السلطات الإيرانية تفرج عن الممثلة ترانه عليدوستي بكفالة

الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي (أ.ف.ب)
الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي (أ.ف.ب)
TT

السلطات الإيرانية تفرج عن الممثلة ترانه عليدوستي بكفالة

الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي (أ.ف.ب)
الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي (أ.ف.ب)

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الممثلة الشهيرة ترانه عليدوستي، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية اليوم (الأربعاء)، بعد زهاء ثلاثة أسابيع من توقيفها على إثر تعبيرها عن دعمها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ سبتمبر (أيلول).
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في إيران. وقضى المئات، بينهم عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص ممن شاركوا في التحركات التي تخللها رفع شعارات مناهضة لها.
تعد عليدوستي التي عرفت بأدوارها في أفلام المخرج الإيراني أصغر فرهادي الحائز جائزتي أوسكار، أبرز الأسماء التي تم توقيفها منذ بدء الاحتجاجات. والأربعاء، نقلت وكالة «إيسنا» عن محامية عليدوستي، زهرا مينوئي قولها: «تم الإفراج عن موكلتي بكفالة اليوم».
من جهتها، نشرت صحيفة «شرق» الإصلاحية عبر قناتها على تطبيق «تلغرام»، صورا قالت إنها لعليدوستي بعد إطلاق سراحها من سجن إوين بشمال طهران. وظهرت في الصور وهي تحمل باقة من الورود وتتحدث عبر الهاتف، وأحاط بها عدد من الفنانين والمقربين.
وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت في 17 ديسمبر (كانون الأول)، أن توقيف عليدوستي أتى على خلفية «أفعالها الأخيرة عندما نشرت معلومات ومضمون كاذبين والتحريض على الفوضى». وأتى ذلك بعدما نددت الممثلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الثامن من الشهر نفسه، بإعدام محسن شكاري الذي دين بتهمة «الحرابة» على خلفية الاحتجاجات، وهو أول شخص أعدم في قضية على صلة بالاحتجاجات.
وكتبت عليدوستي حينها: «أي منظمة دولية تراقب حمام الدم هذا بدون الرد تمثل وصمة عار على الإنسانية». وكانت الممثلة تعهدت في نوفمبر (تشرين الثاني) بالبقاء في بلدها «ودفع الثمن» اللازم للدفاع عن حقوقها والتوقف عن العمل لمساندة عائلات القتلى أو الموقوفين خلال الاحتجاجات. كما سبق لها أن نشرت صورا لها عبر مواقع التواصل وقد خلعت الحجاب الإلزامي في إيران.
ولقي توقيف عليدوستي موجة انتقادات واسعة من مشاهير ومنظمات حقوقية دعوا إلى الإفراج عنها سريعا.



ترمب يُصعّد الضغط على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يُصعّد الضغط على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغوط على إيران؛ إذ هدد بشن ضربات جديدة عليها، مُلوّحاً باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، بحجة أنها «تستغرق وقتاً طويلاً جداً» في التفاوض. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض أمس: «سنهاجمهم بقوة شديدة»، مضيفاً: «كنا قريبين فعلا من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا».

وجاءت تهديدات ترمب بعد جولة خطيرة من الضربات المتبادلة، إذ أعلنت قيادة «سنتكوم» استهداف دفاعات جوية ورادارات ومحطات تحكم قرب مضيق هرمز، رداً على إسقاط مروحية «أباتشي».

بدوره، قال «الحرس الثوري» إنه استهدف قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، مُحذراً من رد «ساحق وحاسم» إذا استؤنفت الضربات. كما أفاد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، بأن طهران سترد «بشكل أشد وأقوى» على أي تهديد، بينما رأى الرئيس مسعود بزشكيان أن استهداف البنية التحتية الحيوية «دليل عجز».

دبلوماسياً، أكدت واشنطن استمرار المحادثات، بينما توجه مفاوضون قطريون إلى طهران لمحاولة ردم الفجوات. في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن وتل أبيب بتقويض المسار الدبلوماسي.

وأدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت أمس (الأربعاء)، وعدَّها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس، في ختام اجتماعه في المنامة، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً. وشدد المجلس الوزاري على تمسّك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات».

وفي فيينا، أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يلزم إيران بكشف مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح بالتحقق منه، في خطوة انتقدتها طهران بشدة. (تفاصيل ص 3و4)


«أكسيوس»: ترمب فقد صبره والرد العسكري قائم

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

«أكسيوس»: ترمب فقد صبره والرد العسكري قائم

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير، بأن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران هدفت إلى «استعادة بعض النفوذ» في المفاوضات، لكن بصورة «مدروسة ومحدودة» لا تؤدي إلى سقوط قتلى أو إغلاق باب التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض للموقع إن واشنطن قررت الرد على إسقاط مروحية «أباتشي» قرب مضيق هرمز، حتى لو كان الحادث عرضياً، لأن عدم الرد كان سيظهر الولايات المتحدة «بمظهر الضعيف»، ويؤثر سلباً على موقعها التفاوضي مع طهران.

وأضاف أحد المسؤولين أن الضربات الأميركية استهدفت أنظمة رادار وتحكم بالمسيرات، مع تجنب وقوع خسائر بشرية إيرانية، مؤكداً أن واشنطن أبلغت طهران مسبقاً بأن الهجمات ستقتصر على منشآت عسكرية.

وتأتي رواية «أكسيوس» بعد يوم من تصعيد عسكري واسع، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات على مواقع في جنوب إيران، وردت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة على قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين. وحذر «الحرس الثوري» من رد «ساحق وحاسم» إذا استؤنفت الضربات الأميركية.

وحسب «أكسيوس»، أبلغ البيت الأبيض الإيرانيين قبل الضربات أن «الوقت بدأ ينفد» للحصول على رد واضح بشأن المقترح الأميركي الأخير، لكن طهران قالت إنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت، مع تحذيرها من الرد على أي هجوم أميركي.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن ترمب ازداد إحباطاً خلال الأسبوعين الماضيين بسبب تأخر الرد الإيراني على المقترح الأميركي المعدل، إضافة إلى انتقادات داخلية عدت أنه يتساهل مع طهران.

وأضاف أن ترمب طلب إدخال تعديلين على مسودة التفاهم، يشملان خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني خلال 60 يوماً، وتعهد طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مقابل السماح بخفض التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مصدران لـ«رويترز» و«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران، الأربعاء، بعد مشاورات مع واشنطن لمحاولة ردم الفجوات المتبقية، من دون تعليق فوري من الجانبين.

لكن «أكسيوس» ذكر أن الوسطاء القطريين أجروا محادثات موازية مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال اليومين الماضيين، في محاولة لإحياء المفاوضات وردم الفجوات المتبقية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «الاتفاق لا يزال مطروحاً، لكن الرئيس مستعد لجعل الإيرانيين يدفعون ثمناً إذا واصلوا المماطلة».


إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تترقب الأوساط السياسية في إثيوبيا إعلان كامل نتائج الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، وسط خلافات حادة مع معارضين لرئيس الوزراء آبي أحمد عطلت بعض الدوائر يوم الاقتراع الذي أُجري قبل أقل من أسبوعين.

وتختلف آراء الخبراء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بشأن مستقبل البلاد بعد إعلان النتائج، بين من يرى أن إثيوبيا ستبدأ ترتيب بيتها الداخلي باستكمال الحوار الوطني الذي بدأ منذ نحو عامين، ومن هو مقتنع بأن «حزب الازدهار» الحاكم رتب الأمر بحيث يحافظ على أغلبية مطلقة في البرلمان، مع هندسة للمشهد السياسي بالسماح لأحزاب صغيرة بالبقاء، وذلك مع استمرار المعارضة في مسار التصعيد ضد آبي أحمد.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا فرز أصوات 825 دائرة انتخابية من أصل 1138 دائرة مستهدفة، مشيرة إلى أن من بين أسباب التأخير في نقل النتائج المسافة بين مراكز الاقتراع والدوائر الانتخابية، وكثرة عدد المرشحين، وكثرة مراكز الاقتراع، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية في السابع من يونيو (حزيران) الجاري.

