أزمة الطاقة في أوروبا لم تنتهِ بعد

توقعات بارتفاع معدلات التخلف عن سداد القروض

متزلجون على منحدر جليدي في ألمانيا خلال مسابقة بجبال الألب (أ.ب)
متزلجون على منحدر جليدي في ألمانيا خلال مسابقة بجبال الألب (أ.ب)
TT

أزمة الطاقة في أوروبا لم تنتهِ بعد

متزلجون على منحدر جليدي في ألمانيا خلال مسابقة بجبال الألب (أ.ب)
متزلجون على منحدر جليدي في ألمانيا خلال مسابقة بجبال الألب (أ.ب)

رغم تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا لأقل من مستويات ما قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، بفضل الطقس المعتدل نسبياً والذي أدى إلى تراجع الطلب على الطاقة، يرى المحلل الاقتصادي ستيفن ستابزينسكي، أن أزمة الطاقة التي ضربت أوروبا العام الماضي لم تنتهِ حتى الآن.
وقال ستبازينسكي، وهو كبير محرري أسواق السلع لدى وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن أوروبا وآسيا نجحتا في تجنب أزمة نقص إمدادات الغاز الطبيعي خلال موسم الشتاء الحالي، وتراجعت المخاوف من اللجوء إلى قطع الكهرباء بشكل دوري بسبب نقص الإمدادات، لكن هذا النجاح سببه الأساسي تراجع الطلب الصناعي على الطاقة نتيجة ارتفاع أسعارها لمستويات قياسية مع اعتدال الطقس منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأضاف المحلل الاقتصادي أن الوقت لم يحن بعد للاحتفال بانتهاء أزمة الطاقة، حيث سيظل العالم يعاني من نقص إمدادات الغاز الطبيعي حتى عام 2026 في ظل استمرار توقف ضخ الغاز الطبيعي الروسي لأوروبا، في حين لا توجد مشروعات جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال يمكن أن تدخل الخدمة قريباً.
ورغم أن أسعار الغاز في أوروبا الآن أقل من مستوياتها في 2021 فإنها ما زالت أعلى بمقدار 3 أمثال متوسطها خلال العقد الماضي. وهذا يعني أن الإمدادات لا تزال أقل من الطلب الحقيقي على الغاز.
ومن جهة أخرى، توقع تقرير اقتصادي نُشر يوم الأربعاء ارتفاع عدد حالات التخلف عن سداد القروض في أوروبا خلال العام الحالي لأكثر من ضعف مستواه في العام الماضي ليقترب من مستويات جائحة فيروس «كورونا». وحسب تقرير مؤسسة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني فالمتوقع وصول نسبة القروض المتأخر سدادها لمدة 12 شهراً بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 3.25% من إجمالي القروض في أوروبا مقابل 1.4% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن المتوقع زيادة حالات التخلف عن سداد القروض في ظل معاناة الشركات في أوروبا من التحديات الكثيرة ومنها أزمة الطاقة وارتفاع أسعار المواد الخام وانكماش القدرة الشرائية للمستهلكين مع ارتفاع معدل التضخم لمستويات قياسية. في الوقت نفسه، أصبحت تكلفة إعادة تمويل القروض الحالية أعلى بعد اتجاه البنوك المركزية في العالم إلى زيادة أسعار الفائدة بنسب كبيرة لكبح جماح التضخم خلال العام الماضي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن محللي مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني وبينهم إريك روزينتال وجواو غاسبر توفولي، قولهم في تقرير نشر الشهر الماضي إن محدودية بدائل إعادة التمويل أمام عدد متزايد من المدينين مع ارتفاع نسبة الديون التي تتراوح آجال سدادها بين 2023 و2025 ستسهم في ارتفاع معدلات التخلف عن سداد الديون في أوروبا عامي 2023 و2024.
كما يتوقع الخبراء ارتفاع معدل التخلف عن سداد السندات ذات العائد المرتفع في أوروبا خلال العام الحالي إلى 2.5%، مقابل 0.7% في العام الماضي وارتفاع معدل التخلف عن سداد القروض إلى 4.5%، مقابل 1.3% خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

الاقتصاد مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

أسفرت أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في أوكرانيا عن تأثير مدمر من الناحية الاقتصادية على العالم أجمع - حيث تواجه أوروبا احتمال تراجع الصناعة، وإعادة تشغيل مصانع الفحم، وعدم استطاعة دول جنوب العالم تحمل أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق، ورغم ذلك من المتوقع أن يستمر تزايد الطلب على الطاقة، حسبما يرى الباحث الأميركي تود رويال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

أظهر تقرير أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بلغ مستوى قياسياً يمثل 12% من إنتاج الكهرباء العالمي العام الماضي ارتفاعاً من 10% في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال التقرير الصادر أمس (الثلاثاء)، عن مؤسسة الأبحاث المستقلة «إمبر» المعنية بشؤون المناخ والطاقة، إن العام الماضي ربما شهد ذروة الانبعاثات من قطاع الكهرباء، وهو أكبر مصدر في العالم لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري. ودرست «إمبر» بيانات قطاع الكهرباء من 78 دولة في تقريرها السنوي عن الكهرباء في العالم، بما يمثل 93% من الطلب العالمي على الكهرباء. وخلص التقرير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة والنووية شكّل

