تنديد دولي واسع باقتحام مقار السلطة في البرازيل

أفراد من الشرطة البرازيلية يتفقدون الدمار في المحكمة العليا بعد اقتحام أنصار بولسونارو المبنى أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة البرازيلية يتفقدون الدمار في المحكمة العليا بعد اقتحام أنصار بولسونارو المبنى أمس (أ.ف.ب)
TT

تنديد دولي واسع باقتحام مقار السلطة في البرازيل

أفراد من الشرطة البرازيلية يتفقدون الدمار في المحكمة العليا بعد اقتحام أنصار بولسونارو المبنى أمس (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة البرازيلية يتفقدون الدمار في المحكمة العليا بعد اقتحام أنصار بولسونارو المبنى أمس (أ.ف.ب)

اقتحم مئات من مناصري الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو الأحد مقارّ الكونغرس والمحكمة العليا وقصر بلانالتو الرئاسي في برازيليا، بعد أسبوع على تنصيب لويز إيناسيو لولا دا سيلفا رئيسًا للبلاد، ما أثار موجة تنديد دولية واسعة.
وأدان الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد اقتحام "مخرّبين فاشيّين" مقارّ الكونغرس والمحكمة العليا وقصر بلانالتو الرئاسي. وقال لولا "سنجدهم كلّهم وسيُعاقَبون جميعًا"، مشدّدًا على أنّ "الديموقراطيّة تضمن حرّية التعبير، لكنّها تتطلّب أيضًا احترام المؤسّسات".
وأضاف "ما فعله هؤلاء المخرّبون، هؤلاء الفاشيّون المتعصّبون... لم يسبق له مثيل في تاريخ بلادنا. أولئك الذين موّلوا (هذه الاحتجاجات) سيدفعون ثمن هذه الأعمال غير المسؤولة وغير الديموقراطيّة".
من جهته، قال وزير العدل والأمن العام فلافيو دينو إنّ "هذه المحاولة العبثيّة لفرض إرادة بالقوّة لن تسود".

ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن الهجوم الذي شنّه مؤيّدون لبولسونارو بأنّه "شائن". وكتب بايدن "أدين الاعتداء على الديموقراطيّة وعلى التداول السلمي للسلطة في البرازيل. المؤسّسات الديموقراطيّة البرازيليّة تحظى بدعمنا الكامل، وإرادة الشعب البرازيلي يجب ألّا تُقوَّض. إنّي أتطلّع إلى مواصلة العمل مع لولا".
وكتب وزير خارجيّته أنتوني بلينكن على تويتر أنّ "استخدام العنف لمهاجمة المؤسّسات الديموقراطيّة يبقى على الدوام أمرًا غير مقبول".
بدوره، كتب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان "الولايات المتحدة تدين أيّ محاولة لتقويض الديموقراطيّة في البرازيل".
 واستنكر المستشار الألماني أولاف شولتس اقتحام أنصار بولسونارو لمبان حكومية مهمة في البلاد، وكتب في تغريدة على تويتر «الهجمات العنيفة على المؤسسات الديمقراطية هي هجوم على الديمقراطية لا يمكن السكوت عليه»، وأكد
أن ألمانيا تقف مع الرئيس لولا دا سيلفا.

كذلك أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أنه يستنكر أي محاولة لتقويض الانتقال السلمي للسلطة والإرادة الديمقراطية للشعب البرازيلي، وكتب على تويتر أن الرئيس البرازيلي الجديد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وحكومته «يحظيان بكامل الدعم من المملكة المتحدة».
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية عن «معارضتها الشديدة للهجوم العنيف» على مقار السلطة في البرازيل. وقال المتحدث باسم الوزارة وانغ وينبين في إحاطته الإعلامية الدورية إن «الصين تتابع عن كثب وتعارض بشدة الهجوم العنيف ضد السلطات الفدرالية في البرازيل في الثامن من يناير»، مضيفا أن بكين «تدعم التدابير التي اتّخذتها الحكومة البرازيلية لتهدئة الوضع وإحلال النظام الاجتماعي وصون الاستقرار الوطني».

وأعرب الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور عن دعمه للولا. وكتب على تويتر "محاولة الانقلاب في البرازيل مستهجنة وغير ديموقراطيّة". وأضاف "لولا ليس وحده، هو يحظى بدعم القوى التقدّميّة لبلاده والمكسيك والأميركيّتين والعالم".

