الناطق باسم «حماس»: لم يطرأ أي تغيير على وضعنا في تركيا

مصادر إسرائيلية تحدثت عن تزايد ضغط أنقرة على الحركة

إردوغان يصافح هنية قبل لقائهما في إسطنبول فبراير 2020 (أ.ب)
إردوغان يصافح هنية قبل لقائهما في إسطنبول فبراير 2020 (أ.ب)
TT

الناطق باسم «حماس»: لم يطرأ أي تغيير على وضعنا في تركيا

إردوغان يصافح هنية قبل لقائهما في إسطنبول فبراير 2020 (أ.ب)
إردوغان يصافح هنية قبل لقائهما في إسطنبول فبراير 2020 (أ.ب)

قال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن أي تغيير لم يطرأ على علاقة الحركة بالسلطات التركية، حتى بعد التقارب الإسرائيلي - التركي الأخير، وإن كل ما يُنشَر عن تضييق الخناق على مسؤولي الحركة وعناصرها هناك أو ترحيلهم، «مجرد إشاعات إسرائيلية لها أهدافها».
وشدد قاسم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أنه «لم يطرأ أي تغيير على وضع الحركة في ساحة تركيا. وأن ما نشرته (هآرتس) ينضوي في إطار الإشاعات والأكاذيب». لافتاً إلى أن «حماس» منتبهة لمحاولة إسرائيل القديمة والمستمرة في ضرب علاقتها بحلفائها، «بما في ذلك خلق بيئة ضاغطة ضد (حماس) وقوى المقاومة الأخرى في كل الساحات والجبهات». وأن «حماس» حريصة على علاقتها مع الجميع وتتصرف وفق ذلك.
وسخر قاسم من تركيز إسرائيل على تنقل مسؤول مثل العاروري في أكثر من دولة، «بناءً على الضغوط الإسرائيلية ضد الدول». وقال إن شخصاً مثله من الطبيعي أن يتحرك بهذه الطريقة، «في النهاية الاعتبارات الخاصة بـ(حماس) هي التي تحدد كيف تتحرك وأين ومتى». وأن تركيا «لم تطلب أي شيء من الحركة ولا يوجد أي تغيير أجرته الحركة هناك على نشاطها».
وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، قج ذكرت (امس الإثنين) بأن المخابرات التركية زادت من الضغط على مسؤولي وعناصر حركة «حماس» في الأراضي التركية بعد إتمام المصالحة مع إسرائيل وإعادة تعيين السفراء، حسب تقرير صحيفة «هآرتس» العبرية.
وقالت الصحيفة إن المخابرات التركية قيَّدت أكثر تحركات قيادة «حماس» في أراضيها، على الرغم من أنها لم تستجب تماماً للطلب الإسرائيلي الواضح بإغلاق مكتب الحركة هناك وطرد جميع مسؤولي وقادة ونشطاء الحركة من أراضيها.
وحسب الصحيفة فإنه بدلاً من ذلك عقّدت أنقرة مسـاعي قيادات «حماس» للاستقرار على أراضيها، وهي خطوة رأتها إسرائيل «غير كافية» وليست مُحكمة حتى الآن، لكنها جيدة لجهة إجبار صالح العاروري، المسؤول عن قيادة حركة «حماس» في الضفة الغربية، على البقاء ساعات إضافية أطول على خط تركيا - لبنان.
وخلال أعوام طويلة اشتكت إسرائيل لتركيا من العاروري وقادة «حماس» وكذلك لدول وسيطة للضغط على أنقرة، قبل أن تضع أمامها العام الماضي وبعد استئناف العلاقات، طلباً رسمياً بطرده ورفاقه من الأراضي التركية بصفته المسؤول عن عدة هجمات ضد إسرائيليين.
