شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

تعزز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
TT

شراكات استراتيجية لـ«معادن» تسهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)
مجموعة من الاتفاقيات أبرمتها «معادن» ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية (واس)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) في مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، عن مشروعها الجديد مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة لتأسيس شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك، ستقوم بضخ استثمارات دولية استراتيجية كبيرة في قطاع التعدين في مجالي التنقيب والإنتاج؛ لتعمل بذلك على تأمين سلاسل القيمة اللازمة لتمكين التنمية الصناعية وتحول الطاقة في المملكة.
كما وقّعت معادن شراكات استراتيجية مع شركات التعدين - «إيفانهو إلكتريك» (IE) وشركة «باريك جولد» (Barrick) - لتطوير موارد معدنية استراتيجية في المملكة ودعم تطوير القطاع على المستوى الدولي. وستلعب هذه الاتفاقيات دوراً مهماً في تعزيز قيمة المحفظة الاستثمارية الواسعة لشركة «معادن» في مجالي الاستكشاف والتطوير وتوسيع نطاق وصولها الدولي، فضلاً عن استقطاب مهارات وتقنيات جديدة لقطاع التعدين في المملكة العربية السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، قامت معادن بتوقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع مؤسسات رائدة عالمياً لتعزيز القدرات الاستكشافية والفنية في عمليات التعدين.

تأسيس شركة للاستثمار الدولي في المعادن الاستراتيجية

أعلنت شركة «معادن» وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مؤتمر التعدين الدولي عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة جديدة للاستثمار دولياً في المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية، خاصة في مجالي التنقيب والإنتاج.
وسيتم تأسيس الشركة بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة، واستيفاء شروط اتفاقية الشراكة، بحيث تكون نسبة ملكية شركة «معادن» 51 في المائة، و49 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة وسيكون رأس مال الشركة (187.500.000) ريال سعودي. كما ستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس، والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتساهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تطوير قطاع التعدين العالمي.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «هذه الخطوة الفريدة سيكون من شأنها المساهمة في تطوير قطاع التعدين؛ الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تأمين الثروات المعدنية مستقبلاً. يعتمد التحول العالمي للطاقة على المعادن الاستراتيجية التي تصب في قطاع الطاقة المتجددة والبطاريات؛ ولذلك فإن التركيز على هذه المجالات سيمنحنا فرصة في سلسلة قيمة السلع العالمية، والتي تعاني من الانخفاض الشديد في العرض مع الازدياد المتسارع في الطلب».
ومن جهته، أوضح يزيد بن عبد الرحمن الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بصندوق الاستثمارات العامة «يمتلك كل من الصندوق وشركة معادن خبرات استثمارية وتقنية واسعة، وستُساهم الشركة الجديدة في ترسيخ مكانة المملكة كجسر رئيسي لتطوير سلاسل الإمداد العالمية، بما يتماشى مع استراتيجية الصندوق في تمكين وإطلاق قطاعات رئيسية».