من جانبه، قال الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز إنّ "دعمه ودعم الشعب الأرجنتيني للولا غير مشروط في مواجهة هذه المحاولة الانقلابيّة".

وقال الرئيس التشيلي غابرييل بوريك عبر تويتر إنّ "الحكومة البرازيليّة تحظى بدعمنا الكامل في مواجهة هذا الهجوم الجبان والدنيء على الديموقراطيّة".
ودعت الحكومة التشيليّة من جهتها إلى عقد جلسة خاصّة للمجلس الدائم لمنظّمة الدول الأميركيّة.

وأدان الأمين العام لمنظّمة الدول الأميركيّة لويس ألماغرو "الاعتداء على المؤسّسات في برازيليا والذي يشكّل عملًا مرفوضًا واعتداءً مباشرًا على الديموقراطيّة". وكتب "هذه الأفعال لا تُغتفَر وهي فاشيّة بطبيعتها".

كما أدان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "الجماعات الفاشيّة الجديدة" التي تسعى إلى إطاحة لولا.
من جهته، أبدى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل تضامنه، ودان ما وصفها بأنّها أعمال مناهضة للديموقراطيّة تهدف إلى "إثارة الفوضى وعدم احترام الإرادة الشعبيّة".
بدوره، قال وزير خارجيّة بوليفيا روخيليو مايتا إنّ الأحداث في البرازيل أظهرت أنّ أميركا اللاتينيّة تواجه تحدّيًا يتمثّل في "الدفاع عن ديموقراطيّاتنا عبر منع انتصار خطاب الكراهية".

وأدانت كندا بشدّة الأحد اقتحام أنصار لبولسونارو مقارّ السلطة في برازيليا، مؤكّدةً "دعمها الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا والمؤسّسات الديموقراطيّة في البرازيل".
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في تغريدة إنّ "احترام الحقّ الديموقراطي للناس أمر بالغ الأهمّية في أيّ ديموقراطيّة، بما في ذلك بالبرازيل".

وأعرب رئيس المجلس الأوروبّي شارل ميشال عن "إدانته المطلقة" لاقتحام مئات من أنصار بولسونارو مقارّ الكونغرس والرئاسة والمحكمة العليا. وكتب على تويتر "الدعم الكامل للرئيس لولا دا سيلفا الذي انتخبه بشكلٍ ديموقراطي ملايين البرازيليّين بعد انتخابات نزيهة وحرّة".
وعبّر مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن التأييد نفسه، قائلًا إنّه شعر بـ"الذهول" جرّاء أعمال "المتطرّفين العنيفين". وكتب "الديموقراطيّة البرازيليّة ستسود على العنف والتطرّف".
بدورها، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إنّها "قلقة جدًّا". وكتبت على تويتر "الديموقراطيّة يجب أن تُحترم دائمًا"، مضيفة أنّ البرلمان الأوروبي يقف "إلى جانب" لولا "وكلّ المؤسّسات الشرعيّة والمنتخبة ديموقراطيًّا".

كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد إلى "احترام المؤسّسات الديموقراطيّة" في البرازيل، مشدّدًا على "دعم فرنسا الثابت" للرئيس لولا.
بدورها، قالت الخارجيّة الفرنسيّة إنّ باريس تدين بـ"أشدّ العبارات" أعمال العنف ضدّ المؤسّسات الديموقراطيّة في البرازيل.
من جهته، اتّهم المرشّح الرئاسي السابق، اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، عبر تويتر، "اليمين المتطرّف" البرازيلي بـ"محاولة الانقلاب ضدّ الرئيس اليساري الجديد لولا، على شاكلة ما فعله ترامب".

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطاليّة جورجيا ميلوني على تويتر أنّ الهجوم الذي شهدته البرازيل "لا يمكن أن يتركنا غير مبالين". وأضافت الزعيمة اليمينيّة المتطرّفة أنّ هجومًا كهذا على مقارّ حكوميّة "غير مقبول ولا يتوافق مع أيّ شكل من أشكال المعارضة الديموقراطيّة". ودعت إلى "عودة الأمور إلى طبيعتها"، مبدية تضامنها مع المؤسّسات البرازيليّة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنّه يدعم "الحكومة المنتخبة ديموقراطيًّا" في البرازيل، مندّدًا بـ"تصرّفات المجموعات التي تُعارض النتائج الشرعيّة".


