العالم يخشى رأس السنة الصينية

مخاوف من توسع انتشار «كورونا»

مرضى يتلقون علاجاً لـ«كورونا» في أحد مستشفيات شنغهاي الصينية أمس (رويترز)
مرضى يتلقون علاجاً لـ«كورونا» في أحد مستشفيات شنغهاي الصينية أمس (رويترز)
TT

العالم يخشى رأس السنة الصينية

مرضى يتلقون علاجاً لـ«كورونا» في أحد مستشفيات شنغهاي الصينية أمس (رويترز)
مرضى يتلقون علاجاً لـ«كورونا» في أحد مستشفيات شنغهاي الصينية أمس (رويترز)

فيما تواصلت الدعوات العالمية إلى فرض قيود وإجراء خفض «كورونا» على المسافرين القادمين من الصين، برزت أمس (الأربعاء) مخاوفُ من ارتفاع أعداد الإصابات في الصين تزامناً مع احتفالات رأس السنة الصينية.
وطبقاً لوكالة الأنباء الألمانية، يتوقع علماء ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كوفيد - 19» في الصين بشكل كبير، فيما يستعد الناس للسفر إلى المناطق النائية وزيارة الأقارب للاحتفال برأس السنة الصينية.
وذكرت دراسة نشرت في مجلة «فرونتيرز أوف ميديسين» أمس، أنَّه في حين وصلت الموجة الحالية من الإصابات على الأرجح إلى ذروتها في مدن مثل شنغهاي وبكين، فإنَّ التفشي سوف يصل إلى الأقاليم في وسط وغرب الصين وكذلك المناطق النائية بحلول نهاية الشهر.
وألغت الصين سياستها الصارمة الخاصة بـ«صفر كوفيد» في 7 ديسمبر (كانون الأول)، مما أسفر عن إصابة نحو 248 مليون شخص أو 18 في المائة من السكان، بالفيروس في الأسابيع الثلاثة الأولى من ديسمبر وحده.
وفرضت دول أوروبية عدة قيود على دخول المسافرين من الصين أو لوحت باحتمال القيام بذلك، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
ودعت مفوضة الصحة بالاتحاد الأوروبي ستيلا كيرياكيدس الدول الأعضاء فقط إلى مراجعة إجراءاتها الوطنية لمراقبة الفيروس وإعادة تشديدها مرة أخرى إذا لزم الأمر.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أمس إنَّ بلاده ستشدّد إجراءات ضبط الحدود المتعلقة بفيروس «كوفيد - 19» بالنسبة للوافدين من الصين ابتداء من الثامن من يناير.
... المزيد


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

أغنية فريق «هارموني عربي» لدعم «الفراعنة» تثير جدلاً في مصر

من حفل سابق لأعضاء الفرقة (حساب الفرقة على فيسبوك)
من حفل سابق لأعضاء الفرقة (حساب الفرقة على فيسبوك)
TT

أغنية فريق «هارموني عربي» لدعم «الفراعنة» تثير جدلاً في مصر

من حفل سابق لأعضاء الفرقة (حساب الفرقة على فيسبوك)
من حفل سابق لأعضاء الفرقة (حساب الفرقة على فيسبوك)

أثارت أغنية لفريق «هارموني عربي» لدعم المنتخب المصري في كأس العالم 2026 جدلاً في مصر، بعدما أثنت في كلماتها على عدد من لاعبي الفريق وحملت انتقاداً للاعب المنتخب ونادي «مانشستر سيتي» الإنجليزي عمر مرموش، بينما شجعت الأغنية عدداً من زملائه من بينهم محمد صلاح ومصطفى شوبير.

الفريق الذي اعتاد تقديم أغانيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الغناء الجماعي لأعمال مختلف الفنانين وتقديمها بشكل موسيقى مختلف، أعاد استخدام إعلان ترويجي لوصول المنتخب لكأس العام عام 2018 مع تغيير الكلمات والإبقاء على الألحان التي استخدمت في أغنية «جدو علي» التي قدمها الفنان المصري محمد ثروت.

ومع الإشادة برؤية مدرب المنتخب المصري حسام حسن والتأكيد على أن القرار الأخير له والإشادة بعدد من اللاعبين، استخدم الفريق تقنية الأبيض والأسود مع الغناء بحزن عند الحديث عن عمر مرموش الذي واجه انتقادات لأدائه خلال الأيام الماضية.

وغيّرت الفرقة من أسماء اللاعبين الذين تضمنهم الإعلان السابق ليكون بأسماء اللاعبين في المونديال الحالي، فيما انقسمت الآراء بالتعليقات حول الأغنية والانتقادات التي طالت مرموش فيها، تحدث آخرون عن إعجابهم بالأداء والفكرة.

