الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

أنباء عن حكم ابنة رفسنجاني بخمس سنوات سجن وإدانة أربعة رجال بسبب إضرابات سائقي الشاحنات

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران
TT

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

الغضب من الإعدامات يؤجج الاحتجاجات في إيران

تأججت المسيرات الليلية في عدة مدن إيرانية، بعد ساعات من إعدام محتجين، وسط شجب دولي للسلطات. وواصل القضاء الإيراني إصدار الأحكام ضد المحتجين، معلناً عن إدانة أربعة أشخاص بالسجن لفترات تصل لعشر سنوات على خلفية إضراب سائقي الشاحنات، وسط أنباء عن إدانة فائزة هاشمي، النائبة السابقة، وابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وعادت المسيرات الاحتجاجية إلى منطقة ستارخان في العاصمة طهران، مساء الأحد، بعدما شهدت نحو عشرين منطقة في العاصمة طهران شعارات ليلية ومسيرات وتجمعات، ليلة السبت احتجاجاً على إعدام المحتجين محمد مهدي كرمي، ومحمد حسيني، مرددين شعارات «الموت لخامنئي» و«لا نريد الحكومة القاتلة للأطفال» و«كل شخص يقتل خلفه يقف ألف شخص» و«الموت للباسيج» و«الموت للحرس الثوري» و«الفقر والفساد والغلاء... متجهون لإطاحة النظام». ونزلت مجموعة من المحتجين إلى الشارع في مدينتي كرج وأراك، حسبما أظهرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونزلت مجموعة من النساء المحتجات إلى شوارع مدينة نجف آباد بمحافظة أصفهان أمس الأحد، ورددن شعارات منددة بالنظام، وفق مقطع فيديو انتشر على تويتر. ونشرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) مقطع فيديو يظهر إضرابات في سوق مدينة سقز الكردية.
وأثارت إيران إدانات دولية السبت بتنفيذها حكم الإعدام بحق محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني بتهمة قتل عنصر من ميليشيا الباسيج الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» أثناء احتجاجات غير مسبوقة أشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.
وأفادت صحيفة «شرق» الإيرانية بأن السلطات سلمت جثة حسيني لشقيقه، قبل أن تجري مراسم دفنه في مقبرة إشتهارد بمدينة كرج.
وارتفع بذلك، عدد عمليات الإعدام على خلفية الاحتجاجات إلى 4؛ إذ أعدم رجلان في ديسمبر (كانون الأول) ما أثار غضباً داخلياً ودولياً وفرض عقوبات غربية جديدة على إيران.
وتزامن الاحتجاج على الإعدامات مع إحياء ذكرى إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، بصواريخ دفاعات «الحرس الثوري» والذي أسفر عن مقتل 176 شخصاً، بعد لحظات قليلة من هجوم صاروخي إيراني على مقر القوات الأميركية في قاعدة «عين الأسد» العراقية، بعد خمسة أيام على مقتل قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» مطلع عام 2020.
إدانة الإعدامات
ودعا لاعب المنتخب الإيراني لكرة القدم، وفريق بورتو البرتغالي مهدي طارمي إلى وضع حد للإعدامات، وكتب اللاعب على تويتر: «لا يمكن تحقيق العدالة بحبل المشنقة، لدينا الكثير من المختلسين والمجرمين في السجن، كم سنة تستغرق محاكمتهم، لكن هؤلاء الشباب المضطهدين، من عائلات ضعيفة، وليس لديهم مصدر رزق، تعدمون على وجه السرعة؟ يكفي هذا، أي مجتمع سيجد الهدوء مع كل يوم من إراقة الدماء والإعدامات».
وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأشد العبارات السبت تنفيذ حكم الإعدام بحق الرجلين. وجاء في تغريدة للناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «ندين بأشد العبارات المحاكمة الصورية لمحمد مهدي كرامي ومحمد حسيني وإعدامهما في إيران».
وصرح برايس بأن «الإعدامات من هذا القبيل هي عنصر أساسي في استراتيجية النظام لقمع المظاهرات» التي يشهدها البلد منذ أشهر حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في غضون ذلك، أعلنت دائرة الاستخبارات في مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد عن اعتقال «16 ناشطاً» في شبكات التواصل الاجتماعي، واتهمت هؤلاء بـ«نشر أخبار كاذبة، وإثارة المشاعر، والتحريض على سلوك عنيف».
اعتقالات
من جهتها، أعلنت الشرطة في طهران أنها اعتقلت 13 شخصاً على خلفية قيادة الاحتجاجات في مقبرة «بهشت زهرا» أكبر مقابر العاصمة طهران، خلال أربعينية المحتج حميد رضا روحي. وكانت وزارة الاستخبارات قد نشرت بياناً ذكرت فيه أن «مجموعة من المخدوعين نشروا دعوات بذريعة حضور مراسم أربعينية القتلى، لإثارة الاضطرابات».
من جانبه، أعلن القضاء الإيراني الأحد إصدار أحكام بالسجن لفترات متفاوتة في حق أربعة أشخاص على خلفية دعوتهم إلى الإضراب دعماً للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة مهسا أميني.
وهي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطة القضائية إصدار أحكام مرتبطة بتهمة من هذا القبيل، منذ اندلعت في 16 سبتمبر (أيلول) بعد وفاة الشابة الكردية، مهسا أميني في ظروف غامضة، أثناء احتجازها لدى الشرطة.
واعتمد المحتجون في الآونة الأخيرة أسلوب الدعوة إلى ثلاثة أيام من الإضرابات في مختلف المدن الإيرانية لدعم الحركة الاحتجاجية التي تقترب من إتمام شهرها الرابع.
وقال مسؤول السلطة القضائية في محافظة هرمزكان (جنوب) مجتبى قهرماني: «تم إصدار الأحكام الابتدائية بحق أربعة أشخاص حضوا السائقين على الإضراب في ديسمبر»، وفق موقع «ميزان أونلاين» التابع للقضاء. وأشار إلى أنه «تم الحكم على أحد المتهمين بالسجن عشرة أعوام، وآخر بالسجن خمسة أعوام لتشكيل مجموعة (...) بهدف الإساءة إلى أمن البلاد». وصدر حكم بالسجن عاماً واحداً بحق كل من المتهَمَين الآخرَين، وغرامة مالية «لتحطيمهما زجاج شاحنات» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الإيراني.
وكانت وكالة «إيلنا» العمالية، قد نقلت عن قهرماني الشهر الماضي تأكيده فشل «الدعوات الموجهة لسائقي الشاحنات للإضراب»، والتي أطلقتها «عناصر معادية للجمهورية الإسلامية». ولم يكشف قهرماني أسماء المدانين، إلا أنه شدد على أن «أياً منهم لم يكن سائقاً ولا علاقة له بقطاع النقل». ويؤشر ذلك إلى دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإضراب ثلاثة أيام بين الخامس والسابع من ديسمبر دعماً للاحتجاجات.
وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أن 517 شخصاً قتلوا خلال أربعة أشهر من الاحتجاجات حتى مساء أول من أمس(السبت)، ومن بين القتلى 70 قاصراً. وأشارت المنظمة إلى مقتل 68 عضواً في القوات الأمنية، فيما تقدر المنظمة عدد المعتقلين بـ19262 شخصاً في 163 مدينة و144 جامعة شهدت احتجاجات.
إلى ذلك، تناقلت مواقع إخبارية إيرانية أمس أنباء عن إدانة فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بخمس سنوات سجن.
وأفاد موقع «بارسينه»، المقرب من الأوساط الإصلاحية أن «الحكم نهائي»، مشيراً إلى أن القرار يصدر بعدما أدينت فائزة هاشمي رفسنجاني في محكمة «الثورة» برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، بالسجن ستة أشهر بتهمة «الدعاية ضد النظام» ويقضي الحكم بحرمانها خمس سنوات من الأنشطة السياسية والثقافية والإعلامية». ولم يصدر تعليق من مكتب أسرة هاشمي رفسنجاني، أو السلطات القضائية الإيرانية. وكانت مواقع «الحرس الثوري» قد أعلنت عن اعتقال فائزة هاشمي رفسنجاني في 26 سبتمبر الماضي، وقالت حينها إن سبب اعتقالها «تحريض مثيري الشغب على أثارة الفوضى».
ولا تظهر مؤشرات على تراجع غضب الإيرانيين بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات. وحاول المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، أن يبدي مرونة مع النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب الكامل، داعياً إلى عدم إخراجهن من «دائرة الدين والثورة»، وفي الوقت نفسه، تحدثت مواقع إيرانية، عن مشروع جديدة لتعديل الجزاءات ضد سوء الحجاب، وتشمل الحرمان من السفر إلى الخارج والحرمان من حق الدراسة والتوظيف.
وقالت التقارير إن المسودة لتعديل قانون الحجاب لم تتطرق إلى «دورية الإرشاد» المسؤولة عن مراقبة ضبط قوانين الحجاب في شرطة الأخلاق.
ودعت اللجنة العليا للثورة الثقافية، الخاضعة لمكتب خامنئي، في بيان أمس، المسؤولين والأجهزة المعنية بالحجاب إلى «مواجهة بعض السلوكيات الخارجة عن الأعراف في قضية الحجاب»، وحذرت من «الوقوع في فخ وضعه الأعداء».
وفي إشارة إلى خطاب خامنئي الأخير بشأن الحجاب، قال البيان إن مواجهة «سوء الحجاب يجب أن تكون ذكية وواقعية». وفي تأييد لكلام خامنئي، قال البيان إن «ضعف الحجاب يجب ألا يفسر بأنه عدم إيمان بالمبادئ الدينية ومعارضة للثورة والجمهورية الإسلامية».
تهدید إمام زاهدان
في الأثناء، وجه ممثل نائب مدينة تشابهار في البرلمان الإيراني، النائب معين الدين سعيدي، انتقادات لاذعة للمنظر المحافظـ، محمد جواد لاريجاني، والذي طالب بموجبه إمام جمعة زاهدان، عبد الحميد إسماعيل زهي، أحد أبرز رجال الدين السنة في إيران، الذين انتقدوا قمع الاحتجاجات.
ومحمد جواد لاريجاني كان رئيساً للجنة حقوق الإنسان في القضاء الإيراني، عندما كان شقيقه الأصغر صادق لاريجاني يترأس الجهاز القضائي.
ووصف لاريجاني مسجد مكي الذي يلقي فيه إسماعيل زهي خطب الجمعة بـ«مكان المؤامرة». وقال إن «إسماعيل زهي يفتقد للمكانة العلمية ويسعى لإثارة الخلافات المذهبية بتحريض من الأجانب»، ودعا لاريجاني من وصف بـ«جبهة الثورة» إلى إبعاد «المجاملة» في التعامل مع إسماعيل زهي.
ورداً على ذلك، قال النائب سعيدي: «إذا كان لاريجاني ينوي تقديم نفسه بعد فترة صمت وإفلاس سياسي، فهناك حلول أفضل». وأضاف: «إذا لم يستطع السيد لاريجاني تقديم مساعدة في تهدئة الوضع في محافظة بلوشستان، فإنه على الأقل لن يتسبب في ظهور توترات جديدة». وأضاف: «إذا كنت لا تجيد الكلام، فعلى الأقل تعلم الصمت».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مودي يصل إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
TT

