أكبر تباطؤ للتضخم الأميركي في 14 شهراً

الأسواق المتلهفة تترقب خطوة «الفيدرالي» المقبلة

متسوقون في أحد المتاجر بولاية تكساس الأميركية خلال فترة الأعياد (رويترز)
متسوقون في أحد المتاجر بولاية تكساس الأميركية خلال فترة الأعياد (رويترز)
TT

أكبر تباطؤ للتضخم الأميركي في 14 شهراً

متسوقون في أحد المتاجر بولاية تكساس الأميركية خلال فترة الأعياد (رويترز)
متسوقون في أحد المتاجر بولاية تكساس الأميركية خلال فترة الأعياد (رويترز)

تباطأ التضخّم في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأكثر من المتوقع، مسجلا أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، وفق ما أظهرت البيانات الحكومية الخميس، ما يشير إلى احتمال انتهاء أسوأ ارتفاع للأسعار.
وقالت وزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 6.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهي أدنى زيادة في الأسعار منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وسجّل المؤشر تراجعا بعدما ارتفع إلى 7.1 في المائة على مقياس سنوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وواجهت الأسر الأميركية العام الماضي مستويات تضخّم هي الأعلى منذ عقود، ما دفع بالاحتياطي الفيدرالي (المصرف المركزي الأميركي) إلى رفع معدّلات الفائدة بوتيرة غير مسبوقة منذ ثمانينات القرن الماضي سعيا إلى تخفيف الأعباء عن أكبر اقتصاد في العالم.
وجاء في بيان وزارة العمل أن مؤشر البنزين كان العامل الأكبر الذي ساهم في انخفاض أسعار السلع هذا الشهر. وأشارت الوزارة إلى أن الإيجارات المرتفعة لا تزال تشكل عاملا يزيد تكاليف المستهلك. وبين نوفمبر وديسمبر، تراجع مؤشر أسعار المستهلك 0.1 في المائة. وكانت تلك المرة الأولى منذ أكثر من عامين التي يسجل فيها هذا المؤشر تراجعا شهريا، وفق البيانات، وتحديدا منذ مايو (أيار) عام 2020، عندما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات الموجة الأولى من جائحة كوفيد-19.
وتلقفت الأسواق المتلهفة البيانات، وافتتح المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز تعاملات وول ستريت يوم الخميس على ارتفاع، بعد أن عززت دلائل أخرى على تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سوف يبطئ وتيرة رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 74.85 نقطة أو 0.22 في المائة عند الفتح إلى 34047.86 نقطة. كما ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بواقع 7.96 نقطة، أو 0.20 في المائة إلى 3977.57 نقطة.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 1450 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.41 في المائة. بينما أغلق المؤشر نيكي الياباني على تغير طفيف يوم الخميس وسط حذر قبيل صدور بيانات التضخم. وأنهى نيكي الجلسة مرتفعا 0.01 بالمائة عند 26449.82 نقطة، وذلك بعدما لامس 26547.61 للمرة الأولى منذ 27 ديسمبر.
واقتفت الأسواق في البداية مكاسب وول ستريت الليلة الماضية وسط رهانات على أن هدوء وتيرة الزيادة في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة سيسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتهدئة وتيرة رفعه لأسعار الفائدة.
وارتفعت أسهم البنوك بعد تقرير صحيفة «يوميوري» عن أن مسؤولي البنك المركزي سيراجعون الآثار الجانبية للتحفيز الضخم في اجتماعهم للسياسة الأسبوع المقبل، مما يثير تكهنات بشأن تحول في السياسة على المدى القريب. وارتفع المؤشر الفرعي للبنوك في بورصة طوكيو 4.26 في المائة.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روبيو: مشاهد عنف المستوطنين في الضفة الغربية «مزعجة»

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)
مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)
TT

روبيو: مشاهد عنف المستوطنين في الضفة الغربية «مزعجة»

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)
مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي ​ماركو ‌روبيو، ال⁠يوم، إن ⁠أحدث ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرض ⁠فيها ⁠مصور صحفي للاعتداء.

وأوص

وأوضح روبيو: «نحن منزعجون للغاية من هذه الصور ومن المشاهد التي نراها»، وذلك بعد إصابة هايدي ليفين، المصورة الصحافية المتمرسة في واشنطن بوست، الجمعة على يد مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، أثناء تغطيتها لأعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.


هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟
TT

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

هل تسقط البطاقات الحمر المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟

اصطدم المرشحون السبعة لمنصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، باستخدام حق النقض «الفيتو» من اثنتين أو أكثر من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فيما عكس إخفاق الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن مجدداً في التوافق على خليفة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.