ردود الفعل المتباينة على الأغنية التي تضمنتها الأغنية دفعتها لتحقيق مئات الآلاف من المشاهدات بوقت قصير عبر الحساب الرسمي للفرقة على «فيسبوك»، بجانب تداولها عبر عدة صفحات على نطاق واسع داخل مصر.

وقال قائد فرقة «كورال هارموني» محمود وحيد لـ«الشرق الأوسط» إن «الفكرة جاءت ارتباطاً بالتفاعل والاهتمام الجماهيري بكأس العالم في المقام الأول ولم يكن المقصود منها التقليل أو الانتقاص من شأن أي لاعب، بل على العكس جرى تقديم الأغنية بشكل ساخر».

شجعت الأغنية بعض اللاعبين في المنتخب (اتحاد الكرة)

وأضاف وحيد أن «اختيار أسماء اللاعبين لم يكن مقصوداً منه تجاهل الآخرين الذين لم يتم ذكرهم أو التقليل من شأن عمر مرموش الذي تعرض للانتقاد بالأغنية، باعتبار أن هذا الرأي ذكره عدد من المحللين المختصين بكرة القدم، وتم ذكره على الشاشات في البرامج المختلفة».

لكن الناقد الموسيقي محمود فوزي السيد اعتبر أن «ما قدم حمل إساءة للاعب المصري ولم يكن من اللائق تقديمها في هذا التوقيت مع وصول المنتخب المصري لدور الـ32 في المونديال ووجود التفاف شعبي لتشجيعه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الطريقة التي جرى بها ذكر اسم مرموش في الأغنية والأداء التصويري المصاحب قدمه بشكل سيء».

كما عَدّ توقيت طرح الأغنية «غير موفق»، وفق رأيه، في ظل الاحتفالات الشعبية التي صاحبت تأهل المنتخب وصيفاً لمجموعته بفارق الأهداف فقط، مؤكداً أن الحفاظ على الروح المعنوية للاعبين أمر كان يجب مراعاته، لأهميته مع اعتبار ما جرى تقديمه لم يكن سخرية بقدر ما حمل إساءة للاعب في المنتخب حتى لو لم يكن موفقاً في آخر مبارياته.

وهنا يشير قائد الفرقة إلى تفهمه الانتقادات والآراء المختلفة معهم في الأغنية، لافتاً إلى أنهم اعتادوا على «وجود تباين في الآراء حول ما يقدمونه فنياً باعتبار أن الأذواق تختلف وما يعجب شخصاً قد لا يعجب شخصاً آخر، مع تأكيد الحرص على دعم وتشجيع المنتخب المصري»، وفق قوله.

وأكد أن الانتقادات هذه المرة والتفاعل مع الأغنية كانا أكبر من أي تجربة سابقة قدموها عبر حساباتهم بمواقع التواصل، لكن في الوقت نفسه لم يجعلهم هذا الأمر يفكرون في حذف الأغنية؛ لقناعتهم بالفكرة التي قدموها.


كيف تؤثر مشاهدة غروب الشمس على صحتك العقلية؟

غروب الشمس (رويترز)
غروب الشمس (رويترز)
TT

كيف تؤثر مشاهدة غروب الشمس على صحتك العقلية؟

غروب الشمس (رويترز)
غروب الشمس (رويترز)

يبدو أن البشر يرون شروق الشمس وغروبها «كأنهما طرفا كتاب». وعندما نعلق في حلقات التفكير، يمكن للحظات المدهشة مثل غروب الشمس أن تسترعي انتباهنا، وتكسر الحلقة وتعيدنا إلى الواقع، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وهناك أدلة متزايدة على أن غروب الشمس - وشروقها - يمكن أن يكون له تأثير ملموس على دماغنا وصحتنا العقلية؛ إذ يمكن أن يساعد في تقليل القلق والاكتئاب وتعزيز الذاكرة والإبداع والنوم.

تأثير رهبة غروب الشمس

إحدى الفوائد الرئيسية تنبع من الرهبة التي يلهمها غروب الشمس، والتي تُظهر الأبحاث أنها يمكن أن يكون لها تأثير مذهل على العديد من جوانب صحتنا.

والرهبة هي الشعور الذي نشعر به عندما نشهد شيئاً هائلاً وعميقاً لا يمكننا فهمه تماماً. ويمكن أن يكون ذلك قطعة فنية، أو إنجازاً إنسانياً، أو منظراً طبيعياً. إن تجربة ذلك يمكن أن تغير إدراكنا، وغالباً ما تثير استجابة جسدية، مثل الدموع أو القشعريرة. لكنها أيضاً تفعل الكثير خلف الكواليس.

