عالم ما بعد الحرب الأوكرانية: «الناتو»... والحرب في أوكرانيا

الغزو الروسي أحيا أسوأ أحلام موسكو بوقوف الحلف الى جانب كييف

اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست  30 نوفمبر 2022 (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست 30 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

عالم ما بعد الحرب الأوكرانية: «الناتو»... والحرب في أوكرانيا

اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست  30 نوفمبر 2022 (رويترز)
اجتماع وزراء خارجية {الناتو} في العاصمة الرومانية بوخارست 30 نوفمبر 2022 (رويترز)


جلبت نهاية الحرب الباردة في عام 1991، أسئلة تتعلق بمستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ فقد مرَّ أكثر من 30 عاماً، ساهمت فيها قدرة الحلف على التأقلم مع «أكثر بيئة أمنية معقدة منذ نهاية الحرب الباردة»، في حفاظه على كيانه كأقوى تحالف عسكري قادر على حماية كيانه وأهميته.
فبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تمكن حلف «ناتو» وروسيا من إقامة علاقة هيكلية. لكن، بمرور السنين، باتت العلاقات أبعد ما يكون عن الاستقرار. ولطالما استشعرت روسيا القلق من توسع «ناتو» باتجاه الشرق، فيما انزعج «ناتو» من سياسات روسيا الصارمة والعدوانية، لا سيما في المناطق الجغرافية التي كانت تتبع الاتحاد السوفياتي السابق، أو ما يُسمى بـ«الجوار القريب».
في قمة «ناتو» في بوخارست عام 2008، جرى الإعلان عن أن أوكرانيا وجورجيا قد أصبحتا (أخيراً) عضوين في الحلف. وردَّت روسيا بالتدخل العسكري في جورجيا، ما أدى إلى انفصال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وبعد بضع سنوات، وتحديداً عام 2014، تدخلت روسيا في أوكرانيا وضمت شبه جزيرة القرم.

جنود إيطاليون من عداد {الناتو} في بلغاريا قبل نحو أسبوعين (رويترز)

وكان رد «ناتو» شديد اللهجة، إلى جانب بعض العقوبات وتعليق التعاون (حتى ذلك الحين، ظلت قنوات الاتصال السياسية والعسكرية مفتوحة). لكن روسيا لم تتأثر، بل تشجعت أكثر برد الفعل الواهن من الغرب.
هذه المرة، عندما قامت روسيا بغزو أوكرانيا، وقف «ناتو» إلى جانب أوكرانيا بحماس ظاهر. وفي مارس (آذار) 2022، عقد رؤساء دول وحكومات دول «ناتو» قمة استثنائية في بروكسل، وأعلنوا أن غزو روسيا لأوكرانيا هو «أخطر تهديد للأمن الأوروبي الأطلسي منذ عقود»، وقطعوا جميع العلاقات بين «ناتو» وروسيا.
من وجهة نظر عسكرية، هناك شيئان شكّلا مفاجأة للجميع تقريباً في أوكرانيا: الأول هو الأداء الضعيف للجيش الروسي، والآخر هو أداء الجيش الأوكراني الذي فاق التوقعات.
نجح الأوكرانيون في إلحاق أضرار جسيمة بالروس، وبات لدى «ناتو» الآن روسيا المدمرة على الجانب الشرقي. لذلك، تدين أوكرانيا بكثير لحلف «ناتو» والحلفاء؛ فبعد ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014، انهمك «ناتو» في تعزيز الأمن والدفاع في أوكرانيا. وفي قمة «ناتو» لعام 2016 في وارسو، جرى تنظيم جهود الحلف وفقاً لما يسمى بـ«حزمة المساعدة الشاملة».

رئيس وزراء ولاية شمال الراين ــ ويستفاليا هندريك ويست خلال زيارته لقاعدة المشير روميل باراكس في أوغستدورف بألمانيا في 30 مارس 2022. (أ.ب)

ولطالما نظرت روسيا إلى توسع «ناتو» باتجاه الشرق باعتباره تهديداً؛ فقد أدى غزوها لأوكرانيا إلى إحياء أسوأ أحلام روسيا. وفي خضم الحرب، تقدمت أوكرانيا رسمياً بطلب للحصول على عضوية «ناتو»، وكذلك فعلت السويد وفنلندا.
ويرفض حلف «ناتو» اعتراضات روسيا، باعتبارها تدخلاً غير مقبول في شؤونه، وكرر تأكيد سياسته بشأن «الباب المفتوح»، وهو ما يعني أن كل دولة أوروبية لها الحق في التقدم بطلب للحصول على العضوية، أما قبول هذا الطلب أو عدم قبوله؛ فهذا أمر يخص «ناتو» وحده.
لكن، بعدما أوضح «ناتو» المبدأ، لن يكون الحلف في عجلة من أمره للقيام بذلك. ولم يكن حلف «ناتو» سعيداً عندما قدمت أوكرانيا طلب العضوية الرسمي؛ فقبول أوكرانيا كعضو من شأنه أن يحمل الأمور إلى مستوى آخر، حيث ستندرج أوكرانيا تحت مظلة المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، ما يضع «ناتو» في مواجهة مباشرة مع روسيا.
وبالنسبة للسويد وفنلندا؛ فقد قدمتا في مايو (أيار) 2022، طلباً رسمياً للانضمام إلى عضوية «ناتو». وبمجرد تصديق جميع الحلفاء على بروتوكول الانضمام وفقاً لإجراءاتهم، فستنضمان إلى معاهدة واشنطن.
وقد رحب التحالف بالبلدين بصورة واضحة، غير أن هناك مشكلة نجمت عن تركيا، لكنها ليست اعتراضاً على العضوية الفعلية، ومن المتوقَّع حلها. ومع وجود فنلندا والسويد عضوين رسميين في «ناتو»، سيجري تعزيز القدرة العسكرية للحلف بشكل أكبر، وسيكون لـ«ناتو» حدود مشتركة بطول 1340 كلم مع روسيا.

إسبانيون يرحبون بفرقاطة بعد عودتها من مهمة لـ{لناتو} في 19 ديسمبر (إ.ب.أ)

وفي قمة مدريد عام 2022، وافق قادة «ناتو» على المفهوم الاستراتيجي الثامن للحلف. وتُعتبر هذه الوثيقة المرجعية الأساسية للتحالف، وتتم مراجعتها وتحديثها كل عشر سنوات تقريباً.
ويحدد المفهوم غرض التحالف وطبيعته، والتحديات التي يواجهها، ويقدم الإرشادات. وقد تم تبني هذا المفهوم في عام 2010، عندما كانت روسيا شريكاً، وكانت البيئة الاستراتيجية العالمية مختلفة.
وجرى إعداد المفهوم الاستراتيجي لعام 2022 في وقت الحرب، وعَكَس المشاعر والمخاوف وردود الفعل المحيطة به.
وجرى الإعلان أن روسيا هي الجاني، حيث تنص المادة 8 من الوثيقة على أن «الاتحاد الروسي هو التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء والسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية»، كما تم التأكيد على أن «روسيا تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ وسيطرة مباشرة، من خلال الإكراه والتخريب والعدوان والضم».
وفي السنوات الأخيرة، كانت التقلبات في العلاقات عبر «الأطلسي»، وفكرة «تولي أوروبا زمام القيادة في الأمن الأوروبي»، والتورط في مناطق مثل العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا والساحل، واضحة كلها داخل «ناتو».
ولطالما كانت العلاقات مع روسيا وكيفية الرد على السياسات الروسية قضية تتطلب مقاربات مختلفة للتعامل معها. واتخذ الحلفاء من شرق ووسط أوروبا ودول البلطيق تقليدياً موقفاً أكثر صرامة، في حين أن الحلفاء الغربيين والجنوبيين، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، فضلوا نهجاً أكثر تعاوناً، مع فتح الأبواب وقنوات الاتصال. ولم تكن تلك العملية سهلة على الإطلاق، لكن الحلفاء كانوا دائماً قادرين على التوصل إلى إجماع والمضي قدماً.
وكان للحرب في أوكرانيا آثار على العلاقات بين «ناتو» والصين أيضاً. ودخلت الصين في المفهوم الاستراتيجي لحلف «ناتو» في عام 2022، للمرة الأولى في التاريخ، حيث يُقال إن طموحاتها وسياساتها القسرية تعارض مصالح «ناتو» وأمنه وقيمه. وجاءت الحرب في أوكرانيا لتحول بؤرة الاهتمام بعيداً عن الصين.

رئيس الوزرارء البريطاني ريشي سوناك يتحدث مع جنود من {الناتو} في إستونيا 19 ديسمبر الجاري (رويترز)

وعلى الجانب الدفاعي، راجع المخططون العسكريون لحلف «ناتو» الخطط في ضوء الحرب في أوكرانيا؛ ففي قمة مدريد، في يونيو (حزيران) 2022، اتفق الحلفاء على أكبر مراجعة للدفاع الجماعي والردع منذ الحرب الباردة.
وزاد «ناتو» عدد قواته على جناحه الشرقي لتصبح ثماني مجموعات قتالية على مستوى اللواء في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا. وتوجَد سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا على طول الجانب الشرقي لحلف شمال الأطلسي، من بحر البلطيق في الشمال إلى البحر الأسود في الجنوب. وجرى وضع القوات في حالة جاهزية عالية لردع وحماية أراضي التحالف والسكان.
وأصبح الإنفاق الدفاعي قضية رئيسية في الحلف، حيث جادل الرئيس ترمب بأن الولايات المتحدة تتحمل العبء بصورة غير عادلة، وهدد بإعادة النظر في سياسات «ناتو» ما لم يتم اتخاذ خطوات. وكان الحل المتفَق عليه هو تعهّد كل حليف بزيادة إنفاقه الدفاعي إلى ما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.
وكانت العملية بطيئة. فقبل الحرب، كان عدد قليل فقط من أعضاء «ناتو» قد أوفوا بتعهدهم. وكان للحرب في أوكرانيا تأثير متسارع. واعتباراً من اليوم، هناك 20 دولة من دول «ناتو» تقف مباشرة فوق العتبة المحددة للإنفاق العسكري.
وعلى هذا النحو، جاءت ألمانيا في دور الداعم الرئيسي، حيث خصص العملاق الصناعي الأوروبي 100 مليار يورو لإنفاقه الدفاعي. كما بدأت برلين في إرسال أسلحة وإمدادات إلى أوكرانيا لمحاربة الروس، وهي كلها إجراءات تُعتبر الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي مواجهة الحرب في أوكرانيا والبيئة الجيوسياسية الجديدة، يبدو أن «ناتو» يتخذ موقفاً محدداً في مواجهة التهديد المشترك لهذا الجيل الجديد من الحرب الباردة. لكنّ هناك أسباباً للقلق من أن الحرب قد يكون لها رد فعل عنيف، لأنها مكلفة من نواحٍ كثيرة حتى لأعضاء «ناتو».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».