه المقدرة على الوقوف منتصباً والمقاومة».
ومع صور إيلي خوري الذي يلتزم بتقنية تعود إلى المدرسة القديمة في التصوير، تلمس التناقض بين الحداثة وما توفره لنا الطبيعة في المقابل. فعدسته ترى الأشياء رأساً على عقب، فتحاول اللحاق بها كي تستنبط أفكاره كمهندس معماري.
أما الفنان خضر شري الذي يمارس رياضات بحرية وبرية، فهو التقط بعدسة كاميرته عالم البحار من وجهة نظره الفنية. ويقدم في إحدى لوحاته مشهدية ثلاثية الأبعاد لرياضي يمارس هوايته في ركوب أمواج البحر بالحسكة، في حين يصور زهور البحار البيضاء وكأنها تحت المجهر، فيدفعك إلى الغوص في عالمه الصوفي، ويحثك على التخلص من ندوب أزمات تركت بأثرها السلبي على ذهنك.
يستخدم شري في صوره تقنيات مجتمعة، ويتوجها بالطباعة، مستعملاً الورق اللماع (ميتاليك) المعروف في معارض ومتاحف عالمية.
جولة فنية تعيد إلى الصورة الفوتوغرافية رونقها، هذا ما تستشفه في زيارتك لمعرض «من خلال العدسة»، فتأخذك إلى عالم من الخيال والإبداع.



الداخلية السعودية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة

أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)
أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)
TT

الداخلية السعودية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة

أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)
أكدت وزارة الداخلية أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها (الشرق الأوسط)

أكّدت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، أنه في ضوء ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات إقليمية، فإن الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة، والحياة اليومية تسير بصورة طبيعية في كل المناطق.

ونوهت وزارة الداخلية بأن القطاعات الأمنية تعمل على مدار الساعة ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة، بما يعزز أمن الوطن وسلامة كل من يعيش على أرضه.

وأكدت الوزارة أن أمن المملكة وزوارها والمقيمين على أراضيها على رأس أولوياتها، منبهةً العموم على عدم تداول الشائعات أو المقاطع المجهولة وأن يكون استقاء المعلومات من خلال مصادرها الرسمية.


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.


بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)
TT

بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)

بعد أقل من ثلاثة أشهر على التتويج المثير للبريطاني لاندو نوريس (ماكلارين)، تنطلق هذا الأسبوع منافسات موسم 2026 من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، في موسم يبدو مليئاً بعلامات الاستفهام بسبب لوائح تقنية جديدة قد تعيد خلط الأوراق داخل الحظائر.

بعد أن احتفلت بمرور 75 عاماً على انطلاقتها في 2025، قررت «فورمولا 1» هذا العام إحداث تغيير تقني في سياراتها، في خطوة تعد الأهم في تاريخ الفئة الملكة لرياضات السيارات.

المحرك (الذي بات 50 في المائة حرارياً و50 في المائة كهربائياً) والهياكل والانسيابية والإطارات والوقود: كل شيء تقريباً سيتغير هذا العام في السيارات التي أصبحت الآن أخف وزناً ولكن أقل سرعة وسط امتعاض بعض السائقين.

كما يشهد البادوك انضمام فريق جديد هو كاديلاك الأميركي الذي يستخدم حالياً محركات «فيراري» بانتظار تطوير وحداته الخاصة اعتباراً من 2028.

وكما هو الحال كل عام، يصعب استخلاص تراتبية واضحة بعد التجارب الشتوية، إذ تميل بعض الفرق لإخفاء أوراقها أو الدخول في لعبة المباغتة عبر ترشيح الآخرين ليظهروا كالأسرع.

مع ذلك، يبدو أن الفرق الأربعة الأفضل في الموسمين الأخيرين، وهي «ماكلارين»، و«ريد بول»، و«مرسيدس» و«فيراري»، ما زالت تملك أفضلية واضحة على منافسيها.

وقال الفرنسي إستيبان أوكون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا أمر محزن لأنني كنت أعتقد أن التراتبية ستتغير قليلاً وقد نحصل على فرصة للوجود في المقدمة... لكن لا، نفس الفرق الأربعة في الصدارة، وهذا مخيب للآمال».

وأضاف: «هذا يثبت أنه مهما كانت اللوائح، الفرق ذات الموارد الأكبر ستكون دائماً في المقدمة».

ويخوض أوكون موسمه العاشر في «فورمولا 1» والثاني مع فريق هاس الأميركي.

قد يكون فريق «فيراري» الذي عانى في السنوات الأخيرة من نتائج مخيبة، على موعد مع العودة إلى الواجهة، وهو الذي لم يتوج بلقب السائقين منذ 2007 ولا بلقب الصانعين منذ 2008.

بدت السيارة الحمراء سريعة في البحرين وامتلكت أفضلية واضحة في محاكاة الانطلاقات التي أصبحت أكثر تعقيداً هذا العام بفعل المحركات الكهربائية جزئياً.

وقدمت «فيراري» حلولاً مبتكرة على غرار شاحن توربو أصغر من منافسيها وجناح خلفي قابل للانعكاس جُرّب على حلبة الصخير.

من جهته، يبدو فريق ماكلارين، حامل لقبي السائقين والصانعين، قادراً على المنافسة مجدداً، وإن لم يعد الفارق الذي تمتع به في العام ونصف الماضيين مضموناً.

أما «مرسيدس»، فخرجت من التجارب بنتائج مشجعة، رغم أنها تواصل الإشارة إلى منافسيها باعتبارهم أفضل أداء.

وبالنسبة لفريق «ريد بول» الذي كان قريباً من انتزاع لقب السائقين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد عودة نارية لسائقه فيرستابن قبل أن يخسر بفارق نقطتين فقط أمام نوريس، فإنه سيظل رقما صعبا في 2026.

يبدأ الفريق النمساوي مرحلة جديدة بمحرك مطور بالشراكة مع «فورد»، وبانضمام الفرنسي الشاب إسحاق حجار إلى صفوفه.

وقال فيرستابن بعد تجارب البحرين: «واجهنا مشكلات قليلة جداً. أرى أنه من اللافت أننا نجحنا في السيطرة على الوضع بهذا الشكل».

في المقابل، تبدو «أستون مارتن» بعيدة عن القمة رغم اعتمادها أول سيارة يصممها المهندس الشهير أدريان نيوي منذ تعيينه مديراً للفريق، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على المنافسة.

أما ألبين الفرنسية التي ضحّت بموسم 2025 منهية العام في المركز الأخير بترتيب الصانعين من أجل التركيز على سيارة 2026، فأظهرت بوادر مشجعة في البحرين مع محركها الجديد من «مرسيدس»، وستسعى إلى تأكيد ذلك في الأسابيع المقبلة.

ومع ذلك، سيحتاج المشاهدون إلى انتظار بضع جولات قبل تكوّن صورة واضحة عن موازين القوى، إذ إن نتيجة أول جائزة كبرى قد لا تعكس بالضرورة مسار الموسم بأكمله.

وللوصول إلى ملبورن، اضطر أفراد العاملين في «فورمولا 1» والفرق إلى مواجهة معضلة لوجيستية، بعدما أُلغيت عشرات الرحلات الجوية بسبب الضربات في إيران والفوضى في الشرق الأوسط. لكن من المفترض أن يكون كل شيء جاهزاً لانطلاق أول سباق في الموسم، وفق ما أكده منظمو الجائزة الأسترالية.