منافسات ساخنة في حفل جوائز «غولدن غلوبز»

استعادت حضورها ومنحت جوائزها للمرة الثمانين

ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
TT

منافسات ساخنة في حفل جوائز «غولدن غلوبز»

ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»
ستيفن سبيلبرغ... «أفضل فيلم درامي»

في حفل كبير ودسم وزعت جمعية «ذا هوليوود فورين برس» جوائز غولدن غلوبز السنوية للمرة الثمانين منذ إنشائها سنة 1943.
لكن الاحتفال لم يكن مجرد احتفال معتاد. بل جاء احتفال العودة الرسمية إلى النشاط وتأكيد الحضور وتوفير المزج الفعلي بين الفن والترفيه. بين السينما ككل وبين الفيلم كأداة. الأهم، كان احتفالاً مزدوجاً: هو احتفال بتوزيع الجوائز لمن اختارتهم الجمعية من فائزين من ناحية واحتفاء بعودتها إلى النشاط بعد تلك العاصفة التي هبت عليها ودفعتها لتوزيع جوائز العام الماضي فيما يشبه التجمع المتواضع والخجول.

كيفن كوستنر فاز بجائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي

كان على الجمعية، العام الحالي، بعد أن اتهمت بنعوت مختلفة بينها العنصرية والرشوة والنزاعات أن تُعيد طرح نفسها على أساس أن تكون أو لا تكون. أو كما يمكن استعارة المصطلح الإنجليزي To Make or Break، وهي خرجت فائزة كمراسم وكفاعلية مهمة في موسم الجوائز الحالي. لكن حجم المتابعة التلفزيونية هو ما سيتم التأكد منه عندما تخرج خلال اليوم (الخميس) أرقام المتابعين على محطة NBC. تلك الأرقام ستؤكد حجم المتابعة التي حظيت بها الحفلة في وقت تحاول فيه الجمعيات كلها تفادي فتور المشاهدين عن متابعتها. هذا بما في ذلك جمهور حفل الأوسكار الذي يوالي هبوطه من عام لآخر.

كايت بلانشت فازت عن دورها في «Tár»

في هذا النطاق، أعلنت جمعية «ممثلو الشاشة» (Screen Actors Guild) عن عدم بث حفلتها المقبلة (في غضون الأسابيع القليلة المقبلة) على الشاشة الصغيرة كما اعتادت.
حفل الـ«غولدن غلوبز» هو أيضاً بداية طريق صوب مستقبل غير محدد. العقد المبرم بين (NBC) والجمعية لنقل وقائع الحفل انتهى مع إسدال الستار على احتفال أول من أمس. هل ستعمد المحطة إلى تجديد العقد؟ هل ستتنافس على الفرصة محطات أخرى؟ الأرقام المنتظرة ستكون بمثابة الفيصل في هذا الشأن. إن ارتفعت بقيت الجمعية على الهواء المباشر. إذا لم تفعل، تحولت إلى خبر صحافي مكتوب.
تجنباً لنهاية وخيمة كهذه، رفعت جمعية الصحافة الأجنبية عدد المنتسبين ليصبح 96 عضواً (زيادة طفيفة عما كان الوضع عليه)، ومن ثَم قبول تصويت 103 من غير الأعضاء من نقاد وصحافيين عالميين. ذلك أن أحد الاتهامات التي تداولتها بعض الجهات الإعلامية كانت أن الجمعية تشبه النادي الخاص بعدد محدود من الأعضاء ما يعني أن جوائز «غولدن غلوبز» ليست تماماً بتلك الأهمية.

