الشيخوخة المبكرة... أسبابها ووسائل درئها

عوامل تجعلك تبدو أكبر من عمرك

الشيخوخة المبكرة... أسبابها ووسائل درئها
TT

الشيخوخة المبكرة... أسبابها ووسائل درئها

الشيخوخة المبكرة... أسبابها ووسائل درئها

كلنا نتقدم في العمر، وكلنا ستظهر علينا علامات تدل على حدوث ذلك لدينا. وكلنا يأمل ألا تظهر علينا تلك العلامات، أو أن تتأخر جداً، بل أكثر من ذلك؛ يتمنى بعضنا لو أنه يبقى في عمر الشباب، ومظهر الشباب، وحيوية الشباب. وهي أمنيات قديمة لدى الإنسان، وربما لم يصل الطب بعد إلى وسيلة لتحقيقها كاملة.
ولكن قد تظهر هذه التغييرات في وقت أبكر مما قد يُتوقع، ومن هنا جاء مصطلح «الشيخوخة المبكرة (Premature Aging)». و«الشيخوخة المبكرة» هي «المظاهر الخارجية» للتغيرات «المتوقع» حدوثها لاحقاً مع تقدم السن، إلا إنها تحدث بشكل أسرع مما ينبغي، بما يجعل شكل الجسم يبدو أكبر من العمر الحقيقي، أي لا يتناسب «العمر البيولوجي (Biological Age)» لخارج الجسم، مع «العمر الزمني (Chronological Age)» للإنسان.
وصحيح أن الشيخوخة تبدأ في أوقات مختلفة من حياة الناس، إلا إن هناك بعض علامات الشيخوخة التي تعدّ «مبكرة» إذا ظهرت قبل بلوغ سن 35 عاماً.

علامات الشيخوخة المبكرة
الجلد هو الموقع الذي تظهر عليه علامات الشيخوخة المبكّرة. ولكي يُحافظ الجلد على نضارته، فهو بحاجة إلى 4 عناصر:
- تروية جيدة بالماء والعناصر الغذائية والأكسجين، وذلك عبر أوعية دموية سليمة تُوصل الدم إلى الجلد.
- توفر العناصر البروتينية والمعادن والفيتامينات، وذلك عبر التغذية الجيدة والصحية.
- خلايا جلدية تتمتع بالحيوية وقدرات الانقسام والتكاثر بشكل طبيعي ونشيط، وقادرة أيضاً على إنتاج المواد الكيميائية التي تحفظ هيكل الجلد بنضارة وتماسك، مثل الكولاجين وغيره.
- حماية طبقة الجلد من التعرض المفرط للعوامل البيئية التي تضعفها، كما سيأتي.
ومع تقدمنا في العمر تتباطأ عملياتنا الداخلية، مما يترك مجالاً لظهور علامات الشيخوخة. وعلى سبيل المثال، ظهور التجاعيد أو الترهلات. ومع بلوغ الثلاثينات من العمر، «تبدأ» البشرة في إبطاء إنتاج الكولاجين وعدد من العناصر الأخرى. والكولاجين هو البروتين الذي يساعد على منح البشرة شكلها والبقاء متماسكة وممتلئة، ويحافظ على حيوية ونضارة الجلد. ومع «استمرار» تدني تكوين عناصر نضارة الجلد، تبدأ التجاعيد في التكّون بهيئة دقيقة، وبشكل غير مرئي بوضوح. ثم تتطور ببطء إلى أن تُصبح التجاعيد مرئية، وتظهر الترهلات، خصوصاً في المناطق التي تحيط بالعضلات المستخدمة بشكل متكرر، مثل الجبهة والعينين، أو في الأماكن التي تكون أكثر تعرضاً لأشعة الشمس.
وعندما تظهر تلك العلامات للتقدّم في العمر قبل أوانها المتوقع، فإن السبب، أو الأسباب، عادة ما تكون نتيجة اضطرابات في تعرض أجسامنا بشكل مفرط لعدد من العوامل البيئية المؤثرة، أو اتخاذنا قرارات غير صحية في سلوكيات عيش نمط الحياة، أو عدم استقرار المشاعر النفسية لدينا. ولذا بمقدورنا أن نحول دون أن تظهر علينا «الشيخوخة المبكرة»، وأن نعطي أجسامنا الفرصة كي تشيخ بشكل طبيعي يتوافق مع مقدار العمر لدينا، وبمظاهر مشابهة لأقراننا في العمر.

عوامل رئيسية
ومن بين عوامل عدة، ثمة منها عوامل شائعة وعميقة التأثير في التسبب بالشيخوخة المبكرة؛ هي:
- التعرّض لأشعة الشمس.
- التدخين.
- اضطرابات النوم.
- التوتر النفسي.
- استخدام أنواع غير ملائمة، أو بطريقة غير صحيحة، لمستحضرات العناية بالبشرة والشعر.
- سوء التغذية.
وفي جانب التعرّض للضوء وأشعة الشمس، يجدر فهم عمق تأثير هذا العامل؛ لأنه، وفق ما يقول أطباء «كليفلاند كلينك»، «يعدّ التعرض للضوء على رأس قائمة الأسباب الرئيسية للشيخوخة المبكرة». ويوضحون أن التعرض لأشعة الشمس يسبب العديد من مشكلات الجلد، وهي التي يجمعها الوصف الطبي «شيخوخة الضوء )Photoaging)».
والشيخوخة الضوئية تعني الظهور المبكر لعلامات الترهل نتيجة تحلل ألياف الجلد من نوع «كولاجين (Collagen)» و«إلاستين (Elastin)»، وضعف هذه الألياف يُفقد مكونات الجلد ترابطها ونضارتها، وبالتالي يظهر الترهل والخشونة على الجلد. والآلية هي أن «الأشعة فوق البنفسجية (UV)»، التي تصل إلينا ضمن حزمة أشعة الشمس، تعمل على إتلاف خلايا الجلد بأنواعها المختلفة، مما يتسبب ف وللتوضيح؛ فإن الأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، ولذا هي عالية الضرر أيضاً، متى ما اخترقت البشرة، وصلت إلى نواة خلايا الجلد. وهو ما يرفع من احتمالات أن تتسبب في اضطرابات في انقسام الخلايا وفي توفر المواد الكيميائية فيما بين الخلايا الجلدية، وبالتالي ارتفاع احتمالات حدوث الشيخوخة الجلدية، وظهور التجاعيد والبقع الشمسية و«فرط التصبّغ (Hyperpigmentation)». وكمثال؛ فإن سبب إنتاج خلايا الجلد مزيداً من تلك الصبغات، هو محاولتها تكوين طبقة وقاية تحمي بها نفسها من تغلغل تلك النوعية من الأشعة إلى الطبقات الأعمق في الجلد. ومن ذلك تؤدي أسِرَّة التسمير والتعرض العام لأشعة الشمس، إلى إتلاف الجلد بالأشعة فوق البنفسجية.
وأضاف أطباء «كليفلاند كلينك» أن «الضوء المرئي عالي الطاقة (HEV)» ويسمى أيضاً «الضوء الأزرق»، و«الأشعة تحت الحمراء (IR)» (ضوء غير مرئي نشعر به كحرارة)، هما أيضاً مسؤولان عن كثير من التغيرات الجلدية. وإضافة إلى أنهما يأتيان مع الحزمة الضوئية لأشعة الشمس، فإنهما يأتيان أيضاً من شاشات الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية... وغيرها. وصحيح أنهما يختلفان عن الأشعة فوق البنفسجية في أنهما لا يتسببان في الإصابة بسرطان الجلد، لكنهما يؤثران على تكوين وبقاء الكولاجين، وبالتالي نضارة ومرونة الجلد.
والتدخين يلي في الأهمية تأثير التعرض لأشعة الشمس في التسبب بالشيخوخة المبكرة؛ لأن المركبات الكيميائية، كالنيكوتين وغيره، تعمل على تكسير الكولاجين والألياف المرنة في البشرة، مما يؤدي إلى الترهل والتجاعيد ونحافة الوجه. وفوق هذا، يتسبب التدخين في تلف بالأوعية الدموية، وذلك من جانب ضيق مجراها، وجانب تدني مرونة التوسع فيها، مما يعوق تغذية طبقة الجلد بالعناصر الغذائية والأكسجين، وترويتها بالماء بشكل متواصل.
كما أظهر بعض الدراسات أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو الكربوهيدرات المكررة، قد تتسبب في الشيخوخة المبكرة. وفي المقابل؛ تساعد الأنظمة الغذائية المليئة بكثير من الفواكه والخضراوات على منع التغيرات الجلدية المبكرة؛ لأنها غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. وتشير الدراسات إلى أن النوم منخفض الجودة، أو عدم كفاية النوم، يجعلان خلايا الجلد تتقدم في العمر بشكل أسرع. وأيضاً يتسبب الإجهاد والتوتر النفسي في ضخ كميات أعلى من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر). ومعلوم أن الكورتيزول يعوق ويسد الطريق على نشاط مادتين تحافظان على امتلاء البشرة بالحيوية والنضارة، وهما «سينسيز الهيالورونان (Hyaluronan Synthase)» و«الكولاجين».

فوارق كثيرة بين الشيخوخة المبكرة والحالات المرضية

> الحديث الطبي عن التغيرات المرافقة لـ«الشيخوخة المبكرة» لا علاقة له بما يحدث في عمل الأعضاء داخل الجسم، بغض النظر عن مقدار العمر. بمعنى أن ضعف عمل الأعضاء داخل الجسم أو التغيرات الهيكلية فيها، تُصنف على أنها «مرض»، كضعف الكلى والتهابات الكبد وأمراض شرايين القلب... وغيرها. وكذلك التغيرات الجلدية التي من غير المتوقع طبيعياً أن تحدث مع التقدّم في العمر، هي أيضاً تُصنف على أنها «مرض» أو أحد مظاهر الأمراض، كأمراض الحساسية والصدفية... وغيرهما.
إلا إن التغيرات «المُبكّرة» التي تعتري المظهر الخارجي للجسم، والتي هي في الأصل «متوقعة» مع التقدّم الفعلي في العمر، هي التي تُصنف «شيخوخة مبكرة»، وهي التي تنجم عن العوامل البيئية ونمط الحياة والمشاعر النفسية.
وللتوضيح؛ فإن بياض الشعر قد يرافق التقدّم في العمر، وقد يرافق أيضاً نقص عدد من الفيتامينات أو المعادن. وعندما يظهر بياض الشعر في مراحل مبكّرة من العمر، فإنه حينها لا يُنظر إليه على أنه «شيب مبكّر» دون البحث عن سبب مرضي محتمل.
وكذلك الحال مع ترهل الجلد نتيجة عدد من الأمراض الوراثية أو ذات الصلة بسوء التغذية. وأيضاً ظهور «بقع العمر (Age Spots)» في حالات ضعف الكبد.
وفي حالات نادرة، يمكن أن تسبب اضطرابات معينة في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة؛ منها:
- «متلازمة بلوم (Bloom Syndrome)»: وهي مرض جيني نادر يتميز باضطراب ترتيب الجينات، ويتسبب في ضيق الوجه، وصغر الفك السفلي، وقصر القامة، وضعف المناعة.
- «متلازمة كوكايين (Cockayne Syndrome)»: وهي اضطراب جيني نادر، يتميز بحجم رأس صغير، وقامة قصيرة، وأعين غائرة، ومظهر شائخ، مع أطراف طويلة وظهر منحني.
- «متلازمة هتشينسون جيلفورد (Hutchinson-Gilford Syndrome)»: ويُسمى بالعربية «الشياخ (Progeria)»: وهي اضطراب جيني نادر جداً يتسبب في تقدم عمر الأطفال بسرعة، بدءاً من السنتين الأوليين من حياتهم. ويبلغ متوسط العمر المتوقع نحو 13 عاماً.
• «خلل التنسج الفكي العجزي (Mandibuloacral Dysplasia)»: وهو اضطراب جيني جسدي نادر يتميز بنقص تكوين الفك السفلي والترقوة، وانحلال العظم، وتأخر إغلاق خيوط الجمجمة، وتقلصات المفاصل، مع فقدان الدهون تحت الجلد.
- «متلازمة روثموند طومسون (Rothmund-Thomson Syndrome)»: وهي مرض جيني نادر، يتميز بقصر القامة، وتحدّب الأنف، وغياب الإبهام، مع شيخوخة جلدية متسارعة.
- «متلازمة سيب (Seip Syndrome)»: وهي مرض جلدي نادر، يُعتقد أنه ذو صلة باضطرابات المناعة الذاتية. ويتميز بفقدان الدهون من أجزاء كبيرة في الجسم، خصوصاً تحت الجلد، مما يُعطي مظهر الشيخوخة المبكرة جداً.
- «متلازمة فيرنر (Werner Syndrome)»: وهي اضطراب جيني، يتسبب في ظهور أعراض الشيخوخة بشكل متسارع في مرحلة المراهقة، مثل تجعد الجلد، وقدم شكله، وشيب الشعر، وبحة الصوت، وظهور أمراض القلب، والماء الأبيض في العين، وتصلّب المفاصل.

كيف يمكن منع الشيخوخة المبكرة؟

> نظراً إلى أن العوامل البيئية وسلوكيات نمط الحياة اليومية، هي غالباً ما تسبب الشيخوخة المبكرة، فإنه يمكن تحسين هذا الوضع غير الطبيعي بتغيير العادات اليومية نحو سلوكيات صحية.
ويبين الأطباء في «كليفلاند كلينك» كيفية القيام بذلك بقولهم: «إذا كانت لديك بالفعل علامات الشيخوخة المبكرة؛ فإليك كيفية إيقافها ومنع تفاقمها:
- تجنب التعرض لأشعة الشمس: اتخذ خطوات لحماية نفسك من أضرار أشعة الشمس. وارتدِ ملابس واقية؛ بما في ذلك قبعة ونظارات شمسية. ويعدّ وضع مستحضرات حجب أشعة الشمس الكيميائية، أو (صن سكرين)، من الوسائل التي أثبتت جدواها في الحماية من الآثار الصحية السلبية لأشعة الشمس. والمهم انتقاء نوع (صن سكرين) الذي يحتوي (معامل الحماية من الشمس SPF) أعلى من 30، وأن يكون مفعوله ذا طيف واسع (Broad Spectrum) ضد أنواع الأشعة فوق البنفسجية، ومن النوعية المقاومة للماء كي يبقى لفترة أطول عند تبلل الجسم، وأن يتم دهن جميع مناطق الجلد التي لا تغطيها الملابس، ووضع مستحضر (صن سكرين) قبل 15 دقيقة من التعرض لأشعة الشمس.
- الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن؛ فتوقف عنه في أسرع وقت ممكن.
- تناول مزيداً من الفاكهة والخضراوات: يمكن لنظام غذائي متوازن أن يوقف الشيخوخة المبكرة. تجنب تناول كثير من السكر أو الكربوهيد رات المكررة.
- التمرين الرياضي: يحسن النشاط البدني المنتظم الدورة الدموية ويعزز جهاز المناعة لديك؛ مما يعزز صحتك.
- اعتنِ ببشرتك: نظف بشرتك يومياً لإزالة الأوساخ والمكياج والعرق أو غيرها من المواد التي تسبب التهيج. ابتعد عن منتجات البشرة القاسية التي تحتوي على روائح أو درجة حموضة عالية. رطب بشرتك يومياً لمنع الجفاف والحكة.
- خفض مستويات التوتر لديك: حاول التخلص من أكبر قدر ممكن من التوتر في حياتك. ابحث عن تقنيات صحية لإدارة التوتر (مثل التأمل أو ممارسة الرياضة) لمسببات التوتر التي لا يمكنك تجنبها.
- تحسين نوعية (وكمية) نومك: يمكن أن يؤدي الحصول على أقل من 7 ساعات من النوم إلى شيخوخة خلايا الجسم بسرعة أكبر.


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
TT

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة من البطيخ البارد. وبصرف النظر عن كونه حلواً ولذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفيما يلي 8 أسباب لإضافة البطيخ إلى نظامك الغذائي، خصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة:

مدر للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التبول، والتخلص من السوائل الزائدة دون إطلاق الكثير من الصوديوم أو البوتاسيوم، وهي ميزة إضافية في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات (حفظ نسب المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم في الدم والسوائل). وهذا التوازن ضروري لترطيب الجسم، ولانقباض العضلات، ولانتظام إرسال الإشارات العصبية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ ساعد الرياضيين على إعادة الترطيب بشكل أفضل من الماء وحده.

ترطيب طبيعي

ما يزيد على 90 في المائة من البطيخ ماء، وهذا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم، خصوصاً خلال أيام الصيف الحارة. وإذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الجفاف، فإن إضافة البطيخ إلى وجباته تعد طريقة رائعة لتسلل بعض الماء الإضافي إلى جسمه خلال اليوم.

تعزيز التعافي بعد التدريب

يحتوي البطيخ على «إل-سيترولين» وهو حمض أميني يدعم تدفق الدم، ويقلل من وجع العضلات. كما أن مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «B6» يساعد على التعافي بعد التمرين. وقد وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يحسن التعافي بعد التمرين، ويقلل من الألم.

يدعم المزاج

يدعم «إل-سيترولين» أيضاً تدفق الدم بشكل أفضل إلى الدماغ، كما يشارك فيتامين «B6» في صنع الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ووجدت دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث أن عصير البطيخ اليومي يرفع مستويات مركب «الليكوبين» النباتي في الدم؛ ما يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي على المدى الطويل.

يعزز النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خصوصاً في الليالي الحارة، لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يساعد، حيث يحتوي البطيخ على المغنيسيوم وفيتامين «B6»، وكلاهما يساعد جسمك على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم ساعة الجسم البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. وتُستخدم مكملات الميلاتونين كعلاج قصير المدى لمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع.

قيمة غذائية عالية

تناول البطيخ يوفر البوتاسيوم وفيتامينيْ «A» و«C» والألياف الغذائية، كما يحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا.

