جدل واسع حول انقسامات المعارضة التركية

تداول أسماء جديدة لمنافسة إردوغان على الرئاسة بينها غل وباباجان

كليتشدار أوغلو وأكشينار التقيا على مأدبة عشاء وسط مزاعم التوتر بينهما (موقع بيرجون) 
كليتشدار أوغلو وأكشينار التقيا على مأدبة عشاء وسط مزاعم التوتر بينهما (موقع بيرجون) 
TT

جدل واسع حول انقسامات المعارضة التركية

كليتشدار أوغلو وأكشينار التقيا على مأدبة عشاء وسط مزاعم التوتر بينهما (موقع بيرجون) 
كليتشدار أوغلو وأكشينار التقيا على مأدبة عشاء وسط مزاعم التوتر بينهما (موقع بيرجون) 

تشهد تركيا جدلاً واسعاً حول انقسامات داخل ما يعرف بـ«طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، عززه الاجتماع الذي عقده رئيسا حزبي «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو و«الجيد» ميرال أكشينار وعدم إدلائهما بأي تصريحات عقب انتهائه. وسط تكهنات واسعة على طرح الطاولة أكثر من مرشح للرئاسة لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان وبروز أسماء جديدة منها الرئيس السابق عبد الله غل، ورئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان.
وجاء الاجتماع، الذي عقد في أنقرة ليل الثلاثاء - الأربعاء، بعد الجدل الواسع الذي تفجر عقب الدعم الكبير الذي أعطته أكشينار لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وحضورها تجمعاً حاشداً في إسطنبول إلى جانبه عقب صدور حكم، في 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بحبسه لمدة عامين و7 أشهر و15 يوماً وحظر نشاطه السياسي لفترة مماثلة، حال تأييد الحكم في المحاكم الأعلى، بينما كان كليتشدار أوغلو في ألمانيا، واعتبار ذلك تأكيداً من أكشينار على رغبتها في ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، في الوقت الذي أكد فيه أكشينار أنه سيكون مرشح حزب الشعب الجمهوري، وربما طاولة الستة، للرئاسة.
تزامن ذلك مع حديث في الأوساط المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم عن أزمة داخل طاولة الستة التي تضم أحزاب الشعب الجمهوري، الجيد، الديمقراطية والتقدم، المستقبل، السعادة والديمقراطي، بسبب الخلاف على المرشح المشترك الذي سيواجه الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل، والتي تجرى في اليوم ذاته مع الانتخابات البرلمانية.
استغرق الاجتماع بين كليتشدار أوغلو وأكشينار ساعتين و15 دقيقة، وعقد في أحد المقار التابعة لبلدية تشانكايا في العاصمة أنقرة وتناولا خلاله العشاء معاً، لكنهما انصرفا دون الإدلاء بتصريحات للصحافيين.
وسادت تكهنات في وسائل الإعلام التركية، أمس الأربعاء، بشأن الاجتماع، والموضوعات التي تناولها، وتحدثت الكواليس عن أن الاجتماع تناول ما وصف بـ«التوتر» بين رئيسي الحزبين المشاركين معاً في «تحالف الأمة» المعارض إلى جانب مسألة مرشح المعارضة للرئاسة التركية.
وكان كليتشدار أوغلو استبق اللقاء مع أكشينار بعقد اجتماع تقييمي قصير للمجلس التنفيذي لحزبه، تبادل خلاله مع قيادات الحزب وجهات النظر حول التطورات الجارية والموضوعات التي ستناقش خلال الاجتماع مع أكشينار.
وعقد الاجتماع وسط جدل واسع حول المرشح الرئاسي الذي ستدفع به طاولة الستة، وهل ستقدم الأحزاب الستة مرشحاً واحداً، كما أعلنت من قبل أم تخوض الانتخابات بأكثر من مرشح؟، كما تم تداول أسماء جديدة كمرشحين محتملين، غير كليتشدار أوغلو.
وخرج رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، معلقاً على اجتماع كليتشدار أوغلو وأكشينار. وقال في مقابلة تلفزيونية، إن جدول أعمال «طاولة الستة» قد ينتج مرشحين للرئاسة لا مرشحاً واحداً إذا لزم الأمر.
وشدد داود أوغلو على أنه لا يوجد انقسام أو أزمة داخل طاولة الستة، بسبب مواقف أكشينار، التي يبدو أنها تفضل الدفع برئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وتعارض ترشح كليتشدار أوغلو، قائلاً: «لنفترض أن إردوغان غير رأيه في اللحظة الأخيرة (أي انسحب من سباق الرئاسة)... خطتنا هي المرشح الواحد، لكننا نتخذ الخطوات اللازمة بالمرونة التي تتطلبها الظروف، وخطتنا (ب) هي الدفع بمرشحين اثنين إذا لزم الأمر».
وأضاف داود أوغلو أن كليتشدار أوغلو وأكشينار لا يستطيعان كسر طاولة الأحزاب الستة، قائلاً: «لقد أنشأنا طاولة الستة معاً، ولا يحق لأي زعيم حل هذه الطاولة... كلنا عملنا بجد، والأهم أننا بعثنا الأمل في المجتمع، ولا يحق لأي منا أن يبدد هذا الأمل».
وتابع داود أوغلو: «لن نخوض هذه المباراة تحت الضغط في الميدان الذي أنشأه إردوغان وحليفه دولت بهشلي (رئيس حزب الحركة القومية)... لو كان هناك انقسام أو أزمة في طاولة الستة، فلماذا أكدوا على عقد اجتماعنا القادم الأسبوع المقبل في مقر حزب المستقبل... أن يلتقي اثنان من قادة الأحزاب الستة، لا يعني ذلك أن الطاولة تنهار أو أنها انتهت... إردوغان وبهشلي يضغطان على المعارضة للإعلان عن المرشح الرئاسي... لن نخوض تلك المباراة تحت ضغطهما ولن نلعب اللعبة في ميدانهما»
وذكر داود أوغلو أن وسائل الإعلام الموالية لإردوغان وبهشلي تقدم الاجتماع بين كليتشدار أوغلو وأكشينار على أنه استثنائي، لكنه اجتماع عادي في إطار التشاور بين قادة أحزاب طاولة الستة.
في المقابل، اعتبر الكاتب في صحيفة «حرييت» القريب من دوائر حزب العدالة والتنمية الحاكم، عبد القادر سيلفي، أن الحكم بحبس إمام أوغلو غير التوازنات السياسية، وعلى عكس المتوقع أدى إلى انقسامات في طاولة الستة، وأن التضامن الذي أبدته أكشينار مع إمام أوغلو أدى إلى شعور كليتشدار أوغلو بأنهم «يتآمرون ضده».
وكانت تقارير رجحت أن تطرح طاولة الستة أكثر من مرشح في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة، بسبب التوقعات بعدم حسمها من الجولة الأولى، على أن تتكتل خلف مرشح واحد في الجولة الثانية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.