وعقد مجلس الأمن مساء الجمعة جلسة اقتراع غير رسمية سادسة في نيويورك لتحديد اسم المرشح الأنسب لمنصب الأمين العام المقبل للمنظمة الدولية، معتمداً مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد لونين، الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، والثانية من الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

ورغم الطابع السرّي لعملية الاقتراع، سرّب دبلوماسيون نتائج الفرز التي أظهرت أن نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حافظت على تقدمها في السباق، إذ حصلت على «تشجيع» تسعة من الأصوات الـ15، مقابل «عدم تشجيع» من خمسة، بينها بطاقتان حمراوان من دولتين لديهما حق «الفيتو». واختار عضو واحد «لا رأي» بترشيحها.

تكتم ونتائج

وفي ظل التكتم الشديد وصعوبة التكهنات من الدول المعنية، اشتبه دبلوماسي في أن يكون الاعتراضان من كل من روسيا والصين. أما الامتناع فجاء من الولايات المتحدة، بعد تسريبات بعدم دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب لترشيحها خلافاً لما يشاع في أروقة الأمم المتحدة.

وعادت وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت إلى المركز الثاني في السباق. غير أنها واجهت وضعاً مشابهاً لغرينسبان بحصولها على بطاقتين حمراوين أيضاً من ستة بـ«عدم تشجيع»، مقابل «تشجيع» من ثمانية أعضاء و«لا رأي» من عضو واحد.

ويشتبه في أن إدارة ترمب تعارض وصول رودريغز بيركيت إلى أرفع المناصب الدولية.

وحل ثالثاً في السباق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بنيله «تشجيع» ثمانية أعضاء، مقابل «عدم تشجيع» من ستة أعضاء بينهم اثنان رفعا بطاقتين حمراوين، وعضو بـ«لا رأي». ويشاع أن روسيا تعترض على غروسي.

ونال الرئيس السنغالي السابق ماكي سال «تشجيع» خمسة أعضاء فقط، بينهم ثلاثة يملكون حق «الفيتو»، مقابل عشرة صوتوا بـ«عدم تشجيع» لمواصلة ترشيحه.

وتلاه رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو الذي حصل على «تشجيع» من أربعة أعضاء، مقابل «عدم تشجيع» من عشرة بينهم ثلاثة من الدول الخمس الدائمة العضوية، مع صوت واحد بـ«لا رأي».

أما وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا فنالت «تشجيع» ثلاثة أعضاء، مقابل «عدم تشجيع» من تسعة بينهم ثلاثة يملكون «الفيتو»، بالإضافة إلى ثلاثة بـ«لا رأي».

وحلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي في المرتبة الأخيرة بحصولها على «تشجيع» صوت واحد، مقابل «عدم تشجيع» من 14 عضواً.

ورغم أن «الفيتو» لا يلغي كلياً حظوظ أي مرشح، توحي النتائج بأن السباق بات محصوراً بين الثلاثة الأوائل، فيما بات كل من سال وأوتونو وإسبينوزا وعبد الباقي خارج السباق الفعلي. وكذلك يوحي بأن الأعضاء الخمسة الدائمة يبحثون عن مرشح جديد.

لكن لم يُحسم الفائز بشكل قاطع، إذ حصل جميع المرشحين على صوتين أو أكثر من الأصوات المعارضة من الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، وهم روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، الذين يمثلون في نهاية المطاف الدول الحاسمة في هذا الشأن، مما يفتح الباب أمام مرشحين جدد للانضمام إلى السباق، بحسب دبلوماسيين ومراقبين.

ومن الأسماء المتداولة في الأروقة الدبلوماسية الممثل الأعلى لمجلس السلام المدعوم أميركياً نيكولاي ملادينوف، ووزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سنيرلي أوغلو.

وتشير تقارير إلى أن واشنطن تعارض المرشحين السبعة جميعاً. لكن المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز رفض التعليق على هذه التقارير، مكتفياً بأن بلاده تريد «ببساطة أفضل مرشح»، ومضيفاً أن من الحق السيادي للدول تقديم مرشحين إضافيين إذا أرادت ذلك.

«نهاية الأمر»

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» عشية الاقتراع، قالت غرينسبان إنها لن تتفاجأ إذا واجهت «الفيتو»، معتبرة أن ذلك سيكون مجرد بداية للمفاوضات، إذ سبق لمرشحين فائزين في عمليات اختيار سابقة أن تجاوزوا اعتراضات مماثلة. وقالت: «لم ينتهِ الأمر بعد، وسيتعين علينا مواصلة العمل».

