أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

وفق تقييم جمعيتَي القلب الأميركية والأوروبية

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022
TT

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

أهم 10 دراسات طبية حول أمراض القلب لـ2022

الدراسات الطبية المهمة تأخذ مكانها للعرض في المؤتمرات الطبية الأعلى أهمية عالمياً. وضمن تقييم رابطة القلب الأميركية AHA، وتقييم الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC، ثمة دراسات طبية تُعدّ الأهم من بين ما تم عرضه خلال مؤتمرات القلب العالمية عام 2022؛ لأنها تركت بصمات واضحة في تطوير اتجاهات معالجة أمراض القلب، وتفيد شريحة واسعة من المرضى في جوانب الوقاية.

دراسات متميزة

وإليكم هذه الدراسات القلبية الـ10 التالية:
01- دراسة سترونغ - ضعف القلب. تم عرضها ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ولاحظت دراسة STRONG - HF، أن الالتزام بتطبيق المعالجة الطبية لحالات ضعف القلب، وفق الإرشادات الطبية المعتمدة عالمياً GDMT، يُقلل من معدلات اضطرار دخول المرضى للمستشفى، ويُقلل أيضاً من مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وكان ظهور النتائج الإيجابية في هذه الدراسة سريعاً جداً، لدرجة أن الدراسة تم إيقافها مبكراً؛ لأن الفوائد الاكلينيكية كانت واضحة جداً.
وعلق عليها الدكتور ألكسندر مبازا، الباحث الرئيس في الدراسة ورئيس قسم التخدير والعناية المركزة في جامعة باريس، بالقول «الضبط السريع لعلاجات قصور القلب وفق المتابعة الدقيقة للغاية، يُقلل من إعادة دخول حالات فشل القلب إلى المستشفى، والوفاة لجميع الأسباب، ويُحسن بشكل ملحوظ من مستوى نوعية حياة المرضى». وأضاف «التحدي التالي هو التعليم السريع لتنفيذ إجراء نتائج هذه الدراسة في الممارسة الإكلينيكية اليومية».
02- دراسة تايم. تم تقديمها في جلسة «الخط الساخن» يوم 26 أغسطس (آب) الماضي خلال فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية ESC، الذي عُقد في برشلونة. وتناولت دراسة TIME Trial موضوع «الوقت الأفضل» لتناول أدوية خفض ضغط الدم، هل هو الصباح أو المساء. وتوصلت إلى أن الحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب أمراض الشرايين، لا يتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم، سواء في الصباح أو في المساء.
وقال الباحث الرئيس في دراسة تايم، البروفسور توماس ماكدونالد من جامعة دندي بالمملكة المتحدة «دراسة تايم واحدة من أكبر دراسات القلب والأوعية الدموية التي أجريت على الإطلاق. وتوفر إجابة نهائية حول مسألة ما إذا كان ينبغي تناول أدوية خفض ضغط الدم في الصباح أو في المساء. ويجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم تناول الأدوية الخافضة للضغط في وقت مناسب لهم من اليوم (الليل أو النهار)».
03- دراسة سبورت. وهي واحدة من الدراسات الطبية المهمة في شأن التعامل مع ارتفاع الكولسترول الخفيف LDL الضار. وتم تقديمها في 9 نوفمبر الماضي، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لرابطة القلب الأميركية.
وأفادت، بأن معظم «المكملات الغذائية» التي يتم الترويج لها لخفض نسبة الكولسترول الخفيف، لا تقدم سوى القليل من القيمة الصحية، على الرغم من الادعاءات المرافقة لها. وتم في دراسة SPORT Study مقارنة نتائج العلاج بجرعات منخفضة من أدوية فئة الستاتين Statin لخفض الكولسترول، مقابل تلقي 6 أنواع من المكملات الغذائية شائعة الاستخدام وكذلك تلقي العلاج الوهمي Placebo. وتلك المكملات الغذائية الستة كانت: الثوم، وزيت السمك، والقرفة، والكركم، ومستخلصات أرز الخميرة الحمراء، والستيرولات النباتية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن تناول أي من تلك المكملات الغذائية، لم ينتج منه خفض للكولسترول الخفيف بمقدار يفوق تأثير تلقي العلاج الوهمي. بينما ارتبط استخدام العلاج بالستاتين بانخفاض واضح.
وقال الدكتور لوك ج. لافين، من كليفلاند كلينك «ينفق الأميركيون ما يقدر بنحو 50 مليار دولار على المكملات الغذائية سنوياً، ويتم تسويق العديد منها باسم حماية القلب أو خفض الكوليسترول».
04- دراسة كوبنهاغن - التدخين. بتحليل بيانات الدراسة الخامسة للقلب في مدينة كوبنهاغن، فحصت الدراسة الدنماركية الجديدة علاقة التدخين بالقلب. وتم تقديمها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة إيفا هولت من مستشفى هيرليف وجينتوفتي في كوبنهاغن «من المعروف أن التدخين يؤدي إلى أمراض شرايين القلب التاجية والسكتة الدماغية. ولكن تظهر دراستنا أن التدخين يؤدي أيضاً إلى زيادة سماكة القلب ويضعف ارتخاء عضلة القلب. وكلما دخنت أكثر، أصبحت وظيفة قلبك أسوأ. ويمكن للقلب أن يتعافى إلى حد ما مع الإقلاع عن التدخين؛ لذلك لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين».
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO، يقتل التبغ أكثر من ثمانية ملايين شخص كل عام. وتدخين السجائر مسؤول عن 50 في المائة من جميع الوفيات التي يمكن تجنبها لدى المدخنين، نصفها بسبب أمراض الشرايين في القلب والدماغ. ولكن ما كشفته هذه الدراسة هو ارتباط التدخين بالتغيرات في بنية ووظيفة عضلة القلب، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بأمراض شرايين القلب.

النوم والملح والقلب

05- دراسة باريس - النوم والقلب. توصلت هذه الدراسة الفرنسية إلى تأكيد أن الأشخاص الذين ينامون بالليل جيداً، لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتم عرضها في 25 أغسطس ضمن فعاليات مؤتمر 2020 لجمعية القلب الأوروبية. وتم في الدراسة تحليل نتائج دراسة باريس المستقبلية الثالثة Paris Prospective Study III. ووجد الباحثون، أن النوم دون المستوى «المثالي»، كان مرتبطاً بارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
و«النوم المثالي» شمل أولئك الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة، ولم يعانوا من الأرق مطلقاً أو نادراً، ولا يعانون من النعاس المفرط المتكرر أثناء النهار، وعدم حصول توقف التنفس أثناء النوم لديهم، ونمطهم الزمني هو «النمط المبكر» (كونك شخصاً صباحياً يبدأ يومه في الصباح الباكر).
وهذا تحقق فقط لدى 10 في المائة من المشمولين في الدراسة، وعلى مدى 8 سنوات، كانوا بالفعل أقل عُرضة بنسبة 75 في المائة للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بالذين لديهم أسوء نوعية من النوم. ووجد الباحثون أنه إذا حصل جميع المشاركين على درجة نوم مثالية، فقد يتم تجنب 72 في المائة من الحالات الجديدة لمرض القلب التاجي والسكتة الدماغية كل عام.
06- دراسة ريفافيد للشرايين. أكدت دراسة REVIVED - BCIS2: CAD، أن ما هو «مستقر» في حالات تضيقات الشرايين، هو «مستقر» بالفعل إكلينيكياً. وعادة يُجرى تصوير شرايين القلب بالقسطرة عند اعتلال عضلة القلب الإقفاري IHD (نقص التزويد بالدم نتيجة تضيقات الشرايين القلبية)؛ بهدف تشخيص مرض الشريان التاجي CAD، وذلك وفق الاعتقاد الطبي الشائع بأن إصلاح تلك الشرايين المتضيقة ربما يُحسّن وظيفة القلب. ولكن هذه الدراسة البريطانية قلبت منطق هذه الممارسة الشائعة، عند المقارنة بين جدوى التدخل بالقسطرة وتوسيع الشرايين المتضيقة PCI، وبين إعطاء العلاج الطبي بالأدوية الحديثة والمتابعة الطبية. وهو ما علق عليه الدكتور جون ماندروولا، طبيب كهرباء القلب في لويزفيل بكنتاكي، بالقول «توقف هنا، وتخيل صورة شرايين قلبية متضيقة ويمكن علاجها بالقسطرة، ومع ذلك طبيب القلب يختار الأدوية بدلاً من تثيبت الدعامات لتوسيع تلك الشرايين».
وأضاف، أن «العلاج الطبي قد تحسّن بشكل كبير خلال العقد الماضي، والجراحة تنطوي على مخاطر. وهذه النتيجة ليست مجرد تغيير في الممارسة، بل هي تغيير في التفكير: المستقر مستقر للغاية، والعلاج الطبي جيد التأثير. ولا توجد تجربة تُظهر هذا بقوة أكبر من هذه الدراسة».
07- دراسة تقليل الملح. عادة ما تتم نصيحة مرضى ضعف القلب بتقليل تناول الصوديوم (في ملح الطعام وغيره) للحيلولة دون تراكم السوائل في الجسم أو ارتفاع ضغط الدم، ومنع تسببهما بالضرر على أولئك المرضى. والمسألة: إلى أي مدى هذا التقليل؟؛ لأنه لو كان المطلوب خفضاً شديداً جداً، فإنه يتطلب تعاوناً بشكل كبير من قبل المريض. وهو الذي ربما يجد صعوبة شديدة في الالتزام، خاصة أن مرضى ضعف القلب لديهم الكثير مما يُطلب منهم الالتزام به. كما يتطلب بذل الطبيب جهداً مضاعفاً في تكرار توضيح هذا الأمر.
ودراسة SODIUM - HF حاولت الإجابة عن هذا السؤال، وقارنت بين أقل من نحو غرامين من الصوديوم في اليوم (كخفض صارم)، مع أقل من نحو 3 غرامات في اليوم (الذي هو النصيحة الطبية المعتادة). ولم تجد فروقاً في معدلات دخول المستشفى أو زيارات قسم الطوارئ أو الوفاة، فيما بينهما. وعلق الدكتور جون ماندروولا، بالقول «ما استخلصته من هذه الدراسة هو أنه لا يتعين علينا إنفاق مزيد من الجهد الإضافي لوضع قيود صارمة على المريض. ما عليك إلا أن تقدم التوصيات المعتمدة بشأن الصوديوم، ثم انتقل إلى مناقشة العديد من جوانب علاجات ضعف القلب المهمة الأخرى».