وينحدر العاروري من قرية عارورة، قرب رام الله، وقد عاش في الضفة الغربية واعتُقل في السجون الإسرائيلية قبل إبعاده إلى الخارج عام 2010، ضمن صفقة وافق عليها وأثارت آنذاك كثيراً من الجدل.
برز نجم العاروري حينما اتهمته إسرائيل في 2014 بمحاولة تشكيل البنية العسكرية لحركة «حماس» في الضفة الغربية، واتهمته بالوقوف خلف تنفيذ «حماس» عمليات عدة، من بينها خطف 3 مستوطنين في الخليل وقتلهم، وهي العملية التي يمكن وصفها بشرارة حرب 2014 على غزة.
ويستقر العاروري لفترة أطول الآن في لبنان، بعد التقييدات التي فُرضت عليه للبقاء خارج تركيا قدر الإمكان، وفي ظل أن قائمة الدول المستعدة لاستضافته محدودة أو غير آمنة.
إلى جانب العاروري، تركز إسرائيل على ضرورة طرد أسرى محررين وصلوا لاحقاً إلى تركيا وراحوا يعملون تحت إمرة العاروري، لمساعدته في بناء بنى تحتية عسكرية في الضفة الغربية، وليس الاكتفاء فقط بتقييد نشاطهم. وأقرت السفيرة الإسرائيلية إيريت ليليان، قبل تسلمها منصبها نهاية العام الماضي، بأن إسرائيل تتوقع مع عودة العلاقات القوية إغلاق مكتب «حماس» في أنقرة.
ورأت ليليان أن أكبر عقبة أمام التقدم الإيجابي في العلاقات، هو وجود مكتب لحركة «حماس» في إسطنبول، معتبرةً أن «حماس منظمة إرهابية، وليس سراً أن إسرائيل تتوقع من تركيا إغلاق هذا المكتب وترحيل النشطاء من هنا». تصريحات ليليان جاءت على الرغم من طرد أنقرة قبل أواسط العام نفسه 2022 عدداً من الناشطين الفلسطينيين من حركة «حماس»، بناءً على قائمة مقدمة إليها من الجانب الإسرائيلي. وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» آنذاك، أن تركيا طردت عدداً من نشطاء حركة «حماس» خلال الأشهر الأخيرة، ونقلت عن مصدر فلسطيني، أن الحديث يدور عن عشرات النشطاء التابعين لحركة «حماس» من الدوائر المختلفة بعدما رفضت تركيا عودتهم إلى أراضيها.
التحرك التركي جاء بعد رسالة إسرائيلية تضمنت أسماء ومعلومات عن تورط جزء منهم في أنشطة عسكرية. وفي ردّهم، توجه الأتراك إلى حركة «حماس» وقالوا لهم إنهم تعهدوا بألا يقوموا بأنشطة مثل تلك من تركيا وأن عليهم الآن المغادرة.
أما «حماس» فواصلت سياسة الصمت تجاه تركيا فيما يخص التعامل مع قادتها ونشطائها منذ أبلغتهم أنقرة بأن بقاءهم على أراضيها مرهون بوقف أي نشاط ضد إسرائيل، حتى بعدما قامت بترحيل أعداد منهم أو رفضت عودتهم. وتدرك «حماس» أنه مع مرور الوقت تتشدد تركيا في إجراءاتها ضد الحركة، بفضل التقارب مع إسرائيل، وهو تقارب مزعج للحركة التي لا تريد إحراق السفن مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وما زال لها وجود على الأراضي التركية، ولا تريد أن تخسره بشكل نهائي.


