صحتك.. في عيد الفطر

عيد سعيد خالٍ من المنغصات والمشكلات الصحية

صحتك.. في عيد الفطر
TT

صحتك.. في عيد الفطر

صحتك.. في عيد الفطر

يواجه بعض الناس مشكلات صحية تتكرر في كل عام مع حلول عيد الفطر المبارك. وهذه المشكلات الصحية تكون في الغالب إما مرتبطة بالسلوكيات الغذائية الخاطئة، أو بالممارسات الرياضية الترفيهية العشوائية وغير المقننة. فبعد الانتظام على تناول الطعام في أوقات محددة خلال شهر رمضان وتقنين أصنافه ونوعياته، يأتي العيد محملاً بكل ما لذ وطاب، كاسرا كل القواعد والحميات الغذائية، متسببا في الإصابة بالمشكلات الصحية التي قد تنتهي بزيارة المستشفيات. ومثلا يعاني كثير من الناس في فترة العيد من ارتباك في وظائف الجهاز الهضمي أو تدهور في مستوى تحكمهم في الأمراض المزمنة التي يعانون منها سابقا كمرضى السكري والقلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الحساسية الصدرية.

اضطرابات الهضم

يؤكد الدكتور أحمد غرم الله الخماش الزهراني أخصائي الأمراض الباطنية ومدير العيادات الخارجية سابقا في مستشفى الملك فهد بجدة - على حدوث كثير من المشكلات الصحية في مواسم الأعياد والإجازات وذلك من خلال خبرته السابقة ومشاهداته الإكلينيكية مع المرضى. وقد أعزى حدوث تلك المشكلات إلى التهاون الواضح من الناس سواء الأصحاء منهم أو المرضى المزمنين، فمثلا تحدث اضطرابات الجهاز الهضمي نتيجة الإسراف وعدم التدرج في تناول الأطعمة لا سيما المحتوية منها على كثير من السكريات والدهون، ويحدث هذا كون الجهاز الهضمي كان قد اعتاد على الصيام لساعات طويلة خلال شهر رمضان وعلى مواعيد ثابتة لتناول الطعام كالإفطار والسحور، ومن ثم يفاجأ البعض بأعراض طارئة تنغص عليهم بهجتهم بفرحة العيد والانخراط في فعاليات المناسبة السعيدة المختلفة مع الأهل والأصدقاء، فضلا عن من يعاني أصلا من أمراض مزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى وغيرها من العلل الجسدية الأخرى والتي تحتاج إلى نظام حمية غذائية معينة.

وجبات شائعة

أوضح د. الزهراني أن الكثير من الدراسات المختلفة تبين أن أقسام الطوارئ بالمستشفيات تكتظ بالمراجعين من المرضى في فترة العيد وخصوصا من الأطفال وتكون الشكوى عادة إما نزلات معوية حادة، وهي تمثل في بعض الدراسات ما يقارب 60 في المائة من الحالات أو نزلات الشعب الهوائية والتهابات الجهاز التنفسي العلوي وهي تمثل نسبة 30 في المائة نتيجة تناول المثلجات المختلفة.
وتحت ضغوط العادات والتقاليد الاجتماعية يضطر البعض إلى المجاملة بتناول أنواع الطعام التي قد لا تناسب وضعهم الصحي وكذلك بالخلط بين أنواع الأطعمة الكثيرة (لكثرة الزيارات) ناهيك بجلب هذه الأغذية والحلويات إلى المنزل مما يسبب للكثيرين من أفراد الأسرة تلبكًا معويًا بسبب تغيير النظام الغذائي بشكل عشوائي، كما يتسبب في زيادة مفاجئة للوزن، وفي بعض الأحيان تصل المشكلة إلى حالات تسمم غذائي بسبب تناول أطعمة ملوثة من الخارج، خصوصا مع الأطفال.

اشتداد الأمراض المزمنة

ويضيف د. الزهراني أن حالات ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم لدى مرضى داء السكري وغيرها من الأمراض المزمنة هي على قائمة الأمراض التي تزداد في فترة العيد نتيجة تناول كميات كبيرة من الوجبات الغنية بالملح والمخللات والمحليات السكرية. لذلك ينصح الأطباء عامة الناس تقسيم وجباتهم في أول أيام العيد إلى 4 أو 5 وجبات خفيفة وتجنب الملح والسكريات والدهون لتفادي حدوث ذلك الخلل وللوقاية من التخمة وعسر الهضم في أيام العيد الأولى، مع الحرص على تناول 8 أكواب من الماء تقريبا كل يوم بالإضافة إلى الحرص على زيادة تناول الفواكه الطازجة والخضراوات الورقية لما لذلك من فوائد كبيرة في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم والمحافظة على كفاءة أداء أجهزة الجسم كالكلى والمسالك البولية والجهاز الهضمي.
وهنا ننصح بالتقليل أو الاعتدال في تناول بعض النوعيات التي لا تعتبر ضمن العناصر الغذائية الرئيسية مثل العصائر غير الطبيعية، والشوكولاته، والحلويات، والأطعمة الدسمة. كما يجب التأكد من سلامة مصادر الطعام وتجنب الشراء من المطاعم التي لا تلتزم بمعايير الصحة والنظافة، وتلك التي تقدم الأطعمة مكشوفة، وبعض الأنواع سريعة العطب والفساد كالتي تحتوي على الميونيز مثل ساندويتشات البيض، والشاورما، والكبدة.. إلخ.

