دعوة عالمية من الرياض للتحول إلى الطاقة الخضراء

توجه سعودي لتصنيع الوقود النووي وإنتاج «الكعكة الصفراء»

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمة لتدشين أعمال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمة لتدشين أعمال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض (واس)
TT

دعوة عالمية من الرياض للتحول إلى الطاقة الخضراء

وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمة لتدشين أعمال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمة لتدشين أعمال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض (واس)

دعا منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي انطلق في الرياض، أمس، بحضور 62 وزيراً للتعدين حول العالم، إلى ضرورة التعاون للتحول إلى الطاقة الخضراء، مؤكداً أن تأمين إمداد المعادن سيسهم في تأمين تقنيات المستقبل.
وانطلقت، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فعاليات منتدى مستقبل التعدين، حيث قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في كلمة أمام المؤتمر، إن بلاده تعتزم استخدام مواردها من اليورانيوم بما يتماشى مع الالتزامات الدولية ومعايير دورة إنتاج الوقود النووي، مشيراً إلى أن الاكتشافات الأخيرة أظهرت محفظة متنوعة من اليورانيوم.
وأفاد الأمير عبد العزيز بن سلمان، بأن السعودية تستهدف إنتاج «الكعكة الصفراء» واليورانيوم منخفض التخصيب وتصنيع الوقود النووي، في ظل توجه وطني لبناء برامج لتطوير القدرات البشرية السعودية في التقنية النووية.
من جانبه، كشف بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن أن اجتماع الطاولة المستديرة للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الثلاثاء، انصبّ على المنطقة التعدينية الناشئة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، والتي تتوفر لديها إمكانات وقدرات تعدينية واعدة، مشيراً إلى قدرة المنطقة في سد الفجوة المتوقعة على الطلب في المستقبل.
ولفت الوزير إلى التوجه نحو تطوير المنطقة لتصبح مركزاً متكاملاً لإنتاج المعادن الخضراء، وبحث تنمية التعاون الدولي لإنشاء مراكز تميز لزيادة إسهامها في إمداد معادن المستقبل، مؤكداً أن المنطقة تنقصها منصة تجمع الشركات والمؤسسات والمنظمات.
وأُعلن خلال المنتدى إطلاق شركة سعودية عالمية في مجال التعدين بالشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «معادن» السعودية برأسمال قوامه 187.5 مليار ريال (50 مليون دولار).
... المزيد


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

بينما يجتهد الاتحاد الأوروبي منذ فترة لإرساء قواعد راسخة تحدد الموقف المشترك للدول الأعضاء في السياسة الخارجية، ولاحتواء الحكومات اليمينية المتطرفة التي تدفع نحو الاصطفاف بجانب واشنطن وموسكو في الملفات الحسّاسة، أفاقت المفوضية الأوروبية على معلومات صحافية تؤكد ما كان الجميع يتداوله في الأروقة والمكاتب، وهو أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ويطلعه على تفاصيل المداولات التي تدور في اجتماعات المجلس الأوروبي على مستوى رؤساء الدول والحكومات أو على مستوى وزراء الخارجية.

وما إن صدر الخبر الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» كنتيجة لتحقيق دقيق أجرته بالتعاون مع بعض الوسائل الأوروبية، سارع ناطق بلسان المفوضية إلى طلب توضيحات من الحكومة المجرية، معرباً عن شديد القلق إزاء ما وصفه بالتصرف الخطير الذي يقوّض الثقة بين الدول الأعضاء، ويعمّق الشكوك في احترام حكومة بودابست لسريّة المحادثات التي تدور داخل مؤسسات الاتحاد وأجهزته.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى صوله لحضور اجتماع المحلس الأوروبي في بروكسل 18 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الأنباء، التي تتحدث عن إجراء زيجارتو اتصالات مباشرة مع لافروف خلال انعقاد اجتماعات المجلس الأوروبي، لترسّخ الاعتقاد السائد بأن حكومة أوربان ليست سوى «طابور خامس» لموسكو داخل الاتحاد، وأن الوزير المجري الذي زار موسكو 16 مرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، هو في الواقع «جاسوس» يعمل لحساب الكرملين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استقبله غير مرة.

وفي أول تعليق لمسؤول أوروبي رفيع المستوى على هذه الأنباء، قال رئيس الوزراء البولندي، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي، دونالد تاسك، إنه لم يتفاجأ بالخبر، وإنه يحرص منذ فترة على عدم التدخل خلال اجتماعات المجلس إلا في حالات الضرورة القصوى، وعلى الاكتفاء بقول ما هو ضروري. كما صرّح وزير خارجية ليتوانيا السابق، غابريلوس لاندبرجيس، بأنه كان قد بُلِّغ هذه المعلومات من مصادر موثوقة، وكان يحرص هو وزملاؤه على عدم الكشف عن أي معلومات حساسة خلال حضور الوزير المجري في اجتماعات المجلس.

