تقرير: رجال الأعمال الروس يخشون تشديد الكرملين الضغوط على شركاتهم

بوتين يترأس اجتماعاً للشركات الكبرى في الكرملين باليوم نفسه الذي أرسل فيه قواته إلى أوكرانيا (أرشيف- أ.ف.ب)
بوتين يترأس اجتماعاً للشركات الكبرى في الكرملين باليوم نفسه الذي أرسل فيه قواته إلى أوكرانيا (أرشيف- أ.ف.ب)
TT

تقرير: رجال الأعمال الروس يخشون تشديد الكرملين الضغوط على شركاتهم

بوتين يترأس اجتماعاً للشركات الكبرى في الكرملين باليوم نفسه الذي أرسل فيه قواته إلى أوكرانيا (أرشيف- أ.ف.ب)
بوتين يترأس اجتماعاً للشركات الكبرى في الكرملين باليوم نفسه الذي أرسل فيه قواته إلى أوكرانيا (أرشيف- أ.ف.ب)

مع قرب دخول حرب أوكرانيا إلى عامها الثاني، يخشى نخبة رجال الأعمال في روسيا من استمرار «عسكرة الاقتصاد الروسي»، وزيادة الضغوط على شركاتهم وأعمالهم التجارية التي بلغت ذروتها خلال العام الماضي.
ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن الحكومة الروسية تدرس فرض ضرائب «لمرة واحدة» على بعض الشركات الكبرى، للمساعدة في زيادة الإيرادات التي تأثرت سلباً بفعل تشديد قبضة العقوبات الغربية. وقال كبار رجال الأعمال إنهم يتوقعون أن يزيد الكرملين مطالبه للحصول على السيولة. كما تمنح قوانين زمن الحرب الحكومة سلطات واسعة للتحكم في خطط وعمليات الشركات، ويشمل ذلك السيطرة على ما يتم إنتاجه، ومقدار تكلفة المنتجات.
ومع الدعوات العامة إلى تجريد أباطرة المال غير الداعمين للغزو الروسي من ممتلكاتهم، يشعر بعض الأغنياء في روسيا الآن بالقلق من الاستيلاء على ممتلكاتهم، من قبل منافسين يُنظر إليهم على أنهم أكثر ولاءً للنظام، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.
وقالت المصادر التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن تطمينات الكرملين العلنية بأن المصالح التجارية ستُحترم، هي مجرد «وعود جوفاء»، مشيرة إلى أن اهتمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منصب حالياً على الحرب فقط، وليس على الأعمال التجارية.
ولفتت المصادر إلى أن مخاوف رجال الأعمال زادت بشكل كبير بسبب الطريقة التي سار بها الغزو الروسي لأوكرانيا؛ حيث كان الكرملين يأمل في البداية أن يحقق انتصاراً سريعاً هناك، إلا أن الأمر تحول في النهاية لصراع مستمر تسبب في تغيير جميع جوانب المجتمع الروسي بشكل لا رجعة فيه.
وقال شخص مقرب من الكرملين -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- إن الشركات الكبرى يجب أن تشعر بالأزمة نفسها التي يشعر بها جميع سكان روسيا بسبب الحرب، مضيفاً أن «زمن الحرب يتطلب تضحيات من الجميع».
وأشار المصدر إلى أن الوقت الذي يمكن أن يجني فيه كبار رجال الأعمال فوائد من ارتفاع أسعار السلع الأولية قد ولى.
ووسط مخاوف رجال الأعمال الروس من مستقبل أعمالهم في ظل الحرب، قام بعض المديرين التنفيذيين بتكليف موظفيهم بإجراء دراسات سرية حول تجارب الشركات الكبرى في مواقف مشابهة، مثل تجارب الحرب العالمية الثانية في دول المحور مثل إيطاليا؛ حيث سيطرت الدولة على عمالقة الصناعة الذين كانوا يتمتعون بنفوذ عالٍ، واستُغلت أعمالهم لتعزيز المجهود الحربي.
ومن ناحية أخرى، يجري مديرون تنفيذيون آخرون دراسات على كيفية عمل الشركات الألمانية العملاقة تحت حكم النازيين.
وقالت صوفيا دونيتس، الخبيرة الاقتصادية في «رينيسانس كابيتال» للاستثمارات المالية: «يزداد عجز الميزانية في روسيا بالفعل، مع زيادة الإنفاق على الحرب والعقوبات والقيود الأخرى التي تضغط على الإيرادات. وأعتقد أن الخطة الروسية المستقبلية ستتسبب في زيادة أخرى في العبء الضريبي».
وحتى الآن، لم تقر الحكومة علناً باستخدام السلطات الشاملة التي منحتها لنفسها الصيف الماضي، لإجبار الشركات على دعم المجهود الحربي. لكن أباطرة الأعمال والمديرين التنفيذيين يخشون أنه لن يكون أمامهم بديل آخر سوى الامتثال لأي طلبات تتعلق بالقوى العاملة أو الإنتاج أو النقد.
وقال أحد رجال الأعمال لـ«بلومبرغ» إن الدولة سوف تأخذ كل ما تعتقد أنها بحاجة إليه من أجل المجهود الحربي. وقال إنه إذا كان بإمكان كبار رجال الأعمال في الماضي استخدام اتصالاتهم ومعارفهم في الحكومة لحماية مصالحهم، فإن هذه الأدوات لا تعمل الآن.
ولن يسلم رجال الأعمال الذين يحولون أموالهم إلى الخارج من هذه الأزمة المرتقبة؛ بل قد يواجهون اتهامات روسية وبطشاً من قبل الكرملين.
ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أشار بوتين إلى أنه يعتقد أن الروس الذين يمتلكون كثيراً من الأصول والثروات في الخارج «يشكلون خطراً أمنياً على البلاد».
وأوضح قائلاً للصحافيين: «إذا كان الشخص لا يربط حياته بهذا البلد؛ بل ويأخذ المال ويحتفظ بكل شيء بالخارج، فهو لا يقدِّر البلد الذي يعيش فيه ويكسب المال فيه؛ بل يقدِّر ويهتم فقط بالبلد الذي يحتفظ فيه بممتلكاته وحساباته. هذا النوع من الأشخاص يشكل خطراً علينا».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».