طهران تواصل إدانة المحتجين بالإعدام... وأنباء عن تغيير «قانون الحجاب»

رئيسي يتحدث عن «خطأ الأعداء في الحسابات»... ونائب بارز: لا يمكن أن يكون كل الناس عملاء للخارج

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
TT

طهران تواصل إدانة المحتجين بالإعدام... وأنباء عن تغيير «قانون الحجاب»

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)

قضت محكمة ابتدائية إيرانية، أمس، بإعدام أحد المشاركين في المسيرات المنددة بالحكام في إيران، فيما كشفت وسائل إعلام إيرانية عن مسودة مقترحة لتغيير «قانون الحجاب»، في محاولة جديدة لكبح أحدث احتجاجات شعبية اندلعت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي بعد وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».
وقالت وكالة «ميزان»؛ الناطقة باسم القضاء الإيراني، إنه بعد الاستماع إلى المحتج الموقوف ومحاميه، قضت المحكمة بإعدام عرشيا تكداستان، بتهمتي «الإفساد في الأرض» و«الحرابة».
ويتهمه القضاء بـ«قيادة (...) أعمال شغب» في شمال إيران، وفق وكالة الصحافة الفرنسية؛ التي نسبت إلى السلطات القضائية قولها إن تكدستان كان «قائد حشد في الساحة الرئيسية بمدينة نوشهر، وارتكب أفعالاً جرمية خطرة خلال (أعمال الشغب)»؛ وهي التسمية التي يستخدمها المسؤولون لوقف الحراك الاحتجاجي الذي عصف بأكثر من 160 مدينة إيرانية.
ومنذ بداية الاحتجاجات؛ حكم القضاء بالإعدام على 14 محتجاً، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية بناء على معلومات رسمية. ومن بين هؤلاء؛ نُفّذ حكم الإعدام في حق شخصين، وثبتت المحكمة العليا الأحكام في حق 4 آخرين، فيما ينتظر 6 محاكمات جديدة، ويمكن لاثنين آخرين؛ أحدهما تكداستان، الاستئناف.
وصادقت المحكمة العليا الإيرانية، الثلاثاء، على تثبيت حكم الإعدام بحق محتجين، وأمرت بإعادة محاكمة 3 واجهوا حكماً بالإعدام.
وحذرت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، الأسبوع الماضي، بأن من يناهزون 100 شخص يواجهون أمام القضاء تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وقالت «وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» إن 516 متظاهراً قتلوا حتى أول من أمس في 161 مدينة و144 جامعة شهدت احتجاجات. ومن بين القتلى 70 قاصراً. كما سجلت قوات الأمن مقتل 68 شخصاً. وتشير تقديرات المنظمة إلى اعتقال 19262 شخصاً.
لم تمر ساعات على خطاب المرشد الإيراني، علي خامنئي، بشأن عدم ملاحقة من لا يلتزمن بالحجاب الكامل، حتى كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن مسودة مقترحة لتغيير «قانون الحجاب» بعد 110 أيام على وفاة مهسا أميني التي أشعلت وفاتها فتيل أكبر الاحتجاجات تحدياً للمؤسسة الحاكمة.
وتقترح المسودة فرض جزاءات على النساء غير المحجبات في الأماكن العامة وفق قانون الإجراءات الجنائية، بعد توجيه الاتهامات. وفي حال رفضت المرأة المخالفة تقديم التزام قانوني أمام القضاء؛ فإنها تواجه عقوبة اجتماعية من «الدرجة الثامنة»؛ التي تلزم المدان بالمشاركة في دورات تعليمية وأخلاقية ودينية لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، وكذلك الحرمان من الخدمات العامة المجانية، وفرض جزاءات مالية، والحرمان من التوظيف وتولي مناصب، والإقامة القسرية، والحرمان من السفر إلى الخارج... لفترات محدودة.
ولم يتطرق القانون؛ وفق صحيفة «شرق» الإيرانية، إلى «دورية الإرشاد» التي تقوم بها «شرطة الأخلاق» الإيرانية، أو إجراءات أخرى لمراقبة الحجاب لا تستند إلى أوامر قضائية.
في الأثناء؛ نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن علي نيكزاد؛ نائب رئيس البرلمان، قوله إن «الحجاب قانون في بلدنا وتجب مراعاته، لكن من لديه احتجاج على هذا القانون، فيجب عليه الإفصاح عن احتجاجه وإرسال مشروع قانون إلى البرلمان». وقال: «كثير من السلوكيات التي نراها في المجتمع، لا تتلاءم مع مبادئ الثورة».
وجاءت التكهنات بشأن تغيير «قانون الحجاب» بعدما دعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى عدم توجيه اتهامات «معاداة الثورة والدين» للنساء اللاتي لا يرتدين الحجاب بالكامل. وقال في أول خطاب أمام حشد من النساء بعد 4 أشهر على اندلاع الاحتجاجات التي قادتها المرأة في أنحاء البلاد، إن «(ضعف الحجاب) ليس بالشيء الصحيح؛ من لدیهن حجاب غیر کامل بناتنا، لكنه لا يجعل الأشخاص خارج دائرة الدين والثورة». وأبرزت الصحف الإيرانية هذه التصريحات، التي فسرت تراجعاً من صاحب كلمة الفصل في نظام الحكم.
ولم يتطرق خامنئي إلى المطالب بشأن إنهاء «الحجاب الإلزامي». وانتقد في الوقت نفسه الأطراف الغربية التي تتهمها إيران بتأجيج الاحتجاجات.
من جانبه؛ قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في خطاب خلال جولته بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس، إن «الإيرانيين لم يسمحوا للعدو بإحداث فتنة، وأن يصول ويجول في البلاد». وأضاف: «الشعب الإيراني أثبت أنه يقف إلى جانب الثورة والنظام في الأربعين عاماً الماضية... لقد رأينا مظاهر من القوة والفخر في الأشهر الأخيرة».
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله: «على العدو أن يعرف أنه رغم ما قام به من خطط وأجندة، تبين أن حساباته خاطئة مثل المرات السابقة. اعتقد العدو أن الأمة الإيرانية مثل غيرها من الأمم، وأنه قادر على إثارة الفتنة، لكن الشعب الإيراني لم يسمح للأميركيين والغربيين بتنفيذ خططه لتحقيق مصالحهم».
وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، الجنرال رمضان شريف، إن «دول الهيمنة تريد أن تستخدم الدولة قوتها للقمع». وأضاف: «بعض الناس يتساءلون: لماذا لم تضع الدولة حداً لأعمال الشغب بسرعة؟ يجب أن نقول لهم إن هدف العدو هو حدوث حمام دم».
ورغم سقوط المئات من القتلى، فإن شريف قال إن قوات «(الحرس الثوري) حاولت لملمة الاضطرابات من دون أن تحلق أضراراً بأي شخص». وألقى باللوم على منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الإيراني؛ وقال: «لو كان شبابنا عرفوهم، لكانت الأوضاع مختلفة في الأحداث الأخيرة».
في المقابل؛ قال النائب الإصلاحي البارز، مسعود بزشكيان، في تصريح لموقع «عصر إيران»، إن «جميع الناس لا يمكن أن يكونوا عملاء للخارج»، وانتقد «اعتبار أي شخص يحتج مثير شغب»، وقال: «المشكلة تكمن في أنه بدل رؤية الحقائق وما هو موجود، نتصور أن الذي يريد أن يطرح الحقائق، يقوم بأعمال شغب».
ومع ذلك؛ قال: «من المؤكد أن المعادين للثورة والأجانب حاولوا ركوب موجة الاحتجاجات؛ لكن لماذا المجتمع ملتهب على هذا النحو؟». وأضاف: «بدلاً من أن نعود لمعالجة الأسباب (في القضايا) التي أهملنا حلها، نريد أن نقول إن الناس مذنبون».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إحدى المدن الإسبانية قبل أيام.

