استهداف خطوط الغاز في نيجيريا يعمّق مشكلة أوروبا

خبراء توقعوا زيادة الطلب على «حقول المتوسط»

صورة لعملية ضبط موقع لسرقة النفط في نيجيريا كما نشرها حساب شركة الغاز المسال النيجيرية على «تويتر»
صورة لعملية ضبط موقع لسرقة النفط في نيجيريا كما نشرها حساب شركة الغاز المسال النيجيرية على «تويتر»
TT

استهداف خطوط الغاز في نيجيريا يعمّق مشكلة أوروبا

صورة لعملية ضبط موقع لسرقة النفط في نيجيريا كما نشرها حساب شركة الغاز المسال النيجيرية على «تويتر»
صورة لعملية ضبط موقع لسرقة النفط في نيجيريا كما نشرها حساب شركة الغاز المسال النيجيرية على «تويتر»

تلقى قطاع الطاقة الأوروبي ضربة جديدة بإعلان الشركة النيجيرية لإنتاج الغاز المسال (إل إن جي)، إلغاء تصدير عدة شحنات من الغاز، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، إضافة إلى تكهنات بإمكانية عدم القدرة على الوفاء بطلبات التصدير لشهر فبراير (شباط) المقبل، نتيجة عمل تخريبي «متعمّد» أصاب خطوط أنابيب حقول الغاز، مما أوقف الإنتاج فيها، في وقت تزايدت فيه التحذيرات من تنامي خطر ما يوصفون بـ«لصوص النفط» في أكبر دولة أفريقية مصدِّرة للطاقة، والتي تعد أحد الموارد الرئيسية لشحنات الغاز المسال إلى أوروبا، إذ أسهمت صادرات الغاز النيجيري بنحو 7% من الواردات الأوروبية خلال عام 2022.
وتوقع مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يتسبب وقف صادرات الغاز النيجيري إلى أوروبا في مضاعفة أوجاع «القارة العجوز» خلال فصل الشتاء، خصوصاً في دول أوروبا الغربية، المستورد الرئيسي للغاز النيجيري، والتي تشهد ضغوطاً اقتصادية واجتماعية جراء وقف إمدادات الغاز الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية على موسكو، كما توقع المراقبون أن يزداد الإقبال الأوروبي على غاز الشرق الأوسط، وبخاصة من مصر والجزائر لتعويض نقص الواردات من نيجيريا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» مطلع الأسبوع الحالي عن شركة «إل إن جي» وقف تصدير نحو 10 شحنات كان مقرراً تصديرها خلال النصف الثاني من الشهر الحالي، بعدما عرقلت أعمال تخريب بالخطوط الإنتاج من حقول الغاز.
وأكدت الشركة النيجيرية أنها «ستواصل مراجعة الوضع مع مورّدي الغاز، وتبذل كل الجهود للتخفيف من التأثير إلى أقصى حد»، ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر لم تسمِّها بالشركة أن المزيد من شحنات الغاز المسال النيجيري لشهر فبراير يُمكن إلغاؤها.
ومنذ عام 2020 شهدت حوادث سرقات النفط في نيجيريا زيادات بوتيرة متسارعة، أدت إلى تراجع عملية إنتاج الغاز أيضاً، وتسببت ظاهرة السرقة في تكبد قطاع النفط في أكبر دولة أفريقية مصدّرة للنفط الخام خسائر قُدرت بـ470 ألف برميل يومياً، بما يعادل 700 مليون دولار شهرياً، وفقاً لبيانات محلية قدَّرت الخسائر الإجمالية على مدار 8 أشهر بقيمة ملياري دولار.
كما تسببت تلك السرقات التي تقوم بها عصابات منظمة، تبيع حصيلة سرقاتها بأسعار زهيدة في تراجع تصنيف نيجيريا الدولي من مركز صدارة أكبر المنتجين الأفارقة، لصالح أنغولا، بسبب عدم قدرتها على بلوغ حصص الإنتاج التي حددتها منظمة «أوبك» خلال المدة بين مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
ووفقاً لجمعية كبار منتجي البترول والغاز الطبيعي في نيجيريا، تلقى المنتجون هناك، بين أكتوبر (تشرين الأول) 2021 وفبراير 2022، أقل من 5% من كميات النفط الخام التي يتم ضخها عبر خط أنابيب عبر النيجر، مع استغلال الوقود بشكل غير قانوني في نحو 150 موقعاً تنشط فيها عصابات سرقة النفط والغاز.