صديق للأسنان

يمكن للبطيخ أن يعزز إنتاج اللعاب، ولا يتشبث بأسنانك، وهو أقل حموضة بكثير من العديد من الفواكه الأخرى. واللعاب نظام دفاعي يساعد على التخلص من جزيئات الطعام، وتحييد الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لتجويف الأسنان (التسوس)، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية المينا، ومنع تسوس الأسنان.

يدعم صحة القلب

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك الذي يعمل كموسع للأوعية الدموية، ويحسن تدفق الدم، وينظم ضغط الدم، وهو ما يعني صحة قلب أفضل. أيضاً يقلل البطيخ من ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.


حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
TT

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدانها. لكن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على الأطعمة والمشروبات المصنَّعة التي تروّج لمحتواها المرتفع من البروتين.

ووفق خبراء تغذية، يمكن إدخال تعديلات بسيطة على الوجبات اليومية لزيادة كمية البروتين، بالاعتماد على أطعمة طبيعية ومتاحة، مع الحفاظ على مذاق الوجبات وقيمتها الغذائية، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جانيس تشاو أن الجسم يصبح أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ولذلك يحتاج، إلى جانب تمارين المقاومة، إلى كميات أكبر من الأحماض الأمينية لتحفيز نمو العضلات وإصلاحها.

وتشير إلى أن كبار السن يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية، في حين قد ترتفع الكمية إلى نحو غرامين لكل كيلوغرام لدى الأشخاص النشطين الراغبين في بناء العضلات أو الحفاظ عليها.

ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن استهداف 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، و10 غرامات أو أكثر في الوجبات الخفيفة. وللمقارنة، توفر قطعة من صدر الدجاج المشوي منزوع الجلد والعظم، بوزن نحو 85 غراماً، نحو 26 غراماً من البروتين.

كيف تزيد البروتين في الإفطار؟

يمكن تعزيز البروتين في العصائر بإضافة التوفو أو الزبادي اليوناني أو بياض البيض السائل المبستر. ويحتوي نصف كوب من التوفو على نحو 9 غرامات من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الزبادي اليوناني كامل الدسم 10 غرامات على الأقل، وتضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض نحو 5 غرامات.

كما يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو حليب الصويا غير المحلى بدلاً من الماء، مع إضافة بياض البيض أثناء الطهي، ثم مسحوق زبدة الفول السوداني غير المحلى. ويوفر كوب من الحليب نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل 7 غرامات في كوب من حليب الصويا، بينما تضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض 5 غرامات، وملعقتان كبيرتان من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات.

أما الفطائر والوافل، فيمكن إضافة ربع كوب من مسحوق الحليب الجاف إلى الخليط، مما يوفر أكثر من 8 غرامات من البروتين، من دون تغيير كبير في الطعم أو القوام.

وبالنسبة إلى البيض المخفوق، يمكن مزجه مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا للحصول على مزيد من البروتين وقوام أكثر نعومة. وتوفر البيضة الواحدة نحو 6 غرامات من البروتين، فيما يضيف ربع كوب من الجبن القريش نحو 6 غرامات، مقابل 7 غرامات تقريباً في المقدار نفسه من جبن الريكوتا قليل الدسم.

خيارات غنية بالبروتين للغداء

تقترح اختصاصية التغذية الأميركية جينجر هولتين إضافة مصادر نباتية للبروتين إلى السلطات، مثل فول الصويا الأخضر «إدامامي» والفاصوليا المعلبة. ويحتوي نصف كوب من الفاصوليا على نحو 7 غرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من الإدامامي 9 غرامات.

ومن الحيل البسيطة أيضاً استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني عند إعداد سلطات التونة أو البيض أو الدجاج أو البطاطس.

تعزيز البروتين في وجبة العشاء

يمكن طهي الكينوا أو الأرز باستخدام مرق العظام بدلاً من الماء، مما قد يوفر نحو 10 غرامات من البروتين لكل كوب، بحسب نوع المرق. وتقترح اختصاصية التغذية الأميركية كيري جانز استخدام اللوز المفروم أو دقيق اللوز بدلاً من فتات الخبز لتغطية الأسماك أو الدجاج أو التوفو. وإلى جانب إضافة البروتين والقوام المقرمش، يوفر ذلك دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ويحتوي ربع كوب من دقيق اللوز على نحو 6 غرامات من البروتين.

كما يمكن تعزيز البروتين في الصلصات بهرس الجبن القريش وإضافته إلى صلصة الطماطم؛ إذ يضيف ربع كوب منه نحو 6 غرامات من البروتين.


هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.