طهران تعلق تنفيذ حكم بالإعدام صادر على خلفية الاحتجاجات

30 صحافياً ما زالوا موقوفين... والسلطات تفرج عن مخرج لأسباب صحية

معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
TT

طهران تعلق تنفيذ حكم بالإعدام صادر على خلفية الاحتجاجات

معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)
معرض يدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام في إيران بميدان «ترافالغار» وسط لندن يوم 10 أكتوبر 2020 (غيتي)

أعلنت المحكمة العليا في إيران، الأربعاء، تعليق تنفيذ حكم إعدام بحق شخص أُدين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، بعد أكثر من شهر من المصادقة عليه؛ وفق مصدر رسمي.
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد 3 أيام من دخولها غيبوبة في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».
وأعلن القضاء الإيراني حتى الآن إصدار 18 حكماً بالإعدام على خلفية قضايا متصلة بالاحتجاجات؛ تمّ تنفيذ 4 منها، وصادقت المحكمة العليا على حكمين آخرين؛ أحدهما بحق محمد بروغني (19 عاماً). وأفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بأن المحكمة العليا علّقت تنفيذ حكم بروغني «بعد تقدّم محاميه بطلب تقاض لمصلحة موكله». وأشارت إلى «صدور أمر بتعليق تنفيذ الإعدام ضد المتّهم إلى أن يتم البت في مصير الطلب من قبل المحكمة العليا».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن القضاء الإيراني حكم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بإعدام بروغني لإدانته بـ«الحرابة» على خلفية «جرح حارس أمن باستخدام سكين بنيّة القتل»، و«إثارة الذعر لدى الناس»، و«إحراق مبنى للسلطة المحلية» بمدينة باكدشت جنوب شرقي طهران.
وصادقت المحكمة العليا على هذا الحكم في 6 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ولا يزال 30 صحافياً موقوفين في إيران على خلفية الاحتجاجات، وفق ما أفادت به «جمعية الصحافيين» في طهران الأربعاء.
وأوضحت الجمعية أن «نحو 70 صحافياً» أُوقفوا منذ بدء الاحتجاجات؛ إلا إن عدداً منهم «أفرج عنه بكفالة» في مراحل لاحقة. وأضافت، في بيان تضمن أسماءهم، أن «30 صحافياً لا يزالون موقوفين»، مشيرة إلى أنه «منذ بدء الاحتجاجات، استُدعي عدد مهم من الصحافيين» من قبل السلطات للتحقيق.
في غضون ذلك؛ أفرجت السلطات الإيرانية بشكل مؤقت، ولأسباب صحية، عن المخرج محمود رسول آف، الموقوف منذ أشهر، على ما أفادت به محاميته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوقف رسول آف (50 عاماً)؛ الفائز بجائزة «الدب الذهبي» في «مهرجان برلين»، في 8 يوليو (تموز) الماضي بعد تأييده احتجاجات شهدتها مدن إيرانية عدة في أعقاب انهيار مبنى تجاري بميناء عبادان النفطي جنوب غربي البلاد في مايو (أيار) الماضي.
وفي أعقاب الحادثة؛ التي أودت بحياة أكثر من 40 شخصاً وتعدّ الأسوأ في إيران منذ أعوام، أصدرت مجموعة من السينمائيين؛ يتقدمهم رسول آف، رسالة مفتوحة دعت فيها قوات الأمن إلى «إلقاء أسلحتها» في مواجهة غضب الناس جراء «الفساد والسرقة وعدم الكفاءة والقمع».
وقالت المحامية مريم كيان إرثي: «جرى تعليق احتجاز موكلي لأسبوعين لأسباب صحية، وأفرج عنه السبت».
وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية أن المخرج «ترك حالياً المستشفى ويتعافى في منزله»، من دون أن تحدد تفاصيل ظروفه الصحية.
وفاز رسول آف بجائزة «الدب الذهبي» في «مهرجان برلين» عام 2020 عن فيلمه «لا وجود للشيطان»، لكنه لم يستطع التوجه إلى ألمانيا بعدما صادرت السلطات الإيرانية جواز سفره إثر فيلمه السابق لعام 2017 بعنوان «رجل نزيه» الذي عُرض في «مهرجان كان» وحصل على جائزة في فئة «نظرة ما».
وكانت السلطات أوقفت أيضاً، في يوليو الماضي، المخرج المعارض جعفر بناهي؛ أحد أبرز الأسماء في السينما الإيرانية المعاصرة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن بناهي أوقف بعد ذهابه إلى النيابة العامة لمتابعة قضية رسول آف.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.


ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأميركي دونالد ترمب، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

وأضاف ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «عبّرت عن أملي في أن يحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار احتراماً كاملاً، في جميع مناطق المواجهة، ومنها لبنان».

وأشار ماكرون إلى أن أي اتفاق بين البلدين يجب أن يتناول المخاوف التي أثارتها برامج إيران النووية والصاروخية، فضلاً عن سياستها الإقليمية وأعمالها التي تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي سياقٍ موازٍ، ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه أبلغ الرئيس الفرنسي بأن السلطات ألقت القبض على منفذي هجوم بطائرة مسيّرة وقع في مارس (آذار) الماضي، وأدى إلى مقتل جندي فرنسي في أربيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة في شمال العراق وسط التصعيد بالمنطقة، حيث كانوا يقدمون تدريبات لمكافحة الإرهاب.