تقول ميشيل شيوتا، أستاذة علم النفس الاجتماعي في جامعة ولاية أريزونا بالولايات المتحدة: «إن إحدى أكثر خصائص الرهبة موثوقية هي الشعور بأنك صغير، وأن قضايا الفرد الشخصية ومشاكله وحياته غير ذات أهمية في المخطط الكبير للأشياء».

وتضيف: «هذا أمر عظيم بالنسبة للصحة العقلية؛ لأننا ندرك أن بعض الأشياء التي تسبب لنا الكثير من الضيق ليست في الحقيقة بهذه الأهمية على الإطلاق».

ويمكن أن يؤدي الإفراط فى التركيز الداخلي إلى زيادة التفكير والقلق، لكن عندما نعلق في حلقات التفكير السلبية، يمكن للمشاهد المذهلة أن تلفت انتباهنا وتعيدنا إلى الحاضر. وقد أظهرت الأبحاث أن هذا التحول في المنظور يلهم أيضاً المزيد من السلوك الاجتماعي الإيجابي، مثل العمل التطوعي.

فوائد للصحة العقلية

بالإضافة إلى جعلنا نشعر بالتحسن، فإن غروب الشمس قد يعزز أيضاً قوة عقولنا من خلال زيادة احتفاظنا بالمعلومات، في عصر تكثر فيه عوامل التشتيت التي تغذيها التكنولوجيا.

على سبيل المثال، في تجربة لمعرفة ما إذا كانت الرهبة تساعد البشر على الاحتفاظ بالمعلومات بشكل أفضل، طلبت شيوتا من المشاركين مشاهدة ثلاثة أفلام؛ أحدها فيلم علمي مذهل، ثم استمعوا إلى قصة وطُلب منهم أن يتذكروا تفاصيلها على الفور. كان المشاركون الذين شاهدوا الفيلم العلمي يتمتعون بالتذكر الأكثر دقة.

وتقول جينيفر ستيلر، باحثة علم النفس في جامعة تورنتو في كندا، إنه لم يُفهم بعد ما الذي يحدث في الدماغ لإحداث مثل هذا التأثير. لكن، ربما يكون الناس أكثر تركيزاً على ما يحدث أمامهم؛ لأن المشهد المذهل قد لفت انتباههم.

وتشير الأبحاث إلى أن الجرعات المستمرة من الرهبة يمكن أن توفر فوائد عديدة للصحة العقلية، مثل تقليل التوتر الحاد والمزمن وزيادة التركيز.

جرعة يومية

نظراً لأن غروب الشمس من عوامل إثارة الرهبة الموثوقة، فيمكن أن تمنحنا الجرعة اليومية من مشاهدة غروب الشمس العديد من الفوائد الصحية التي قد توفرها الرهبة.

ويبدو أن الشعور بالرهبة في كثير من الأحيان له فوائد صحية أوسع. ففي دراسة أُجريت على 200 شخص، وجدت ستيلر أن أولئك الذين أبلغوا في كثير من الأحيان عن مشاعر الرهبة كان لديهم دائماً أدنى مستويات السيتوكينات (بروتينات صغيرة تعمل على بدء وتحفيز عملية الالتهاب).

وتشير ستيلر إلى أن «الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من السيتوكينات يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والاكتئاب».

الرهبة أيضاً قد تجعلك شخصاً أكثر لطفاً؛ إذ إن الشعور بالصغر وسط شيء رائع جداً يُلهم السلوك الإيثاري.

وأخيراً، قد تساعدك مشاهدة غروب الشمس على النوم بشكل أفضل؛ لأن التعرض لأشعة الشمس يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية لدينا، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين جودة النوم.


ما خيارات «الوطني الليبي» بعد إعلان «متمردين» خطف عدد من جنوده بالجنوب؟

دورية تابعة لـ«الجيش الوطنى» بالجنوب الليبى (أرشيفية - شعبة الإعلام الحربي)
دورية تابعة لـ«الجيش الوطنى» بالجنوب الليبى (أرشيفية - شعبة الإعلام الحربي)
TT

ما خيارات «الوطني الليبي» بعد إعلان «متمردين» خطف عدد من جنوده بالجنوب؟

دورية تابعة لـ«الجيش الوطنى» بالجنوب الليبى (أرشيفية - شعبة الإعلام الحربي)
دورية تابعة لـ«الجيش الوطنى» بالجنوب الليبى (أرشيفية - شعبة الإعلام الحربي)

يواجه الاستقرار «الهش» في جنوب ليبيا اختباراً جديداً إثر هجمات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية تابعة لـ«الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وسط توقعات بعمل عسكري قادم في المنطقة.

