«وثائق سرية» تحرج بايدن... وترمب يتهكم: متى يفتشون منزله؟

انتقادات جمهورية في الكونغرس... ووزارة العدل تفتح تحقيقاً

المبنى الذي يضم مكاتب «مركز بن بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية» حيث تم العثور على الوثائق السرية (إ.ب.أ)
المبنى الذي يضم مكاتب «مركز بن بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية» حيث تم العثور على الوثائق السرية (إ.ب.أ)
TT

«وثائق سرية» تحرج بايدن... وترمب يتهكم: متى يفتشون منزله؟

المبنى الذي يضم مكاتب «مركز بن بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية» حيث تم العثور على الوثائق السرية (إ.ب.أ)
المبنى الذي يضم مكاتب «مركز بن بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية» حيث تم العثور على الوثائق السرية (إ.ب.أ)

إلى المكسيك لاحقت أسئلة الصحافيين الرئيس الأميركي جو بايدن حول تعامله مع الوثائق السرية التي وجدت في مكتبه القديم، والتي تعود إلى الوقت الذي كان بايدن في منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس باراك أوباما. وطلب المدعي العام ميريك جارلاند من المدعي العام في ولاية إيلينوي جون لاوش فتح التحقيقات حول كيفية وصول الوثائق السرية من البيت الأبيض إلى مكتب بايدن الخاص، فيما اشتعلت الانتقادات من الجمهوريين داخل الكونغرس ضد بايدن بما قد يمهد لتحقيقات أخرى يشرف فيها الجمهوريون في مجلس النواب حول بايدن وأداء إدارته.
وقد اندلعت الأخبار، مساء الاثنين، ومفادها بأن محامي بايدن في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كانوا يقومون بإخلاء مكاتب مركز بن بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية (وهو مركز أبحاث تابع لجامعة بنسلفانيا استخدمه بايدن كجزء من علاقته بجامعة بنسلفانيا، حيث كان أستاذاً فخرياً من 2017 إلى 2019) وعثر المحامون على وثائق في خزانة مغلقة، يحتمل أن تكون «وثائق سرية» احتفظ بها بايدن بمكتبه بعد أن ترك منصب نائب الرئيس عام 2017 وقبل إطلاق حملته الرئاسية في عام 2019.
وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أنه تم العثور على 10 وثائق، لكن لم يتضح محتوى هذه الوثائق والملفات التي حملت تسمية «معلومات حساسة» و«معلومات شديدة السرية» والتي عادة ما يتم الحصول عليها من الاستخبارات ويتم تقديمها لكبار المسؤولين الفيدراليين. وأشار مصدر لشبكة «سي إن إن» إلى أن الوثائق لا تحوي أسراراً نووية.
وبموجب القانون، يطلب من أصحاب المناصب الفيدرالية التخلي عن الوثائق الرسمية والسجلات السرية عند انتهاء خدمتهم الحكومية وتسليمها للأرشيف الوطني. وتقوم وزارة العدل الأميركية بالتحقيق في هذا الأمر.
وانتشرت هذه الأنباء بعد لحظات من دخول موكب الرئيس إلى القصر الوطني في مكسيكو سيتي، في زيارة تمثل أول زيارة لرئيس أميركي إلى المكسيك منذ 2014 بينما كان بايدن مشغولاً في اجتماع ثنائي مع الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.
وعندما سأله الصحافيون المصاحبون للرئيس في زيارته للمكسيك حول هذه الوثائق السرية قبل الاجتماع، التزم بايدن الصمت، وبدا في وقت من الأوقات وكأنه مبتسم بينما كان الصحافيون الذين يصيحون يخرجون من الغرفة.
وقال مصدر مطلع على الأمر لشبكة «سي إن إن» إن بايدن لا يزال غير مدرك لما هو وارد في الوثائق الفعلية ولم يكن يعرف أن الوثائق السرية موجودة في مكتبه ولم يكن على علم بها حتى أبلغه محاموه.
وقلل مسؤولو البيت الأبيض من الأمر. وقال ريتشارد ساوبر، المستشار الخاص لبايدن، في بيان إن البيت الأبيض يتعاون مع الأرشيف الوطني ووزارة العدل.
وقال ساوبر في بيان: «تم اكتشاف الوثائق عندما كان المحامون الشخصيون للرئيس يحزمون الملفات الموجودة في خزانة مقفلة استعداداً لإخلاء مكتب في مركز بن بايدن في واشنطن العاصمة. استخدم الرئيس هذا المكتب من منتصف عام 2017 حتى بداية حملة 2020»، مؤكداً أن مكتب مستشار البيت الأبيض أخطر الأرشيف الوطني وقام بتسليم هذه الوثائق في صباح اليوم التالي إلى دار المحفوظات. وشدد ساوبر على تعاون المحامين الشخصيين للرئيس مع إدارة المحفوظات ووزارة العدل لضمان حيازة سجلات إدارة أوباما وبايدن بشكل مناسب.
ومن المرجح أن يحافظ مسؤولو البيت الأبيض، على هذا الموقف لتجنب أي اتهام - حقيقي أو غير حقيقي - بالتأثير على وزارة العدل.

