الولايات المتحدة ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» هذا الشهر

مسؤول عسكري أميركي يؤكد أن المعارك «الوحشية» في باخموت لم تغير خطوط القتال

الولايات المتحدة تقول إنها ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» في «فورت سيل» بأوكلاهوما هذا الشهر
الولايات المتحدة تقول إنها ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» في «فورت سيل» بأوكلاهوما هذا الشهر
TT

الولايات المتحدة ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» هذا الشهر

الولايات المتحدة تقول إنها ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» في «فورت سيل» بأوكلاهوما هذا الشهر
الولايات المتحدة تقول إنها ستبدأ تدريب القوات الأوكرانية على «باتريوت» في «فورت سيل» بأوكلاهوما هذا الشهر

قال مسؤول أميركي، اليوم (الثلاثاء)، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تخطط لجلب قوات أوكرانية إلى الولايات المتحدة للتدريب على نظام الدفاع الصاروخي «باتريوت». وقال المسؤول، الذي تحدث شرط عدم كشف اسمه، إن التدريب سيجري في قاعدة «فورت سيل» في ولاية أوكلاهوما، ويمكن أن يبدأ في أقرب وقت هذا الشهر.
وتُعَدُّ قاعدة «فورت سيل» موطناً لكل من التدريب الأساسي على الدفاع الصاروخي «باتريوت»، وتدريب المدفعية الميداني للقوات الأميركية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار الرئيس بايدن الشهر الماضي الموافقة على إرسال نظام «باتريوت» إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعات كييف ضد هجوم الصواريخ الروسية.
كما أعلنت ألمانيا الأسبوع الماضي، أنها سترسل أيضاً بطارية «باتريوت» إلى أوكرانيا. وبينما رفض مسؤولو «البنتاغون» مناقشة الخطة، قالت لورا كوبر مساعدة وزير الدفاع الأميركي، الأسبوع الماضي، إن التدريب سيبدأ في يناير (كانون الثاني)، وسيستغرق أشهراً عدة، في حين أكد المتحدث باسم «البنتاغون» بات رايدر، أن التفاصيل لا تزال قيد الإعداد.
وقال رايدر: «نستكشف مجموعة متنوعة من الخيارات لتشمل التدريب المحتمل هنا في الولايات المتحدة، أو في الخارج، أو مزيجاً من الاثنين معاً».
من جهة أخرى، وصف مسؤول عسكري أميركي، المعارك التي تشهدها مدينة باخموت والمنطقة المحيطة بها، بأنها «وحشية»، مؤكداً عدم حصول تغيير كبير في خطوط القتال الرئيسية خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال المسؤول العسكري في إفادة صحافية في «البنتاغون»، مساء الاثنين، إن القتال حول قطاع باخموت في منطقة دونيتسك، أدى إلى تدمير المنطقة بعشرات الآلاف من قذائف المدفعية. وأضاف: «ما أعنيه بالوحشية هو أنك تتحدث عن آلاف قذائف المدفعية التي تم إطلاقها بين الجانبين»، وأن «قوات المرتزقة الروسية (في إشارة إلى مجموعة «فاغنر» التي يقودها يفغيني بريغوزين الحليف القوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين) تضحي بأضعف الجنود، بوضعهم في الخطوط الأمامية».
وقال إن جنود الاحتياط «يتحملون العبء الأكبر»، في حين أن القوات المدربة بشكل أفضل «تتحرك خلفها لاحتلال الأرض». وقال المسؤول الأميركي، إن بريغوزين «يتطلع للسيطرة على احتياطات الملح والجبس من المناجم في المنطقة، لكن بريغوزين قال أيضاً إنه يريد الاستيلاء على الأنفاق الشاسعة تحت الأرض في المنطقة التي يمكن أن تتسع بشكل كبير للدبابات والأسلحة الأخرى».