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

أعلنت لندن عن استثمار عشرين مليار جنيه إسترليني (22,5 مليار يورو) على مدى عشرين عاما لحبس الكربون وقدمت تفاصيل خططها لتسريع تطوير القطاع النووي في إطار هدفها تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. وقالت وزارة المالية في بيان، الجمعة، إن وزير المالية جيريمي هانت الذي يفترض أن يقدم ميزانيته إلى البرلمان الأربعاء سيعلن عن «استثمار غير مسبوق في حبس الكربون والطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة». وتأمل الحكومة في تقديم خطط لتخزين بين عشرين وثلاثين مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعادل انبعاثات ما بين عشرة ملايين و15 مليون سيارة، والمساهمة في إحداث «عدد يصل إلى خمسين ألف وظيفة لمؤهلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاعل غاز في شركة الطاقة الحكومية المكسيكية «بيميكس» (رويترز)

«الطاقة الدولية» تحذّر من ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية

حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بزيادة معدلات الاستهلاك في الصين. وقالت الوكالة في تقريرها الذي نُشر في باريس، أمس الثلاثاء، بشأن سوق الغاز، إنه على الرغم من انخفاض الأسعار في الأشهر الأخيرة، فإنه من الممكن أن يتغير ذلك في العام الحالي في ظل زيادة الطلب بآسيا، ولا سيما في الصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبان وأبراج مضاءة بالحي المصرفي في نهر الماين بفرانكفورت (أ.ب)

المستهلكون الألمان يدفعون زيادة تقدر بـنحو 25% للحصول على الطاقة

ارتفع التضخم في ألمانيا عام 2022 إلى أعلى مستوى له منذ إعادة توحيد شطري البلاد في عام 1990، حيث بلغ متوسط ارتفاع أسعار المستهلك على مدار العام الماضي 7.9 في المائة مقارنة بعام 2021، حسبما أكد مكتب الإحصاء الاتحادي بفيسبادن أمس الثلاثاء في تقديرات أولية أعلنها قبل نحو أسبوعين. وبالمقارنة، ارتفعت أسعار المستهلك في ألمانيا عام 2021 بمتوسط 3.1 في المائة. وقالت رئيسة المكتب، روت براند: «معدل التضخم السنوي المرتفع على نحو غير مسبوق كان مدفوعا بشكل أساسي بالزيادات الشديدة في أسعار منتجات الطاقة والأغذية منذ بداية الحرب في أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (برلين)

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة بعد ترشيحات جديدة لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي.

وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.2 في المائة ليغلق عند 58583.12 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 3843.16 نقطة.

ورشّحت الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين اللذَيْن يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أشدّ المؤيدين للتحفيز الاقتصادي، للانضمام إلى مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات السياسة النقدية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وقال كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، تومويتشيرو كوبوتا: «يرى البعض في السوق أن المعينين في مجلس الإدارة يميلان إلى سياسة نقدية توسعية، ومن المرجح أن يؤدي ذلك، على المدى القصير، إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم».

وأسهمت أسهم شركات أشباه الموصلات بشكل كبير في رفع مؤشر «نيكي»، حيث ارتفع سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.5 في المائة، ليرفع المؤشر بأكثر من 520 نقطة، في حين أسهم ارتفاع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.2 في المائة، في رفع المؤشر بأكثر من 180 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «إن إي سي» بنسبة 2.4 في المائة، بعد انخفاضها بنسبة 6.2 في المائة في اليوم السابق، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وقفزت أسهم معهد «نومورا» للأبحاث بنسبة تصل إلى 9 في المائة قبل أن تتراجع، ثم استقرت عند مستوى مرتفع بنسبة 6.7 في المائة بعد إعلان الشركة الاستشارية توفير خدمات دعم لإطلاق برنامج «كلود» من شركة «أنثروبيك»، ومواصلة التعاون مع مختبر الذكاء الاصطناعي.

ويوم الأربعاء، سجل مؤشر «نيكي» ارتفاع أسهم 142 شركة مقابل انخفاض أسهم 80 شركة.

وكانت شركة «نيبون ستيل» الأكثر انخفاضاً بنسبة 5.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة اليابانية لصناعة الصلب، يوم الثلاثاء، زيادة طرح سنداتها القابلة للتحويل إلى 3.9 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ الشركات اليابانية.

خوف في سوق السندات

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بأسرع وتيرة لها في شهر يوم الأربعاء، بعد أن أثار ترشيح أكاديميين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى سياسة نقدية توسعية لمجلس إدارة البنك المركزي مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد.

وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.615 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ 20 يناير (كانون الثاني)، عقب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتأييدها لتخفيضات ضريبة المبيعات على المواد الغذائية. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.365 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.215 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.580 في المائة. ورشحت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء كلاً من تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، وأيانو ساتو، الأستاذة بجامعة أوياما جاكوين، وكلاهما يُعدّ من أبرز الداعمين للتحفيز الاقتصادي، لشغل المناصب الشاغرة القادمة في مجلس السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

وقال استراتيجي الدخل الثابت في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كازويا فوجيوارا: «مع تراجع التوقعات برفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة مبكراً، يتزايد الضغط على عوائد السندات متوسطة الأجل، في حين قد تؤدي المخاوف من تأخر (بنك اليابان) في اتخاذ الإجراءات اللازمة إلى زيادة الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل».

وقد يؤثر تعيين الأكاديميين على المناقشات المتعلقة بوتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك من خلال تغيير تركيبة مجلس الإدارة المكون من تسعة أعضاء، الذي يميل بشكل متزايد نحو رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي. وبدأت عوائد السندات قصيرة الأجل بالانخفاض يوم الثلاثاء بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.135 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.955 في المائة.


بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.