التحديات الاستراتيجية للسياسة الأميركية لـ2023

أبرزها الملف الإيراني... ولإسرائيل دور تضطلع به

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
TT

التحديات الاستراتيجية للسياسة الأميركية لـ2023

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)


لا تزال إيران واحدة من أكثر تحديات الأمن القومي إلحاحاً التي تواجه الولايات المتحدة، مع جُل اهتمام العالم في عام 2022 الموجّه صوب الحرب الروسية الوحشية ضد أوكرانيا. وبرغم هذا الواقع المستمر، فإن غياب السياسة الأميركية الثابتة في التعامل مع إيران لم يسفر إلا عن تشجيع وتقوية النظام الإيراني. ومع تطلع المشرعين إلى عام جديد، وكونغرس جديد، فإن الفرصة لا تزال سانحة لرسم مسار جديد نحو الأمام.
أسفرت المقاربة الأميركية الدائمة التغير إزاء إيران على مرّ السنين عن التشكيك في استعدادنا لمواجهة النظام الإيراني، إلا أن إمداد إيران لروسيا بالطائرات المسيّرة المسلحة، جنباً إلى جانب مع الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، يُشكل «تغييراً جذرياً» محتملاً في السياسة الأميركية. فقد حان الوقت لصياغة الولايات المتحدة استراتيجية أكثر شمولاً حيال إيران، تتجاوز المفاوضات النووية، وتشتمل على جميع أدوات القوة الوطنية.

مجلس الأمن في أحد اجتماعاته لعام 2022 (أ.ف.ب)

يجب للاستراتيجية الفعّالة تجاه إيران أن تشتمل على مكونات ردع دبلوماسية واقتصادية وعسكرية واضحة، ويجب كذلك أن تتناول كل جوانب السلوك السيئ للنظام. ومع اتجاه كثير من الأميركيين للعناية بخططهم الخاصة بالعطلات، يواصل النظام الإيراني قمع الاحتجاجات بمنتهى العنف داخل البلاد، والتآمر لقتل المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين في الداخل والخارج، وبذل كل الجهود الممكنة لتزويد «حزب الله» اللبناني بالوسائل اللازمة لتدمير إسرائيل، والتعجيل بعملية تخصيب اليورانيوم بصورة كبيرة، وإغراق ميدان المعركة الأوكرانية بالطائرات المسيّرة المسلحة. يجب تحديد نطاق الاستراتيجية الأميركية الفعّالة، وتزويدها بالموارد اللازمة للتعامل مع هذه المشكلات، وما أكثر من ذلك.
على الصعيد الاقتصادي، لا بد لاقتصاد المقاومة الإيراني أن يشعر مرة أخرى بالثقل الكامل للضغوط الاقتصادية من قبل المجتمع الدولي. وفي حين أن إدارة بايدن قد أعلنت عن فرض عقوبات إضافية بشأن مُهربي النفط، والمشتريات الصينية من النفط الإيراني، فإنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لفرض العقوبات القائمة، وسد ثغرات العقوبات بالتنسيق مع حلفائنا. كما يجب على الولايات المتحدة مهاجمة سلاسل توريد الطائرات المسيرة، حتى تشمل المكونات التي صُنعت في الولايات المتحدة ومن قبل شركائنا، ومعاقبة الشركات التي لا تمتثل لذلك. لقد أخفق الكونغرس الأميركي حتى الآن في إقرار «قانون وقف الطائرات المسيّرة الإيرانية»، وهو من أدوات العقوبات القوية التي من شأنها إضافة برنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى «قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات». ومن الأهمية بمكان إظهار الإرادة السياسية للتعامل مع هذا النقص في أقرب وقت ممكن.

جانب من الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا نوفمر الماضي (إ.ب.أ)

كان الردع العسكري غائباً إلى حد كبير، وكان نابعاً بدرجة كبيرة من الجهود الرامية إلى إبقاء المفاوضات النووية على قيد الحياة. لقد أخفقت إدارة بايدن، باستثناءات ضئيلة فقط، في الرد على الهجمات المتكررة ضد الأميركيين وضد مصالحنا. وبالمضي قدماً، يتعين على القيادة الإيرانية إدراك أن الولايات المتحدة وشركاءنا يملكون القدرة والإرادة للردّ بقوة على الهجمات، وأننا لن نميز بين الهجمات الصادرة عن النظام أو عن الوكلاء المدعومين من النظام.
في حين أن الردع غالباً ما يحدث في العراق أو سوريا، يجب على النظام الإيراني أن يفهم أيضاً أن حدوده لم تعد مصونة أو مقدسة. ينبغي على الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق مع شركائها، من ذوي التفكير المماثل، بشأن الخطوط الحمراء النووية المناسبة التي من شأنها أن تحشد استجابة دولية. لدى إسرائيل دور واضح تضطلع به هنا، وقد رحبتُ بمشاركة إسرائيل في التدريبات المشتركة المصممة ضد إيران. ومع ذلك، إذا أردنا تحقيق الردع المتكامل الحقيقي، يجب على الولايات المتحدة أيضاً ضمان امتلاك شركائنا للإمكانات والمعدات اللازمة لاحتواء التهديد الإيراني. يجب على الولايات المتحدة تسريع مبيعات الأسلحة، ومعالجة الثغرات الحرجة في الإمكانات، بحيث تشمل خياراً عسكرياً مشتركاً وموثوقاً به بين الولايات المتحدة وإسرائيل بُغية إبعاد البرنامج النووي الإيراني عن الطاولة.