وامتنع «الجيش الوطني» عن التعليق على هذا الهجوم الأخير على مقار تابعة له، لكن مصادر عسكرية رجحت لـ«الشرق الأوسط» تحرك قواته قريباً لإعادة فرض الاستقرار في المنطقة الجنوبية.

وقال المجلس البلدي لمدينة غات، جنوب غربي ليبيا، إنه «يدين أي اعتداء على عناصر الجيش والشرطة، بخاصة المرابطين على الحدود، لينضم بذلك إلى موجة تنديدات صادرة عن مجالس بلدية أخرى في الجنوب الليبي، عقب هجوم استهدف مواقع عسكرية».

وأضاف مجلس غات، في بيانه مساء السبت، أنه يتابع «المستجدات الأمنية الأخيرة» في المنطقة، مؤكداً «رفضه الكامل لأي اعتداء يستهدف رجال الجيش والشرطة أثناء أداء واجبهم الوطني في حماية الحدود والأمن العام». ووصف البيان مثل هذه الأعمال بأنها «مرفوضة ومدانة بشدة»، مشدداً على أن عناصر الأجهزة الأمنية هم «أبناء الوطن الذين يستحقون الحماية والاحترام».

ودعا البيان إلى «ضبط النفس ونبذ العنف وتغليب الحوار»، معبراً عن تضامنه التام مع قوات الجيش والشرطة.

صورة وزعتها «غرفة عمليات تحرير الجنوب» تدعي أنها لعناصر من «الجيش الوطني»

ويأتي البيان عقب هجوم منسوب إلى «متمردين خارجين عن القانون استهدف مواقع وبوابات للجيش في مناطق جنوبية»، ما أثار سلسلة بيانات تنديد من مجالس بلديات سبها والعوينات والجفرة وأوباري وتهالة، حيث وصفت هذه المجالس الهجوم بـ«حادثة الغدر» أو «أعمال إجرامية» تمثل اعتداءً على هيبة الدولة.

وتحدث المصدر العسكري، الذي اشترط عدم تعريفه، عن «بدء عملية عسكرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتحقيق هذا الهدف».

ويندرج التوتر الأخير ضمن مواجهات متكررة بين «قوات الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر و«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، وهي تشكيل مسلح يقوده محمد وردقو ويضم عناصر من قبائل المنطقة، خاصة «التبو».

وشهدت الحدود الجنوبية، خصوصاً مع النيجر وتشاد، اشتباكات محدودة مؤخراً، بما في ذلك هجمات على نقاط، مثل «معبر التوم» و«وادي بوغرارة» و«السلفادور» وبوابات أخرى.

واتهمت الغرفة، «الجيش الوطني» بالاستعانة بـ«عناصر أجنبية، من بينها مجموعات تشادية، لتعزيز سيطرته»، بينما رد الجيش باستعادة المواقع، ووصف المهاجمين بأنهم «جماعات إجرامية أو إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن واستغلال طرق التهريب».

ويدور الصراع حول السيطرة على الجنوب الليبي الغني بالموارد والحساس حدودياً، حيث تتقاطع مصالح التهريب، التي تشمل الوقود والبشر والأسلحة، مع النزاعات القبلية والعابرة للحدود.

وتسعى قوات «الجيش الوطني» إلى توسيع نفوذها جنوباً منذ سنوات لتأمين الحدود ومواجهة الجماعات المسلحة، بينما تتهم «غرفة تحرير الجنوب» قواته بـ«الفساد والاعتماد على مرتزقة أجانب»، مدعيةً أنها تمثل أبناء الجنوب ضد «الاحتلال» أو السيطرة الشرقية.

وفي إطار إدارة العلاقات مع قيادات مناطق الجنوب، تم الإفراج عن القائد الميداني حسن موسى بوكي التباوي بعد احتجازه سنوات لدى قيادة «الجيش الوطني»، عقب تدخلات من شيوخ وأعيان قبائل التبو.

ووصل التباوي إلى مدينة سبها قادماً من بنغازي على متن طائرة خاصة، بحسب وسائل إعلام، حيث استقبله عدد من القيادات القبلية بمنطقة الكفرة، التي تشكل إحدى أبرز معاقل قبائل التبو في جنوب شرقي ليبيا.

وشهدت المنطقة توترات سابقة واشتباكات بين مجموعات مسلحة تباوية وقوات الجيش حول قضايا السيطرة على الحدود والتهريب.