مقالات ذات صلة

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

الرياضة رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

يُطلق نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو دوريا مخصصا لكرة قدم الشارع في جميع أنحاء العالم، وذلك لمنح اللاعبين الشباب الموهوبين فرصة لإظهار مهاراتهم واتباع نفس المسار نحو النجومية مثل لاعب برشلونة السابق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». قال المنظمون اليوم (السبت) إن دوري رونالدينيو العالمي لكرة قدم الشارع سيبدأ في «أواخر عام 2023»، وسيتضمن في البداية عملية اختبار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للاعبي كرة القدم في الشوارع من جميع الأعمار تحميل أفضل مهاراتهم وحيلهم في محاولة للانضمام إلى أحد فرق المسابقة. ستقام المباريات وجهاً لوجه في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، وستتنافس الفرق في الدور

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأربعاء في مدريد أن «تحديد الطرف الم»" في النزاع بين روسيا وأوكرانيا «لا يفيد في شي»، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الاولوية. وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور اسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز «لا يفيد أبدا تحديد الطرف المحق والطرف الخاطئ (...). ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أميركا اللاتينية لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

يعود لويس إينياسيو لولا إلى أوروبا، لكن رئيساً للبرازيل هذه المرة، بعد أن أثارت مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في أوكرانيا موجة من الاستغراب والاستياء في العديد من البلدان الغربية لاعتبارها منحازة إلى موسكو وبعيدة حتى عن موقف الأمم المتحدة. وكان لولا قد وصل مساء الجمعة إلى العاصمة البرتغالية، لشبونة، التي هي عادة البوابة التي يدخل منها البرازيليون إلى القارة الأوروبية، ومن المتوقع أن ينتقل غداً إلى مدريد التي تستعد منذ فترة لتحضير القمة المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية، في مستهل رئاسة إسبانيا الدورية للاتحاد خلال النصف الثاني من هذه السنة. وسيحاول الرئيس البرازيلي في محادثاته مع رئ

شوقي الريّس (مدريد)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، اليوم (السبت)، رفضه «المشاركة» في النزاع بشأن أوكرانيا، ورغبته في المساهمة بإيجاد «حل تفاوضي» بين كييف وموسكو، بعدما انتقد الغربيون تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب في أوكرانيا. وصرح لولا للصحافة عقب لقاء في لشبونة مع نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أنه «في الوقت الذي تدين فيه حكومتي انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ندافع أيضاً عن الحل التفاوضي للنزاع».

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أميركا اللاتينية بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بدأ الطوق القضائي يضيق حول الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، تمهيداً لإقصائه فترة طويلة عن العمل السياسي، بعد أن وجهت النيابة العامة الانتخابية طلباً إلى المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، لمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة. وكان بولسونارو قد انتقد النظام الانتخابي الإلكتروني، وشكّك في نزاهته خلال اجتماع مع السفراء الأجانب العام الماضي عندما كان لا يزال رئيساً. وتعود تلك التصريحات لبولسونارو إلى مطلع الصيف الماضي، عندما كانت البرازيل في بداية حملة الانتخابات الرئاسية.

شوقي الريّس (مدريد)

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
TT

ترمب يستقبل 12 حليفاً من أميركا اللاتينية

الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»
الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين»

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دول أميركا اللاتينية، على استخدام القوة العسكرية ضد كارتيلات المخدرات، وعرض مساندتها عبر توجيه ضربات صاروخية أميركية، فيما كرر تهديداته السابقة لكوبا، التي قال إنها «تعيش لحظاتها الأخيرة» ومتوقعاً «تغييراً كبيراً» فيها.

وقال الرئيس الأميركي خلال افتتاح قمة «درع الأميركيتين» التي تُعقد في أحد منتجعاته في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة، «سأهتم بكوبا»، وذلك بعد سلسلة تصريحات هاجم فيها قادة الجزيرة الشيوعية ملمّحاً إلى إجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى «اتفاق» محتمل.

