الاتحاد الأوروبي يبحث عقوبات إضافية على مسؤولين وكيانات إيرانية

«الذرية الدولية» تعلن فشل مفاوضاتها مع طهران

صورة اشتهرت في الاحتجاجات الإيرانية منذ أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة اشتهرت في الاحتجاجات الإيرانية منذ أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث عقوبات إضافية على مسؤولين وكيانات إيرانية

صورة اشتهرت في الاحتجاجات الإيرانية منذ أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة اشتهرت في الاحتجاجات الإيرانية منذ أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

يبحث الاتحاد الأوروبي قائمة جديدة من العقوبات المزمع فرضها على نحو 40 شخصية وكياناً إيرانياً، بحسب مسودة وثائق اطلعت عليها مجلة «بوليتيكو». وتجري مناقشة العقوبات الإضافية كجزء من استجابة الاتحاد الأوروبي المستمرة إزاء الحملة الإيرانية القمعية ضد المحتجين في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً)، في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي لاقت حتفها في الحجز بعد أن اعتقلتها «شرطة الأخلاق» في البلاد.
وطبقاً للوثائق المذكورة، فهناك 17 شخصاً يفكر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات عليهم، من بينهم محافظون إقليميون، وعضو في البرلمان، ووزير، ومسؤول رفيع المستوى في خدمة البث العالمية بإذاعة إيران. وتستهدف العقوبات أيضاً مسؤولين حاليين وسابقين في «الحرس الثوري» الذي اضطلع بدور رئيسي في حملة الحكومة القمعية على المحتجين. وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، غير الحكومية ومقرها أوسلو، فقد قتلت القوات الحكومية الإيرانية ما لا يقل عن 500 شخص، من بينهم 64 طفلاً و35 امرأة، خلال الأشهر الأخيرة.
ويعدّ تفجر الغضب الشعبي أحد أقوى التحديات التي تواجه النظام الإيراني منذ عام 1979.
وقالت مجلة «بوليتيكو»، إن هناك 27 وثيقة لدى الاتحاد الأوروبي، يُطلق عليها «حزمة الأدلة»، تتضمن معلومات تدعم حزمة العقوبات المقترحة.
من المتوقع الانتهاء من عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة التي قد يسعى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى التوقيع على هذه الحزمة في اجتماع يُعقد في وقت لاحق من الشهر الحالي.
من بين الأسماء المدرجة على قائمة العقوبات المقترحة، وزير الرياضة الإيراني، سید حمید سجادی هزاوه، الذي تقول إحدى الوثائق، إنه «مسؤول عن الضغط على الرياضيين الإيرانيين لحملهم على التزام الصمت، ومنعهم من التحدث دولياً ضد القمع في إيران». وتربط الوثيقة بين الوزير المذكور وبين معاملة إلناز ركابي، الرياضية الإيرانية التي حظيت باهتمام إعلامي كبير، قائلة «لقد اضطلع (الوزير) شخصياً في قضية إلناز ركابي، المتسلقة الرياضية الإيرانية التي شاركت من دون حجاب في مسابقة تسلق الصخور في بطولة آسيا خريف عام 2022». وتشير الوثيقة، بتاريخ ديسمبر (كانون الأول)، إلى أنه «أصبح من الواضح أن منزل عائلة إلناز ركابي في زانجان قد تعرّض للهدم».
ومن بين الكيانات العشرين المدرجة على القائمة هناك «هيئة تنظيم الاتصالات الإيرانية»، التي «تفرض متطلبات الحكومة الإيرانية في تصفية محتوى الإنترنت من خلال برنامج تجسس يُسمى (سيام)»، وكذلك
أكاديمية «رافين»، الهيئة التي دربت قراصنة الإنترنت المتورطين في عرقلة اتصالات المحتجين ضد النظام الإيراني بصورة مباشرة». كما تم تضمين 12 فيلقاً إقليمياً تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني على القائمة المذكورة.
وتناقش دول الاتحاد الأوروبي، بقيادة ألمانيا وفرنسا وهولندا بصفة منفصلة، ما إذا كانت سوف تذهب إلى أبعد من ذلك في شأن «الحرس الثوري» وتصنفه بأنه «منظمة إرهابية». وقد نشرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا باربوك تغريدة على «تويتر» يوم الاثنين الماضي مؤيدة لتلك الخطوة، قائلة، إنها «مهمة سياسياً وذات مغزى». كما أبقت فرنسا الباب مفتوحاً أمام هذه الفكرة.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت بالفعل «الحرس الثوري» الإيراني كجماعة إرهابية، ومن المتوقع أن تحذو بريطانيا حذوها قريباً؛ إذ قال وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية ليو دوكيرتي أمام البرلمان يوم الخميس، إن بريطانيا تدرس تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، لكنها لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بهذا الشأن. وقال دوكيرتي خلال مناقشة للوضع في إيران دعا خلالها بعض الأعضاء إلى حظر الحرس الثوري «سأكون مخطئاً إذا قدمت تكهنات بشأن نتيجة الدراسة التي تجريها الحكومة في الوقت الراهن لهذه القضية، وهي دراسة تجري بجدية. لكن، يمكنني القول إنني أعتقد أن الدعوات في جميع أركان هذا المجلس، والوحدة التي يتم بها توجيه هذه الدعوات من جميع الأطراف ستكون موضع اعتبار لدى الحكومة وهذا أمر نأخذه بدرجة كبيرة من الاهتمام». وفي حالة تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية؛ فسيترتب على ذلك توصيف الانتماء له وحضور اجتماعاته وحمل شعاره في الأماكن العامة بأنه جريمة جنائية في بريطانيا.
ويخضع الحرس الثوري بالفعل لعقوبات بريطانية.
وحاولت إيران في وقت سابق حثّ الولايات المتحدة للتراجع عن هذه الخطوة؛ إذ جعلتها شرطاً من شروط إحياء الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بين طهران والعديد من القوى الغربية.
من جهة أخرى، أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب لقاء جمعه بالبابا فرنسيس في الفاتيكان بالعاصمة الإيطالية روما مساء الخميس، أن «مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني تواجه طريقاً مسدودة لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة»؛ إذ توقفت المحادثات النووية مع إيران. وأضاف، أن «هناك العديد من اللقاءات والتبادلات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا هو السبب في أن الوكالة - وأنا شخصياً - لا نريد ترك فراغ سياسي في هذا الوضع الخطير».
وكشف غروسي عن وجود «مسارين متوازيين يجريان، أحدهما يتعلق بالمفاوضات العامة، أي المفاوضات بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة، والآخر يتعلق بالمفاوضات الثنائية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مؤكداً أنه «لم يتم إحراز أي تقدم». وحذر غروسي أيضاً من أن إيران تستغل الوقت في تعثر المفاوضات وتطوّر برنامجها النووي وتتقدم في مجال تخصيب اليورانيوم. وتطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران، منذ سنوات، شرح وجود آثار لليورانيوم المخصب في مواقعها الثلاثة غير المعلنة، وتطلب «الوصول إلى المواقع والمواد»، وكذلك جمع العينات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.