عبء أمراض القلب

08- دراسة ديليفر. تم تقديم هذه الدراسة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي 2022 لجمعية القلب الأوروبية ESC ونشرت في الوقت نفسه في مجلة نيو إنغلاند الطبية NEJM. وتناولت كيفية التعامل مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية» HFpEF (قوة انقباض القلب طبيعية)، والتي تتنبه لها أوساط طب القلب بشكل متزايد.
وأوضحت نتائج دراسة DELIVER Study، أن تناول عقار داباغليفلوزين Dapagliflozin في هذه الحالة، يرتبط بانخفاض بنسبة تقارب 20 في المائة في تفاقم ضعف القلب أو الموت بسبب القلب بين المرضى. وهو عقار من فئة أدوية «مثبطات SGLT2»، التي بالأصل يتم استخدامها لخفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم (عبر زيادة إخراج الغلوكوز مع البول)، ولكن وُجدت لها تأثيرات إيجابية أخرى غير متوقعة، في حماية مرضى ضعف القلب مع ضعف قوة القذف للقلب HFrEF. والأن، كما هو الحاصل في نتائج هذه الدراسة الجديدة، هي مفيدة أيضاً مع حالات «ضعف القلب مع الاحتفاظ بقوة قذف طبيعية».
09- عبء أمراض القلب. أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب ACC تقريرها العالمي عن عبء أمراض القلب والأوعية الدموية، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وسلط الضوء على 18 حالة مرضية قلبية وعائية، و15 عاملاً خطراً Risk Factors، عبر 21 منطقة عالمية. ونبّه التقرير على الحاجة إلى الاستمرار في تأكيد أن أمراض القلب لا تزال هي السبب الأعلى عالمياً للوفيات. ومن بينها، لا تزال أمراض شرايين القلب هي السبب الرئيسي للوفاة بأمراض القلب. كما أن أكثر من 80 في المائة من أمراض شرايين القلب يمكن الوقاية منها، وخاصة بضبط ارتفاع ضغط الدم والتوقف عن التدخين. وأضاف التقرير، أن مخاصر اضطرابات التغذية، تسببت نحو 7 ملايين وفاة بسبب أمراض القلب، و8 ملايين حالة وفاة بشكل عام، في عام 2021، وخاصة عدم الاستهلاك بشكل كافٍ على مستوى العالم، للفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والحليب والألياف والكالسيوم والأوميغا - 3 والدهون غير المشبعة USFA. والإفراط العالمي غير الصحي في تناول اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة صناعياً، والمشروبات المحلاة بالسكر، والدهون المشبعة، والصوديوم.
10- زراعة القلب و«كوفيد – 19» في دراسة أميركية حديثة، هي الأولى من نوعها، طرح باحثون من مركز زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينيك دراستهم حول النتائج الرائعة للمجموعة الأولى من حالات زراعة القلب المأخوذ من متوفين مُصابين بـ«كوفيد – 19». وتضمنت أول 84 حالة زراعة قلب من أشخاص ثبتت إصابتهم المرافقة بـ«كوفيد – 19» حال أخذ قلوبهم للزراعة. وتم تقديم الدراسة الرائدة ضمن فعاليات الجلسات العلمية لمؤتمر رابطة القلب الأميركية 2022 الذي عُقد في نوفمبر الماضي. وفي عرضها الإخباري لهذه الدراسة، وضعت رابطة القلب الأميركية AHA عنوان «تبدو قلوب المتبرعين المصابين بفيروس (كوفيد – 19) آمنة للزراعة، تماما مثل قلوب الأشخاص الذين لا يعانون من ذلك»
وقال الباحثون «تشير هذه النتائج إلى أننا قد نكون أكثر قوة في الإقدام بشأن قبول المتبرعين الذين يوجد لديهم فيروس (كوفيد – 19)، وذلك عندما يكون ثمة مرضى في حاجة ماسة إلى زراعة عضو القلب». وأفادت رابطة القلب الأميركية، بأن قائمة الانتظار لزراعة القلب، تشمل اليوم أكثر من 3 آلاف مريض. وأن الطلب على زراعة القلب ارتفع بأكثر من الضعف، خلال ما بين عام 1988 وعام 2020.



التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.


كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
TT

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

مع تقدّم العمر، يزداد الضجيج الصادر من غرف النوم، من شخيرٍ وأصوات تنفّس مختلفة. وكلّ من نام، أو حاول النوم، إلى جانب شريك يشخر، يعرف مدى الإزعاج الذي قد يسببه ذلك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقدّر الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم، أن 41 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم 10.4 مليون رجل و4.5 مليون امرأة.

ولكن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة، فقد يكون أيضاً مؤشراً إلى حالة قد تكون خطيرة تُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تقول الدكتورة أديتي ديساي، رئيسة الجمعية البريطانية لطب النوم السِّني: «ليس كل من يشخر يعاني انقطاع النفس خلال النوم، ولكن معظم من لديهم انقطاع النفس يشخرون».

ويقول اختصاصي الأعصاب البروفسور غاي ليشزينر، إن «انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يؤدي إلى مجموعة من الحالات الخطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية ومشكلات إدراكية».

ويثير ذلك قلقاً خاصاً؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2014 في مجلة «ثورَكس» بأن 80 في المائة من حالات انقطاع النفس خلال النوم تبقى من دون تشخيص أو علاج.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

ببساطة، انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفّسك ويعود خلال النوم.

وهناك نوعان من هذه الحالة: انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم (OSA) وانقطاع النفس المركزي خلال النوم (CSA).

ويقول البروفسور ليشزينر: «النوع المركزي أكثر ندرة بكثير، ويرتبط بإشارات صادرة من الجهاز العصبي المركزي، كما يرتبط بفشل القلب واضطرابات الدماغ. أما معظم الناس فيعانون النوع الانسدادي».

ويضيف: «يسبب انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم انسداداً جزئياً أو كاملاً في مجرى الهواء خلال النوم». ويتابع: «فالعضلات التي تدعم مجرى الهواء تفقد توترها وترتخي، ويتراجع اللسان إلى الخلف. وهذا يؤدي إلى تغيّرات في الجسم، منها انخفاض مستوى الأكسجين، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم».

ما أعراض انقطاع النفس خلال النوم؟

قد يعاني المصابون بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم من: الشعور بالاختناق أو اللهاث عندما يستيقظون بسبب شخيرهم، وبدء اليوم غالباً بصداع أو بجفاف في الفم أو بألم في الحلق. ويقول البروفسور ليشزينر: «في كل مرة يُسدّ فيها مجرى الهواء نستيقظ جزئياً إلى أن يعود التنفس طبيعياً. وقد لا نكون دائماً واعين لذلك. قد يستيقظ المصابون بانقطاع النفس مرات عدة في الليلة، وفي الحالات الأشد قد يحدث ذلك أكثر من مائة مرة في الساعة. كما يضطر كثيرون إلى التبول ليلاً ويعانون خفقان القلب».

ويشير ليشزينر إلى أن أكبر المخاطر هي التعب خلال النهار والنوم في مواقف خطرة. ويقول: «لقد جرى ربط انقطاع النفس خلال النوم بعدد من حوادث السير، بما في ذلك كارثة قطار سيلبي».

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس خلال النوم أيضاً إلى زيادة الوزن، رغم أن السمنة تُعد سبباً رئيسياً لانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم. ويقول البروفسور ليشزينر: «إنها حلقة مفرغة إلى حدّ ما».

ما الذي يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي؟

زيادة الوزن أو السمنة عامل خطر موثَّق جيداً، والذكورة، والتقدّم في السن، وصعوبة التنفّس عبر الأنف، وصِغر الفك بشكل غير معتاد، وتضخّم اللوزتين، والتدخين.

فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم بثلاث مرات مقارنة بمن لم يدخّنوا قط. كما يزداد الخطر إذا كنت تتناول مهدئات أو مسكّنات قوية (مُطمئنات)؛ لأنها تُرخي عضلات الحلق، وتفاقم الانقطاع الانسدادي خلال النوم.

لكن، كما يقول ليشزينر: «يمكن لأي شخص أن يُصاب بانقطاع النفس الانسدادي؛ حتى النساء النحيفات، وحتى الأطفال».

كيف يشخّص الأطباء انقطاع النفس خلال النوم؟

يقول ليشزينر: «إحدى أكبر المشكلات هي أن تعرف في الأساس أنك مصاب بانقطاع النفس الانسدادي. فالأعراض غالباً ما تتسلّل تدريجياً، ولذلك تمرّ سنوات كثيرة قبل ملاحظتها».

وغالباً ما يلجأ المرضى إلى طلب الاستشارة الطبية بعد ليالٍ متكررة من النوم المتقطع، أو بسبب إلحاح الشريك المتكرر. ومع ذلك، في بعض الحالات القليلة قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، حسب ليشزينر. ويضيف: «في بعض الحالات نحيل المرضى إلى عيادة نوم، ولكن هناك أيضاً خيار إجراء دراسة تنفّسية منزلية».

وفي اختبار تخطيط النوم الليلي (بوليسومنوجرافيا) يُوصَل المريض بأجهزة تراقب نشاط القلب والرئتين والدماغ، وأنماط التنفّس، وحركات الذراعين والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم، ما يتيح الوصول إلى التشخيص.

هل يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم؟

يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم بالطرق التالية: تجنّب النوم على الظهر، واستخدام جهاز «APAP» أو «CPAP»، أو جهاز تقديم الفك السفلي للأمام، أو الجراحة.

ويجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على الجانب يكفي وحده. كما تتوفر أحزمة ووسائد يمكن شراؤها عبر الإنترنت للمساعدة على تجنّب النوم على الظهر.

أما آخرون -خصوصاً في الحالات الأكثر خطورة- فقد يحتاجون إلى تدخل متخصص أكبر. ويقول ليشزينر: «المعيار الذهبي هو جهاز يُسمّى (APAP)، وهو قناع يغطي أنف المريض وفمه ومتصل بجهاز يضخ ضغطاً إيجابياً، لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً». ويُعد هذا جهازاً أحدث وأكثر توجيهاً من جهاز «CPAP» الأكثر شهرة.

تكمن مشكلة أجهزة «APAP» و«CPAP» في أنها ضخمة ومزعجة من حيث الصوت بالنسبة للمريض وشريك السرير على حدٍّ سواء. ويقول البروفسور ليشزينر: «استخدام جهاز (APAP) يشبه التنفّس في مواجهة رياح قوية. بعض الناس لا يتأقلمون معه فعلاً، وقد يكون الالتزام به منخفضاً».

وفي الحالات الأقل خطورة من انقطاع النفس خلال النوم -أو إذا لم يكن بالإمكان تحمّل جهاز «APAP» ولا «CPAP»- يمكن استخدام جهاز تقديم الفك السفلي (MAD) بدلاً منه. وهو يشبه تقويم «إنفزلاين» أو واقي الأسنان، ولكنه يُثبَّت على الأسنان العلوية والسفلية.

وتُعد الجراحة خياراً أيضاً لبعض المرضى. فقد يساعد استئصال اللوزتين والناميات (اللحمية) في بعض الحالات. وهناك كذلك علاج متقدّم يُسمّى تحفيز العصب تحت اللسان، ويتضمن زرع جهاز تحت جلد الصدر يرسل نبضات كهربائية إلى عصب تحت اللسان، ليجعل اللسان ينقبض ويمنع تراجعه إلى الخلف. ولكن، كما يقول ليشزينر: «هذا خيار مرتفع التكلفة جداً، وغير متاح ضمن الممارسة الروتينية».

هل يمكن أن تساعد العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير. ولكن ليشزينر يوضح: «انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم يشمل مؤخرة الحلق إضافة إلى الأنف، لذا فمن غير المرجح أن تساعد هذه الوسائل كثيراً».

يمكنك أيضاً شراء واقيات فم عبر الإنترنت، فقد تساعد مؤقتاً.

ماذا لو بقي انقطاع النفس خلال النوم من دون علاج؟

أشارت دراسة نُشرت في أغسطس (آب) 2023، في مجلة «JAMA» الطبية المُحكَّمة، إلى أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الناتج عن اضطرابات التنفّس الليلي له تأثير سلبي ملحوظ في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويضاف ذلك إلى مجموعة من البحوث التي تربط انقطاع النفس خلال النوم بـ«متلازمة الأيض»، وهي مجموعة عوامل خطر لأمراض القلب، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر.

ويقول البروفسور ليشزينر: «لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط قوية بين انقطاع النفس الانسدادي وهذه الحالات، أو ما إذا كانت العلاقة سببية. ولكن هناك قدراً جيداً من اليقين بأن أحدهما يسبب الآخر».

هل يمكنني فعل شيء بنفسي لتقليل خطر الإصابة؟

يقول ليشزينر: «تجنَّب الكحول والنيكوتين لأنهما قد يهيِّجان مجرى الهواء. كما أن فقدان الوزن مهم بشكل خاص».

فالأشخاص الذين تتراكم لديهم الدهون في الرقبة واللسان وأعلى البطن يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس خلال النوم؛ إذ يقلّص هذا الوزن قُطر الحلق ويضغط على الرئتين، ما يساهم في انهيار مجرى الهواء خلال النوم. ويكون الرجال أكثر عرضة لهذا النمط من توزّع الدهون، ولكن النساء «يلحقن بهم» بعد سنّ اليأس.


حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.