بايدن يتحدث هاتفياً إلى غراينر التي أطلقت من روسيا في حضور هاريس وبلينكن في 8 ديسمبر (رويترز)

على الصعيد الدبلوماسي، توفر «وفاة» الاتفاق النووي، واندفاع إيران إلى تخصيب اليورانيوم، فرصاً للحوافز والمثبطات الدبلوماسية. وكان انتقاد النظام الإيراني في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمثابة بداية طيبة. وفي الوقت الذي تواصل فيه إيران مقاومة مهام الرقابة المشروعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينبغي على الولايات المتحدة أن تضرب النظام بمزيد من الانتقادات. إضافة إلى ذلك، لا بد أن تكون إيران موضوعاً متجدداً للنقاش في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك اللجوء إلى إعادة فرض العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231. ورغم أنني لا أؤيد «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فإن النص بإعادة فرض العقوبات يسمح لأي جهة أصلية مُوقعة على «خطة العمل الشاملة المشتركة» بالعودة إلى كافة القرارات السابقة بشأن إيران عبر إخطار مجلس الأمن بأن إيران لا تمتثل لالتزاماتها. ومُجدداً، يجب أن تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها على نفس السياق فيما يتصل بالتصرفات التي تُشكل عدم الامتثال النووي الجسيم، مع ضرورة إعلان هذه الخطوط الحمراء أمام النظام الإيراني.

لقاء ثنائي بين بوتين ورئيسي في سمرقند في 15 سبتبمر(رويترز)

أخيراً، مع دخول الاحتجاجات شهرها الرابع، يجب على الحكومة الأميركية دعم تطلعات الشعب الإيراني بصورة أفضل. لقد كانت الاستجابة الأميركية حتى الآن خافتة بصورة مثيرة للحرج. يتعين على إدارة بايدن، والمجتمع الدولي، الإشارة إلى قدر أعظم من الدعم الكامل للشعب الإيراني الذي يسقط في الشوارع في مسيرته من أجل الحرية. إضافة إلى ذلك، يتعين علينا زيادة الجهود التي تسمح للمواطنين الإيرانيين العاديين بالتواصل بعضهم مع بعض، ومع الإنترنت، والعالم الخارجي. ولا بد من اقتران هذه الجهود بالعقوبات الفعّالة ضد الرقباء الإيرانيين، وأولئك الذين يعملون على تمكين بثّ «إذاعة جمهورية إيران الإسلامية»، مع توسيع نطاق العقوبات المفروضة على مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. لقد دعا كثيرون منا في واشنطن، منذ فترة طويلة، إلى اتباع مقاربة شاملة إزاء إيران بأكثر من مجرد المفاوضات النووية. ولقد حان الوقت لإخراج الاتفاق النووي من بؤسه، والتركيز على الطريق إلى الأمام. وإنني أتطلع إلى دفع هذه الجهود قدماً في الكونغرس المقبل.
* رئيس الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
TT

قاضٍ أميركي يمنع البنتاغون من معاقبة عضو في «الشيوخ» بسبب فيديو

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

عرقل قاضٍ أميركي موقتاً، الخميس، مساعي البنتاغون لمعاقبة السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، على خلفية تسجيل مصوّر حضّ هو ونواب آخرون خلاله عناصر الجيش والاستخبارات على عصيان أي أوامر غير قانونية.

ويعدّ هذا الأمر القضائي الموقت ضربة جديدة لمساعي الرئيس دونالد ترمب لاستهداف النواب الذين اتهمهم في البداية بـ«سلوك تحريضي يُعاقَب عليه بالإعدام»، وذلك بعدما رفضت هيئة محلفين كبرى فيدرالية محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إليهم في وقت سابق هذا الأسبوع.

وكتب القاضي ريتشارد ليون في رأيه أن «المدعى عليهم انتهكوا حريات السيناتور كيلي، المكفولة بموجب التعديل الأول، وهددوا الحريات الدستورية لملايين المتقاعدين العسكريين»، مضيفاً أن دعوى كيلي «من المرجح أن تنجح من حيث الأسس الموضوعية».

وكان كيلي، وهو جندي سابق في سلاح البحرية سبق تكريمه ورائد فضاء سابق، طلب من المحكمة أن تقضي بأن رسالة التوبيخ المودَعة في ملفه إلى جانب أي محاولات محتملة لخفض رتبته العسكرية عند التقاعد، وبالتالي معاشه التقاعدي، هي إجراءات «غير قانونية وغير دستورية».