وكشف مصدر مسؤول في المفوضية أن الدول الكبرى في الاتحاد كانت تحرص خلال اجتماعات القمة على تحييد الوفد المجري عن المناقشات الحساسة، بقصر المشاركة فيها على ألمانيا وفرنسا وبولندا، وعلى هذه البلدان الثلاثة بجانب بريطانيا خلال اجتماعات الحلف الأطلسي.

وزير الخارجية المجري بيتر بيتير زيجارتو المتهم بالتواصل مباشرة مع موسكو (أ.ب)

كما كشف التحقيق الصحافي أن المخابرات الروسية اقترحت خطة للمساعدة على إعادة انتخاب أوربان في انتخابات الشهر المقبل، التي ترجح فيها كفة أحزاب المعارضة، وذلك بتدبير محاولة اغتيال ضده تقوم الأجهزة الروسية بإحباطها، ما يحوّل انتباه الناخبين ويعطي صورة عن مستوى الثقة وترابط المصالح بين البلدين.

الحكومة المجرية من جهتها نفت بشكل قاطع هذه المعلومات، واعتبرت أن التنصّت على مكالمات وزير الخارجية هو اعتداء على المجر، فيما أعلن أوربان أنه كلّف وزير العدل إجراء تحقيق معمّق حول الموضوع.

لكن الأوساط الأوروبية تعتبر أن هذا التطور الجديد يزيد من تعقيدات العلاقة الصعبة بين الاتحاد وحكومة أوربان، ولم يستبعد مسؤولون أن تلجأ بعض الدول الأعضاء مرة أخرى إلى طلب تفعيل المادة السابعة من ميثاق الاتحاد الأوروبي لطرد المجر، أو كما اقترح أحد أعضاء البرلمان الأوروبي تعليق مشاركة حكومة أوربان في اجتماعات المجلس، وهو اقتراح يلقى تجاوباً منذ فترة بين العديد من الدول الأعضاء.


الجزائر لفتح صفحة جديدة مع النيجر بعد «أزمة الطائرة المسيَّرة»

رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر خلال أشغال لجنة التعاون المشتركة (الحكومة الجزائرية)
رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر خلال أشغال لجنة التعاون المشتركة (الحكومة الجزائرية)
TT

الجزائر لفتح صفحة جديدة مع النيجر بعد «أزمة الطائرة المسيَّرة»

رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر خلال أشغال لجنة التعاون المشتركة (الحكومة الجزائرية)
رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر خلال أشغال لجنة التعاون المشتركة (الحكومة الجزائرية)

أجرى وفد حكومي جزائري رفيع المستوى محادثات في النيجر، يومي الاثنين والثلاثاء، تناولت تأمين الحدود البرية المشتركة ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية. كما شملت أجندته إطلاق مشروعات بنية تحتية في المناطق الحدودية لانتشالها من الهشاشة، وتحصينها ضد الاستقطاب من الجماعات المتطرفة، في خطوة جادّة لطي صفحة الخلاف المرتبط بـ«حادثة الطائرة المسيّرة».

بعثة الوزراء ورجال الأعمال الجزائريين في النيجر (الحكومة الجزائرية)

ترأس الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، مع رئيس حكومة النيجر علي الأمين زين محمد، الثلاثاء، اليوم الثاني والأخير من أشغال «اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون»، حيث أعلنا عن ترتيبات تخص إطلاق «منطقة تعاون حدودية متكاملة»، تخص التنمية المحلية والتكامل الاقتصادي، لمواجهة مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار، حسب بيان للحكومة الجزائرية، الذي لفت إلى «جهود جارية لتسريع تجسيد الممر التجاري المرتقب بين البلدين، وتعزيز دور المناطق الحدودية كجسور حقيقية للتكامل الاقتصادي».

وفدا وزراتَي الداخلية الجزائري والنيجري (وزارة الداخلية الجزائرية)

وفي كلمة له ذكر سيفي أن الجزائر والنيجر «أرستا أسس مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن زيارته النيجر تهدف إلى «تحويل هذه الديناميكية السياسية التي تشهدها العلاقات الثنائية إلى مشروعات حقيقية، ونتائج ملموسة على الأرض، بما يخدم بشكل مباشر مصالح البلدين، لا سيما في المناطق الحدودية التي تُعد فضاءً طبيعياً للتعاون والتكامل».

واتفق مسؤولا الجهازين التنفيذيين الجزائري والنيجري، وفق البيان نفسه، على «تعزيز تعاونهما في القطاعات ذات الإمكانات العالية، لا سيما الطاقة، بما في ذلك المحروقات والطاقات المتجددة، والزراعة والبنى التحتية والصحة والتكوين المهني والرقمنة، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال والابتكار».

الطاقة والأمن لتحسين العلاقات

أكد غريب أن دورة «اللجنة الكبرى للتعاون» حققت «تقدماً ملحوظاً في عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء (نيجيريا - النيجر - الجزائر)، ومشروع الربط بالألياف البصرية».