وتنافس أكثر من 10438 مرشحاً من 42 حزباً سياسياً على مقاعد مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية، في انتخابات وُصفت بأنها الأكثر تطوراً من الناحية الإدارية في تاريخ إثيوبيا. ويتألف مجلس النواب الإثيوبي من 547 مقعداً.

وذكرت «رويترز» في تقرير سابق أن «حزب الازدهار سيهيمن على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية»، مرجحة إعلان النتائج بحلول الخميس.

ويتوقع المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن يحصل «حزب الازدهار» الحاكم على «غالبية معتبرة إن لم تكن ساحقة»، مشيراً إلى أن إحدى أهم الأولويات بعد إعلان النتائج استكمال مسار الحوار الوطني الذي عكفت لجنة تنظيمية تشكلت على المستوى الفيدرالي على الإعداد والتحضير لبرنامجه طوال السنتين الماضيتين.

غير أن الخبير في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، لا يتوقع أن تؤدي نتائج الانتخابات الإثيوبية إلى إحداث تغير بالمشهد السياسي.

وقال: «حزب الازدهار الحاكم رتب الأمر بحيث يحافظ على أغلبية مطلقة في البرلمان، تمكّنه من المضي في إكمال برنامجه الذي يركز على الاقتصاد وإعادة هندسة المشهد السياسي بخلق أحزاب سياسية صغيرة ترك لها مساحة للوجود في البرلمان».

ورغم تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، استثني إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، في حين ألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثماني دوائر فقط من أصل 137.

مواطنون إثيوبيون خلال الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ورغم إبرام اتفاق سلام عام 2022 لإنهاء الحرب الأهلية في تيغراي، التي تتحدث إحصائيات رسمية أنها تسببت في مقتل مئات الآلاف، فإن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي هناك الشهر الماضي لإعادة فرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت المسؤولين والمحللين الإثيوبيين إلى التحذير من خطر اندلاع اضطرابات جديدة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان صادر في السادس من يونيو الجاري بشأن الانتخابات، أن «معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الأطر الدستورية ومؤسسات الدولة والحوار الوطني».

ويرى عبد الصمد أن استكمال الحوار الوطني سيكون من أبرز الأولويات التي يتعين التركيز عليها في الوقت الراهن، معتبراً إياه الأرضية الصلبة والأساس الذي سيقوم عليه بناء بقية الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والتنموية الأخرى.

وقال إن ملف المصالحة الوطنية الشامل، وصياغة آلية واضحة للحوار والمصالحة مع قوى المعارضة، بشقيها السياسي والمسلح، سيكونان مرتبطين أساساً بالموقف المتخذ من قضية الحوار الوطني ومخرجاته.

وأضاف: «إذا ما عملت الدولة بجميع مؤسساتها بجدية لتحقيق هذا الأمر، فإن المعارضة سواء تلك الموجودة في الخارج أو في الداخل، وسواء كانت معارضة سياسية أو مسلحة، ستنضوي في نهاية المطاف تحت مظلة هذه المصالحة الوطنية الشاملة»، متوقعاً أن تكون هذه الخطوة بمثابة النهاية الحقيقية لجميع الأزمات والتحديات التي تواجه دولة إثيوبيا.

في المقابل، يرجّح أبو إدريس أن تُصعّد المعارضة، التي قاطعت الانتخابات أو التي حالت الأوضاع الأمنية في مناطقها دون إجرائها، من نشاطها المعارض بعد عدم اعترافها المسبق بالاقتراع أو نتائجه.