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)
شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)
TT

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)
شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.

وأضاف في منشور على منصة إكس «عقب الواقعة، علّقت منظمة الصحة العالمية اليوم عملية الإجلاء الطبي للمرضى من غزة إلى مصر عبر رفح. ستبقى عمليات الإجلاء الطبي معلقة حتى إشعار آخر».

وأوضح أن اثنين من موظفي المنظمة كانا موجودين في مكان الواقعة، لكنهما لم يصابا، دون أن يتطرق لأي تفاصيل أخرى.


«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء يوم 26 سبتمبر 2025 (متداولة)
استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء يوم 26 سبتمبر 2025 (متداولة)
TT

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء يوم 26 سبتمبر 2025 (متداولة)
استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء يوم 26 سبتمبر 2025 (متداولة)

بعد ساعات قليلة من اقتحام مجموعة مسلحة مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء جنوب سوريا، أعلن مدير التربية، صفوان بلان، الذي عيّنته الحكومة السورية مؤخراً، الاعتذار من عدم تولي مهام إدارة المديرية؛ وذلك «نزولاً عند قرار الشيخ حكمت الهجري، وتحت صفو خاطره، تجنباً لشق الصف الداخلي في السويداء».

وعاد التوتر إلى محافظة السويداء بعد اقتحام المجموعة المسلحة، التي تنتمي إلى «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني»، الاثنين، مديرية التربية والتهجم على الموظفين المدنيين داخلها.

وقالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن المهاجمين، وعددهم 6 مسلحين، أطلقوا أعيرة نارية في المبنى الحكومي، وأجبروا الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب، وذلك احتجاجاً على قرار إقالة مديرة التربية السابقة وتعيين صفوان بلان خلفاً لها. وبثت منصة «السويداء24»، عبر حسابها على «فيسبوك»، مقطع فيديو يوثق خروج الموظفين من مديرية التربية وسط إطلاق نار في الهواء. وتوجهت مجموعة من الموظفين إلى «مقر قيادة الشرطة (قوى الأمن الداخلي)» التابع لـ«اللجنة القانونية العليا» لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين، وفق مصادر محلية متقاطعة.

وتتبع «اللجنة القانونية العليا» الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية التي يتزعمها الشيخ حكمت الهجري، وشُكلت في أغسطس (آب) 2025 لإدارة شؤون المحافظة خدمياً وأمنياً بعيداً عن الحكومة السورية، في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها المحافظة خلال يوليو (تموز) 2025.

واقتُحمت مديرية التربية، يوم الاثنين، احتجاجاً على قرار وزير التربية في 4 أبريل (نيسان) الحالي تعيين صفوان بلان مديراً للتربية، خلفاً للمديرة السابقة ليلى فضل الله جهجاه.

و بعد الاقتحام والأنباء عن اختطاف صفوان بلان، أعلن الأخير اعتذاره من عدم تولي مهام إدارة مديرة التربية والتعليم، وقال في منشور على حسابه في «فيسبوك»، إنه «نزولاً عند قرار الشيخ حكمت الهجري، وتحت صفو خاطره، تجنباً لشق الصف الداخلي في السويداء، أتقدم باعتذاري عن تكليفي مديراً للتربية والتعليم في السويداء».

استعراض عسكري لمقاتلين من «الحرس الوطني» في مدينة السويداء يوم 26 سبتمبر 2025 (متداولة)

وأفادت منصة «الراصد» المحلية بأن بلان قدم اعتذاره في مبنى «قيادة الأمن الداخلي»، بعد التوتر الذي شهدته مديرية التربية. ووفق «الراصد»، فقد فوجئ الموظفون بدخول أشخاص إلى المكاتب يطلبون منهم مغادرة مبنى التربية، وعندما اشتدت الفوضى أمام مبنى التربية، استخدم أحد الأشخاص مسدساً حربياً وأطلق النار في الهواء لتفريق المتجمعين.

من جانبه، حذر القيادي الدرزي القريب من الحكومة السورية، ليث البلعوس، من حجم الخطر الذي تمثله المشروعات الانفصالية، ومحاولات فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.

وقال في تعليق على الحادثة: «ما جرى في مبنى مديرية التربية وما رافقه من ترويع للموظفين والمدنيين ليس حادثة منفصلة؛ بل جزء من حملة تهدف لتقويض مؤسسات الدولة والاستقرار».

قائد الأمن الداخلي بمحافظة السويداء العميد حسام الطحان يزور الموقوفين من أبناء المحافظة بحضور مديرِي الأمن الداخلي في السويداء وبرفقة الشيخ ليث البلعوس (الإخبارية)

وفي إشارة إلى «الحرس الوطني» وجماعة الشيخ حكمت الهجري، عدّ البلعوس أن أي «جهة تتبنى هذا النهج، تتحمل المسؤولية كاملة وتضع نفسها في مواجهة إرادة المجتمع بكامله لا الدولة فقط»، داعياً أهالي السويداء إلى اتخاذ موقف حازم «ضد الممارسات التي تهدد المحافظة وحاضرها ومستقبل أبنائها»، مع التأكيد على أن «صمت المجتمع لم يعد خياراً، وحماية السلم الأهلي وصون كرامة الناس ومؤسساتهم تتطلب موقفاً مسؤولاً يضع حداً لكل من يحاول العبث بأمن المحافظة تحت أي شعار».