تعزيز القدرة على الاستكشاف عبر التقنيات والخبرات الرائدة عالمياً

كما أبرمت «معادن» اتفاقية مع شركة «إيفانهو إلكتريك» من شأنها أن تمنح «معادن» حضوراً دولياً متزايداً وإمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات المستخدمة لاستكشاف المعادن.
يذكر، أن «إيفانهو إلكتريك» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك مختصة في مجال التكنولوجيا والتنقيب عن المعادن، وتجمع بين التقنيات المتقدمة للتنقيب عن المعادن وحلول تخزين الطاقة المتجددة ومشاريع المعادن الكهربائية.
وبموجب الاتفاقية، ستقوم معادن بالاستحواذ على 9.9 في المائة من الأسهم العادية لشركة «إيفانهو» بقيمة 126 مليون دولار. وستحصل «معادن» على الحق في تعيين مدير مستقل واحد في مجلس إدارة شركة «إيفانهو إلكتريك» وسيتم إصدار ما يقرب من 10.2 مليون سهم عادي جديد فيها بسعر 12.38 دولار أميركي للسهم الواحد.
وكجزء من الاتفاقية، ستقوم «معادن» وشركة «إيفانهو» بإطلاق مشروع مشترك للتنقيب عن النحاس والذهب والنيكل والفضة في السعودية، وستقوم الشركتان باستكشاف ما يقرب من 48.500 كم2 من المواقع المرخصة في المملكة. وسيوفر المشروع المشترك لشركة «معادن» حقوق استخدام تقنية Typhoon TM الخاصة بشركة «إيفانهو» والتي تجري مسوحاً جيوفيزيائية باستخدام أجهزة إرسال عالية الطاقة للكشف عن وجود معادن الكبريتيد التي تحتوي على النحاس والنيكل والذهب والفضة. وسيساعد ذلك على تسريع مشاريع الاستكشاف والتطوير الخاصة بشركة «معادن» والتخلص من مخاطرها وزيادة الأراضي المتاحة للاستكشاف؛ مما يمكّن «معادن» من تحقيق القيمة المرجوة من أصولها الاستكشافية.
ويعد هذاً استثماراً كبيراً لشركة «معادن» سيمنحها حضوراً استراتيجياً في شركة تعدين دولية رائدة تملك تقنية خاصة بها، كما سيعزز وصولها الدولي للمعادن الحيوية.
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»: «يمثل الاستثمار الاستراتيجي لشركة (معادن) في شركة (إيفانهو إلكتريك) لحظة بالغة الأهمية في مسيرتنا لنصبح مورداً رائداً للمعادن الاستراتيجية، والتي ستدعم النمو الاقتصادي العالمي خلال العقد المقبل. ومن خلال (معادن)، تقدم المملكة العربية السعودية مساهمة لا تقدر بثمن في الصناعات الجديدة سريعة التطور في جميع أنحاء العالم والتي تتميز بالتقدم التقني».

خلق القيمة من تراخيص النحاس المرتقبة

تعمل شركة «باريك جولد» الرائدة عالمياً في اكتشاف وتطوير مناجم الذهب والنحاس، على تعزيز علاقتها مع شركة معادن من خلال اتفاقيتين جديدتين لمشروع مشترك لاستكشاف وتطوير منطقتي ترخيص جبل صايد الجنوبية وأم الدمار. وبما أن المواقع المرخصة الجديدة تقع بالقرب من جبل سعيد والبنية التحتية المتصلة، فإن ذلك سيمكّن الشركتان من الاستفادة من الإمكانات المتواجدة في هذه المواقع.
وستساهم هذه الاتفاقية في زيادة إنتاج النحاس لدى شركة «معادن»، وستعمل على تعزيز سعيها الاستراتيجي لخلق فرص عمل واعدة وتمكين التنمية الاقتصادية في المناطق النائية من المملكة.

مجموعة من الاتفاقيات ستساهم في تطوير قدرات قطاع التعدين في السعودية

بالإضافة إلى ذلك، أبرمت «معادن» أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الرائدة في السوق لاستخدام التقنيات الجديدة والابتكار في عمليات الاستكشاف والتعدين. وسيؤدي ذلك إلى تحسين ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين إدارة المياه والبيئة وإزالة الكربون والارتقاء بمستوى الصحة والسلامة. وتشمل قائمة الشركاء الجدد شركات عالمية مثل نوكيا (Nokia) وشل (Shell) وبكتل (Bechtel) ومجموعة الموارد الأوروبية الآسيوية (ERG) S.à r.l..
وقال روبرت ويلت، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، بمناسبة توقيع الاتفاقيات «من خلال جذب شركاء جدد إلى المملكة وزيادة التزام شركائنا الحاليين، فإننا نقدم تقنيات جديدة في عملياتنا، وننوّع مزيج منتجاتنا في مجالي التنقيب والإنتاج، ونسرع تطوير محفظة الاستكشاف لدينا. وهذا سيخلق فرصاً لنقل الخبرات والتقنيات ستساهم بشكل كبير في تطوير المهارات والقدرات وستفتح فرصاً جديدة لتطوير الموارد المعدنية في المملكة».


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».