الأسلحة والذخائر التي عرضها «الحشد الشعبي» (د.ب.أ)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
«الحشد الشعبي»... و«داعش»
الأسلحة والذخائر التي عرضها «الحشد الشعبي» (د.ب.أ)
عرض «الحشد الشعبي» في العراق، في مؤتمر صحافي عقده المسؤول الأمني فيه «أبو زينب اللامي»، الخميس، ما قال إنها أسلحة وذخائر ومعدات حربية تمت مصادرتها خلال عمليات جرت ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في محافظتي صلاح الدين وديالى، من دون أن يحدد زمن ذلك تماماً.
أشرف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على أوسع عملية أمنية ضد «داعش» في شمال البلاد، أمس، متوعداً الإرهابيين بملاحقتهم فرداً فرداً. وقال الكاظمي في كلمة في مقر المحور السادس في قضاء مخمور شمال البلاد، مهدداً الإرهابيين «لا تتوهموا... نحن لكم بالمرصاد. نلاحقكم واحداً واحداً، قياداتكم نصيدها واحداً تلو الآخر، ونلحق القصاص العادل بهم. والزمر المتشرذمة منكم هي تحت رصد أبطالنا في القوات الجوية وعلى الأرض.
أصدرت جهة تطلق على نفسها «اللجنة التنظيمية» لمظاهرات أنصار الفصائل الحشدية؛ الخاسرة في الانتخابات والرافضة لنتائجها في بغداد والمحافظات، أمس، بياناً أمهلت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية ثلاثة أيام، لتصحيح مسار العملية الانتخابية. وبينما كانت كل التصريحات والبيانات عن القوى الرافضة لنتائج الانتخابات تصدر عما يسمى «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية الرئيسية، باستثناء التيار الصدري، فإن هذا هو البيان الوحيد الصادر عن جهة تبدو جديدة أطلقت على نفسها «اللجنة التنظيمية».
فيما يتجه تحالف «الفتح» الممثل لفصائل الحشد الشعبي العراقي الموالي لإيران، نحو تسجيل خسارة مدوية في الانتخابات مع فقدانه ثلث عدد نوابه، فإن هذه الخسارة تؤشر إلى تخلّي ناخبيه عنه بسبب رفضهم لسلطة السلاح ومطالبتهم بتعافٍ اقتصادي سريع.
ويرى خبراء أن هذه النتيجة المحرجة لتحالف الفتح والحشد الشعبي الذي دخل البرلمان للمرة الأولى في عام 2018 مدفوعاً بالانتصارات التي حققها، إلى جانب القوات العسكرية الحكومية ضد تنظيم «داعش»، تفسّر بإخفاقه في تلبية تطلعات ناخبيه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
شرعت جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات العراقية على اختلاف أوزانها في تشكيل وفود للتفاوض من أجل تشكيل الحكومة، إلا تحالف الفتح بزعامة هادي العامري المعترض بقوة على هزيمته القاسية في الاقتراع والمطالب بإعادة فرز الأصوات يدويا في جميع المحطات. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات فوزاً كبيراً للكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر لكن المفاجأة التي سوف تشكل قلقاً للصدر خلال الفترة المقبلة هي الصعود الذي بدا غير متوقع لائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي يبحث الآن إمكانية منافسة الصدر على الكتلة الأكبر التي تكلف تشكيل الحكومة. هذا الانقسام الشيعي عزز الموقف التفاوضي ل
غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242991-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%AA-%D9%88%D9%81%D9%82-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3
غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان أن «مسيّرة إسرائيلية» استهدفت حي حطين في مخيم عين الحلوة، الملاصق لمدينة صيدا. ولم تعلن تسجيل أي ضحايا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته، في بيان، أنه هاجم «مقر قيادة لـ(حماس)، كان ينشط منه عناصر إرهابيون في منطقة عين الحلوة». وقال إن الضربات جاءت «رداً على الخروقات المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار».
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أنهى حرباً استمرت لأكثر من عام بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شن ضربات، خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وتتهم بين الحين والآخر مجموعات مسلحة بمحاولة تهديد أمنها، بينها «حماس» وحليفتها «الجماعة الإسلامية».
