السودان: أطراف «الاتفاق الإطاري» تطلق المرحلة النهائية للعملية السياسية

مظاهرات حاشدة في الخرطوم تقترب من القصر الرئاسي

جانب من احتجاجات الخرطوم في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الخرطوم في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

السودان: أطراف «الاتفاق الإطاري» تطلق المرحلة النهائية للعملية السياسية

جانب من احتجاجات الخرطوم في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الخرطوم في 19 ديسمبر (أ.ف.ب)

تدشن القوى السياسية الموقِّعة على «الاتفاق الإطاري» في السودان، يوم الأحد المقبل، الثامن من يناير (كانون الثاني)، المرحلة النهائية للعملية السياسية، بعقد مؤتمر يمهد لمناقشة القضايا الـ4 المؤجلة للوصول إلى الاتفاق النهائي وتشكيل هياكل السلطة المدنية لبدء مرحلة انتقالية جديدة في البلاد.
وعقدت القوى الموقِّعة على الاتفاق الإطاري، أمس، اجتماعاً موسعاً بدار حزب الأمة في أم درمان؛ لوضع اللمسات النهائية وخطط العمل المستقبلية. شارك في الاجتماع، الأحزاب المنضوية: تحالف قوى الحرية والتغيير «المجلس المركزي»، والفصائل المسلّحة في «الجبهة الثورية»، إلى جانب القوى الداعمة للانتقالي، ممثلة في حزب «المؤتمر الشعبي»، وجناح الاتحادي الديمقراطي «الأصل» بقيادة الحسن الميرغني، وجماعة أنصار السنة المحمدية.
وكان قادة الجيش السوداني وتحالف قوى الحرية والتغيير «المجلس المركزي» وقوى سياسية أخرى داعمة للانتقال، قد وقَّعوا، في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتفاقاً إطارياً حسم الكثير من الملفات المتعلقة بهياكل وأجهزة السلطة الانتقالية المدنية المقبلة. وأرجأ الاتفاق 5 قضايا للمزيد من النقاش والتشاور بين الأطراف الموقِّعة وأصحاب المصلحة؛ وهي: العدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، مراجعة وتقييم اتفاقية «جوبا للسلام» الموقَّعة بين الحركات المسلّحة والحكومة الانتقالية المُقالة في عام 2020، وتفكيك نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وفقاً لإجراءات قانونية جديدة يتفق عليها، ومعالجة قضية شرق السودان.
وأكد البيان أن بدء المرحلة النهائية يمهد للتوافق السياسي لاسترداد التحول المدني الديمقراطي. وشدد الاجتماع على أن الأطراف التي يشملها الاتفاق جرى تحديدها مسبقاً، حاثاً الأطراف غير الموقِّعة على ضرورة المشاركة في العملية السياسية وفقاً لمقررات الاتفاق السياسي الإطاري الموقَّع في 5 ديسمبر الماضي، والذي يضع الأساس لإنهاء الانقلاب وعودة الحكم المدني.
وأوضح البيان أن المرحلة النهائية للعملية السياسية ستلتزم بالمساهمة الفاعلة لأوسع قاعدة من أصحاب المصلحة، بما يضع المعالجات الشاملة للقضايا المطروحة بحيث تؤمِّن مسار تحول ديمقراطي مستدام يتجاوز تجارب الانتقال التي مرت بها البلاد.
ورحّبت القوى الموقِّعة بالمواقف الدولية والإقليمية الداعمة للاتفاق السياسي الإطاري، مؤكدة أهمية الدعم الخارجي للعملية السياسية التي يقودها الشعب السوداني.
ودعا البيان إلى تفعيل آليات التنسيق مع المجتمع الدولي في المرحلة المقبلة، لتسريع إكمال الاتفاق المبدئي لاتفاق سياسي نهائي باعتباره المسار الوحيد للعملية السياسية. وأكدت القوى الموقِّعة على الاتفاق الإطاري عزمها على الإسراع في خطوات الوصول لاتفاق سياسي نهائي يستردّ مسار التحول الديمقراطي ويؤسس لبناء دولة سودانية قوية ذات سيادة يستند إلى شعارات الثورة في السلام والحرية والعدالة.
وكانت الآلية الثلاثية، المكونة من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الأفريقية الحكومية «إيقاد»، قد عقدت، خلال الأيام الماضية، اجتماعات مع اللجنة التنسيقية للقوى الموقِّعة على الاتفاق الإطاري للتحضير للمرحلة المقبلة من العملية السياسية.
