مسؤول استخباراتي إسرائيلي يدعو لتغيير في التعاطي مع إيران

دعا إلى وضع استراتيجية قائمة على تهديد عسكري أو استئناف المحادثات النووية

الجنرال تمير هايمن
الجنرال تمير هايمن
TT

مسؤول استخباراتي إسرائيلي يدعو لتغيير في التعاطي مع إيران

الجنرال تمير هايمن
الجنرال تمير هايمن

انتقد الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال تمير هايمن، السياسة التي اتبعت في الماضي إزاء إيران، أكان ذلك في عهد رؤساء حكومات بلاده، بنيامين نتنياهو ونفتالي بنيت ويائير لبيد، أم الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترمب والرئيس الحالي جو بايدن.
وقال هايمن إن «هذه السياسة خدمت قادة النظام الإيراني، الذين يتبجحون الآن ويمتنعون عن الدخول في مفاوضات جادة حول اتفاق نووي». واقترح على الحكومة الجديدة في تل أبيب وضع استراتيجية جديدة، تكون مبنية على وضع خيارين لا ثالث لهما أمام طهران: «تهديد عسكري أميركي إسرائيلي جدي مشترك بالحرب أو العودة إلى مفاوضات جادة حول النووي».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، الأسبوع الماضي، إن «سلاح الجو الإسرائيلي قد يهاجم مواقع نووية في إيران خلال عامين أو ثلاثة».
تطريق هايمن إلى حديث غانتس، قائلا «واضح أنه توجد لدى إسرائيل قدرة على مهاجمة إيران الآن عسكرياً، لكن الثمن سيكون باهظا للغاية. فهذه لن تكون مهاجمة مفاعل نووي مثل الهجومين الإسرائيليين ضد المفاعل النووي العراقي والمفاعل السوري». وأكد أن «الإيرانيين بنوا برنامجهم النووي على استخلاص العبر من هذين الهجومين. وانطلاقا من إدراكهم أن إسرائيل عازمة على الهجوم، نشروا المرافق النووية في عشرات المواقع، التي تم تحصينها في باطن الأرض وتوفير وسائل حماية مختلفة لها».
وقال هايمن إن «هجوما كهذا سيعتبر كحرب ضد إيران، يمكنها أن تتسع إلى حرب إقليمية. وحزب الله سيكون ضالعا في هذه الحرب. ومن وجهة نظر الإيرانيين، فإنهم تمكنوا من تحقيق ردع شديد في إسرائيل يخفف من إقدامها على شن حرب، لأن العواقب معروفة...»...
وبذلك، أبدى هايمن شكوكاً في جدوى مهاجمة إيران، وقال إن «هجوما عسكريا واسعا قد يحقق نتائج معاكسة. والمرشد الإيراني سيقول إنهم هاجموني فقط لأنه لا توجد بحوزتي قنبلة نووية»، وأن هجوما كهذا سيشكل حافزا لصنع قنبلة «وبأسرع ما يمكن». وأشار إلى أن «أي حرب ضد النووي هي حرب على الوقت. وأثبت التاريخ أن الحكومة التي تقرر التوجه إلى النووي ستصل إليه. ونحن نؤجل الهجوم كل مرة. لكن هجوما بإمكانه أن يقلب الاستراتيجية الإيرانية من ضبابية إلى استعراض قوة نووية. والأمر الوحيد الذي يجب الاعتراف به هو أن استراتيجية إسرائيل الحالية فشلت، وستقودنا إلى المكان الأكثر سوءا».
وقد جات تصريحات هايمن، وهو مدير معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، (الأحد)، خلال مقابلة مع صحيفة «هآرتس»، وتبعها في مقابلات مع وسائل إعلام أخرى، إن «من واجب حكومة نتنياهو الجديدة أن تدرك أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية ليست ناجحة». وقال: «رغم أن المستوى السياسي في إسرائيل يدرك خطورة التهديد النووي الإيراني، إلا أنه يبدي اطمئنانا بالتعامل معه، ويتصرف بحرج هائل وعدم مثابرة استراتيجية لا أتمكن من فهمه». واقترح بديلا عنها أن «توضع إيران أمام خيارين، اقتراح اتفاق نووي مغر جدا على الإيرانيين، أو وضع خطة لمهاجمة إيران من دون أن تتبع ذلك حرب إقليمية، وذلك من خلال حصول إسرائيل على دعم أميركي صريح، يردع إيران من تطوير البرنامج النووي».
وهنا، لفت هايمن إلى أن دعما أميركيا كهذا سيكون مرتبطا بسياسة إسرائيل في جبهات أخرى. وقال: «هنا لا يوجد مجال للعب. فإذا لعبنا مع الأميركيين في أمور أخرى، فقد ندفع الثمن في إيران. وعلينا أن نكون حذرين جدا في الحلبة الفلسطينية وفي عالم حقوق الإنسان، وفي مجالات القيم المشتركة مع الولايات المتحدة، لأن هذا قد يعرضنا لشروط معينة بما يتعلق بالدعم الأميركي».
من جانب آخر تطرق هايمن إلى الاحتجاجات في إيران وقال «إنها لا تشكل حاليا خطرا على النظام الإيراني». وأضاف: «لا يوجد جيل محدد لجيل الثورة الإيرانية الحالي». وتابع «على الأرجح أن الاحتجاجات ستقود إلى تغيير النظام أو إسقاطه لكن هذا ليس أمرا بالإمكان بناء استراتيجية عليه. وينبغي أن تعترف بقدرتك وبحدود القوة، وبحجم النظام وبحقيقة أنه نشأ بعد ثورة. وهو سيفعل أي شيء كي لا يسقط بثورة. وإيران لا تسارع في هذه المرحلة نحو القنبلة وإنما تكتفي بمكانة دولة عتبة من أجل ردع جاراتها. ولو كانوا مسرعين نحو القنبلة، لربما كنا سنتعامل بشكل مختلف، لأننا عندئذ فإننا سندخل لأول مرة إلى وضع يوجد فيه تهديد وجودي محتمل على دولة إسرائيل». وذهب هايمن أبعد من ذلك في تصوراته، قائلا إن «إيران نووية سيعيد طرح مصطلح إرهاب نووي، وأن هذا يعني وجود قنبلة قذرة بأيدي حزب الله أو فصائل فلسطينية. ونشر تكنولوجيا نووية هو أمر معقد للغاية».
وبشأن توقيع الاتفاق النووي في عام 2015، قال هايمن «كان التأجيل هو الاستراتيجية. والاعتقاد هو أننا نكسب الوقت من خلال عمليات عسكرية سرية وعمليات أخرى. ونحن نكسب الوقت ونقوم بإعداد بديل عسكري هجومي، سنستخدمه إذا تجاوزت إيران عتبة معينة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز. وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت إيران قيوداً على السفن التي تعبر المضيق، رداً على القصف الأميركي والإسرائيلي للبلاد وعلى الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.