- وثائق بايدن وترمب
لكن الأنباء أثارت جدلاً كبيراً ومقارنة مع ما حدث مع الرئيس السابق دونالد ترمب في أغسطس (آب) 2021 حينما اقتحم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية منزله في منتجع مار إيه لاغو في ولاية فلوريدا وعثروا على 15 صندوقاً مليئاً بالوثائق والملفات، وأدى الأمر إلى فتح تحقيقات موسعة غير مسبوقة، حيث يواجه ترمب التحقيقات من قبل المحامي الخاص جاك سميث لاحتمال إساءة التعامل مع وثائق سرية.
وأثار الكشف عن احتمال إساءة التعامل مع السجلات السرية أو الرئاسية لبايدن جدلاً واسعاً مما قد يسبب صداعاً سياسياً للرئيس، الذي وصف قرار ترمب بالاحتفاظ بمئات من هذه السجلات في ناديه الخاص في فلوريدا بأنه «غير مسؤول»، وهو ما قد سيحفز الجمهوريين في مجلس النواب على فتح تحقيقات واسعة بشأن بايدن وإدارته.
وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى تعقيد نظر وزارة العدل بشأن ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات إلى الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أعلن ترشحه للسباق للبيت الأبيض في عام 2024 وادعى مراراً وتكراراً أن تحقيق الوزارة في سلوكه هو بمثابة «فساد».

- ترمب يسخر من بايدن
واستغل ترمب هذه الأنباء، وألقى بثقله على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به، متسائلاً: «متى سيقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة العديد من منازل جو بايدن، وربما حتى البيت الأبيض؟».
ويجادل مسؤولو البيت الأبيض بأن هناك اختلافاً بين الموقفين. وقال ساوبر إن محامي بايدن سلموا الوثائق بمجرد العثور عليها ولم تكن هناك مطالبات من أن كياناً حكومياً لبايدن لتسليم هذه الوثائق، بينما طالب الأرشيف الوطني ترمب بإعادة الملفات والوثائق الحكومية السرية على مدى عدة أشهر، وساوم ترمب في تسليمها حتى اضطرت وزارة العدل إلى إرسال عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول عليها.
لكن اكتشاف ملفات ووثائق سرية في مكتب بايدن القديم، سيقدم لترمب هدية مجانية ووقوداً ثميناً لاستغلاله لشن حرب ضد بايدن، خاصة أن ترمب أعلن بالفعل عن ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2024.

- تحفز جمهوري في الكونغرس
وأصبحت تلك الأنباء أيضاً نقطة اشتعال في الكونغرس وللجمهوريين في مجلس النواب الحريصين على استخدام سلطاتهم الرقابية الجديدة على إدارة بايدن.
وقال النائب جيمس كومر الذي يرأس لجنة الرقابة في مجلس النواب، لشبكة «سي إن إن» إنه يخطط للضغط على الأرشيف الوطني للحصول على معلومات حول الوثائق السرية التي حصل عليها جو بايدن خلال فترة عمله كنائب رئيس. وقال إنه سيرسل خطاباً إلى الأرشيف - الذي تشرف عليه لجنته - خلال الساعات الـ48 القادمة.
وقال كومر: «انتقد الرئيس بايدن بشدة نقل الرئيس ترمب عن طريق الخطأ وثائق سرية إلى مقر إقامته أو في أي مكان، ويبدو الآن أنه فعل الشيء نفسه... يا للسخرية».
ولم يقل رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي ما إذا كان يعتقد أنه يجب على الجمهوريين في مجلس النواب التحقيق في احتفاظ بايدن بوثائق سرية، لكنه قال إن رد الفعل على احتفاظ ترمب بوثائق سرية كان مدفوعاً بالسياسة. وقال مكارثي: «أعتقد أن هذا يثبت فقط أن ما حاولوا فعله بالرئيس ترمب كان مبالغاً فيه، ويظهر فقط أنهم كانوا يحاولون أن يكونوا سياسيين مع الرئيس ترمب».


مقالات ذات صلة

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».