وقالت ماريا دولوريس نارفايث رئيسة بلدية إل بورجو، وهي بلدة صغيرة بالقرب من مدينة ملقة بجنوب إسبانيا، لمحطة تلفزيون محلية إن الدمية التي بلغ ارتفاعها 7 أمتار كانت محشوة بنحو 14 كيلوغراماً من البارود، وذلك في احتفال يعود تاريخه إلى عقود مضت، أقيم في الخامس من أبريل (نيسان) الحالي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان على منصة «إكس» أرفقته بمقطع مصور «الكراهية المعادية للسامية المروعة التي تظهر هنا هي نتيجة مباشرة للتحريض المنهجي من حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من هذا المقطع.

ورداً على ذلك قال مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية: «الحكومة الإسبانية ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وأي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز؛ ولذلك، فإننا نرفض تماماً أي ادعاء خبيث يوحي بالعكس». وقالت رئيسة بلدية إل بورجو إن البلدة استخدمت في السابق دمى تمثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال هذا الحدث السنوي.

وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.

وأدت الحرب في قطاع غزة إلى خلاف دبلوماسي طويل الأمد بين إسبانيا وإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية هو عمل معادٍ للسامية.

واتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي، ووقف إطلاق نار يستمر أسبوعين بعد موجة ضخمة من الغارات الجوية على أنحاء لبنان الأسبوع الماضي. وقال نتنياهو، يوم الأربعاء، إن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مهاجمة «حزب الله» بقوة.

وأغلق سانشيز، أحد أبرز المعارضين للحرب على إيران، المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنه متهور وغير قانوني.