وتهدف القمة التي يحضرها 12 رئيساً، بعضهم متحمّس للخطاب القومي للرئيس الأميركي، إلى تعزيز مصالح واشنطن في المنطقة والتركيز على مواجهة النفوذ الخارجي فيها وخصوصاً الصيني.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

والدول الممثلة، السبت، هي الأرجنتين والسلفادور والإكوادور وبوليفيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وغينيا وهندوراس وبنما وباراغواي وتشيلي وترينيداد وتوباغو. ومن بين الحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ونظيراه الإكوادوري دانيال نوبوا والسلفادوري نجيب بوكيلي. ولن تكون رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بين الحاضرين. وإلى جانب محاربة الجريمة المنظمة والهجرة، من المتوقع أن تهيمن الحرب في الشرق الأوسط واستراتيجية ترمب في أميركا اللاتينية على القمة.

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

وكان الملياردير الجمهوري (79 عاماً) قال إنّه سيطبّق في إيران الطريقة ذاتها التي اتبعها في فنزويلا، معتبراً أنّ هذا الأمر سيجري «بسهولة كبيرة». وبعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، قررت إدارة ترمب التعامل مع نائبة الرئيس السابقة ديلسي رودريغيز، خصوصاً في مسائل النفط. وتؤكد واشنطن خلال القمة طموحاتها في مواجهة اتساع نفوذ بكين في أميركا اللاتينية، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة ترمب للصين.

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (أ.ف.ب)

كذلك، أكد ترمب، مجدداً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه بعد الهجوم على إيران ستكون «مسألة وقت فقط» قبل أن يركز اهتمامه على كوبا، حيث أكد أن السلطة ستسقط قريباً.

أكد الرئيس ترمب مجدداً اعتقاده بأن كوبا الاشتراكية على وشك الانهيار.

وقال في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سي إن إن» الأميركية الجمعة: «بالمناسبة، كوبا ستسقط قريباً جداً»، مشيداً بالنجاحات العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة خلال فترة ولايته الثانية. وزعم ترمب أيضاً أن هافانا تريد التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، ولذلك سأرسل (وزير الخارجية) ماركو (روبيو) إلى هناك وسنرى كيف سيتم ذلك. نحن نركز حقاً على هذا الأمر الآن. لدينا متسع من الوقت، لكن كوبا جاهزة - بعد 50 عاماً».

ترمب سيوفد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى كوبا (أ.ب)

يذكر أن تصريحات الرئيس ترمب ليست جديدة، ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، قال إن «كوبا في الواقع دولة قريبة جداً من الفشل». وأكد أن الدولة الكاريبية تلقت أموالها ونفطها من فنزويلا، لكن بعد تدخل الولايات المتحدة، لم يعد ذلك ممكناً. وسيطرت القوات الأميركية على عدد من ناقلات النفط.


ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتوعد كوبا بعد إنجاز الحرب مع إيران

الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتسلم كأس كرة قدم من ليونيل ميسي خلال حفل تكريم فريق إنتر ميامي بالبيت الأبيض بواشنطن (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كوبا، بأنها ستكون التالية بعد إنجاز العمليات العسكرية الجارية في إيران. وخلال مناسبة ‌في البيت ‌الأبيض ‌مع فريق إنتر ميامي لكرة القدم، وبحضور النجم العالمي ليونيل ميسي، تطرق ترمب إلى الحرب مع إيران، فقال إن «الناس سعداء بما يحصل»، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية لن تكون الأخيرة التي ستنهار في المواجهات مع الولايات المتحدة. وأضاف أنه يريد ‌إنهاء ‌الحرب في ‌إيران أولاً، «لكن العودة إلى كوبا (...) ستكون مجرد مسألة وقت». وكرر أن «كوبا ستسقط أيضاً»، بعدما «قطعنا كل النفط، وكل الأموال، قطعنا كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد».

ولمح إلى أن اتفاقاً قد يكون وشيكاً مع كوبا. وفي إشارة إلى أن أحد مالكي «إنتر ميامي» من أصل كوبي، قال ترمب: «ستعود إلى هناك»، مضيفاً: «سيكون ذلك يوماً عظيماً، أليس كذلك؟».

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)

ومن دون الخوض في التفاصيل، قال ترمب: «سنحتفل بذلك على انفراد. أريد فقط الانتظار أسبوعين. وأريده أن ينتظر أسبوعين أيضاً، لكنني أظن أننا سنلتقي قريباً للاحتفال بما يجري في كوبا». وأضاف متحدثاً عن حكومة الجزيرة: «إنهم يرغبون بشدة في توقيع صفقة. لا تتخيلون مدى رغبتهم».