«أرجنتينا 1985» أفضل فيلم أجنبي

كثير مما قيل بحق الجمعية كان خطأ ونابعاً من روح المنافسة أو الغيرة على المكانة التي أنجزتها الجمعية خلال سنواتها المديدة. ليس أنها لم تكن تحتاج إلى تصويب وترتيب بيت، لكن بعض التهم كانت تنطق بوضوح برغبة مطلقيها بإسكات الجمعية مرة واحدة وإلى الأبد.
خصائص فنية
حفل أول من أمس (الثلاثاء) كان تحدياً، ومن لبى دعوة الحضور أعلن بطريقة غير مباشرة رضاه عن التوجه الاحترافي الجديد للجمعية وشاركها رغبتها في فتح صفحة جديدة وأكثر جدية. نتيجة التحدي أن الحفل لم يخل من وجوه وأسماء الصف الأول من الممثلين والمخرجين سواء من بين المرشحين أو من بين المقدمين: أوستن بتلر (الممثل الأول في Elvis)، هيو جاكمان (عن The Son)، راف فاينس (The Menu)، أوليفيا كولمن (Empire of the Light)، ميشيل يوه (Everything Everywhere all at Once) وعشرات آخرين. بذلك فإن جدار المقاطعة الهوليوودية المعلنة سابقاً تهاوى بكامله أو بمعظمه.
ما عزز رغبة هوليوود بقبول عودة الجمعية إلى أحضانها قيام المخرج ستيفن سبيلبرغ بقبول دعوة الحضور ما جعل استقطاب الأسماء الكبيرة الأخرى أسهل مما بدا عليه الأمر قبل أشهر قليلة.
فيلم سبيلبرغ الجديد «The Fablemans» كان العمل الذي انتزع جائزة غولدن غلوب كأفضل فيلم درامي. جاوره، في نطاق جائزة أفضل فيلم كوميدي « جنيّات إنشِرين» الآيرلندي للمخرج مارتن مكدونا. وفي حين خرجت ميشيل يوه بـ«غولدن غلوب» أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو ميوزيكال عن «كل شيء كل مكان كله في وقت واحد» نال البريطاني كولِن فارل الجائزة نفسها في المسابقة الرجالية. من بين الفائزين في الدراما أوستن بتلر عن «ألفيس» وكايت بلانشت عن «Tár». جميع هؤلاء كانوا من بين من لم يتأخر عن قبول دعوة الحضور. كذلك حضر الممثل إيدي مورفي الحفل حيث مٌنح جائزة سيسيل ب. دَميل الخاصة.
حين النظر إلى الخصائص الفنية للنتائج فإن تباين الآراء بمن استحق ومن لم يستحق أو توسط المسافة بين الاستحقاق وعدمه يصبح أساسياً.
الحال أن «ذا فابلمانز» لسبيلبرغ لم يكن أفضل أفلام سبيلبرغ وبالكاد أفضل من منافسه الأول في قائمة أفضل فيلم درامي وهو «أفاتار: طريق الماء». يتكلم الناقد هنا عن الجهد المبذول والإدارة الجمعية لكل عناصر العمل من زاوية جهد جيمس كاميرون مقابل ما قام به سبيلبرغ.
على صعيد الفيلم الكوميدي أو الموسيقي فإن المنافسة الكبيرة كانت متساوية بين « جنيّات إنشِرين» لمارتن مكدونا وبين «بابلون» لداميان شازيل. فوز مكدونا مستحق لأن البساطة التي تحركت فيها وبها أحداث فيلمه لم تكن إنجازاً سهلاً. ومن بين الأفلام المشتركة في هذه المسابقة (الثلاثة الأخرى هي «كل شيء...» و«غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» (Glass Onion‪:‬ Knives Out Mystery) و«مثلث الحزن» (Triangle of Sadness) (وهو إنتاج شاركت فيه 10 دول أولها السويد) لم يكن هناك ما جاوز «جنيّات إنشِرين» مناعة وبراعة.
فوز غير سهل
وبينما نالت كايت بلانشت جائزة أفضل ممثلة في دور درامي عن دورها البارع في Tár عنوة عن ميشيل ويليامز عن «ذا فابلمانز» وآنا دي أرماس (Blonde) وأوليفيا كولمن «إمبراطورية الضوء» وفيولا ديفيز (The Woman King)، فضل المصوّتون أن تذهب جائزة أفضل ممثل في دور درامي إلى الوجه الجديد أوستن بتلر. فوزه أطاح بجهود جيريمي بوب (عن The Inspection) وبيل ناي (Living) وهيو جاكمان (The Son) و- خصوصاً - برندان فريزر عن «الحوت»، الذي لم يكن فقط الفيلم الذي أقبل عليه فرايزر بحماس كبير فأضاف إلى وزنه ليجسد شخصية الأستاذ البدين الذي لا يوجد في الأفق ما سيساعده على وقف نهمه للطعام فقط، بل كان بمثابة فيلم العودة إلى الأضواء بعد غياب كذلك.
المقابل الكوميدي للممثلات في دور أول فيه ما يخدش منطق الناقد عموماً. في «كل شيء كل مكان...» هل لعبت ميشيل يوه دوراً أفضل من ذاك الذي أدّته لسلي مانفيل في «ميسز هاريس تذهب إلى باريس» (Mrs‪.‬ Harris Goes to Paris)؟ أو إيما تومسون عن «حظ سعيد يا ليو غراند» (Good Luck to You‪، ‬ Leo Grande)؟.
رجالياً في المضمار نفسه، جاء أداء كولِن فارل في «جنيّات إنشِرين» متماسكاً ورصيناً (أفضل من العديد من أداءاته السابقة) وساعدته طبيعة الفيلم السهلة الممتنعة في تجسيد الدور من دون هفوات.
حين الانتقال إلى الأدوار المساندة (حيث لا تفريق بين أفلام درامية أو كوميدية) خرجت أنجيلا باسيت بالجائزة عن دورها في (Black Panther‪:‬ Wakanda Forever). لم يكن فوزاً سهلاً إذ جاورتها في المنافسة كيري كوندون عن أدائها الملحوظ في «جنيّات إنشِرين» وكاري موليغن عن دورها في «هي قالت» (She Said). جايمي لي كيرتس كان حضوره كوميدياً لافتاً في «كل شيء. كل مكان...» كذلك دولي دي ليون في «مثلث الحزن».
رجالياً نال الغولدن غلوب كأفضل ممثل مساند كي هاي كوان عن «كل شيء...» لكنه لم يكن في الواقع أفضل من برندان غليسون في «جنيّات إنشِرين» أو براد بت في «بابلون» أو إيدي ردماين عن «الممرض الجيد» (The Good Nurse).
في مجال الإخراج خطف سبيلبرغ الجائزة عن «ذا فابلمانز»، كما ذكرنا، تاركاً منافسيه يستنشقون غبار الهزيمة وهم جيمس كاميرون ودانيال كواين مع دانيال شاينرت مخرجي «كل شيء...»، وباز لورمان عن «ألفيس» الذي، للمصادفة كان أفضل أفلامه من «مولان روج» وصاعداً. منافس قوي آخر لجانب كاميرون ضد سبيلبرغ كان مارتن مكدونا عن فيلمه الآيرلندي المذكور.