سلوكيات خاطئة

ويشير د. أحمد الزهراني إلى ما يلاحظ أيضا من بعض السلوكيات الترفيهية الخاطئة في العيد، خصوصا لدى الأطفال كالإفراط في استخدام الألعاب النارية والمفرقعات من دون رقابة كافية من الوالدين، وأغلب الألعاب النارية تحتوي على مركبات كيميائية وفلزات ومواد متطايرة قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بهم، فالبارود المستخدم في الألعاب النارية مثلا يحتوي على الفحم والكبريت، كما تحتوي المفرقعات على نترات البوتاسيوم والألمنيوم وهي التي تساعد على إطلاق الشرر في كل الاتجاهات مما قد يتسبب في حرق الوجه واليدين والعينين، وقد تصل إلى حروق من الدرجة الثالثة، وهو ما نشاهده بأعيننا نحن الأطباء في أقسام الطوارئ في أيام العيد، فضلا عن حالات الاختناق وصعوبة التنفس وهيجان حالات الربو نتيجة استنشاق أول أكسيد الكربون المنبعث من احتراق هذه الألعاب النارية، وما يحدث لهؤلاء الأطفال هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل من الأسرة، والمؤسسات المجتمعية المختلفة والإعلام وذلك من خلال بث الوعي بين الأطفال بأخطار هذه الممارسات غير المسؤولة ومحاسبتهم على النقود التي تصرف دون رقيب أو حسيب..
ومن الأخطاء الشائعة أيضا الرياضات التي تمارس خلال أيام عيد الفطر على طريق الكورنيش أو في البر مثل ركوب الدراجات النارية وامتطاء الخيول، ولا يخفى ما لهاتين الرياضتين من تأثير على الأطفال الذين يمارسونها لأول مرة دون سابق خبرة وأيضا على من يعانون من آلام مزمنة في العمود الفقري نتيجة انزلاقات غضروفية مثلا، أو الآم الحوض أو خشونة المفاصل مما قد يتسبب في مضاعفة الألم في مثل هذه الحالات وعدم الاستمتاع ببقية أيام العيد.
ولا ننسى مشكلات رياضة السباحة وحالات الغرق التي تنجم عنها مثلا سواء ممارستها في البحر أوفي المسابح غير المجهزة بأدوات السلامة، خصوصا على الأطفال غير المدربين تدريبا كافيًا وغير مراقبين من ذويهم مما قد يؤدي إلى الوفاة لا قدر الله.

نصائح عامة
* نظرًا لأن العيد في هذا العام يأتي في فصل الصيف، فمن المستحسن الخروج إلى الأماكن المفتوحة والحدائق في أوقات مناسبة، بعد العصر أو المغرب مثلا حتى نبتعد عن مشكلات الحر.
* الاعتدال في تناول الطعام وخصوصا أطباق الحلوى والمكسرات، وتجنب قدر الإمكان مغريات حلويات العيد اللذيذة والعصائر والضيافات الشهية أثناء زيارات الأهل والأصدقاء وعدم التهاون بتناول الحلوى هنا وكوب العصير هناك فهذا سيساهم في زيادة الوزن بنسبة كبيرة.
* يمكن استبدال تناول الحلويات بتناول الفاكهة الغنية بالفيتامينات والمعادن والتي تحتوي على كمية أقل بكثير من السعرات الحرارية.
* تجنب المشروبات الغازية التي تزيد من امتلاء البطن وتكوين الغازات كما أنها تساعد في زيادة تكلسات الجهاز البولي.
* عند تناول الغذاء خارج البيت، يجب الحذر من مصادر التلوث والتسمم الغذائي كالأطعمة المكشوفة، مع الاهتمام بغسل اليدين قبل الأكل.
* عدم إهمال العناية بالأطفال ومنحهم مزيدا من الانتباه لتلافي وقوعهم في الحوادث، فهم لا يميزون الصحيح من الخطأ كتناول أطعمة ملوثة، واللعب في أماكن قد تسبب لهم الأذى كركوب بعض الألعاب التي فيها دوران سريع تؤثر على أدمغة الأطفال، أو حتى استخدام الألعاب النارية التي قد تحيل فرحة العيد إلى أحزان لا سمح الله.
* تنظيم مواعيد النوم وعدم الإفراط في السهر ليلا، تمهيدا للعودة إلى مواعيد العمل والدراسة لاحقا.
* الحرص دائمًا على ممارسة النشاطات الرياضية والمشي فهي أفضل طريقة للمحافظة على اللياقة الصحية.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.