وأشار كذلك إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يرغب في العمل على ملف كوبا، لكنه يتوخى الحذر في القيام بذلك في ظل الحرب مع إيران. وقال ترمب: «الملف التالي سيكون - نريد أن نولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً - كوبا. إنه ينتظر. لكنه يقول: دعونا ننهِ هذا الملف أولاً. يمكننا إنجازها جميعاً في الوقت نفسه؛ لكن تحدث أمور سيئة. إذا راقبتم الدول على مر السنين، فستجدون أنه إذا تم إنجازها جميعاً بسرعة كبيرة، تحدث أمور سيئة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وسُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تلعب دوراً في سقوط الحكومة الكوبية، فلمح إلى أن تدهور الوضع في الجزيرة يعود جزئياً إلى الضغوط الأميركية. وقال: «حسناً، هذا بسبب تدخلي، التدخل الذي يجري الآن. من الواضح أنه لولا ذلك لما كانت لديهم هذه المشكلة. قطعنا كل النفط، وكل الأموال (...) كل شيء مقبل من فنزويلا، التي كانت المصدر الوحيد». وكذلك قال: «بعد 50 عاماً، هذا بمثابة تتويج للجهود. فنزويلا تحقق نجاحاً باهراً»، مضيفاً أن الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز «تقوم بعمل رائع. العلاقة معهم ممتازة» بعدما نفذت وحدات أميركية خاصة عملية عسكرية خاطفة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وجلبه مخفوراً إلى السجن، ومن ثم إلى المحكمة في نيويورك.

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ولا يزال ترمب يوجه رسائل للداخل الإيراني، وينتظر تحركاً مفصلياً يمثل نقطة تحول في الحرب التي يقدر ترمب الآن أنها ستستمر من 4 إلى 5 أسابيع مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومع وجود إمكانية لأن يمتد النزاع لفترة أطول. وبذلك، كرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن سقوط النظام الكوبي.

وأدى الحصار الأميركي المشدد الذي فرضته إدارة ترمب، إلى حرمان أجزاء واسعة من كوبا من الكهرباء. وكتبت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية على منصة «إكس»، أن نظام الكهرباء يعمل «بقدرة محدودة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، خصوصاً الصحة وإمدادات المياه».

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن محطتين لتوليد الطاقة متوقفتان عن العمل، بسبب نقص النفط. ولطالما عانت كوبا من شبكة كهرباء قديمة وإمدادات وقود متقطعة، لكن الأزمة تفاقمت في الأشهر الأخيرة. وتوقفت شحنات النفط الرئيسية من فنزويلا بعد سقوط مادورو. وفي وقت لاحق، حذر ترمب من أنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط.


مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً على الأقل في تحطم طائرة عسكرية في بوليفيا

 أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)
أحد أفراد الشرطة العسكرية بجوار طائرة تحطمت في «إل ألتو» في بوليفيا (ا.ب)

قُتل 15 شخصا على الأقل، الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية قرب مطار «لاباز»، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، وفقا لصور بثتها وسائل إعلام محلية.

رجال شرطة بجوار حطام الطائرة (ا.ب)

وأعلنت هيئة الملاحة الجوية والمطارات البوليفية في بيان أن «طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 تابعة لسلاح الجو البوليفي آتية من مدينة سانتا كروز (شرق)، تسببت بحادث في مطار إل ألتو الدولي، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه».

وقال الكولونيل بافيل توفار لصحافيين في موقع الحادثة «أحصي ما بين 15 و16 شخصاً (قتلى)».
وأضاف: «نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا للأسف في الحادث».

وكان ناطق باسم جهاز الإطفاء قد أكد لمحطة التلفزيون الحكومية في «بوليفيا»، أن، «ستة أشخاص لقوا حتفهم في المطار وخمسة آخرين في مكان قريب».

وقتل أشخاص في كل من المطار وفي الشارع المزدحم حيث تحطمت الطائرة واصطدمت بمركبات.

وكانت الطائرة تحمل أوراقاً نقدية ما دفع بعدد كبير من السكان إلى التجمع لمحاولة التقاط بعض الأموال إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون.

وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن «الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجرّدة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية. ويشكل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة».