خامنئي: ملء الفراغ الذي تركه سليماني في كثير من القضايا

صورة نشرها مكتب خامنئي من لقائه مع قادة «الحرس الثوري» وأسرة سليماني في طهران أمس
صورة نشرها مكتب خامنئي من لقائه مع قادة «الحرس الثوري» وأسرة سليماني في طهران أمس
TT

خامنئي: ملء الفراغ الذي تركه سليماني في كثير من القضايا

صورة نشرها مكتب خامنئي من لقائه مع قادة «الحرس الثوري» وأسرة سليماني في طهران أمس
صورة نشرها مكتب خامنئي من لقائه مع قادة «الحرس الثوري» وأسرة سليماني في طهران أمس

عشية إحياء إيران الذكرى الثالثة لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إنه «تم ملء الفراغ الذي تركه اللواء سليماني في كثير من القضايا».
والتقى خامنئي أفراد أسرة سليماني والقائد العام في «الحرس الثوري» حسين سلامي، وخليفة سليماني في «فيلق القدس» في الحرس، إسماعيل قاآني.
واستخدم خامنئي في خطابه مسمى «جبهة المقاومة» عدة مرات، وهي التسمية التي تطلقها إيران على ميليشيات وفصائل مسلحة، تدين بالولاء الآيديولوجي أو تربطها صلات وثيقة بالمشروع الإقليمي الإيراني، وتحظى برعاية جهاز «فيلق القدس» مسؤول تنفيذ العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني.
قال خامئني إن سليماني «كان يخوض غمار القضايا السياسية المعقدة وينفذ أعمالاً جيدة»، وإنه «ضخ روحاً جديدة في الجبهة (...) وحفظها وجهزها وأحياها وجعلها مقتدرة بالاعتماد على الإمكانات الداخلية لهذه الدول»، وأشار تحديداً إلى دور إيران في سوريا والعراق وفلسطين واليمن.
وأشار خامنئي إلى ظهور تنظيم داعش. وقال عن دور سليماني إنه «أبلى بلاءً حسناً في هذه القضية أيضاً». وفي الوقت ذاته، وجه خامنئي دعماً مباشراً لخليفة سليماني في «فيلق القدس» العميد إسماعيل قاآني، وقال إنه يقوم بـ«نشاطات جديرة بالثناء». وأضاف: «مُلِئ الفراغ الذي تركه اللواء (سليماني) في كثير من القضايا».
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله خلال الاجتماع إن تلك الجماعات المرتبطة بـ«فيلق القدس»، ترى نفسها «العمق الاستراتيجي» لإيران. وقال: «سوف تستمر هذه الحركة في هذا الاتجاه».
وكان سليماني العقل المدبر في الحروب التي خاضتها إيران بالوكالة عبر دول المنطقة، منذ قرار خامنئي بتعيينه قائداً لـ«فيلق القدس» في 1998، وقام بدور محوري في تجنيد وتمويل وتسليح جماعات، فضلاً عن دوره في السياسة الخارجية الإقليمية لإيران.
وفي ذروة الحرب الأهلية في العراق عام 2007 اتهم الجيش الأميركي «فيلق القدس» بتزويد الميليشيات التابعة لإيران بعبوات ناسفة تسببت في مقتل العديد من الجنود الأميركيين.
ولعب سليماني دوراً محورياً في الأمن العراقي من خلال الفصائل المختلفة حتى أن الجنرال ديفيد بتريوس القائد العام للقوات الأميركية في العراق في ذلك الوقت بعث برسائل إليه عن طريق مسؤولين عراقيين وفقاً لما ورد في برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس.
وبعد الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في شمال العراق، أصدر سليماني تحذيراً للقيادات الكردية أدى إلى انسحاب مقاتلين من مواقع متنازع عليها وسمح لقوات الحكومة المركزية بتأكيد سلطتها.
وفي اللحظات الأولى على مقتله، نشرت وكالة رويترز تحليلاً وصفته بأنه «كان صاحب نفوذ أكبر في سوريا». وكانت زيارته لموسكو في صيف 2015 أول خطوة في التخطيط للتدخل العسكري الروسي الذي غير شكل الحرب السورية وصاغ تحالفاً إيرانياً روسياً جديداً لدعم الأسد.
وقتل سليماني في ضربة جوية بالغة الدقة، أمر بها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب في فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020 بعد لحظات من وصوله إلى مطار بغداد، قادماً من دمشق على متن رحلة مدنية. ولقي سليماني على الفور مصرعه ومعه قائد ميليشيا «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس، بعد إصابة سيارتهما بصاروخ أطلقته مسيرة أميركية. وبعد الهجوم قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الضربة كانت تستهدف ردع أي خطط إيرانية لشن هجمات في المستقبل.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو إن سليماني قُتل في إطار استراتيجية أوسع لردع التحديات التي يشكلها خصوم الولايات المتحدة والتي تنطبق أيضاً على الصين وروسيا.
ورفعت إيران شعار «الثأر الصعب» من المسؤولين الأميركيين وقادة عسكريين في الحكومة السابقة. وبعد أيام من مقتل سليماني قصفت قاعدة «عين الأسد» التي تضم قوات أميركية بصواريخ باليستية. وفي الساعات الأولى على الهجوم، أسقط دفاعات «الحرس الثوري» في جنوب طهران، طائرة مدنية للخطوط الجوية الأوكرانية، أسفرت عن مقتل جميع ركابها.
وجاءت الضربة بعدما صنفت الولايات المتحدة «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية في مايو (أيار) 2019، في إطار حملة لممارسة أقصى الضغوط لإجبار إيران على التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية وسياستها النووية.
ورفض سليماني فكرة الاتفاق الشامل، معتبراً أي مفاوضات «استسلاماً كاملاً»، وقبل شهور من مقتله، هدد الولايات المتحدة بمواجهة «حرب غير متكافئة» في المنطقة دون أن تدخل إيران في مواجهة عسكرية مباشرة.
أصبح نفوذ سليماني داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية جلياً في 2019 عندما منحه خامنئي (وسام ذو الفقار)، وهو أعلى تكريم عسكري في إيران. وكانت هذه المرة الأولى التي يحصل فيها قائد عسكري على هذا الوسام منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.
وتأتي ذكرى سليماني بينما تشهد إيران احتجاجات غير مسبوقة تطالب بإسقاط النظام. وكانت تماثيل سليماني ولافتات تحمل صورته، هدفاً للمحتجين، حيث أضرم النار في كثير منها أو رش الطلاء الأحمر، للتعبير عن الاستياء من قمع المتظاهرين في إيران.
وخلال الأيام الماضية، تداولت مواقع «الحرس الثوري» تسجيلات فيديو من إقامة محطة مؤقته لتقديم النذورات أمام مقر السفارة البريطانية في طهران.
ويسمع من الفيديو ضجيج مكبرات الصوت، بينما يعرض جهاز «بروجكتر» صور سليماني على حائط السفارة. ولم يصدر أي تعليق من السفارة البريطانية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».