وأضاف أن الروس يضغطون على الجيش الأوكراني، الذي يحاول طردهم من تلك المنطقة. وتُظهر التقارير الإخبارية من المنطقة، أن العديد من المدنيين يفرون من المنطقة. وقال المسؤول العسكري: «رغم ذلك، وبصراحة تامة، ما أود قوله هو أنه من حيث الشكل الذي تبدو عليه ساحة المعركة، لا توجد تعديلات مهمة على ساحة المعركة، خلال الأسبوعين الماضيين».
كما أكد المسؤول، أن هناك 3 سفن روسية قادرة على إطلاق صواريخ «كاليبر» في البحر الأسود، في حين أن المجال الجوي فوق أوكرانيا لا يزال محل نزاع بين الطرفين. وأكد المسؤول، أن الأوكرانيين «فعلوا العجائب في دمج قدرات الدفاع الجوي المختلفة من العديد من الدول، لبناء نظام دفاع جوي متكامل، ليس فقط ضد صواريخ (كروز)، ولكن ضد الطائرات دون طيار أيضاً».
وكان مسؤولون عسكريون غربيون وأوكرانيون قد أكدوا الأسبوع الماضي، أن هذا النظام «أسقط كل مركبة جوية دون طيار كانت تهدف إلى مهاجمة كييف»، في إشارة إلى الهجمات التي شُنت باستخدام الروس لمسيّرات إيرانية. كما تحدث المسؤول عمّا وصفه بـ«الزخم وراء الدول المانحة الدولية»؛ إذ ستزود الولايات المتحدة أوكرانيا بمركبات «برادلي» القتالية، كما تقدم ألمانيا وفرنسا عربات مدرعة، وتقوم هولندا والولايات المتحدة بتجديد دبابات «تي-72» الروسية، التي سُلمت لأوكرانيا أو استولت عليها القوات الأوكرانية خلال الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المسؤول أن الولايات المتحدة والدول الشريكة الأخرى، ستقوم بتدريب الوحدات الأوكرانية على عمليات الأسلحة المشتركة. وقال إن «تدريب القوات الأوكرانية على مستوى الكتيبة سيبدأ هذا الشهر، هذا إن لم يكن قد بدأ بالفعل». وأضاف: «ما نفعله حقاً هو إظهار هذا الالتزام المستمر من جانب (الناتو)... ودليل على أن الالتزام بمساعدة أوكرانيا لم يتزعزع».
وقال إن «هذه المعدات شيء، واستخدامها شيء آخر... لذلك، لقد رأينا مرة أخرى العديد من حلفائنا تقدموا إلى الأمام لتقديم بعض التدريب الجماعي الإضافي من حيث صلته باستخدام تلك المعدات. وهذا يمنح الأوكرانيين فرصة لمواصلة العمل على ما فعلوه على مدى السنوات العشر الماضية، عبر تعديل الطريقة التي يقاتلون بها وتحويلها إلى جهد على استخدام أسلحة مشتركة».
في هذا الوقت، وبينما تواصل الولايات المتحدة والدول الغربية، إرسال خليط من أسلحة الحقبة السوفياتية، وأخرى بمعايير حلف «الناتو»، من مدفعية وصواريخ ومركبات دورية مدرعة، إلى كييف؛ لم تصل الأمور بعدُ إلى حد إرسال دبابات قتال رئيسية، التي تطالب بها أوكرانيا، وهو ما يتوقع حصوله في فترة لاحقة، بحسب العديد من الخبراء والمحللين، وبعض المسؤولين الأميركيين والغربيين، الذين أكدوا أن وتيرة تسليم المساعدات العسكرية ونوعيتها «تقررها طبيعة المعركة ومتطلباتها على الأرض». وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، أنها سترسل 50 مركبة «برادلي» القتالية إلى أوكرانيا، جنباً إلى جنب مع التزام من ألمانيا بإرسال مركبتها المدرعة «ماردير»، ومن فرنسا مركبتها «إيه إم إكس».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.