أجنبية وتلفزيونية
ماكدونا عوّض ذلك بالفوز بغولدن غلوب أفضل سيناريو متجاوزاً سبيلبرغ وتوني كوشنر عن كتابتهما لفيلم «ذا فابلمانز»، وتود فيلد عن «تار»، ودانيال كواين ودانيال شاينرت عن «كل شيء...» والنص الجيد الذي كتبته سارا بولي عن «نساء تتحدث» (Women Talking).
كان هناك تنافس قوي بين تلك الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية قادها «كله هادئ على الجبهة الغربية» (All Queit on the Western Front) للألماني إدوارد بيرغر، و«أرجنتينا 1885» لسانتياغو متري (أرجنتيني)، و«كلوز» (Close) للوكاس دونت (بلجيكا)، و«قرار بالمغادرة» لبارك تشان - ووك (كوريا الجنوبية)، و«RRR» لأس أس راجامولي (الهند)، هذا قبل أن تذهب للفيلم الأرجنتيني ذي الطابع السياسي والمصنوع بإلمام جيد.
في نطاق أفلام الرسوم (أنيميشن) نال غويلرمو دل تورو ما يستحقه عندما خطف جائزة هذا القسم عن فيلمه «بينوكيو».
الجزء التلفزيوني من جوائز «غولدن غلوبز» ذهبت إلى «منزل التنين» (House of the Dragon) كأفضل مسلسل درامي، و«أبوت إليمنتاري» (Abbott Elementary) في نطاق المسلسل الكوميدي.