وأكدت الآلية الثلاثية، في بيان، أمس، استمرارها في تقديم الخبرات والدعم للمشاورات الموسّعة حول القضايا الـ5 المؤجلة، والتي تنطلق بمؤتمر لتفكيك وتصفية نظام الثلاثين من يونيو 1989.
من جهة ثانية، أطلقت قوات الأمن السودانية عبوّات الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المئات من المتظاهرين الذين استطاعوا الوصول إلى المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي في وسط العاصمة الخرطوم، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات بإقامة حواجز أمنية بقوات كبيرة من الأمن والشرطة والسيارات المدرعة.
وباغت المتظاهرون قوات الأمن بالتجمع في موقف «جاكسون» للمواصلات العامة بالخرطوم، وانطلقوا في موكب كبير تجاوز منطقة السوق الرئيسية التي تبعد أقل من كيلومتر من القصر الرئاسي.
واستبقت السلطات دعوة لجان المقاومة لتظاهرة مليونية، أمس، تتجه إلى القصر الجمهوري، بإغلاق الجسور الرئيسية التي تربط مدينتي الخرطوم بحري وأم درمان بالخرطوم، بحاويات الشحن الضخمة، وعززتها بنشر قوات كبيرة من مكافحة الشغب مدعمة بقوات من الجيش.
ودرجت لجان المقاومة، التي تقود الحراك الشعبي في الشارع، على تحديد نقاط لتجمُّع المواكب المركزية من مدن العاصمة والانطلاق في مسارات محددة والتوجه إلى قلب العاصمة، إلا أن المتظاهرين، هذه المرة، لجأوا إلى مباغتة قوات الأمن بتكتيكات جديدة، حيث بدأوا التجمع في الشوارع داخل الخرطوم للوصول إلى القصر.
وجاءت هذه التظاهرة؛ وهي الأولى في هذا العام، ضمن جدول من التظاهرات المركزية واللامركزية للجان المقاومة، التي ترفض الانقلاب العسكري و«الاتفاق الإطاري» الموقَّع بين قادة الجيش والقوى المدنية، ورفضاً لاستمرار السياسات الاقتصادية التي أدت إلى تفاقم الأزمة المعيشية في البلاد.
وشهد وسط الخرطوم جولات كر وفر ومواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، ومطاردات في الشوارع الرئيسية والجانبية، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ضد المتظاهرين، مما دعاهم إلى التراجع إلى منطقة «شروني» نقطة التجمع الرئيسة عند مدخل شارع القصر من الناحية الجنوبية، حيث جرت مواجهات بين الطرفين مرة أخرى.
ويُعدّ اختراق التظاهرات إلى وسط الخرطوم، أمس، تكتيكاً جديداً من المتظاهرين، بعد أشهر من الاحتجاجات المتواصلة، لتجاوز الأطواق الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات على المداخل الرئيسية لمنعها من الوصول إلى محيط القصر الجمهوري.
وتقود «لجان المقاومة» وهي «تنظيمات شبابية في مدن وأحياء البلاد» الحراك في الشارع، وتتمسك بالحاكم المدني وعودة الجيش للثكنات وإزاحة قادته الحاليين كلياً من المشهد السياسي، وتقديمهم إلى المحاسبة على الانتهاكات منذ الإجراءات العسكرية التي استولوا بها على السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتُعارض لجان المقاومة «الاتفاق الإطاري» الموقّع بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الموقَّع في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتَعدّه استمراراً للشراكة السابقة بين المدنيين والعسكريين.
وكانت لجان المقاومة قد أعلنت عن 5 تظاهرات مليونية في يناير (كانون الثاني) الحالي، 3 منها مركزية تتجه إلى القصر الجمهوري، وتظاهرتان لا مركزيتان في مدنيتي بحري وأم درمان، كما دعت اللجان التسييرية للنقابات المهنية والعمالية الاستعداد لتنفيذ الإضراب المدني والعصيان السياسي لإسقاط السلطة القائمة في البلاد.
وسقط أكثر من 120 قتيلاً وأصيب الآلاف في الاحتجاجات التي انتظمت البلاد منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.