وسبق لإسرائيل أن شنت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) ضربات على المخيم، أسفرت وفق السلطات اللبنانية عن مقتل 13 شخصاً بينهم أطفال، وصفهم الجيش الإسرائيلي بأنهم «13 إرهابياً من (حماس)».
حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242987-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%82
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
حراك انتخابي في لبنان رغم الشكوك المحيطة بالاستحقاق
وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (المركزية)
على الرغم من قناعة عدد غير قليل من الأحزاب والقوى السياسية في لبنان بأن الانتخابات النيابية المقبلة قد لا تُجرى بموعدها لأسباب عدة؛ أهمها الخلاف بشأن اقتراع المغتربين، يسجّل، في الأيام الأخيرة، «حراك انتخابي»، وإن كان عدد المرشحين الرسميين في وزارة الداخلية لم يتجاوز العشرة حتى الآن، بحيث تعمل القوى السياسية وفق سياسة مزدوجة بين توقّع التأجيل والاستعداد الكامل للاستحقاق في شهر مايو (أيار) المقبل.
هذا الحراك تمثَّل في إعلان عدد من الأحزاب مرشحيها رسمياً، وبدء المفاوضات حول التحالفات التي وصل بعضها إلى نتائج شِبه محسومة، في حين لا تزال أخرى عالقة بانتظار تبلور الصورة السياسية العامة.
«الثنائي» يؤكد خوض الاستحقاق معاً
ومع تأكيد رئيس البرلمان نبيه بري مراراً أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها، سجّل، الجمعة، لقاء معايدة وانتخابياً بينه وبين كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد، وكان بحث المستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب ملف الانتخابات النيابية.
وأكد رعد، بعد اللقاء، تطابق وجهات النظر، مشيراً إلى أن «الثنائي الوطني» سيكون المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية في مواجهة التحديات، مُعلناً بوضوح أن الاستحقاق النيابي سيُخاض معاً «في أي اتجاه كان»، وذلك في تأكيد لثبات التحالف بين الجانبين في الانتخابات المقبلة، فيما لا تزال تحالفات «الثنائي» مع الأطراف الأخرى غير محسومة، ولا سيما بعدما سبق أن فكّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التحالف مع الحزب ومع المعلومات التي أشارت لاحقاً إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين بشأن الانتخابات النيابية المقبلة.
جعجع: الانتخابات محطة مفصلية
في هذا السياق، أطلق رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، الجمعة، الماكينة الانتخابية في بشري، معلناً إعادة ترشيح النائبة ستريدا طوق جعجع، والنائب السابق جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في القضاء، بعدما سبق أن أعلن عن عدد من المرشحين، على أن تُحسم في كل الدوائر، خلال الأسبوع المقبل، وفق ما أكدت مصادر قيادية بالحزب، لـ«الشرق الأوسط».
وأكد جعجع أن الانتخابات المقبلة «ليست استحقاقاً عادياً، بل محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة وترسيخ سيادتها»، داعياً إلى أوسع حالة استنفار حزبي وشعبي لضمان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي.
رئيس «حزب القوات» سمير جعجع يعلن إطلاق الماكينة الانتخابية في بشري (الوكالة الوطنية للإعلام)
«القوات»: مقتنعون بأن الانتخابات في موعدها
وبين من يعدُّ أن الظروف قد تفرض تأجيلاً للانتخابات ومن يتعامل مع الانتخابات على أنها حاصلة، لا تنفي مصادر «القوات» أن هناك بعض المعلومات التي تشير إلى إمكانية التأجيل، لكنها تؤكد «أن العمل يجري على أن الانتخابات ستحصل»، في حين كان «التيار الوطني الحر» قد تحدَّث، في بيان له، الأسبوع الماضي، «عن مؤشرات سلبية تحيط بحصول الانتخابات في موعدها، ولا سيما لجهة عملية اقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص».
وتؤكد مصادر «القوات»، لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل للانتخابات النيابية يشمل كل التفاصيل المرتبطة بالاستحقاق وعلى كل المستويات، وستحسم أسماء المرشحين فيما تبقّى من الدوائر خلال أيام. وتضيف: «بالنسبة إلينا، السؤال الأساسي هو لماذا وكيف سيجري التمديد ومَن الفريق السياسي الذي سيجرؤ على طرحه؟ وبالتالي نحن مقتنعون بأن الانتخابات حاصلة، وكل ما نقوم به ليس فقط شكلياً، بل هو ناتج عن قناعة راسخة بضرورة إجراء الانتخابات، وبأنه ليس هناك سبب للتأجيل وسنقف في وجه أي محاولة لعدم حصولها في موعدها».
وفي ردّ على سؤال عن سبب عدم تقديم «القوات» ترشيحات مرشحيها حتى اليوم، تقول: «كما جرت العادة عندما يتم الانتهاء والإعلان عن أسماء المرشحين، تُقدَّم الأسماء رسمياً إلى وزارة الداخلية، وهذا ما سيحصل في هذا الاستحقاق».
وفيما يتعلق بالتحالفات التي يعمل عليها «القوات»، بشكل أساسي، مع حزب «الكتائب اللبنانية» والحزب «التقدمي الإشتراكي»، تقول المصادر: «مع الأول وصلت إلى مرحلة متقدمة جداً فيما يفترض أن تحسم مع (الاشتراكي)، وخاصة في دائرة بعبدا - عاليه، خلال الأيام المقبلة».
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت فتح باب الترشيح في 10 فبراير (شباط) الحالي، على أن يُقفل في 10 مارس (آذار) المقبل، على أن يجري تسجيل اللوائح الانتخابية، وفق ما يفرضه قانون الانتخاب قبل 30 مارس.
مستوطنون يقتلون فلسطينياً - أميركياً في الضفة الغربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5242982-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
مستوطنون يقتلون فلسطينياً - أميركياً في الضفة الغربية
أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالضفة الغربية خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
قُتل أميركي من أصول فلسطينية، هو الثاني خلال 7 شهور، برصاص مستوطنين، في الضفة الغربية؛ ما دفع الفلسطينيين للتساؤل عن سبب اكتفاء الإدارة الأميركية بإصدار «بيانات أسف».
وحذر الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الإدارة الأميركية من «خطورة الاعتداءات الإرهابية والوحشية التي ينفذها المستوطنون» في الضفة، بما في ذلك «حرق البيوت والممتلكات الفلسطينية»، وعدَّها «تحدياً صارخاً لجهود المجتمع الدولي، خصوصاً لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومساعيه الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبدء بفتح مسارات سياسية تحقق الأمن والاستقرار للجميع».
أقارب شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، فإنه منذ قيام جندي إسرائيلي بقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، في 11 مايو (أيار) 2022، تم قتل 10 أميركيين من أصول فلسطينية في الضفة الغربية، ولم يشعر أهاليهم بأن الإدارة الأميركية فعلت شيئاً مع الحكومة الإسرائيلية. وقد سقط آخرهم، الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (18 عاماً)، في بلدة مخماس، الواقعة شمال شرقي القدس، يوم الأربعاء الماضي.
وقُتل أبو صيام عندما قامت مجموعة من ميليشيات المستوطنين المسلحة باقتحام البلدة، وتنفيذ عمليات تخريب مثل تحطيم ألواح الطاقة الشمسية والاستيلاء على كاميرات المراقبة، وتحطيم عدد منها، ثم سرقوا عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين. وعندما حاول المواطنون صدهم واسترجاع المسروقات، راح المستوطنون يطلقون الرصاص الحي عليهم، فقتلوا أبو صيام وأصابوا 4 بجراح. وأكد شهود عيان أن إطلاق الرصاص تم بعد حضور قوات الجيش، التي راحت هي أيضاً تبطش بالفلسطينيين، وتحمي المستوطنين المسلحين. وبعد انتهاء الحادث تبين أن هناك شاباً قتيلاً و10 مصابين. وقال المواطنون إن قرية مخماس، وتجمُّع «خلة السدرة» البدوي القريب منها، يتعرضان لهجمات متكررة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، تتخللها اعتداءات على المواطنين، وتدمير وإحراق مساكن وحظائر ومركبات.
مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل بالضفة الغربية في 7 فبراير 2026 (رويترز)
وكان مواطن أميركي آخر، هو الشاب سيف الله كامل مسلط (20 عاماً)، قد قُتل بأيدي ميليشيات استيطانية شبيهة في شهر يوليو (تموز) الماضي، وذلك خلال هجوم على قرية سنجل الواقعة شمال رام الله.