الممثلات الفائزات تلفزيونياً هن:
* أفضل ممثلة في مسلسل درامي: زندايا عن «يوفوريا» (Euphoria).
* أفضل ممثلة عن مسلسل كوميدي أو ميوزيكال: كوينتا برنسون عن (Abbott Elementary).
* أفضل ممثلة في مسلسل قصير: أماندا سيرفرايد عن (The Dropout).
* أفضل ممثلة في دور مساند في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: جنيفر كوليدح عن (The White Lotus).
* أفضل ممثلة في دور مساند في مسلسل كوميدي أو درامي: جولا غارنر عن (Ozark).

الممثلون الفائزون تلفزيونياً:
* أفضل ممثل في مسلسل درامي: كيفن كوستنر عن (Yellowtone).
* أفضل ممثل في مسلسل كوميدي: جيريمي ألن وايت عن (The Bear).
* أفضل ممثل في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: إيفان بيترز عن (The Jeffrey Dahmer Story).
* أفضل ممثل في دور مساند في مسلسل قصير أو فيلم مصنوع للتلفزيون: بول وولتر هاوز عن (Black Birdd).
* أفضل ممثل في دور مساند في مسلسل كوميدي أو درامي: تايلر جيمس وليامز عن (Abbott Elementary).



ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

وجاء هذا الاقتراح بعد أيام من توقيعه أمرا تنفيذيا بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا، في ظل الحرب التجارية مع الجارة كندا.

وكتب الرئيس الجمهوري على وسائل التواصل الاجتماعي «اقترح كثيرون تغيير اسم نيو مكسيكو... إلى نيو أميركا"، مضيفا «إنه اسم أكثر رقيا وجمالا لسكان تلك الولاية التي تتمتع بإمكانات هائلة. أحب هذا الاسم».

وأعاد البيت الأبيض نشر صورة تظهر شطب كلمة مكسيكو من اسم الولاية واستبدالها بكلمة «أميركا».

وأشارت بعض التقارير الإعلامية الأميركية إلى أن الفكرة بدأت في الأصل كدعابة على شبكة الإنترنت.

وصرحت حاكمة الولاية ميشيل لوجان غريشام لشبكة «فوكس نيوز» بأن الاسم «ليس مطروحا للنقاش، فهو اسمنا منذ ما قبل قيام الولايات المتحدة ذاتها".

وأضافت أن الرئيس أراد «صرف انتباه الأميركيين» عن قضايا مثل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.

وكان ترمب قد اقترح الأسبوع الماضي تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب» مع استمرار التوتر مع إيران، لكنه ألمح بعد ساعات قليلة إلى أنه لم يكن جادا بشأن تلك الخطة.

كما قام بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا» في أول يوم له بعد العودة إلى البيت الأبيض عام 2025، وهي خطوة قوبلت بالرفض من جانب المكسيك.

كما رفضت كندا أيضا تغيير اسم«بحيرة أونتاريو».


مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على لبنان 

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على لبنان 

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات إسرائيلية أودت بحياة سبعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان ودمرت مستشفى كان خاليا من المرضى والموظفين.

وقالت الوزارة إن الغارات التي استهدفت قرية عربصاليم أسفرت عن مقتل شخصين. وقتل شخصان آخران في النبطية الفوقا، بالقرب من تلة استراتيجية أعلنت إسرائيل أن قواتها سيطرت عليها يوم الخميس. وقتل ثلاثة أشخاص في قرية النبطية التحتا بعد أن استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية موقفا للسيارات. وأضافت الوزارة أن 20 شخصاً على الأقل أُصيبوا في الغارات، من بينهم ثلاثة أطفال وخمس نساء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت ردا على هجوم بطائرة مسيرة شنته جماعة «حزب الله» في وقت سابق من يوم الأحد واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم المستشفى الخالي كمركز قيادة.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ قبل أكثر من شهرين، تتواصل المناوشات منخفضة الحدة والضربات الإسرائيلية في الجنوب.


الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.