طهران تواصل إدانة المحتجين بالإعدام... وأنباء عن تغيير «قانون الحجاب»

رئيسي يتحدث عن «خطأ الأعداء في الحسابات»... ونائب بارز: لا يمكن أن يكون كل الناس عملاء للخارج

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
TT

طهران تواصل إدانة المحتجين بالإعدام... وأنباء عن تغيير «قانون الحجاب»

جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات إيران في أكتوبر (تشرين الأول) حيث لعبت النساء دوراً مهماً فيها (أ.ف.ب)

قضت محكمة ابتدائية إيرانية، أمس، بإعدام أحد المشاركين في المسيرات المنددة بالحكام في إيران، فيما كشفت وسائل إعلام إيرانية عن مسودة مقترحة لتغيير «قانون الحجاب»، في محاولة جديدة لكبح أحدث احتجاجات شعبية اندلعت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي بعد وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب».
وقالت وكالة «ميزان»؛ الناطقة باسم القضاء الإيراني، إنه بعد الاستماع إلى المحتج الموقوف ومحاميه، قضت المحكمة بإعدام عرشيا تكداستان، بتهمتي «الإفساد في الأرض» و«الحرابة».
ويتهمه القضاء بـ«قيادة (...) أعمال شغب» في شمال إيران، وفق وكالة الصحافة الفرنسية؛ التي نسبت إلى السلطات القضائية قولها إن تكدستان كان «قائد حشد في الساحة الرئيسية بمدينة نوشهر، وارتكب أفعالاً جرمية خطرة خلال (أعمال الشغب)»؛ وهي التسمية التي يستخدمها المسؤولون لوقف الحراك الاحتجاجي الذي عصف بأكثر من 160 مدينة إيرانية.
ومنذ بداية الاحتجاجات؛ حكم القضاء بالإعدام على 14 محتجاً، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية بناء على معلومات رسمية. ومن بين هؤلاء؛ نُفّذ حكم الإعدام في حق شخصين، وثبتت المحكمة العليا الأحكام في حق 4 آخرين، فيما ينتظر 6 محاكمات جديدة، ويمكن لاثنين آخرين؛ أحدهما تكداستان، الاستئناف.
وصادقت المحكمة العليا الإيرانية، الثلاثاء، على تثبيت حكم الإعدام بحق محتجين، وأمرت بإعادة محاكمة 3 واجهوا حكماً بالإعدام.
وحذرت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، الأسبوع الماضي، بأن من يناهزون 100 شخص يواجهون أمام القضاء تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وقالت «وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» إن 516 متظاهراً قتلوا حتى أول من أمس في 161 مدينة و144 جامعة شهدت احتجاجات. ومن بين القتلى 70 قاصراً. كما سجلت قوات الأمن مقتل 68 شخصاً. وتشير تقديرات المنظمة إلى اعتقال 19262 شخصاً.
لم تمر ساعات على خطاب المرشد الإيراني، علي خامنئي، بشأن عدم ملاحقة من لا يلتزمن بالحجاب الكامل، حتى كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن مسودة مقترحة لتغيير «قانون الحجاب» بعد 110 أيام على وفاة مهسا أميني التي أشعلت وفاتها فتيل أكبر الاحتجاجات تحدياً للمؤسسة الحاكمة.
وتقترح المسودة فرض جزاءات على النساء غير المحجبات في الأماكن العامة وفق قانون الإجراءات الجنائية، بعد توجيه الاتهامات. وفي حال رفضت المرأة المخالفة تقديم التزام قانوني أمام القضاء؛ فإنها تواجه عقوبة اجتماعية من «الدرجة الثامنة»؛ التي تلزم المدان بالمشاركة في دورات تعليمية وأخلاقية ودينية لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، وكذلك الحرمان من الخدمات العامة المجانية، وفرض جزاءات مالية، والحرمان من التوظيف وتولي مناصب، والإقامة القسرية، والحرمان من السفر إلى الخارج... لفترات محدودة.