يذكر أن «الحرس الوطني» فصيل مسلّح تشكل في السويداء من فصائل محلية عدة رفضت الانضمام إلى الجيش السوري، وتتبع الشيخ حكمت الهجري الذي يطالب بإقامة حكم ذاتي في السويداء بدعم من إسرائيل.

وتعاني محافظة السويداء من مشكلات معيشية وخدمية وأمنية كثيرة؛ نتيجة الوضع السياسي والأمني القلق الذي ترزح تحته مع استمرار الانقسام حيال الموقف من الحكومة السورية.


المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، وأحرقوا، فجر الاثنين، منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات، واعتدوا بالضرب على مواطنين في بلدة «اللبن الشرقية» جنوب نابلس في هجوم عنيف.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، أفادت الأحد، في بيان، بأنه تم «توقيف ثمانية مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 13 و48 عاماً على خلفية الاشتباه بتورطهم في حادثة اعتداء، وإشعال حرائق في قرية قُصرة» الواقعة جنوب شرقي نابلس، مشيرةً إلى أن «التحقيق مستمر»، وكذلك نقلت تقارير إعلامية عبرية أن الحكومة الإسرائيلية تعهدت للإدارة الأميركية باتخاذ «إجراءات» لوقف عنف المستوطنين في الضفة.

وقال رئيس مجلس بلدي اللبن الشرقية يعقوب عويس لوكالة الأنباء الفلسطينية إن مستوطنين «هاجموا منطقة وادي اللبن الشمالي، واعتدوا بالضرب على عدد من المواطنين، وتم نقل اثنين منهم لتلقي العلاج في المستشفى»، مضيفاً أنهم أحرقوا في المنطقة ذاتها منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات، وحاولوا سرقة رؤوس أغنام من المنطقة.

وكرر المستوطنون الهجوم على قرية قُصرة، والتي تم اعتقال الثمانية المشتبه بهم على خلفية الهجوم السابق عليها، وأضرموا النار في مركبة ما أدى إلى احتراقها.

ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية، الأحد، عن مصادر إسرائيلية أن المجلس الإسرائيلي السياسي والأمني المصغر (الكابينت) بدأ سلسلة إجراءات وصفت بـ«السرية» للحد من عنف المستوطنين في الضفة، بعد «رسالة شديدة اللهجة» من واشنطن إلى تل أبيب، وجاء فيها أن «التصريحات لم تعد كافيةً، ويجب اتخاذ خطوات ملموسة على الأرض لمواجهة هذه الظاهرة».

وسُجلت، يوم الاثنين، هجمات إضافية في مناطق أخرى، بينها بير الباشا جنوب جنين، وعصيرة القبلية جنوب نابلس، وقرية المنيا شرق سعير، وسهول المغير، ومناطق قريبة من ترمسعيا شمال شرقي رام الله.

وأدان رئيس «المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة، معتبراً إياها تصعيداً خطيراً في نمط الهجمات المنظمة بحق المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم في سياق عنصري تطهيري يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه».

وأوضح فتوح أن إحراق منازل وخيام المواطنين وثلاث مركبات، والاعتداء على المواطنين في منطقة وادي اللبن الشمالي، إضافة إلى إحراق مركبات في قصرة، وسرقة المواشي «تعكس سلوكاً إجرامياً مدعوماً ومحمياً من حكومة الاحتلال الاستعمارية، ويندرج ضمن سياسة إرهاب منظم توفر الغطاء السياسي والقانوني لهذه الجرائم».

وأضاف أن «هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وجرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وقرارات الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، وأحد أوجه جرائم التطهير العرقي التي تمارَس بصورة تدريجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر تفريغ الأرض من سكانها الأصليين بالقوة، والعنف».