يقول الكاتب والمحلل السياسي النيجيري عبد السلام محمود إن تصاعد خطر عصابات سرقة النفط والغاز المسال «باتت في صدارة التحديات الأمنية التي تكافح نيجيريا من أجل احتوائها في الآونة الأخيرة»، مشيراً إلى أن خطر تلك العصابات وتأثيرها الضار على الاقتصاد النيجيري «لا يقل عن خطر جماعات إرهابية مثل (بوكو حرام)».
وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أن تكرار جرائم السرقة والتخريب أدى في السنوات الأخيرة إلى انخفاض سريع في إنتاج نيجيريا من النفط والغاز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى إعلان أن نيجيريا «لديها أكبر عجز بين الدول المنتجة للنفط خلال الآونة الأخيرة»، بعجز قدره 500 ألف برميل يومياً.
ويُعرب المحلل السياسي النيجيري عن اعتقاده بأن استمرار خطر عصابات السرقة في نيجيريا «سيؤدي إلى تقويض قطاع الطاقة بأكمله»، لافتاً إلى أن كثيراً من الشركات تتعرض لخسائر يومية جراء تلك الجرائم، واستمرار مثل تلك الجرائم سيدفع تلك الشركات إلى مراجعة قرارات الاستثمار في نيجيريا التي تمثل صادرات النفط والغاز بالنسبة بها مورداً لا غنى عنه، لا سيما في مع ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب العالمي.
ودافع محمود عن الجهود المبذولة من جانب الجيش النيجيري في حماية خطوط نقل النفط والغاز، مؤكداً أنه «يتعامل بجدية مع المجرمين والأشخاص الذين يساعدون ويحرضون على سرقة الذهب السائل لنيجيريا»، لكنه أضاف أن هذه الجهود تحتاج إلى دعم أكبر خصوصاً في المناطق القبلية والقروية التي تمر بها خطوط النقل، وتتعرض فيها للتخريب بغرض السرقة.
وشكّلت الواردات من نيجيريا نحو 7% من إمدادات الغاز المسال إلى أوروبا، العام الماضي، وفقاً لبيانات جمعتها منصة «بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس».
ووفقاً لبيانات منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول «أوابك» لعام (2021)، بلغ حجم صادرات الغاز المسال النيجيري إلى أوروبا 9 ملايين طن، لتحل في المرتبة الرابعة بين كبار مصدري الغاز المسال إلى أوروبا، بعد أميركا وقطر وروسيا.
ويرى الدكتور أحمد قنديل رئيس وحدة العلاقات الدولية، ورئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أنباء توقف شحنات الغاز النيجيري المسال إلى أوروبا «يمثل خبراً سيئاً على الأوروبيين الذين يتعطشون في فصل الشتاء لكل برميل نفط ومتر مكعب من الغاز»، على حد وصفه.
ويضيف قنديل لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الضربة العنيفة لقطاع الطاقة في أوروبا ستؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز المسال من الشرق الأوسط، لا سيما من مصر والجزائر، أقرب الأسواق المصدرة للغاز من أوروبا، في محاولة لتعويض سريع للنقص المتوقع بسبب توقف الإمدادات النيجيرية.
وأعرب قنديل كذلك عن توقعه أن يلقي التوقف الطويل لإمدادات الغاز المسال النيجيرية إلى أوروبا بظلاله على الأسعار الحالية، في ظل تنامي الطلب بصورة واضحة خلال فصل الشتاء البارد في أوروبا لتوفير احتياجات التدفئة لقطاعات واسعة من السكان، وكذلك توفير احتياجات القطاع الصناعي من الطاقة.
ولم يستبعد الخبير المختص بقطاع الطاقة أن يفاقم الضغط على قطاع الطاقة الأوروبي من الاعتراضات الشعبية في الكثير من دول أوروبا الغربية على وجه الخصوص، والتي تعاني جراء نقص إمدادات الطاقة وتمثل المستهلك الأول للنفط والغاز النيجيري، وتشهد تنامي الانتقادات الموجهة إلى العقوبات الغربية بحق روسيا، والتي تحولت في واقع الأمر إلى عقاب لمواطني تلك الدول الأوروبية.


