السعودية توافق على نظام يحسن كفاءة استخدام الطاقة والاقتصاد الدائري

تشكيل لجنة من 15 جهة لدراسة اللوائح التنفيذية واعتماد معايير التخصيص

يتماشى النظام الجديد مع توجهات السعودية في تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة (الشرق الأوسط)
يتماشى النظام الجديد مع توجهات السعودية في تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توافق على نظام يحسن كفاءة استخدام الطاقة والاقتصاد الدائري

يتماشى النظام الجديد مع توجهات السعودية في تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة (الشرق الأوسط)
يتماشى النظام الجديد مع توجهات السعودية في تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة (الشرق الأوسط)

في حين وافق مجلس الوزراء السعودي أمس (الثلاثاء) على نظام إمدادات الطاقة الذي يهدف إلى تخصيص القطاع للمستهلكين، كشفت معلومات رسمية عن وجود آثار عدة تتمخض عن هذا المشروع الذي من شأنه تحسين كفاءة استخدام الطاقة والتأثير البيئي من خلال الممارسات التشغيلية والخيارات التقنية المثلى بما في ذلك تعزيز الاقتصاد الدائري المنخفض للكربون.
ويهدف النظام الجديد إلى تخصيص الطاقة لمستهلكيها في كل من الكهرباء، وتكرير الزيت الخام، والبتروكيماويات، وتحلية المياه، والصناعة، والتعدين، والزراعة، والإنشاءات، وبقية القطاعات المتعلقة.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة في الأثر التنظيمي للمشروع والذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن الفوائد المترتبة على النظام تكمن في تعظيم الأثر الاقتصادي من خلال تعزيز الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل في مختلف المناطق وإتاحة الفرصة للمشاركة العامة، وكذلك تمكين تطوير الصناعات التحويلية لإنتاج مواد ذات قيمة مضافة واستراتيجية.
ومن الفوائد أيضاً التخصيص الأمثل للمشاريع الاقتصادية والمستدامة المستفيدة من البرامج الحكومية الداعمة، والمرونة في نقل واستخدام المواد الهيدروكربونية، بالإضافة إلى تعزيز المحتوى المحلي من خلال تمكين الموارد البشرية وسلاسل الإنتاج والبحث والتطوير والابتكار والأثر الاجتماعي.
وبحسب المعلومات لا يوجد تكاليف على الدولة والمواطنين والمقيمين، وفيما يتعلق بقطاعات الأعمال الصناعية والتجارية سوف تكون تكاليف غير قابلة للقياس.
وطبقاً للأثر التنظيمي للمشروع، من المتوقع أن يسهم النظام في تحقيق التخصيص الأمثل للطاقة، وتيسير عملية التقديم ومتابعة الطلبات، بالإضافة إلى إيضاح المتطلبات اللازمة للمستثمر، متوقعةً أن يحصل هذا النظام على دعم المستثمرين (دعم متوسط) في القطاع الخاص نظراً لمساهمته في تحسين مستويات الشفافية والوضوح.
ويوضح النظام الإجراءات المطلوبة للحصول على الإمدادات ودور وزارة الطاقة في القيام بالتخصيص الأمثل للمستهلكين، وينظم العلاقة بين الجهة الحكومية والخاصة بممارسة الأنشطة المتعلقة.
وبالنسبة لنظام إمدادات الطاقة الذي تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تشكل لجنة تخصيص برئاسة الوزير وعضوية ممثلين لا تقل مرتبتهم (الخامسة عشرة) وما يعادلها من عدة جهات أبرزها، وزارة الطاقة، والمالية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والاقتصاد والتخطيط، والصناعة والثروة المعدنية، والاستثمار، بالإضافة الى خبيرين في المجال يعينهم رئيس اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية بناء على ترشيح الوزير ويراعى في اختيارهما مبدأ عدم تعارض المصالح.
وتتولى اللجنة دراسة اللوائح التنفيذية الخاصة بالنظام ومراجعته، واعتماد معايير تخصيص الطاقة التي تقترحها الوزارة بما يحقق الاستخدامات المثلى، وأعلى قيمة للاقتصاد الوطني في المملكة والمساهمة في رفع الاقتصاد الوطني وتنويعه، بالإضافة إلى تحقيق مستهدفات مزيج الطاقة، ورفع مستويات كفاءة الاستخدام.
وستقوم اللجنة بتعزيز المحتوى المحلي والاقتصاد الدائري للكربون، وإدارة غازات الاحتباس الحراري، وذلك وفقاً للاستراتيجيات التي تعتمدها كل من اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية واللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة.
ويجب الحصول على ترخيص من وزارة الطاقة لممارسة الأنشطة المتعلقة بالغاز الطبيعي وسوائله والتي تشمل النقل، والمعالجة، والتجزئة، وتقنية الغاز والتجميع، والتخزين، والتوزيع المحلي، والاستيراد والتصدير، والبيع، وكذلك إنشاء وتملك وتشغيل الشبكات والمرافق الخاصة وفقاً لأحكام اللوائح التنفيذية والتي تبين رسوم التراخيص والرسوم السنوية الواجب سدادها.
ويؤكد النظام أنه على المرخص له التأمين ضد مسؤوليته المدنية عن الأضرار الناجمة من إدارته لأي نشاط خاضع لهذا المشروع وفق ما تحدده اللوائح التنفيذية، وعند انتهاء الترخيص، تؤول ملكية جميع الأصول المادية - التي تقرر الوزارة عدم هجرها - إلى الدولة، وتسلم إليها بحالة جيدة باستثناء الاستعمال العادي، ما لم ينص الترخيص على خلاف ذلك.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.