تركيا تحذر اليونان من «نهاية غير جيدة» إذا وسّعت حدودها البحريه

تأييد حكم المؤبد ضد «كافالا» يفجر غضب المعارضة وواشنطن

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحذر اليونان من «نهاية غير جيدة» إذا وسّعت حدودها البحريه

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (أ.ف.ب)

حذرت تركيا اليونان من نهاية «غير جيدة» إذا حاولت توسيع حدودها في بحر إيجة إلى مسافة 12 ميلاً، متهمة الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن بتزويدها جارتها بالسلاح، كما اتهمت الاتحاد الأوروبي بالاستسلام لما سمته «وقاحة» الثنائي اليونان وقبرص. فيما أثار تأييد محكمة الاستئناف في تركيا الحكم الصادر بالسجن المؤبد المشدد ضد رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني، عثمان كافالا، ردود فعل داخلية وخارجية غاضبة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده لن تسمح لليونان بالتوسع «ولو لمسافة ميل واحد في المياه الإقليمية ببحر إيجة»، مشيراً إلى أن أنقرة أعلنت صراحة أن واشنطن «أخلت بالتوازن بشأن اليونان وقبرص، وأن تقديمها كماً كبيراً من السلاح لأثينا هو مؤشر واضح على هذا الإخلال».
وحذّر جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي أجرى خلاله تقييماً لفعاليات وزارة الخارجية التركية في عام 2022، اليونان من «الانجرار خلف المغامرات، والبحث عن بطولات زائفة والثقة في من يدعمونها (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)»، قائلاً إن «النهاية لن تكون جيدة لكم أبداً»، وذلك تعليقاً على تقارير يونانية تفيد بأن أثينا تخطط لتوسيع المياه الإقليمية حول جزيرة كريت إلى 12 ميلاً بحرياً، بدلاً من 6 أميال، هي المسافة المسموح بها بموجب القانون الدولي.
ولفت جاويش أوغلو إلى قرار البرلمان التركي عام 1995 بشأن هذه المسألة، الذي يمنح الحكومة جميع الصلاحيات، بما فيها العسكرية، للتدخل للدفاع عن مصالح تركيا إذا زادت اليونان مياهها الإقليمية في بحر إيجة إلى ما بعد 6 أميال. وقال إن «هذا الإعلان لا يزال ساري المفعول حتى اليوم».
وذكر جاويش أوغلو أنهم حاولوا استئناف قنوات الحوار مع اليونان في بداية العام وعقدوا الاجتماع الاستكشافي التشاوري الـ64 في فبراير (شباط) الماضي، لكن تم تعليق الحوار بسبب حملة رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس ضد تركيا، والاستفزازات في بحر إيجة، وتأييد مزاعم الإبادة الجماعية للأرمن، والضغط على أتراك تراقيا الغربية.
واستأنفت تركيا واليونان العام الماضي المحادثات الاستكشافية التي توقفت على مدى 5 سنوات لمعالجة الخلافات حول مجموعة من القضايا مثل التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط والخلافات في بحر إيجة، لكنها سرعان ما توقفت مرة أخرى دون إحراز أي تقدم.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في يونيو (حزيران) الماضي، أن تركيا لن تعقد محادثات رفيعة المستوى مع اليونان المجاورة، عقب زيارة قام بها ميتسوتاكيس إلى الولايات المتحدة، وطالب في كلمة أمام الكونغرس بوضع التوتر في شرق المتوسط في الاعتبار عند النظر في مسألة بيع تركيا مقاتلات «إف 16» التي تسعى إلى اقتنائها.
والأسبوع قبل الماضي، كشفت أنقرة عن لقاء ثلاثي جمع وفوداً من تركيا واليونان وألمانيا في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث سبل إعادة إطلاق قنوات الاتصال بين الجارتين تركيا واليونان، اللتين تتصاعد الخلافات بينهما على خلفية النزاع على الجزر في بحر إيجة وموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وأكدت برلين قيامها بوساطة لعقد الاجتماع وحل الخلافات.
وكشفت وسائل إعلام يونانية عن أن تركيا حذرت اليونان خلال الاجتماع من أنها ستقوم بترسيم حدود مناطقها الاقتصادية في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط من جانب واحد.
وأكد جاويش أوغلو أن تركيا تعد «دولة رئيسية» بالنسبة لأوروبا فيما يتعلق بالقضايا الأساسية من الطاقة إلى الغذاء، ومن الأمن إلى الهجرة، ومن الإنتاج إلى سلاسل التوريد. لكن العمى الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي يمنعهم من رؤية الحقيقة ويجعلهم يستسلمون لما سماه «وقاحة الثنائي قبرص واليونان»، قائلاً إن مثل هذا «العمى» من جانب الاتحاد الأوروبي لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال العضوية الكاملة لتركيا في التكتل.
على صعيد آخر، أثار قرار محكمة الاستئناف تأييد الحكم بالسجن المؤبد المشدد بحق الناشط البارز في مجال المجتمع المدني، عثمان كافالا، والسجن 18 عاماً بحق 7 آخرين في قضية «احتجاجات متنزه جيزي»، ردود فعل غاضبة داخل تركيا وخارجها.
وكتب زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، على حسابة على «تويتر»، قائلاً: «اللعنة عليكم (حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان) وعلى النظام القذر الذي أنشأتموه... سوف نحقق العدالة لهذا البلد... سوف نجمع فيرا (ابنة كافالا) مع والدها».
وسبق أن تعهد كليتشدار أوغلو بإطلاق سراح كافالا وجميع سجناء الرأي حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 يونيو المقبل، التي يعتزم خوضها منافساً لإردوغان.
وعبّرت الولايات المتحدة عن قلقها بعد قرار محكمة الاستئناف في إسطنبول، الذي صدر مساء الأربعاء، بتأييد الحكم بالسجن المؤبد المشدد على كافالا، داعية تركيا إلى إطلاق سراحه.
وكان القضاء التركي حكم على كافالا، المولود في باريس، والبالغ من العمر 65 عاماً، في أبريل (نيسان) الماضي، بالسجن المؤبد المشدد مع عدم إمكانية استفادته من أي عفو، بعد إدانته بالسعي لإسقاط الحكومة أو تعطيل عملها عبر تمويل احتجاجات شعبية في 2013، عرفت بـ«احتجاجات متنزه جيزي» في إسطنبول. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم.
كما أيدت محكمة الاستئناف الحكم على 7 أشخاص آخرين بالسجن 18 عاماً لكل منهم لمساهماتهم في محاولة إسقاط حكومة إردوغان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن «إدانته (كافالا) الجائرة تتعارض مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون... ندعو تركيا مرة أخرى إلى إطلاق سراح عثمان كافالا... الشعب التركي يستحق أن يمارس حقوقه الإنسانية وحرياته الأساسية من دون خوف من الانتقام».
وأصدرت المحكمة الأوروبية من قبل قراراً بالإفراج الفوري عن كافالا، لكن إردوغان رفض تنفيذه، قائلاً إن قرارات تلك المحكمة لا تلزم بلاده... وبدأ مجلس أوروبا إجراء لتعليق عضوية تركيا بسبب رفضها قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وامتدت محاكمة كافالا لنحو 5 سنوات، وأثارت توتراً بين تركيا وحلفائها الغربيين منذ التوقيف المفاجئ له في أكتوبر (تشرين الأول) 2017؛ حيث اتهم في بادئ الأمر بتمويل الاحتجاجات التي شهدتها تركيا في مايو (أيار) 2013 بسبب اقتطاع جزء من حديقة أتاتورك التاريخية في ميدان تقسيم لصالح مشروع معماري لتطوير الميدان، وسرعان ما انقلبت إلى احتجاجات واسعة، على ما وُصف من جانب المعارضة بـ«استبداد إردوغان». وبرأت المحكمة كافالا، وأطلقت سراحه في فبراير 2020. لكن تم توقيفه قبل أن يتمكن من العودة إلى منزله. واتهمته محكمة أخرى بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد إردوغان في 15 يوليو (تموز) 2016، التي نسبت إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في أميركا منذ العام 1999. وجرى بعد ذلك دمج التهمتين معاً، وإلغاء تهمة التجسس بحق كافالا و17 آخرين، بينهم مواطن أميركي، وأدين كافالا و7 آخرون بالتهمة التي سبق أن برئ منها في 2020. ولا يزال يحق لدفاع كافالا الطعن على قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض.


مقالات ذات صلة

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

شؤون إقليمية خلال لقاء اليوم بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره اليوناني نيكوس دندياس في أضنة بتركيا (أ.ب)

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

أدى الزلزالان المدمران اللذان ضربا المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا إلى تقارب دبلوماسي حذر بين تركيا واليونان رغم العلاقات المتوترة بينهما، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وتوجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس بشكل غير متوقع إلى منطقة الكارثة اليوم (الأحد)، والتقى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وتعانق السياسيان، كما ظهر على التلفزيون الحكومي اليوناني. وشكر جاويش أوغلو دندياس لكون بلاده واحدة من أوائل الدول التي قدمت مساعدات فورية لتركيا. وأضاف أن الدولتين ستحاولان بدء الحوار مرة أخرى وحل مشاكلهما. وشدد دندياس على أن «مساعدة اليونان للشعب التركي لا تنتهي هنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقات المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها وجارتها اليونان على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي منعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقة المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها ومع جارتها اليونان، على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي مُنعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلّت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، اليوم (الاثنين)، مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك، بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بالعمل على زيادة التوتر

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بتخريب المحادثات حول القضايا الخلافية

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».