رئيسا حكومتَي الجزائر والنيجر بمناسبة تدشين مشروع مشترك للطاقة (الحكومة الجزائرية)

كما شدد على ضرورة «تسريع المشاريع الاستراتيجية، التي تُعد ركائز للتكامل الإقليمي، مثل الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، والعمود الفقري للألياف البصرية العابرة للصحراء»، مؤكداً أن هذه المشاريع «لا تقتصر على كونها بنى تحتية، بل تمثل دعائم أساسية للتنمية والتكامل، وتشكل نواة ممر اقتصادي واعد يربط حوض البحر الأبيض المتوسط بعمق غرب إفريقيا، بما يفتح آفاقاً واسعة للتبادل التجاري والاستثمار والتنمية المشتركة».

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية أن الوزير سعيد سعيود، الذي كان ضمن الوفد، ناقش مع وزير داخلية النيجر الجنرال محمد تومبا، «إعادة تفعيل اللجنة الثنائية الحدودية، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المناطق الحدودية»، و«بعث وتكثيف برامج التكوين لفائدة أطر الشرطة الوطنية النيجرية، بما يدعم القدرات العملياتية». كما تبادلا الخبرات والتجارب في مجال تسيير ظاهرة الهجرة غير الشرعية «وفق مقاربة مشتركة».

لحظة وصول رئيس النيجر إلى الجزائر واستقباله من نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

والمعروف أن آلاف النيجريين يعبرون سنوياً إلى الجزائر عبر الحدود في إطار موجات هجرة سرية نحو أوروبا. ومنذ إلغاء النيجر لقانون تجريم تهريب الأشخاص عقب انقلاب 26 يوليو (تموز) 2023، شهدت أعداد المهاجرين نحو ليبيا والجزائر ارتفاعاً ملحوظاً، في وقت تواجه فيه الجزائر انتقادات متكررة بشأن ظروف ترحيل هؤلاء المهاجرين نحو الحدود.

وفي تقدير مسؤول حكومي جزائري، يكتسي تنقل الوزير الأول ووزير الداخلية الجزائريين إلى النيجر «أهمية استراتيجية من منظور التحولات الكبرى، التي تعيشها دول جنوب الصحراء، خصوصاً بعد أن عقدت دولها تحالفات جديدة مع روسيا، وقرارها الانفصال عن فرنسا»، صاحبة النفوذ في المنطقة منذ مرحلة الاستعمار. وأوضح المسؤول نفسه أن أولوية الدولة الجزائرية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، «لم تعد تقتصر على البحر المتوسط أو العلاقات مع أوروبا فقط، بل أصبحت منطقة الساحل هي المفتاح الذي يقرر استقرار الجزائر من عدمه. فإذا استقر الساحل ارتاحت الجزائر، وإذا اضطرب، واجهت الجزائر مخاطر مباشرة».

رئيس النيجر السابق محمد بازوم لدى زيارته الجزائر قبل عام من عزله بانقلاب عسكري في 2023 (الرئاسة الجزائرية)

وتدهورت علاقات الجزائر بجيرانها المباشرين في الجنوب، بشكل لافت، في ربيع العام الماضي، حينما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية في فاتح أبريل (نيسان) الماضي بأنها دمَرت طائرة مسيَّرة مالية، «بعدما كانت في منحى عدائي وهي تحلّق فوق الأجواء الجزائرية»، من دون تفاصيل أخرى.

وحسب الجزائر كانت الطائرة بصدد تعقُّب عناصر المعارضة المسلحة المالية الذين يتحركون على حدود الجزائر، بهدف ضربهم، حيث تصفهم باماكو بـ«الإرهابيين»، وتتهم الجزائر بأنها توفر المأوى والدعم المالي لهم.

ودفعت هذه التطورات دول «تحالف دول الساحل»، مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لاستدعاء سفرائها من الجزائر التي ردت بالمثل. ودلّ هذا المنعطف على تغيرات جذرية في المنطقة، حيث كانت الجزائر تَعد نفسها صاحبة نفوذ سياسي وأمني كبير.

الانفراجة بعد القطيعة

بعد نحو عام من القطيعة، أُعلن في 12 فبراير (شباط) 2026 اتفاق بين الجزائر والنيجر يخص العودة المتزامنة لسفيري البلدين، في خطوة أنهت رسمياً الأزمة بينهما. وتم تثبيت هذه الانفراجة خلال استقبال الجزائر رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، في منتصف الشهر ذاته.

وفي الفترة نفسها، أعادت الجزائر وصل علاقاتها مع بوركينا فاسو، عبر بوابة الغاز والنفط من خلال تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. حيث أوفدت وزيري المحروقات والطاقات المتجددة إلى العاصمة واغادوغو، وتم توقيع بروتوكول تعاون في مجالات النفط والمناجم والكهرباء.

بقايا الطائرة المسيَّرة المالية بعد أن دمّرها سلاح الجو الجزائري (المعارضة المالية المسلحة)

وأعطت خطوات التقارب المتسارعة مع النيجر وبوركينا فاسو انطباعاً بتهميش مالي في هذا المشهد، لا سيما أن التوتر بين باماكو والجزائر يعود إلى مطلع 2024، حين أعلن رئيس السلطة العسكرية، العقيد عاصيمي غويتا، الانسحاب من اتفاق السلام مع المعارضة، ودعا إلى إنهاء الوساطة الجزائرية.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً