إيران: أحبطنا هجوماً إلكترونياً على البنك المركزي

توقيف صحافي لنشره مقابلات مع عائلات محكومين بالإعدام

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في يوم الذكرى الثالثة لسلفه قاسم سليماني (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في يوم الذكرى الثالثة لسلفه قاسم سليماني (إ.ب.أ)
TT

إيران: أحبطنا هجوماً إلكترونياً على البنك المركزي

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في يوم الذكرى الثالثة لسلفه قاسم سليماني (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في يوم الذكرى الثالثة لسلفه قاسم سليماني (إ.ب.أ)

قالت شركة البنية التحتية للاتصالات في إيران أمس (الجمعة)، إنها أحبطت هجوماً إلكترونياً على البنك المركزي. وكانت جماعة «أنونيميوس» وجماعات اختراق أخرى قد هددت في أكتوبر (تشرين الأول) بشن هجمات إلكترونية على مؤسسات ومسؤولين في إيران دعماً للاحتجاجات المناهضة للحكومة ولتجاوز الرقابة على الإنترنت في إيران. ونقلت وكالة أنباء إيرانية عن أمير محمد زاده لاجوردي، رئيس شركة البنية التحتية للاتصالات، قوله إن البنك المركزي تعرض لهجوم للحرمان من الخدمات.
وتسعى هجمات الحرمان من الخدمات لتعطيل الخوادم عن طريق إنهاكها بتكثيف المرور على شبكة الإنترنت. وقال لاجوردي: «يستهدف العدد الأكبر من الهجمات الأجنبية هذه الأيام البنوك والمؤسسات المالية والشركات المزودة لخدمات الإنترنت والبنية التحتية للاتصالات، وقد تم صدها». وقال البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) إن هجوماً إلكترونياً عطل موقعه على الإنترنت لفترة وجيزة. والوصول إلى الإنترنت محدود للغاية في إيران منذ اندلاع احتجاجات واسعة النطاق بسبب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر الماضي في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق لمخالفتها قواعد الملبس الإلزامية في البلاد.
- مهدي بيكوغلي
على صعيد آخر، أوقف صحافي إيراني بعد إجرائه مقابلات مع عائلات أسرى محكوم عليهم بالإعدام على ارتباط بحركة الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة أميني، على ما أعلنت أمس (الجمعة)، صحيفة «اعتماد» الإيرانية الإصلاحية. وقُتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كذلك أُوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعد مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيراً منها بمثابة «أعمال شغب» يقف خلفها «أعداء» إيران. وقالت صحيفة «اعتماد» على موقعها الإلكتروني: «أُوقف مهدي بيكوغلي مدير قسم السياسة في صحيفة (اعتماد)، مساء الخميس». وكان الصحافي قد نشر في الأسابيع الأخيرة عدة مقابلات مع عائلات أشخاص حُكم عليهم مؤخراً بالإعدام لضلوعهم المفترض في التظاهرات.
وتشهد إيران حركة احتجاجية اندلعت في 16 سبتمبر إثر وفاة أميني (22 عاماً). ومنذ بداية الاحتجاجات، حكم القضاء بالإعدام على 14 شخصاً لارتباطهم بالتظاهرات، حسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، مبنيٍّ على معلومات رسمية. من بين هؤلاء، نُفّذ حكم الإعدام في حق شخصين منهم حتى الآن. وأضافت الصحيفة: «كتبت زوجته على (تويتر) أن هاتفه الجوال وجهاز الكمبيوتر ومقتنياته الشخصية صودرت خلال اعتقاله». وكانت صحيفة «شرق» اليومية قد نشرت في ديسمبر (كانون الأول) قائمة تضم نحو 40 صحافياً ومصوراً صحافياً اعتُقلوا في إيران على خلفية ارتباطهم بالاحتجاجات. وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت وسائل إعلام محلية توقيف عدة صحافيين آخرين.
- الطاهي الشهير إبراهيمي
وأعلنت منظمات حقوقية إيرانية (الخميس) أنّ قوات الأمن في إيران اعتقلت يوم الأربعاء، في إطار قمعها للاحتجاجات التي تهزّ البلاد، الطاهي الشهير نوّاب إبراهيمي الذي يتابعه الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت منظمة «هرانا» الحقوقية إنّ إبراهيمي اقتيد إلى سجن «إيوين» في طهران. ولم يتّضح في الحال سبب اعتقال هذا الطاهي الذي لديه 2.7 مليون متابع على موقع «إنستغرام» يشاهدون مقاطع الفيديو التي يشرح فيها بسهولة كيفية تحضير أشهى وصفات المطبخ الإيراني التقليدي.
لكنّ متصفّحين للإنترنت قالوا إنّ اعتقاله تمّ في أعقاب نشره على حسابه في «إنستغرام» مقطع فيديو لكيفية تحضير «الكوتليت»، الطبق الإيراني التقليدي الشبيه بالكباب وقوامه خصوصاً اللحمة المفرومة. وحسب هؤلاء فإنّ إبراهيمي نشر هذه الوصفة في نفس اليوم الذي أحيت فيه إيران ذكرى اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني قبل ثلاث سنوات في غارة جوية أميركية في العراق. وفي ذكرى اغتيال سليماني من كل عام دأب إيرانيون معارضون للنظام على نشر صور لطبق الكوتليت، في إشارة منهم إلى الطريقة التي اُغتيل بها هذا الجنرال في غارة شنّتها طائرة أميركية من دون طيار.
بدوره قال «مركز حقوق الإنسان في إيران» ومقرّه في نيويورك، إنّ «الشيف والمؤثّر نوّاب إبراهيمي اعتُقل في طهران». مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي يطرحون فرضية أنّ اعتقاله مرتبط بشرحه عبر «إنستغرام» طريقة تحضير طبق الكباب التقليدي. ولم تقدّم المنظمة الحقوقية غير الحكومية أي تفاصيل أخرى بخصوص هذه الوصفة، كما أنّ حساب إبراهيمي على «إنستغرام» لم يعد متاحاً للاطلاع على الفيديو المشار إليه.
وفي تغريدة على «تويتر» قال المخرج والمصوّر الإيراني نيك يوسفي، الذي اعتُقل في أكتوبر قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً، إنّ إبراهيم اعتُقل، ومقهاه في طهران ويدعى «نوج» أُقفل.
وفي الوقت الذي كانت فيه السلطات الإيرانية تنظّم مراسم شتّى إحياءً لذكرى مقتل سليماني، كان معارضون لها ينشرون على الإنترنت مقاطع فيديو وصوراً لمحتجّين يضرمون النيران في لافتات في مناطق إيرانية مختلفة عليها صورة الجنرال.
- اعتداءات على سجينات
من جهة أخرى، كان مسؤول قضائي إيراني كبير قد طلب يوم الخميس من المدعي العام، التحقيق في مزاعم اغتصاب واعتداءات جنسية على سجينات، حسبما ذكر موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية. وذكر الموقع أن «مساعد الشؤون الدولية في السلطة القضائية وسكرتير لجنة حقوق الإنسان كاظم غريبابادي طلب من النائب العام إجراء تحقيق مفصل في مزاعم الاعتداءات الجنسية والاغتصاب بحق بعض السجينات».
وكان المتحدث باسم السلطة القضائية مسعود سيتايشي، قد أعرب يوم الثلاثاء عن أسفه «للتأكيدات الكاذبة» حول «التحرش الجنسي بسجينات» كما نقلت «بعض وسائل الإعلام المعادية» للنظام الإيراني.
في الثامن من ديسمبر نفت مصلحة السجون الإيرانية وقوع أي اعتداءات ضد النساء في السجون وهددت بتقديم شكوى ضدّ كل من ينشر مثل هذه المعلومات. ويصف المسؤولون الإيرانيون الاحتجاجات عموماً بأنها «أعمال شغب»، ويؤكدون أن مئات الأشخاص قُتلوا في الاضطرابات بينهم أفراد من قوات الأمن، واعتُقل الآلاف، بما في ذلك نساء.
وكتب غريبابادي في رسالته التي نقلها موقع «ميزان أون لاين» قائلاً: «نظراً إلى الآثار السلبية للغاية لمثل هذه الادعاءات يرجى دراسة هذه المزاعم بعناية والتعامل معها سواء صدرت من داخل البلاد أو خارجها». وأضاف: «قبل كل شيء يجب أن نطلب أدلة من الأشخاص الذين يصدرون مثل هذه التأكيدات» داعياً المدعي العام إلى إحالة «مرتكبي (الاعتداءات) أو الذين قدموا مثل هذه المزاعم على القضاء استناداً إلى نتائج التحقيق».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.