ولم يتطرق القانون؛ وفق صحيفة «شرق» الإيرانية، إلى «دورية الإرشاد» التي تقوم بها «شرطة الأخلاق» الإيرانية، أو إجراءات أخرى لمراقبة الحجاب لا تستند إلى أوامر قضائية.
في الأثناء؛ نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن علي نيكزاد؛ نائب رئيس البرلمان، قوله إن «الحجاب قانون في بلدنا وتجب مراعاته، لكن من لديه احتجاج على هذا القانون، فيجب عليه الإفصاح عن احتجاجه وإرسال مشروع قانون إلى البرلمان». وقال: «كثير من السلوكيات التي نراها في المجتمع، لا تتلاءم مع مبادئ الثورة».
وجاءت التكهنات بشأن تغيير «قانون الحجاب» بعدما دعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى عدم توجيه اتهامات «معاداة الثورة والدين» للنساء اللاتي لا يرتدين الحجاب بالكامل. وقال في أول خطاب أمام حشد من النساء بعد 4 أشهر على اندلاع الاحتجاجات التي قادتها المرأة في أنحاء البلاد، إن «(ضعف الحجاب) ليس بالشيء الصحيح؛ من لدیهن حجاب غیر کامل بناتنا، لكنه لا يجعل الأشخاص خارج دائرة الدين والثورة». وأبرزت الصحف الإيرانية هذه التصريحات، التي فسرت تراجعاً من صاحب كلمة الفصل في نظام الحكم.
ولم يتطرق خامنئي إلى المطالب بشأن إنهاء «الحجاب الإلزامي». وانتقد في الوقت نفسه الأطراف الغربية التي تتهمها إيران بتأجيج الاحتجاجات.
من جانبه؛ قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في خطاب خلال جولته بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس، إن «الإيرانيين لم يسمحوا للعدو بإحداث فتنة، وأن يصول ويجول في البلاد». وأضاف: «الشعب الإيراني أثبت أنه يقف إلى جانب الثورة والنظام في الأربعين عاماً الماضية... لقد رأينا مظاهر من القوة والفخر في الأشهر الأخيرة».
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله: «على العدو أن يعرف أنه رغم ما قام به من خطط وأجندة، تبين أن حساباته خاطئة مثل المرات السابقة. اعتقد العدو أن الأمة الإيرانية مثل غيرها من الأمم، وأنه قادر على إثارة الفتنة، لكن الشعب الإيراني لم يسمح للأميركيين والغربيين بتنفيذ خططه لتحقيق مصالحهم».
وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، الجنرال رمضان شريف، إن «دول الهيمنة تريد أن تستخدم الدولة قوتها للقمع». وأضاف: «بعض الناس يتساءلون: لماذا لم تضع الدولة حداً لأعمال الشغب بسرعة؟ يجب أن نقول لهم إن هدف العدو هو حدوث حمام دم».
ورغم سقوط المئات من القتلى، فإن شريف قال إن قوات «(الحرس الثوري) حاولت لملمة الاضطرابات من دون أن تحلق أضراراً بأي شخص». وألقى باللوم على منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة للنظام الإيراني؛ وقال: «لو كان شبابنا عرفوهم، لكانت الأوضاع مختلفة في الأحداث الأخيرة».
في المقابل؛ قال النائب الإصلاحي البارز، مسعود بزشكيان، في تصريح لموقع «عصر إيران»، إن «جميع الناس لا يمكن أن يكونوا عملاء للخارج»، وانتقد «اعتبار أي شخص يحتج مثير شغب»، وقال: «المشكلة تكمن في أنه بدل رؤية الحقائق وما هو موجود، نتصور أن الذي يريد أن يطرح الحقائق، يقوم بأعمال شغب».
ومع ذلك؛ قال: «من المؤكد أن المعادين للثورة والأجانب حاولوا ركوب موجة الاحتجاجات؛ لكن لماذا المجتمع ملتهب على هذا النحو؟». وأضاف: «بدلاً من أن نعود لمعالجة الأسباب (في القضايا) التي أهملنا حلها، نريد أن نقول إن الناس مذنبون».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».