مقالات ذات صلة

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

العالم المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

كشفت موجة المعلومات المضللة التي تستهدف حاليا لجنة الانتخابات وقضاة المحكمة العليا في نيجيريا، وهما الجهتان المسؤولتان عن الفصل في الانتخابات الرئاسية، عن تشويه سمعة المؤسسات في أكبر بلد في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفقا لخبراء. في حين أن الانتخابات في نيجيريا غالبا ما تتميز بشراء الأصوات والعنف، فإن الإخفاقات التقنية والتأخير في إعلان النتائج اللذين تخللا انتخابات 25 فبراير (شباط)، أديا هذه المرة إلى انتشار المعلومات المضللة. وقال كيمي بوساري مدير النشر في منظمة «دوبابا» لتقصّي الحقائق إن تلك «مشكلة كبيرة في نيجيريا... الناس يسخرون من تقصّي الحقائق.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
العالم 8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

تمكنت 8 تلميذات خطفن على طريق مدرستهنّ الثانوية في شمال غربي نيجيريا من الإفلات من خاطفيهن بعد أسبوعين، على ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء. وأفاد صامويل أروان مفوض الأمن الداخلي بولاية كادونا، حيث تكثر عمليات الخطف لقاء فدية، بأن التلميذات خطفن في 3 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (كانو)
الاقتصاد هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

بينما يعاني الاقتصاد النيجيري على كل المستويات، يستمر كذلك في تكبد خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة سرقة النفط الخام.

العالم مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

يبدو مخيم الحج للوهلة الأولى شبيهاً بسائر مخيمات النازحين في شمال نيجيريا؛ ففيه تنهمك نساء محجبات في الأعمال اليومية في حين يجلس رجال متعطّلون أمام صفوف لا تنتهي من الخيم، لكن الفرق أن سكان المخيم جهاديون سابقون أو أشخاص كانوا تحت سيطرتهم. أقنعت الحكومة العناصر السابقين في تنظيم «بوكو حرام» أو تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا بتسليم أنفسهم لقاء بقائهم أحراراً، على أمل وضع حد لحركة تمرد أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من مليوني شخص منذ 2009. غير أن تحقيقاً أجرته وكالة الصحافة الفرنسية كشف عن ثغرات كبرى في آلية فرز المقاتلين واستئصال التطرف التي باشرتها السلطات بعد مقتل الزعيم التاريخي لحرك

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري)
العالم «قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

«قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

أثارت تغريدات لمنصة إعلامية على موقع «تويتر» جدلاً في نيجيريا بعد أن نشرت أوراق قضية تتعلق باتهامات وُجهت من محكمة أميركية إلى الرئيس المنتخب حديثاً بولا أحمد تينوبو، بـ«الاتجار في المخدرات»، وهو ما اعتبره خبراء «ضمن حملة إعلامية تديرها المعارضة النيجيرية لجذب الانتباه الدولي لادعاءاتها ببطلان الانتخابات»، التي أُجريت في فبراير (شباط) الماضي. والاثنين، نشرت منصة «أوبر فاكتس (UBerFacts»)، التي تعرّف نفسها على أنها «منصة لنشر الحقائق الموثقة»، وتُعرَف بجمهورها الكبير على موقع «تويتر»، الذي يقارب 13.5 مليون متابع، وثائق ذكرت أنها صادرة عن محكمة أميركية (متاحة للجمهور العام) في ولاية شيكاغو، تقول


«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى، وذلك في إطار سعيها الحثيث لإنشاء مركز عملياتها في غرب أفريقيا. وتركز الشركة، المتخصصة في إنتاج الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تعزيز إنتاجها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، كما تدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، لا سيما في غرب أفريقيا، بهدف توسيع أعمالها.

تعمل «إنرجين» على زيادة الإنفاق لتعزيز الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، خاصة في غرب أفريقيا، سعياً منها لتوسيع نطاق أعمالها.

بينما يلي بعض التفاصيل الرئيسية حول الصفقة:

* ستستحوذ شركة «إنرجين» على حصة «شيفرون» التشغيلية البالغة 31 في المائة في «القطاع 14» وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5 في المائة في القطاع «كي 14»، قبالة سواحل أنغولا.

* من المتوقع أن تُساهم الصفقة في زيادة التدفقات النقدية فوراً.

* بالإضافة إلى المقابل الأساسي، ستدفع «إنرجين» دفعات مشروطة تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، بحد أقصى 250 مليون دولار.

* ستُدفع الدفعات المشروطة حتى عام 2038، وهي مرتبطة بالتطورات المستقبلية وأسعار النفط.

* تُنتج أصول «القطاع 14» نحو 42 ألف برميل يومياً من النفط إجمالاً، أي ما يعادل 13 ألف برميل يومياً صافياً بعد خصم الحصة المستحوذ عليها.

* ستُموِّل «إنرجين» الصفقة من خلال تمويل ديون غير قابلة للرجوع على الأصول المستحوذ عليها والسيولة المتاحة للمجموعة.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.