وذكرت الدعوى القضائية التي تُسمّى وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزارة الدفاع ووزير البحرية جون فيلان والوزارة التي يرأسها، أن إجراءاتهم «تنتهك العديد من الضمانات الدستورية ولا تستند إلى أي أساس قانوني». وأشاد كيلي بالحكم قائلاً، في بيان، إن المحكمة «أوضحت أن بيت هيغسيث انتهك الدستور عندما حاول معاقبتي على أمر قلته».

وفي تسجيل مصوّر يعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، قال النواب إن إدارة ترمب «تضع كوادرنا العسكرية والاستخباراتية الرسمية في مواجهة المواطنين الأميركيين». وأضافوا: «حالياً، لا تأتي التهديدات لدستورنا من الخارج فقط، بل من هنا من الداخل»، مضيفين: «يمكنكم رفض الأوامر غير القانونية».

ولم يحدد النواب الأوامر التي يشيرون إليها، لكن إدارة ترمب واجهت انتقادات على خلفية استخدامها القوات الأميركية، سواء في الداخل أو الخارج.

فداخل الولايات المتحدة، أمر ترمب بنشر الحرس الوطني في عدة مدن أميركية، رغم رفض المسؤولين المحليين في كثير من الأحيان، الذين ردّوا بتحرّكات قضائية. واعتبر الرئيس أن نشر القوات ضروري للحفاظ على النظام ومكافحة الجريمة.

أما خارجياً، فأمر ترمب بتنفيذ ضربات ضد مراكب تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ تسببت بمقتل 130 شخصاً على الأقل منذ مطلع سبتمبر (أيلول). ويقول خبراء إن الضربات ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.

والشهر الماضي، أرسل ترمب قوات إلى فنزويلا حيث ألقت القبض على رئيسها السابق نيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة حيث يحاكم في نيويورك.


محكمة فرجينيا تقضي ببقاء يتيمة أفغانية مع جندي أميركي وزوجته

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

محكمة فرجينيا تقضي ببقاء يتيمة أفغانية مع جندي أميركي وزوجته

قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قضت المحكمة العليا بولاية فرجينيا الأميركية باستمرار بقاء يتيمة أفغانية مع رجل مشاة بحرية أميركي وزوجته استقدماها معهما في تحدٍّ لقرار أميركي بضمها إلى أسرتها الأفغانية. ومن المحتمل أن ينهي الحكم معركة قانونية استمرت سنوات بشأن مصير الفتاة.

وفي عام 2020، منح قاضٍ في مقاطعة فلوفانا بولاية فرجينيا، جوشوا وستيفاني ماست، حق تبني الطفلة، التي كانت تبعد 7 آلاف ميل في أفغانستان، وتعيش مع أسرة قضت الحكومة الأفغانية بأنهم أقاربها، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ووقّع أربعة قضاة في المحكمة العليا بولاية فرجينيا، الخميس، على حكم قضائي ينقض حكمين صادرين عن محكمتين أدنى درجة كانتا قد خلصتا إلى أن إجراءات التبني شابتها عيوب جسيمة تجعلها باطلة منذ لحظة صدورها.

وكتب القضاة أن هناك قانوناً في فرجينيا يثبت أوامر التبني بعد مرور ستة أشهر، ويمنع أقارب الطفلة الأفغان من الطعن أمام المحكمة، بغض النظر عن مدى الخلل في تلك الأوامر، وحتى إذا كان التبني قد تم الحصول عليه عن طريق الاحتيال.


ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

ترمب: على هرتسوغ أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو لنتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسَين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بمطار بن غوريون في أكتوبر الماضي (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌يجب ‌أن ​يحصل ‌على عفو ​من تهم الفساد، مضيفاً أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يجب أن «يخجل من ‌نفسه» ‌لعدم ​منحه ‌العفو.

وذكر ترمب، ‌خلال فعالية في البيت الأبيض: «أعتقد ‌أن شعب إسرائيل يجب أن يخجل منه حقاً. إنه مشين لعدم منحه العفو. يجب أن يمنحه (لنتنياهو)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال بيان إسرائيلي رداً على تعليقات ترمب إن العفو عن نتنياهو قيد المراجعة، وهرتسوغ سينظر في الطلب دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية.

ويحاكم نتنياهو في 3 ملفات هي: الاحتيال، وخيانة الأمانة، وتلقي الرشوة. وهي معروفة باسم «ملفات الفساد» التي تحمل الأرقام «1000» و«2000» و«4000»، وهناك ملف إضافي يحمل رقم «3000» يتعلق بصفقة الغواصات الألمانية، التي اشتراها من دون موافقة الجيش، ومن دون معرفة وزير الدفاع.

ويتعلق «الملف 1000» بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة. وأما «الملف 2000» فيتعلق بالتفاوض بين نتنياهو وأرنون موزيس، ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الخاصة؛ بغرض الحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تقليص دور صحيفة اليمين «يسرائيل هيوم». والاتهامات في «الملف 4000» تتعلق باستعداد نتنياهو لتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع «والا» الإخباري الإسرائيلي، شاؤول إلوفيتش، الذي كان معنياً بشراء شركة «بيزك» للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية في الموقع.