مودي يصل إلى إسرائيل لتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأربعاء، إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع، رغم انتقادات صادرة في نيودلهي لهذا التقارب بين البلدين.

وتُعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه رئاسة الوزراء. ومن المقرر أن يجري محادثات مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي استقبله في مطار بن غوريون، ومع الرئيس إسحق هرتسوغ، كما يرتقب أن يلقي كلمة أمام البرلمان (الكنيست).

وقد عززت نيودلهي في السنوات الأخيرة تدريجياً شراكتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

وتُدير شركة «أداني» الهندية العملاقة ميناء حيفا في شمال إسرائيل، فيما زُوّد الجيش الهندي مسيّرات إسرائيلية استخدمتها نيودلهي على نطاق واسع خلال المواجهة العسكرية مع باكستان سنة 2025.

وقال مودي في بيان قبل مغادرته: «تربط بين بلدَينا شراكة استراتيجية قوية ومتعددة الأوجه».

من جهته، أعرب نتنياهو عن أمله في أن تندرج «العلاقة الخاصة التي بُنيت خلال السنوات الماضية» في إطار «تحالفات جديدة» في مواجهة أعداء مشتركين «متطرفين».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة نتنياهو (أ.ف.ب)

وأعلنت الحكومة الهندية عن بدء مباحثات، الاثنين، في نيودلهي بشأن اتفاقية تجارة حرة، لافتة إلى أن إجمالي حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ 3.62 مليار دولار خلال 2024-2025.

وتربط الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992. وقد تعززت هذه العلاقات منذ وصول مودي القومي الهندوسي إلى السلطة في 2014. ويعدّ كل من مودي ونتنياهو، وكلاهما ينتميان إلى اليمين، نفسيهما «صديقين».

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، كشفت نيودلهي عن مشروعها الطموح لإنشاء «ممر اقتصادي» يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا عبر السكك الحديد والمواني وخطوط الكهرباء وشبكات الإنترنت وخطوط أنابيب النفط، إلا أن هذه المبادرة عُلّقت منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد أشهر من زيارته لإسرائيل في 2017، توجه مودي إلى رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وتُثير زيارته الحالية انتقادات داخل الهند. وأبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب «المؤتمر الوطني» الهندي، عبر منصة «إكس»، أملها في أن يشير مودي إلى «مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة» خلال خطابه أمام البرلمان الإسرائيلي.


إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها: «الهدف التالي واضح إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب» وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها: «الهدف التالي واضح إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب» وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إيران تنتقد ترمب وتتمسك ببرنامجها «الباليستي» قبيل محادثات جنيف

لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها: «الهدف التالي واضح إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب» وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
لوحة دعائية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها: «الهدف التالي واضح إسرائيل المكونة من 51 ولاية التي يريدها ترمب» وسط طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

ردت إيران، الأربعاء، على تكتيكات الضغط التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل محادثات حاسمة في جنيف بشأن برنامجها النووي، متأرجحة بين وصف تصريحاته بأنها «أكاذيب كبرى»، والتأكيد أن المفاوضات قد تُفضي إلى اتفاق عبر «دبلوماسية مشرّفة».

وتأتي تصريحات مسؤولين إيرانيين عشية محادثات الخميس، في وقت حشدت فيه الولايات المتحدة أكبر انتشار لطائراتها وسفنها الحربية في الشرق الأوسط منذ عقود، ضمن مساعي ترمب للتوصل إلى اتفاق، بينما تواجه إيران اضطرابات داخلية كبيرة عقب احتجاجات واسعة الشهر الماضي.

وفي حال فشل المفاوضات، كرّر ترمب تهديده بمهاجمة إيران، وهو ما تخشى دول المنطقة أن يقود إلى حرب إقليمية جديدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الممتدة منذ سنوات بين إسرائيل و«حماس».

وكانت طهران قد أعلنت أن جميع القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط ستُعد أهدافاً مشروعة، ما يعرّض عشرات الآلاف من أفراد القوات الأميركية للخطر. وأظهرت صور أقمار اصطناعية أن السفن الحربية الأميركية الراسية عادة في البحرين أُرسلت إلى عرض البحر، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

إيران ترد على خطاب حالة الاتحاد

وتطرق ترمب، مساء الثلاثاء، في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إلى إيران والمفاوضات النووية، متهماً طهران بالسعي إلى تطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وهي تقنية بحوزة عدد محدود من الدول.

ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الثلاثاء (غيتي - أ.ف.ب)

وقال: «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «لقد حُذروا من القيام بأي محاولات مستقبلية لإعادة بناء برنامجهم التسليحي، ولا سيما الأسلحة النووية، ومع ذلك يواصلون ذلك. إنهم يبدأون من جديد».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية قد اتخذت مثل هذا القرار.

وتمتلك طهران حالياً صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال النائب أمير حياة مقدم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، وهو جنرال في «الحرس الثوري» إن «إيران قادرة على استهداف الولايات المتحدة من البحر». وقال: «ربما لن يصيب الصاروخ الإيراني المقبل واشنطن ونيويورك، لكن يمكننا استهداف أميركا من داخل البحر».

وأوضح حياة مقدم في تصريحات صحافية حينها أن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) قد عملت لمدة 20 عاماً على استهداف أميركا عبر السفن والقطع البحرية الإيرانية». وأضاف: «حتى لو لم نصل بعد إلى هذه التكنولوجيا، فإن أميركا تبعد عنا نحو 10 آلاف كيلومتر، ويمكننا إرسال سفننا إلى مسافة ألفي كيلومتر من سواحلها، ومن هناك نستطيع ضرب واشنطن ونيويورك ومدن أخرى بالصواريخ».

وفي السياق نفسه، أضاف حياة مقدم أن «جميع الدول الأوروبية الآن في مرمى صواريخنا، ويمكننا باستخدام الصواريخ الحالية ضرب كل هذه الدول. صواريخنا لا تصل فقط إلى فرنسا، بل إلى ألمانيا وبريطانيا وجميع أنحاء أوروبا الغربية والشرقية».

في 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن تجريب صاروخ «قاصد» القادر على حمل أقمار اصطناعية إلى مدار الأرض، لكن الإعلان عن التجربة قبل 4 أيام من محادثات عقدت بين إيران، والقوى الأوروبية في إسطنبول، فسر من المحللين بأنه رسالة إلى تلك القوى التي تتخوف منذ سنوات من أن يكون برنامج إيران لإرسال صواريخ إلى الفضاء، غطاءً لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

وخلال السنوات الماضية، أثارت المحاولات الإيرانية لإطلاق صواريخ حاملة للأقمار الاصطناعية إلى الفضاء مخاوف القوى الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة. وقالت تلك الدول إن إطلاق القمر الاصطناعي يتحدى قرار مجلس الأمن 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي لعام 2015 وانتهى مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بموجب آلية «سناب باك»، والذي يطالب طهران بعدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على إيصال أسلحة نووية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على «وكالة الفضاء المدنية الإيرانية» ومنظمتين بحثيتين في 2019، قائلة إنها تُستخدم في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وبعد محاولات سابقة، حذّر الجيش الأميركي من أن التكنولوجيا الباليستية طويلة المدى نفسها المستخدمة لوضع الأقمار الاصطناعية في مداراتها ربما تسمح أيضاً لطهران بإطلاق أسلحة ذات مدى أطول، وربما تحمل رؤوساً حربية نووية.

وتنفي طهران التأكيدات الأميركية بأن مثل هذا النشاط غطاء للحصول على تكنولوجيا صواريخ عابرة للقارات.