وكانت الجولة الخامسة التي عُقدت مطلع الشهر الحالي أبقت غرينسبان في المقدمة بتسعة أصوات «تشجيع» مقابل ستة «لا تشجيع»، بعدما رفعت رصيدها في الجولة الرابعة إلى عشرة أصوات مؤيدة، وهي المرشحة الوحيدة التي بلغت هذا الرقم. فيما تراجع غروسي آنذاك إلى ستة أصوات مؤيدة، ورودريغز بيركيت إلى خمسة.

وكانت الرئيسة التشيلية السابقة ميشال باشليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة.

وللتوصية بمرشح، يحتاج المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل من دون اعتراض أي من الدول الدائمة العضوية، على أن يُحال الاسم بعد ذلك إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية وفقاً للمادة 97 من الميثاق. ويقضي العرف بتناوب المجموعات الإقليمية على المنصب، ما يعني أن الدور يُفترض أن يعود هذه المرة إلى أميركا اللاتينية التي ينحدر منها معظم المرشحين باستثناء سال وأوتونو. ولم تشغل أي امرأة المنصب طوال أكثر من 80 عاماً من تاريخ المنظمة.

وأمام المجلس أقل من ثلاثة أشهر لاختيار خليفة غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وعندما اختير الأخير في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ست جولات غير رسمية قبل التوصل إلى اتفاق. وأياً يكن الفائز، فسيتعين عليه مواجهة أزمات متعددة، من بينها حروب عدة وتخفيضات في المساهمات الأميركية وتراجع النفوذ السياسي للمنظمة في ظل انسحاب واشنطن من عشرات وكالاتها.


الهيئة الأميركية للطيران المدني تعتبر أن «رودستر تسلا» ليست «طائرة»

TT

الهيئة الأميركية للطيران المدني تعتبر أن «رودستر تسلا» ليست «طائرة»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

اعتبرت الهيئة الأميركية المنظّمة للطيران المدني «إف إيه إيه»، الجمعة، أن تصنيف الطائرة لا ينطبق على سيارة «رودستر تسلا» الكهربائية المستقبلية المزوّدة بدافعات تتيح لها التنقّل في الجو.

واكتفت الهيئة في ردها المقتضب على سؤال عما إذا كان ينبغي الحصول على شهادة طيران لهذه السيارة بتوضيح مفاده أن «مركبة تسلا لا تستوفي تعريف الطائرة الذي تعتمده إدارة الطيران الفيدرالية».

أما الهيئة الفيدرالية للسلامة المرورية (NHTSA) فشددت على أن من المفترض بالشركة المُصنّعة «أن تضمن أن هذه المركبة التي تشذ على ما يبدو عن مبادئ الفيزياء، لا تخالف النُظم الفيدرالية المتعلقة بسلامة المركبات العاملة بمحرّكات، وأن يحترم سائقوها كل قواعد السير المحلية».

وأضافت الهيئة أنها «ستُواصِل مراقبة الوضع ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السائقين»، بعدما كانت شرعت في مطلع سبتمبر (أيلول) في إجراء تحقيق في شأن «سايبركاب»، وهي مركبة كهربائية من «تسلا» يغيب فيها المقوَد والدواسات، ومخصصة لخدمات سيارات الأجرة من دون سائق.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» للسيارات الكهربائية وشركة الفضاء «سبايس إكس» وسواهما، إيلون ماسك، كشف عن سيارة «رودستر»، مساء الخميس، قرب مدينة واكو في ولاية تكساس، في مشهد استعراضي مثير يستحضر أفلام الخيال العلمي، نُقل مباشرة عبر الإنترنت وانتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

وظهَرت في المشهد المركبة التي وصفتها «تسلا» بـ«الفضائية» وهي تنطلق على منصة إقلاع عمودية، ثم تنفذ دوراناً كاملاً في الأجواء، ومن ثم تهبط على عجلاتها من دون أن تلحق بها أي أضرار، بفضل دافعات عكسية مثبتة أسفل المقصورة وعلى الجوانب.

وفي مشهد آخر، تتجاوز المركبة عائقاً منصوباً في طريقها عبر الارتفاع فوقه باستخدام دافعاتها المستوحاة من صواريخ «سبايس إكس»، ثم تهبط مباشرة خلفه بعد أن تنفذ دوراناً كاملاً حول نفسها.

ومن المقرر أن يبدأ سنة 2028 الإنتاج الصناعي للمركبة الجديدة ذات الأبواب المصممة على شكل أجنحة النورس، إلا أن ماسك سبق أن أقرّ بنفسه بأنه يكون أحياناً طموحاً أكثر من اللازم فيما يتعلق بمواعيد طَرح منتجاته؛ إذ غالباً ما تتأخر سنوات.