وقبل ذلك، في أبريل (نيسان) الماضي، قُتل الفتى الأميركي، عمر محمد ربيع (14 عاماً) في بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله، برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، وكذلك حصل لفتى أميركي آخر هو توفيق عجاق، في قرية المزرعة الشرقية قرب رام الله.
وتعرضت قرية المزرعة الشرقية، صباح الجمعة، لهجوم عنيف من ميليشيات المستوطنين، ومثلها قرية بردلة وعدة تجمعات بدوية في الأغوار الشمالية.
وأكدت المنظمتان الإسرائيليتان المناهضتان للاحتلال، «كرم نابوت» و«سلام الآن»، أن المستوطنين في البؤر الاستيطانية الرعوية، الذين يشاركون في الاعتداءات، كانوا يسيطرون حتى أبريل (نيسان) 2025 على 786 ألف دونم، التي تشكل 14 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وقد حصلوا على نحو 70 في المائة منها في زمن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، وطردوا سكان أكثر من 60 تجمعاً فلسطينياً من بيوتهم وأراضيهم بواسطة اعتداءات، ثم أعلنت إسرائيل أنها «مناطق إطلاق نار»، أي تدريبات عسكرية، يحظر دخول الفلسطينيين إليها. وهناك قرار بوضع مليون دونم تحت سيطرتهم.
جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
كما أكدت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية الحقوقية أن «سجل إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ أرقاماً قياسية جديدة منذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية، وأن 93.6 في المائة من ملفات التحقيق التي فتحتها الشرطة الإسرائيلية في أعقاب اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم بين السنوات 2005 – 2025، انتهت وأُغلقت دون تقديم لائحة اتهام. وخلال هذه الفترة، فقط 3 في المائة من ملفات التحقيق هذه انتهت بإدانة كاملة أو جزئية لمستوطنين.
وقد وثّقت «ييش دين» منذ عام 2023 وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 نحو 30 اعتداءً جماعياً منظماً لمستوطنين ضد فلسطينيين، وفي 16 اعتداءً بينها كان هناك جنود أو أفراد شرطة «شاركوا في هذه الهجمات بصورة مباشرة أو غير مباشرة». وهذا بخلاف الاعتداءات الفردية. وأكدت المنظمة أن «هذا يدل على أن سياسة الإنفاذ الفاشلة ليست إخفاقاً، وإنما دليل على أن دولة إسرائيل تسمح بالعنف تجاه سكان غير محميين بشكل متعمد وموجّه، وأحياناً بتعاون فعلي؛ لأن هذا العنف يخدم أهداف الدولة بتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية بواسطة الإرهاب والعنف».
قريبات شاب فلسطيني أميركي قتله مستوطن إسرائيلي في قرية مخماس بالقرب من رام الله بالضفة الغربية المحتلة يبكينه عقب تشييع جثمانه (رويترز)
وأكدت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية أنه منذ احتلال الضفة، في عام 1967، وحتى أواخر عام 2021، نهبت إسرائيل أكثر من مليوني دونم بواسطة الطريقتين الرسمية وغير الرسمية، وأقامت فيها مستوطنات، وشقت شوارع، وقالت إن «عنف المستوطنين هو عنف الدولة، وينفذ بدعم كامل وبمشاركة مندوبيها وبمساعدتهم، كاستراتيجية لنظام (الأبارتهايد) الإسرائيلي». ووفقاً للمنظمة، فإن «الدولة تسمح للمستوطنين بالبقاء في الأراضي التي نهبوها من الفلسطينيين بالعنف. وعشرات البؤر الاستيطانية والمزارع، وهي مستوطنات أقيمت من دون مصادقة الحكومة، تحصل على دعم السلطات الإسرائيلية، ولا يتم إخلاؤها، وأصدرت إسرائيل أوامر للجيش بالدفاع عن البؤر الاستيطانية أو تمويل حراستها، وشقت شوارع إليها وربطت معظمها بشبكتي المياه والكهرباء، ودعمتها بواسطة الوزارات ودائرة الاستيطان في الهستدروت الصهيونية العالمية والمجالس الإقليمية للمستوطنات في الضفة، ودعمت مشاريع اقتصادية، من ضمنها منشآت زراعية ودعم مزارعين ورعي قطعان الماشية، ووفرت لها حماية قضائية في الدعوى التي رُفعت للمطالبة بإخلائهم».