«مجرد أكاذيب كبرى»

وأرسل ترمب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى. ويواصل ترمب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية مؤخراً أن إيران بدأت إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ، وأجرت بعض الأعمال في المواقع النووية الثلاثة التي استهدفتها الولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

رجل إيراني خارج كشك في أحد شوارع طهران يحمل صحيفة «جمله» الإيرانية الصادرة الأربعاء تحت عنوان «الاختلافات بين التفاوض مع ترمب وباراك أوباما» (إ.ب.أ)

وتؤكد إيران منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي سلمي، فيما تقول الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران امتلكت برنامجاً للأسلحة النووية حتى عام 2003. وكانت طهران تخصّب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة قبل هجوم يونيو، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

ورداً على ترمب، شبّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرئيس الأميركي بجوزيف غوبلز، وزير الدعاية في عهد أدولف هتلر، واتهم ترمب وإدارته بشن «حملة تضليل ومعلومات خاطئة» ضد إيران.

وكتب بقائي على منصة «إكس»: «كل ما يزعمونه بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني) هو مجرد تكرار لأكاذيب كبرى».

وكان ترمب قد قال في خطابه إن ما لا يقل عن 32 ألف شخص قُتلوا في الاحتجاجات، وهو رقم يقع في الحد الأعلى من تقديرات ناشطين. وأحصت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أكثر من 7000 قتيل حتى الآن، وترجّح أن يكون العدد أعلى بكثير. أما الحكومة الإيرانية، التي دأبت على التقليل من أعداد الضحايا في اضطرابات سابقة، فقد أعلنت في 21 يناير أن 3117 شخصاً قُتلوا.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريح منفصل، إن الولايات المتحدة يمكنها إما اختيار الدبلوماسية وإما مواجهة غضب إيران، محذراً من أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة؛ سواء الدبلوماسي، أو دفاع يجلب الندم للطرف الآخر».

ونقلت شبكة «دانشجو»، التي تديرها قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله: «إذا اخترتم طاولة الدبلوماسية - دبلوماسية تُحترم فيها كرامة الأمة الإيرانية والمصالح المتبادلة - فنحن أيضاً سنكون على تلك الطاولة». وأضاف: «لكن إذا قررتم تكرار تجارب الماضي عبر الخداع والأكاذيب والتحليلات المعيبة والمعلومات الكاذبة، وشن هجوم في خضم المفاوضات، فإنكم ستذوقون من دون شك الضربة القوية من الأمة الإيرانية وقوات الدفاع عن البلاد».

المحادثات في الميزان

ومن المقرر أن تجتمع إيران والولايات المتحدة الخميس في جنيف في ثالث جولة من المحادثات بوساطة سلطنة عُمان، التي أدت طويلاً دور الوسيط بين طهران والغرب.

وفي حال فشل المحادثات، يظل توقيت أي هجوم محتمل، وكذلك طبيعته وأهدافه، محل غموض.

ولم توضح الولايات المتحدة أهداف أي عمل عسكري محتمل. فإذا كان الهدف الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فمن غير الواضح ما إذا كانت ضربات محدودة ستنجح. أما إذا كان الهدف إزاحة القيادة الإيرانية، فمن المرجح أن يقتضي ذلك حملة عسكرية أوسع وأطول أمداً. ولم تظهر مؤشرات علنية على التخطيط لما قد يلي ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى داخل إيران.

أربع طائرات تزويد بالوقود أميركية من طراز «بوينغ كي سي 135» في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب (إ.ب.أ)

ويظل وضع البرنامج النووي الإيراني موضع تساؤل. فقد قال ترمب سابقاً إن الضربات الأميركية «دمرت» البرنامج، لكن يبدو أن تفكيك ما تبقى منه عاد إلى جدول أعمال الإدارة. ولم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش تلك المواقع للتحقق مما تبقى منها.

كما يكتنف الغموض ما قد يعنيه أي عمل عسكري للمنطقة الأوسع. فقد ترد طهران باستهداف دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل. وارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة جزئياً بسبب هذه المخاوف.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية التُقطت الثلاثاء من شركة «بلانيت لابز» أن السفن الأميركية الراسية عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، كانت جميعها في عرض البحر. وقبل هجوم إيران على قطر في يونيو، قام الأسطول الخامس بنشر سفنه في البحر تحسباً لهجوم محتمل.


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».